موظفو بلدية بيروت والدرجات الثلاث: وعود «كمّون» الانتخابات!

تموز 20, 2018

انتهت الانتخابات النيابية، ومعها انتهت مفاعيل الوعود التي تعهّد بها المرشحون أمام ناخبيهم. بعد شهرين على الاستحقاق، «ذاب الثلج وبان المرج»، وبان معه «تشبيح» تلك الوعود التي بدأت تداعياتها السلبية بالظهور. قد يكون أول تلك الفصول «بروفا» المواجهة ـــــ المحتملة ــــ بين مجلس بلدية بيروت وموظفي الإدارة في البلدية على خلفية «رفض المجلس البلدي إعطاء الموظفين الدرجات الثلاث التي أقرّها قانون سلسلة الرتب والرواتب»، على ما يقول أحد الموظفين.

اتخذ الموظفون، مطلع الأسبوع الجاري، قراراً بالامتناع عن تسيير معاملات المواطنين وإعلان الإضراب المفتوح للضغط على المجلس البلدي من أجل «تحصيل الحقوق». القرار جُمّد أمس بناءً على تسوية ــــ هي أصلاً مثار جدل في المجلس البلدي ــــ قام بها أحد أعضاء البلدية. لكن لم تُحلّ المشكلة التي سبّبتها «الرشى الانتخابية»، بحسب أحد أعضاء المجلس. يوضح الأخير لـ«الأخبار» فحوى «قصة» الدرجات الثلاث الاستثنائية التي نصّ عليها قانون سلسلة الرتب والرواتب 46، مشيراً إلى أنّ «القانون كان واضحاً بأن هذه الدرجات لموظفي القطاع العام». وبحسب التوصيفات الوظيفية «لا تعطى هذه الدرجات لموظفي البلدية، وهو ما أعاد تأكيده رأي لمجلس شورى الدولة». لكن، في فورة الانتخابات، من السهل الالتفاف على القوانين و«الخروج بقرارات ملتبسة»، بقدرة مرشّح، وهو ما حصل منتصف آذار الماضي، عندما خرجت المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية بالتكليف في وزارة الداخلية فاتن أبو الحسن بـ«الرأي القائل بأنه يجوز للبلديات، استناداً إلى سلطتها اللامركزية، منح موظفيها الدرجات الثلاث شرط عدم استنادها إلى القانون 46». أرسلت المديرية هذا الرأي إلى مجلس الشورى الذي أعاد الكتاب مرفقاً بالموافقة، وهو ما أرسله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى بلدية بيروت للتنفيذ في 17 آذار الماضي.

إعطاء الإداريين 3 درجات يفتح الباب أمام مطالبات محتملة من فوجَي الإطفاء والحرس

هذه الـ«يجوز» كانت صفارة انطلاق الكباش بين الموظفين الذين اعتبروا كتاب وزير الداخلية بمثابة إقرار بحقّهم، والبلدية الرافضة بحجة أن الأمر يحتاج إلى دراسة جدية لتقدير العبء المالي «الذي سنتحمله»، وفق العضو البلدي، مشيراً إلى «العدد الهائل من الموظفين الذي يفوق الـ600». ويوضح أن «المطلوب إجراء دراسة معمّقة حول الكلفة المالية التي ستتكبّدها البلدية»، إضافة إلى استدراك تبعات هذا الملف المتعلقة «بمطالبات محتملة»، ملمّحاً إلى «فوج الإطفاء والحرس، على اعتبار أنهم موظفون في البلدية، وعندها نصبح أمام نحو ألفي موظف».

الأخبار  |  راجانا حمية  |  الخميس 19 تموز 2018

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 187 مقالات وتحقيقات

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبييض صفحته" بمحاولته قمع وسائل الإعلام وإلزامها حذف ما "يسيء إليه"

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبيي…

أيلول 18, 2019 34 تربية وتعليم

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب «تؤدّب» المشاكسين!

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب…

أيلول 18, 2019 24 مقالات وتحقيقات

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية الفرنسية دوبير: تجميد الأقساط وصرف 38 معلماً

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية …

أيلول 13, 2019 67 مقالات وتحقيقات

المستأجرون نحو التصعيد

المستأجرون نحو التصعيد

أيلول 13, 2019 83 أخبار

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذرية؟

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذري…

أيلول 12, 2019 59 مقالات وتحقيقات

اللاجئون الأفارقة: تمييز المفوضية السامية مستمرّ

اللاجئون الأفارقة: تمييز المفوضية السامي…

أيلول 06, 2019 80 مقالات وتحقيقات

خطة بعبدا: عصر جيوب الفقراء مقابل وعود كاذبة

خطة بعبدا: عصر جيوب الفقراء مقابل وعود ك…

أيلول 05, 2019 176 مقالات وتحقيقات

متحولو الجنس أكثر عرضة للاعتقال التعسفي

متحولو الجنس أكثر عرضة للاعتقال التعسفي

أيلول 05, 2019 135 مقالات وتحقيقات

الخلاف على المهل مستمر: قانون الايجارات نحو التطبيق

الخلاف على المهل مستمر: قانون الايجارات …

أيلول 05, 2019 132 مقالات وتحقيقات