اتحادات النقل توحدت بعد خصام سياسي...فهل ينجح إضرابها؟

تموز 24, 2018

ليست المرة الاولى تعلن اتحادات النقل البري اضرابا بغية الضغط على المسؤولين لتحقيق مطالبها، لكنها المرة الاولى تتحد هذه الاتحادات بعد خصام "سياسي" طويل بين أركانها، ولا سيما بين رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس (حركة "أمل") ورئيس الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض ("قوات لبنانية"). المصالحة التي كان عرّابها رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر جاءت لتوحد الورقة المطلبية وترمي الخلافات جانبا وفق ما أكد فياض لـ "النهار"، على أن يكون الاضراب غداً الاربعاء بداية لتحرك تصعيدي "كون الامور لم تعد تحتمل".

هذه المصالحة التي وحّدت اتحادات النقل الاربعة كان من المفترض أن تتم من زمن وليس الان، لما فيها من مصلحة لقطاع النقل لوضع مطالبه على السكة. وعلى رغم تأكيده ان مطالب السائقين واحدة وتتعلق بحمايتهم من المنافسة السورية وسائقي السيارات الخصوصية، واللوحات المزورة، والمعاينة الميكانيكية، "إلا أن توحيد الصفوف سيعزز إمكاناتنا وقوتنا تجاه المسؤولين لتحقيق مطالبنا المحقة".

ولكن لماذا توقيت الاضراب في هذه الفترة تحديدا، اي فترة تصريف الاعمال؟ لم يجد فياض في الامر اي مشكلة، خصوصا انه لا يتعدى تنفيذ قانونَي العمل والسير فقط "فليبادروا الى اعطاء الاوامر الى القوى الامنية لتنفيذها فورا، فتحل الامور... وإلا فإن الامور متجهة نحو التصعيد".

ويبدو ان خطة تحرك اتحادات النقل البري تقررت قبل شهر تقريبا في ظل غياب المعالجات المسؤولة، وهذا ما أكده رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر: "خطة النقل العام غائبة ولا وجود لاي سياسة نقل تُعنى بمصالح ذوي الدخل المحدود

وخلال مؤتمر صحافي عقدته اتحادات النقل في مقر الاتحاد العمالي، أبرز الاسمر أهمية قطاع النقل الحيوي في الاقتصاد، مشددا في الوقت عينه على "التحرك المطلبي السلمي الذي ستنفذه الاتحادات والنقابات المعنية"، وعلى "اعادة المعاينة الميكانيكية الى كنف الدولة اللبنانية لتفيد من مداخيلها، ومنع مزاحمة اليد العاملة الاجنبية التي تهدد لقمة عيش اللبنانيين".

أما طليس الذي حدد نقاط التحرك في كل المناطق، فاعتبر "ان الاضراب والتظاهر والاعتصام هي حق دستوري لحماية السائقين العموميين من التعديات المخالفة للقانون وحماية اموال الدولة تنفيذا للقانون، لا سيما بعد صدور قرار مجلس شورى الدولة القاضي بإلغاء صفقة المعاينة الميكانيكية، وتذكير رئيس الحكومة ووزير الداخلية بما التزما به امام اللبنانيين جميعا ورؤساء الاتحادات والنقابات"، لافتا الى "اقفال مراكز المعاينة من الساعة السادسة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، لتأكيد ضرورة تولّي الدولة مسؤولية وملكية وادارة هذا المرفق بناء للقانون".

وجدد طليس تأكيده ان "الاضراب والتظاهر والاعتصام المقرر سلمي بامتياز"، داعيا السلطات المعنية، لاسيما منها الامنية الى "القيام بما اولاها القانون لهذه الغاية"، على أن تحدد "الخطوات التصعيدية المقبلة خلال كلمات رؤساء الاتحادات يوم الاضراب امام وزارة الداخلية".

وتوازياً، أعلن كل من رئيس نقابة الشاحنات العمومية شفيق القسيس، وممثل نقابة اصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات في لبنان فادي ابو شقرا، ورئيس نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت شربل متى "التضامن والالتزام بتنفيذ الاضراب لتحقيق مطالب قطاع النقل".

وكان وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس تناول أمس مع الاسمر الاضراب، وأجرى اتصالات مع المسؤولين لمعالجة الاسباب التي ادت الى اعلانه.

المصدر: "النهار" | 24 تموز 2018

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2216 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2317 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 181 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 176 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 190 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 211 مقالات وتحقيقات