4 مواد في موازنة 2017 تهدد مالية الضمان واستمراره.

أيار 29, 2017

4 مواد في موازنة 2017 تهدد مالية الضمان واستمراره... فهل تلغى؟ شريف يدعو بري إلى التحرك... والاتحاد العمالي يلوّح بالإضراب العام

 

المصدر : جريدة النهار

 

 

يتحدث النقابي فضل الله شريف بأسى عن الحال التي وصل اليها الضمان من جراء المحاولات المتكررة لبعض المسؤولين منذ عام 1995 حتى اليوم، والقاضية بتسليم مهمة الضمان الاجتماعي الى القطاع الخاص. يقول شريف هذا الكلام منطلقا من حقيقة أن "مشروع الموازنة العامة للعام 2017 الذي أقرته الحكومة يشمل 4 مواد تعتدي بشكل صارخ على قانون الضمان". المادة الاولى 51 التي "تتعلق بعمليات تحويل الشركات ايا كان شكل هذا التحويل، واعفائها من موجب الحصول على براءة ذمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي". فما حصل في اجتماع لجنة المال والموازنة الاربعاء الماضي هو أن العبارة التي تتعلق بصندوق الضمان شطبت، وتم الاتفاق على ان يستكمل النقاش بعد ظهر اليوم عينه في حضور المدير العام للصندوق ومساعديه. لكن جلسة بعد الظهر لم تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب! لذا اعتبر شريف أن من واجبه رفع الصوت "لأن المادة 53 المتعلقة بحصر موجب الحصول على براءة ذمة الضمان الاجتماعي في حالتي التصفية وحل المؤسسة، لا تزال موجودة في قانون الموازنة وهي تلغي عمليا المادة 65 من قانون الضمان بكاملها لأن حالتي التصفية والحل لا تشكل نسبتهما أكثر من 2% من مجموع براءات الذمة التي يعطيها الصندوق لأصحاب العمل والتي تقدر بنحو 40 ألف براءة سنويا".

والاخطر برأيه هي المادة 54 التي لا تزال موجودة أيضاً في مشروع الموازنة وتتعلق بإعطاء حوافز للمؤسسات لاستخدام أجراء لبنانيين جدد عبر اعفائها "من تسديد الاشتراكات المترتبة للصندوق بكل فروعه ولمدة سنتين من تاريخ ترتبها". ووصف شريف الامر بأنه "محزن ومخيف" على اساس أن "العباقرة الذين وضعوا هذا النص، يعتبرون ان الصندوق دولة مستقلة وبإمكانها صك العملة من أجل تأمين التقديمات الاجتماعية، في حين ان القانون الذي أقرته حكومة العدالة الاجتماعية في الستينات فرض مدة ثلاثة أشهر لاستحقاق الافادة من فرع المرض والامومة بعد الانتساب وتسديد الاشتراكات".

أما المادة 67 المتعلقة بالديون المترتبة للصندوق على الدولة والمؤسسات العامة والقطاع الخاص فهي "كارثية بكل ما للكلمة من معنى" لأنها وفق شريف "تعتدي على أكثر من مادة في قانون الضمان، ومن اخطرها تجاهل ان النفقة معقودة حكماً لتأمين التقديمات، إذ ربطت فتح الصناديق بمجلس الوزراء وأحيت قانونا ميتا انتهى مفعوله (القانون 753/2006)، بعدما جردته من ايجابياته اي التقسيط لزمن محدد أقصاه عشر سنوات وبفائدة 5% على السندات لضمان قيمة الاموال بسبب التضخم، فيما تركت دفع الديون المترتبة على الدولة على همّة وزير المال". وأشار الى ان مجلس الوزراء اتخذ القرار الرقم 1، محضر الجلسة 21/7 تاريخ 2009/6/12 والذي ينص على "الموافقة على تقسيط الديون المترتبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفقا للآتي: تطبيقا لأحكام القانون الرقم 357 تاريخ 2006/5/22 الذي يجيز للحكومة تقسيط المبالغ المتوجبة عليها للصندوق لغاية نهاية العام 2007 على مدى عشر سنوات...". وهنا يتوجب سؤال وزيري العمل والمال كم قسطا دفعت الدولة؟ ولماذا لم تنفذ القرار مع أنه اتخذ من دون احتساب الفائدة التي نص عليها القانون 5%؟".

"إننا في الوقت الذي ندعو إلى زيادة الضمانات والائتمانات، نرى ان أي زعزعة غير مسؤولة لمؤسسة الضمان ستهدد الأمن الاجتماعي للبنان، وهذا أمر ليس في مصلحة احد. ان أمراض هذه المؤسسة ناتجة أولاً من عدم دفع الدولة مستحقاتها مما يؤثر على تقديماتها"... هذا الكلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري في الاول من ايار من عام 2006، استذكره شريف ليتوجه الى الرئيس بري بالقول: "كلامي المخنوق من الحسرة والألم اليوم وكلام امثالي من العمال والمضمونين هو: كما كنتم يا دولة الرئيس الامل والملاذ دائما لحماية الصندوق، نناشدكم حمايته من هجمة اجرأ واقسى من عام 2006، وذلك بتمرير المواد 51 و53 و54 و67 في مشروع الموازنة العامة للعام 2017. وأدعوكم الى اسقاط هذه المواد من مشروع الموازنة، وحماية هذه المؤسسة واهلها هذه المرة لأن وزير المال يمثل المحرومين، أما وزير العمل فينتخبه الفقراء والعمال في الشمال". ليختم بالقول: "اللهم اشهد اني أضأت على الخطر، وبلّغت المرجع الصالح واملي في محله ان شاء الله".

اضراب عام لـ"العمالي"؟

وحذر شريف الاتحاد العمالي العام ونقابة مستخدمي الصندوق وكل المضمونين من "النوم على حرير، لأن النيات غير صافية كون الاحزاب المشاركة في الحكومة تتنصل من هذه المواد"، داعيا الجميع الى التعاون "من أجل اصلاح المؤسسة وتطويرها بما يخدم مصلحة العمال واصحاب العمل ويريح الدولة".

لكن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر لم ينتظر هذا التحذير لكي يتحرك، فأكد لـ "النهار" ان الاتحاد "مدرك للاخطار التي تنتظر الضمان في حال بقيت هذه المواد في مشروع الموازنة، وان الاصرار على هذه المواد سيجبر الاتحاد على الدعوة الى اضراب عام يشل لبنان دفاعا عن مؤسسة الضمان". إلا أنه عاد وطمأن الى أن الرئيس بري "حريص على مؤسسة الضمان، وقد أكد لي شخصيا أن هذه المواد لن تمر في الهيئة العامة".

كما دعا النقابي اديب بو حبيب الى "التحضير لمؤتمر نقابي وطني تكون نقطة واحدة على جدول اعماله هي الدفاع عن الضمان الاجتماعي كأهم مكسب حققته الحركة النقابية بعد قانون العمل، والتحضير في قواعد النقابات والعمال للاضراب العام الوطني في حال عدم تراجع الحكومة واللجان البرلمانية عن المواد التي تلحق الضرر بل تنهي الضمان الاجتماعي".

سلوى بعلبكي

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
صفقة بين القوى السياسيّة لإقرار الموازنة

صفقة بين القوى السياسيّة لإقرار الموازنة

تموز 16, 2019 1237 مقالات وتحقيقات

«انتفاضة» فلسطينية ضد وزارة العمل

«انتفاضة» فلسطينية ضد وزارة العمل

تموز 16, 2019 46 مقالات وتحقيقات

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدريس

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدر…

حزيران 21, 2019 212 تربية وتعليم

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدريس

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدر…

حزيران 21, 2019 200 تربية وتعليم