من صفحة نادي القضاة على الفايسبوك

آن الاوان أن نكون كلنا للوطن!

إذا الشعب يوماً أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر،
ولأن القضاء يحكم باسم هذا الشعب، وقد حذّر القضاة سابقاً من الانفجار الكبير الذي كانت قد لاحت ملامحه، ومن صحوة المواطن الحقيقي المهمّش في لعبة المحاصصة التي نهشت الوطن منذ عقود،

وبما أن الصحوة يقتضي أن توظّف ولا تُهدر سدى، كان لا بد من الكلمات هذه؛

يجدّد نادي قضاة لبنان صرخته التي لطالما ردّدها ويؤكّد على ما يأتي:
- ضرورة تحمّل الزعماء السياسيين كافة المسؤولية الشخصية بالتكافل والتضامن عن عجز الخزينة الذي انتجته سياساتهم بشكل مباشر أو غير مباشر على مدى سنوات طوال والتي تُرجمت في قرارات حكومات التحاصص المتتالية.

- إلزامية تنحي كل مسؤول مساهم في الفساد، وعدم الاكتفاء باستقالة الحكومة، بل ضرورة استقالة المجلس النيابي وإجراء انتخابات تمتحن جدية صحوة المواطن ونبذه الطائفية والمحاصصة والاستزلام، تمهيداً لإفراز حكومة تلبّي طموحات الشعب لم تتلوث أيدي مكوّناتها بالصفقات والتحاصص.

- عدم تحميل الشعب أي ضريبة مستحدثة، والعمل على التخفيف من الحالية ولا سيما الأخيرة منها، والتي أتت لإعادة تعبئة الصندوق الأسود لتمتد الأيادي إليه إلى ما لا نهاية.

- منع المسؤولين من مغادرة لبنان وإزالة درعي الحصانة الوظيفية والسّرية المصرفية ونشر حسابات كل من تولّى الشأن العام علناً تمهيداً لمحاكمته محاكمة عادلة واسترداد المنهوب من أموال الناس.

- منع تحويل أموال المسؤولين ومتعهديهم المعروفين إلى الخارج وحجزها.

- إقرار قانون معجّل باستقلالية السلطة القضائية عبر منح القضاة حق انتخاب مجالسهم وحصر التشكيلات القضائية بها.

- إصدار تشكيلات قضائية في أقرب وقت يُسلّم فيها أكفأ القضاة وأكثرهم استقلالية وصلابة وشجاعة المراكز الجزائية الأساسية، واستكمال التعيينات القضائية اللازمة من قبل السلطة المختصة بما يضمن، أولًا، ملاحقة جديّة لمختلسي المال العام، وثانيًا، متابعة المحاسبة الذاتية القضائية، بطريقة متأنّية، غير متردّدة، شفّافة تصل إلى خواتيم موضوعية.

- نبذ الطائفية السياسية قولاً وفعلاً والعمل على الارتقاء بالمواطنة الصالحة.

تراخى الزمن واستفحلت المعاناة. وآن أوان ولادة الوطن. وسيكون قضاة النادي دائما مع الشعب مصدر السلطات في مواقفه وتطلعاته وآماله.


إن أساتذة الجامعة اللبنانية هم معنيون مثلهم مثل كل الفئات الشعبية المتضررة من فرض المزيد من الضرائب والقرارات المجحفة التى تلتهم الحقوق وتحبط الناس.
كما أن الأساتذة هم أول من رفعوا الصوت، عبر رابطتهم في إضراباتهم وتحركاتهم في الربيع الماضي وفي إعلانهم الإضراب الإثنين القادم، رفضا لهذه السياسات التي تمس جميع الناس وتهدد الوطن، وفي الوقت نفسه تعتبر الهيئة بأن هذه السياسات لن تحل الأزمة الاقتصادية، لا بل ستؤدي إلى مزيد من الغليان الشعبي والاضطرابات.
في ظل هذه الظروف الخطيرة، تدعو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية جميع الأساتذة لمساندة الحراك الشعبي الذي يشملهم حكما، وذلك من أجل زيادة الضغط لإلغاء الضرائب و التدابير المجحفة. كما تدعو السلطة لاتخاذ القرارات السريعة لإعادة الثقة بين الشعب والدولة قبل أن ينهار الهيكل على رؤوس الجميع، من خلال التراجع عن هذه التدابير التي تطال أصحاب الدخل المحدود والفئات الفقيرة، ومن خلال البحث عن حلول للأزمة باستعادة الأموال المنهوبة من الأملاك البحرية والبرية ومن الجبايات المنقوصة التي تهدر حقوق الخزينة، ومن خلال ضبط كافة المرافق والمرافئ والمعابر الشرعية و وقف غير الشرعية، ومن خلال لجم التهرب الضريبي والجمركي والسرقات في المناقصات والمشاريع الوهمية.

الجامعة الوطنية هي ركن من أركان الوطن اللبناني وملك للشعب اللبناني. وهي تتأثر به وتشعر معه ويصيبها ما يصيبه وتسانده في كل ما يعانيه.

وستوافيكم الهيئة التنفيذية بالخطوات اللاحقة.
بيروت في ١٨/١٠/٢٠١٩

  • المرصد

أسعد سمور- قاد ذكور السلطة اللبنانية البلد إلى الافلاس، سرقوا عرق اللبنانيين وتعبهم، نهبوا ثرواتهم عن بكيرة أبيها. ولم يكتفوا بكل ما سرقوه منذ العام 1990 حتى اليوم، لا بل دخل إلى بزار السرقة والنهب لصوص جدد في العام 2005 ليزيد طين اللبنانيين بلة. أصبحت الدولة عاجزة وغير قادرة على اشباع نهم هؤلاء الذكور وتعطشهم إلى أموال اللبنانيين.

لم يبق شيئ ليسرقوه حتى هبط عليهم مشروع "سيدر". هو ديون جديد ستقع على كاهل المواطنين وثروات كبيرة ستدخل جيوب الزعماء. مفاعيل سيدر بدأت قبل أن تصل أمواله، انفجرت أزمة الدولار، تلتها أزمة المحروقات وإذلال اللبنانيين أمام محطات البنزين، تلتها أزمة الرغيف وإذلال اللبنانيين أمام الأفران، ومن ثم ارتفعت أسعار السلع وأقرت الحكومة زيادة 750 ليرة على صفيحة البنزين ومن ثم تلتها فضيحة الحرائق إلى أن قرر وزير الاتصالات محمد شقير فرض ضريبة على التواصل عبر تطبيق وتساب.

في أزمة الحرائق اكتشف اللبنانيون أنهم معا قادرون على انجاز ما لم تستطع الدولة بكل مؤسساتها، فتحوا أبواب بيوتهم أمام المنكوبين، وتطوعوا يأموالهم لنقل صهاريج المياه، وتقديم الطعام للمتطوعين، وللاغاثة. الحرائق المشتعلة بنت جسرا بين الشعوب اللبنانية، كل الطوائف كانت في الميدان وكل الطوائف نبذت خطاب العنصرية والطائفية المقيتة. استطاع إطفاء الحريق وإطفاء لهيب الطائفية أيضا. لقد أحرقت النار حاجزا طائفيا بين اللبنانيين. وأشعرتهم أنهم قادرون وأن استمرار هذه الطغمة الحاكمة خطيئة.

ربما لم يتوقع وزير الاتصالات أن يكون قراره بفرض ضريبة الوتساب شرارة حريق من نوع آخر. احتقن الشارع اللبناني مجموعة من الحراك مدني تدعوا لمظاهرة، وشباب غاضب يحتج في الضاحية الجنوبية. يفعل الوتساب فعله وينتقل الخبر كما تنتقل النار في الهشيم. يتحد اللبنانيون مجددا ولكن هذا المرة ليس بهدف إطفاء حريق، بل لإشعال موجة احتجاجات غاضبة.

وفي مشهد غير مألوف يتدفق الالاف  الفقراء إلى وسط بيروت، يحرقون الاطارات ويحطمون واجهات المؤسسات المصرفية والعقارية. وكأنهم في مسيرة للثأر من كل اللصوص من المصارف التي نهبتهم، ومن المضاربين العقاريين الذين حرموهم سقف يحميهم. واشتعل لبنان كل المناطق وكل الطوائف وفي كل مكان كان، في عكار، وفي البقاع، وفي جبيل، وفي جونية، وفي خلدة، وفي الناعمة، وفي صيدا، وفي صور، وفي النبطية،  الفقراء يتدفقون إلى الشوارع ينتفضون بقوة على الجميع. هذه الجمهور الذي فرقته الطوائف لقرون خلت، جمعه الفقر المدقع الذي أوصلته إلى هذه الطبقة السياسة الفسادة بسنوات قليلة.

إنها لحظة تاريخية حين تقف بين جمهور حزبي تابع لزعيمه، جمهور لم يشارك بأي حراك، لا بل جمهور شارك معظمه بالاعتداء على المحتجيين السلميين في السنوات السابقة، إنها لحظة تاريخية حين يهتف هذا الجمهور لإسقاط الزعيم الطائفي.

تشعر كأنك حي للمرة الأولى وأنت واقف بين هؤلاء المحتجين الجدد، وهم يطالبون برحيل الرؤساء الثلاثة. وبأن الأمل بالتغيير قادم، وما يزيد من الغبطة أن تستمر الاحتجاجات لليوم التالي وأن تزداد الاصوات التي تطالب برحيل الجميع "كلن يعني كلن"

بيان صحافي  عن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

الشارع للعمال والشباب.. فالى الشارع من اجل الخبز والكرامة الوطنية

قلناها مرارا" وتكرارا"  ونزلنا وسننزل  دفاعا عن لقمة العيش وعن كرامة شعبنا  دفاعا عن حقنا بالعيش الكريم  في وجه   هذا النظام البرجوازي السياسي –الطائفي الذي تمعن سلطاته المتعاقبة فساداً وسرقة ونهباً وتجويعاً وافقارا وبطالة للعمال والكادحين والفئات الاجتماعية الفقيرة. وما عاشته البلاد أمس من بيروتها الى جنوبها وبقاعها وجبلها وشمالها وضواحيها هي الصرخة الطبقية الحقيقية، لشعب،  لم يعد يستطيع أن يتحمل أية ضريبة من سلسلة الضرائب التي يتم نقاش بنودها اليوم في الحكومة، والتي سيتم تحميلها من عرق وجهد وتعب الفقراء، وإعفاء السماسرة وأصحاب الشركات الكبرى والصفقات المشبوهة من أيه كلفة .

الشعب يريد حياة كريمة. الشعب يريد  العمل والصحة والتعليم والشيخوخة والضمانات كافة والخدمات العامة من كهرباء وماء واتصالات .. هذه هي انتفاضة شعبنا في لبنان التي عبرت عن سخطها ووجعها بهذا الحراك ليل أمس، وهو سيستمر بدفع أكبر حتى اسقلط كافة الضرائب على الفقراء، واستعادة الاموال المنهوبة ، وحتى اقرار سياسية اقتصادية وطنية تنموية منتجة بدل هذا الاقتصاد الريعي الذي سيؤدي الى انهيار البلد. وسياسة الهروب إلى الامام من المسؤولية الواقعة على أطراف السلطة الحاكمة.  

  الى الشارع في وجه الطغمة المالية.

 الى الشارع ضد الفساد والنهب والسرقة .

الى الشارع دفاعا عن لقمة العيش وعن حفوق السكن والصحة والتعليم حتى اسقط كافة القرارات الجائرة بحق العمال والفقراء.

الى الشارع من اجل الاصلاح والتغيير الديمقراطي.   

إلى الشارع من أجل الحق في الحياة ومن اجل مجتمع أفضل. عاشت الطبقة العاملة.

بيروت 20/10/2019

                                              الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان  

المرصد:
الرد القانوني للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية
على رد قانون تصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الى مجلس النواب
ارتكزت مطالعة فخامة رئيس الجمهورية على قاعدة أنَّ قانون تصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، إنما وقع مخالفاً لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع اللبنانيين المكرّس في الفقرة ج من مقدمة الدستور وفي المادة السابعة منه.
ورأى فخامته أنه يكون مخالفاً للدستور تخصيص أفراد الهيئة التعليمية بميزة في احتساب تقاعدهم عن غيرهم من العاملين في القطاع العام.
وبالعودة إلى أسس تطبيق مبدأ المساواة، نجد أنه وسيلة لتقديم الحماية القانونية المتكافئة، وهذه المساواة المقررة للأفراد هي المساواة القانونية، وليست المساواة الحسابية. بمعنى أن من حق كل مواطن أن يحصل على ذات المعاملة إذا استوفى الشروط المقرَّرة، وبالتالي فإن المساواة في المعاملة مشروطة بالمساواة في توافر الشروط. إذ لا نستطيع أن نساوي بين الناس جميعاً مهما اختلفت العناصر القانونية والواقعية المحيطة بهم، فمبدأ المساواة لا يؤدي بنا إلى أن نكفل لكل الناس تطابقاً في المعاملة، بل إنه يعني أن يتم يتعامل بالطريقة نفسها مع الأشخاص الذين يوجدون في المركز نفسه. ولهذا لا يعدُّ مبدأ المساواة مبدأً مطلقاً، ويمكن بالتالي أن نكون أمام حالة التمييز بين مواطنين إذا كانوا موجودين في أوضاع قانونية مختلفة أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، حفاظاً على النظام العام شرط أن يكون هذا التمييز في المعاملة متوافقاً مع غاية القانون (المجلس الدستوري اللبناني قرار رقم 2/99 تاريخ 24/11/1999-المجلس الدستوري قرار رقم 1/2000 تاريخ 1/2/2000- المجلس الدستوري قرار رقم 3/2002- تاريخ 1/6/2002).
وهكذا فإن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون هو ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها، وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها، أو تقيد ممارستها، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها. إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد – فوق ذلك – إلى تلك التي يقررها التشريع. وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، أو القانون سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها (المحكمة الدستورية العليا في مصر- القضية رقم 56 لسنة 24 قضائية "دستورية" جلسة 11/5/2003). وقد أخذ مجلس شورى الدولة بهذه القاعدة في كافة أحكامه ونذكر منها: مبدأ المساواة لا يطبق الا بين أشخاص أو مواطنين هم بوضع مطابق إذ إن مبدأ المساواة امام القانون أم الانظمة أم الأعباء العامة، تعني المساواة في الحق وليس المساواة في الواقع (مجلس القضايا، قرار 71/92 – 93 تاريخ 25/1/1993 ميشال يوسف طعمه/الدولة – وزارتي العدل والمالية). واستناداً إلى هذا الاجتهاد الراسخ فإن مبدأ المساواة هو بين المتواجدين في المركز القانوني الواحد، وحيث أن اساتذة الجامعة اللبنانية وإن كانوا من فئة الموظفين الخاضعين لشرعة التقاعد، إلا أنهم فئة وظيفية خاصة يمكن تخصيصها بأحكام خاصة عند إنهاء خدماتها، ولا يعد ذلك خرقاً لمبدأ المساواة وفق ما تمّ بيانه، والأدلة على ذلك لا تُحصى، منها استمرار أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بالإشراف على أطاريح الدكتوراه بعد بلوغهم السن القانونية. ومنها تخصيص العاملين في الأجهزة الأمنية بنظام ضرب سنوات الخدمة بثلاثة أضعاف عند احتساب تعويض نهاية الخدمة، ومنها إنشاء صناديق خاصة يستفيد منها المتقاعدون علاوة على تعويض الصرف والمعاش التقاعدي...
ولهذا فإن تخصيص فئة وظيفية محصورة بحقوق معينة مراعاةً لواقعها الخاص، لا يشكّل تجاوزاً لمبدأ المساواة بين موظفي القطاع العام؛ فالأطباء والمهندسون الموظفون لهم خصوصية الاستمرار في الانتساب إلى نقابتهم مع ما يعنيه ذلك استفادتهم من خدمات هذه النقابات. ولهذا فالمقارنة غير جائزة. بل على العكس فإن العدالة التي يُعدُّ مبدأ المساواة أحد صورها، توجب إقرار هذا القانون لرفع مظلمة لاحقة بأفراد الهيئة التعليمية ومراعاة لخصوصيتهم.
علماً أنه بعد إقرار القانون فإن له الأولوية على مبدأ المساواة، إعمالاً لاجتهاد مجلس شورى الدولة الذي قضى أنه: "في حال وجود تضارب بين مبدأ الشرعية (Principe de l’égalité) ومبدأ المساواة (Principe d'égalité) أو مبدأ العدالة والإنصاف (Equité) فلا يؤخذ بعين الاعتبار للتطبيق إلا مبدأ الشرعية، لا سيما أن اجتهاد مجلس شورى الدولة يرتكز بصورة مستمرة على هذا المبدأ الأعلى (م. ش. قرار رقم 3 تاريخ 5/1/1989، شركة اسورانس جنرال دي فرانس/الدولة، م. ق. إ. 1992-1993، ص.31).
بيروت في 17/10/2019
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

الاخبار-18-10-2019

نعمة نعنمة 

 أحدى عشر مليار ليرة تتقاضاها سنوياً جمعيات تابعة لرهبانيات ومساجد من الدولة لقاء ايجارات مبان مدرسية رسمية. أين تذهب هذه المداخيل؟ لا جواب على ذلك، علماً أنه يفترض بهذه الجمعيات دعم المدارس شبه المجانية التي تشرف عليها، على قاعدة أن الأوقاف هي أملاك جمعية وأموالها يجب أن تعود بالنفع على الرعية

تلوّح المؤسسات التربوية الخاصة التابعة للجمعيات الدينية، بين حين وآخر، بإقفال مدارسها شبه المجانية بحجة تأخير الدولة لمستحقاتها. فيما تُطرح علامات استفهام حول مصير البدلات التي تتقاضاها هذه الجمعيات نفسها من الدولة، وهي توازي 11 مليار ليرة سنوياً (تعادل ثلث إيجارات المباني المدرسية الرسمية)، يفترض أنها كافية لتغطية مصاريف مدارسها.
وبحسب مشروع موازنة 2020، تبلغ قيمة إيجارات المباني المدرسية الرسمية 34.5 مليار ليرة لبنانية مقسّمة كالآتي: 22.5 مليار ليرة للمدارس الإبتدائية، و12 ملياراً للثانويات. وبحسب دليل المدارس للعام 2015/2016 **، يبلغ عدد المدارس الرسمية في لبنان 1270 مدرسة، منها 655 مبنى تعود ملكيتها للدولة (وزارة التربية والبلديات والمشاعات)، مقابل 430 مبنى تعود لأفراد أو ورثة أو جمعيات أهلية، و185 مبنى (30% من المباني المستأجرة) تعود ملكيتها الى جمعيات دينية وأوقاف ورهبانيات وعقارات تابعة لمساجد، ما يعكس حجم الأملاك التي تمتلكها المؤسسات الدينية المعفاة من الضرائب. وتضم المباني المملوكة من الأفراد والمؤسسات الدينية 15 و25 شعبة وأحياناً 28 شعبة في بعض مناطق العاصمة وجبل لبنان، في حين أن معظم المباني المملوكة من الدولة تضم شُعَبًا أكثر.
ومعروف أن إيجار مدرسة من 20 شعبة (مكاتب الإدارة والملعب والمنتفعات الأخرى ضمنًا) تتسع لنحو 500 طالب في مدينة خارج العاصمة يبلغ 140 مليون ليرة سنوياً، مع إبقاء مسؤولية الترميم الخارجي على المالك.
تخضع أملاك الأفراد والورثة والجمعيات الأهلية لقانون الضرائب وبالتالي لرسوم القيمة التأجيرية والبلدية وضريبة الدخل للأفراد وغيره. وفي المقابل، لا تخضع أملاك ومباني المؤسسات الدينية والأوقاف والرهبانيات والمساجد لأي ضريبة أو رسم بموجب القانون 210/2000 وقوانين أخرى، وبالتالي فإنّ مداخيل الطوائف من الإيجارات البالغة نحو 11 مليار ليرة سنوياً تُدفع إلى المؤسسات الدينية سنويًا مُعفاةً كُلِّيًّا من الضرائب والرسوم والرسم البلدي.
وتضاف هذه الايرادات إلى أكثر من 28 مليار سنوياً تتقاضاها الطوائف مِن خزينة الدولة بمخصصات ثابتة كرواتب للمفتين والقضاة ورؤساء الطوائف ونفقات الإدارات والموظفين في المحاكم الدينية، وإلى ما تخصصه وزارات مثل التربية والشؤون الاجتماعية من مبالغ ضخمة للجمعيات الرعائية والمدارس نصف المجانية ودور الأيتام والعجزة (راجع الأخبار الخميس 20 تموز 2017).
ومعلوم أن ملكيات المساجد والكنائس والأديرة عبارة عن عقارات ومؤسسات تُخَصَّص لأعمال الخير للمجتمع، وبالتالي هي أملاك جَمعية (لجماعة محددة) تحت وصاية دينية. إلا أن إحدى الطوائف، مثلاً، تمتلك مبنَيَيْن لمدرستين في بلدة قرب بيروت، تؤجرهما بـ 200 مليون ليرة سنويًا، يفترض أن يعود قسم كبير منها إلى أبناء البلدة التي تقع المَدارس في منطقتها العقارية، إما بدعم التعليم أو الخدمات الصحية أو الاجتماعية المختلفة. والمفارقة أن هذه العقارات هي في الأساس ملكٌ عام لجماعة في هذه البلدة تَحصل عليها جماعة أخرى من دون عِلم البلدة صاحبة الوقف. كما أن الوصي على الوقف لديه السلطة لاستثمارها تِجاريًا وماليًّا من دون إعلام الدولة والجماعة بذلك، ومن دون دفع ضرائب أو رسوم على نشاطه.
إذاً هناك 185 مؤسسة دينية تتصرف بهذه الطريقة، تستثمر عقارات هي وصية أو وكيلة عليها، تَقتَنِص 11 مليار ليرة من مال الدولة العام تحت مُسمى الخدمة العامة لجماعتها، فيما الجماعة المعنية لا تعرف أين تُصرف هذه الأموال.
*باحث في التربية والفنون

**دليل المدارس للعام 2018 الصادر عن المركز التربوي حُذف منه اسم المالك وذكر فقط في خانة المالك: (الدولة/ خاص) للإشارة إلى الملكية.


توزّع الملكيات بين الطوائف

ملكية المدارس
الـ 185 وإيراداتها الـ 11 ملياراً تتوزّع على الطوائف كالآتي:
• الموارنة (وقف، رهبانيات، مطرانيات، جمعيات دينية، الخ): عدد المباني: 65؛ الإيرادات التقديرية: 3.8 مليار ليرة.
• سُنَّة (وقف، مساجد، جمعيات، الخ): 55 مبنى و3.14 مليار ليرة.
• أرثوذوكس (وقف، مطرانيات، جمعيات دينية، الخ): 25 مبنى و1.43 مليار ليرة.
• شيعة (وقف، جمعيات، الخ): 23 مبنى و1.4 مليار ليرة.
• دروز (وقف، جمعيات): 6 مبان و0.33 مليار ليرة.
-أقليات مسيحية:11 مبنى و0.63 مليار ليرة.


بيان صادر عن الهيئة التنفيذية لرابطة
الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية
عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعاً استثنائياً، برئاسة الدكتور يوسف ضاهر وحضور الأعضاء. وأصدرت البيان الآتي:
في الوقت الذي ترسم فيه مخططات، وتقرُّ سياسات تقشفية قاسية بحق الشعب اللبناني، وحيث أن مصالح الجامعة اللبنانية وأساتذتها مهدَّدة بالعمق، تتفاجأ الهيئة التنفيذية بقرار اعتبار مجلس الجامعة غير قائم استناداً الى استشارة قانونية غير ملزمة.
إن هذا القرار سيعطل حسن سير عمل هذا المرفق الوطني الهام، وهذا الأمر مناقض لروحية القانون رقم 66/2009. عليه ترفض الهيئة التنفيذية تعطيل عمل مجلس الجامعة لأي سبب كان ومن أي جهة أتى، وتعتبر أنَّ مجلس الجامعة قائم انطلاقاً من بنود القانون رقم 66 وروحيته التي تنص المادة 14 منه "عند انتهاء ولاية أي من أعضاء المجالس الأكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة أعمالهم إلى حين تعيين أو انتخاب بدلاء عنهم" وبالتالي فإن كل قراراته تعتبر نافذة، وتطلب الهيئة من حضرة رئيس الجامعة دعوة المجلس، الذي بات يضم 16 ممثلاً جديداً للأساتذة، للاجتماع كما تطلب من مجلس الجامعة ممارسة دوره كاملاً. في الوقت نفسه تطلب الهيئة من الحكومة الإسراع بتعيين العمداء الجدد ومفوضي الحكومة، والعمل على تمثيل الطلاب في مجلس الجامعة سريعاً.
من ناحية أخرى تتابع الهيئة مسار مطالبها – الواردة في اتفاق النقاط السبع. وفي هذا الإطار تذكر الهيئة بأنها ما زالت بانتظار تحقيق النقاط السبع التي على أساسها تمَّ تعليق الإضراب. وهي ما يأتي:
- مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب والقاضي بزيادة خمس سنوات لاحتساب المعاش التقاعدي والذي ينتظر الأساتذة صدوره رسمياً.
- ملف الدخول الى الملاك الذي لا يتطلب جهداً كبيراً.
- ملف التفرغ على أن يسلك مساره الصحيح حسب الكفاءة والحاجة الأكاديمية والوطنية.
- ملف الثلاث درجات الذي نطالب بإقراره سريعاً.
- تحذر الهيئة من المس بالنظام التقاعدي وتطالب بالعودة عن حسم الـ15% التي تقررت في أواخر التسعينيات.
- تطالب الهيئة بدفع مستحقات الأساتذة حسب القانون 46/2017. كما تطالب بدفع مستحقات الأساتذة المتعاقدين بالساعة ودورة الكفاءة.
- تطالب الهيئة بإدخال المتفرغين الذين تقاعدوا فوراً الى الملاك ودفع معاشاتهم التقاعدية من تاريخ تقاعدهم.
كانت الهيئة التنفيذية قد شاركت في اللقاء الذي جمع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية وقررت الاستمرار المشاركة في هذه الاجتماعات وفي كل الخطوات القادمة التي ستدافع عن مصالح الشعب اللبناني بكل فئاته الاجتماعية.
تطلب الهيئة من جميع الأساتذة البقاء على أهبة الاستعداد لأي تحرك تقرره الهيئة التنفيذية.
بيروت في 16/10/2019
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

الاخبار-17-10-2019


شارفت جلسات مجلس الوزراء المخصّصة لمناقشة مشروع الموازنة على نهايتها. ولذلك لم يعد من مجال لتأخير الإجراءات «غير الشعبية». وقد أتت المفاجأة من عند وزير الاتصالات، الذي اكتشف أن الواتسآب يشكّل أحد أسباب خراب الهيكل. ولذلك اقترح وضع رسم عليه، ووافقه مجلس الوزراء مجتمعاً. وعلى المنوال نفسه اقترحت الحكومة وضع رسم على السجائر، ليُبحث اليوم إمكان فرض رسم جديد على المشتقّات النفطية، كما اقتراح رفع الضريبة على القيمة المضافة. جلسة مجلس الوزراء أمس، وتلك التي ستليها، فيهما الكثير من الاقتراحات التي تكشف أن الحكومة متمسّكة بسياساتها التي أدّت إلى الأزمات التي يعاني منها لبنان، فضلاً عن فتح الباب أمام الخصخصة (إدارة المرفأ)، والتقشّف المضرّ (وقف النفقات الاستثمارية مثلاً)، وزيادة الضرائب والرسوم على الاستهلاك، وتحميل الطبقات الدنيا مسؤولية الخروج من الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد، ورفض أي إجراء إصلاحي جدي، وتحريم المسّ بامتيازات الأثرياء.
وجدها مجلس الوزراء. اكتشف أخيراً أن تطبيق «واتساب» هو سبب الأزمة المالية - الاقتصادية، وربما النقدية، ففرض رسماً على الاتصالات عبر الانترنت. تلك الفكرة العبقرية، كان وزير الاتصالات يمهّد لها عند كل مناسبة. أرقام شركتي الخلوي تقول إن العائدات لم تنخفض بأكثر من 2 في المئة، فيما الأموال التي تحوّل إلى الخزينة تراجعت 18 في المئة من جرّاء المصاريف التشغيلية والرأسمالية التي ارتفعت أكثر من 32 في المئة. لم يرَ مجلس الوزراء ذلك، لكنه وافق وزير الاتصالات على ضرورة أن يضع رسماً على استعمال «واتسآب» وأخواته، علّها تؤدي إلى إيرادات للخزينة. وعليه، قرّر المجلس اقتراح فرض رسم بقيمة 20 سنتاً على أول مكالمة يُجريها المشترك عبر الانترنت يومياً، على أن تكون الاتصالات التي تلي غير خاضعة للرسم. ذلك يعني أنه في حال أقرّ مجلس النواب هذا الاقتراح، فإن كل مشترك يستعمل تطبيقات الاتصالات الصوتية عبر الانترنت سترتفع فاتورته بنحو 6 دولارات شهرياً، تضاف إلى المبالغ المضخّمة التي يدفعها للخزينة جوراً لمجرد استعماله الهاتف الخلوي. وهكذا فإن المشترك المقيم في لبنان والذي يدفع فاتورة اتصالات ربما هي الأعلى في العالم ويتوقّع تخفيضها، سيجد نفسه أمام رفع جديد للأسعار، خلافاً لأي منطق اقتصادي أو حقوقي.
تقنياً يؤكد أكثر من خبير اتصالات أنه تستحيل معرفة ما إذا كان الهاتف الذي يصرف «داتا»، يصرفها على الاتصالات أو على تصفّح الانترنت أو أي شيء آخر، أضف إلى ذلك عدم وجود نظام فوترة يسمح بتحديد هذه المكالمات المدفوعة وتحديد كلفتها في الفاتورة. مع ذلك، فإن وزير الاتصالات أكّد لنظرائه إمكانية تحديد الاتصالات عبر الانترنت عبر تقنية تسمح بالتمييز بين استعمال الإشارة (Signal) واستخدام النص، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى بعض الوقت والمعدات ليصبح الأمر قابلاً للتطبيق. علماً أنه تبيّن أن هذا الرسم سيوضع في الفترة الأولى على الاتصالات المنفّذة عبر داتا شركتي الخلوي، لا عبر الـ«واي فاي»، بسبب الحاجة إلى آلية قانونية مختلفة للسماح لتحديد الاتصالات التي تتم عبر شبكة «أوجيرو» وشركات الخدمات. بعد أن يتحقق ذلك، سيُحسم الرسم من اشتراك الانترنت الذي يقدم خدمة الواي فاي، إن كان منزلاً أو شركة أو مكاناً عاماً. تلك الفكرة البديعة، يتوقع أن تحصّل نحو 219 مليون دولار سنوياً، قدّرت على اعتبار أن نحو 3 ملايين مشترك من أصل 4.5 ملايين مشترك بالهاتف الخلوي، يستخدمون تطبيق الواتسآب. لكن إلى حين إدخال الاتصالات عبر الواي فاي في ذلك النظام، فإن التوقّعات بأن ينخفض دخل هذا الرسم نحو 40 في المئة.
الرسم الثاني الذي اتفق عليه هو الرسم على السجائر، فقد تقرّر أن يضاف رسم بقيمة 2000 ليرة على كل علبة سجائر مستوردة مقابل 750 ليرة على السجائر المحلية. لكن هذا القرار لن يُطبق دفعة واحدة، بل على مراحل، لسببين، الأول قطع الطريق على التجار الذين بدؤوا بتخزين الدخان بالفعل، وثانياً للتأكد من تأثيره على مسألة التهريب. هنا، لا بد من الإشارة إلى أن الهدف ليس تخفيف الفاتورة الصحية أو الوقاية من الأمراض. الهدف هو حصراً تحصيل الإيرادات.
تبقى الضريبة على القيمة المضافة التي لم يتم حسمها أمس، ويتوقع أن يصدر القرار بشأنها اليوم، حيث تدور الاقتراحات حول ثلاث:
- زيادة الضريبة على الكماليات إلى 15 في المئة، وزيادتها تدريجياً إلى 15 في المئة على باقي الأصناف الخاضعة للضريبة، على أن يُطبق نصف هذه الزيادة في عام 2021 ونصفها الآخر في عام 2022 (اقتراح الرئيس سعد الحريري).
- زيادة الضريبة إلى 15 في المئة على الكماليات، وإمكانية زيادة هذه النسبة بعد ثلاث سنوات (لجنة الخبراء).
- زيادة الضريبة إلى 12 في المئة على كل السلع الخاضعة للضريبة حالياً.
ضريبة البنزين بدورها لم تُحسم، مع ترجيح احتمال أن تنضم المشتقات النفطية إلى لائحة السلع التي أخضعت لضريبة 3 في المئة على الاستيراد في موازنة عام 2019. (اقتراح كتلة لبنان القوي)، علماً أن هذه النقطة لا تزال عالقة على قاعدة أن الزيادة ستكون بمعدل 750 ليرة على الصفيحة، وهي زيادة يعتبرها بعض الوزراء متدنية، ويسعى إلى رفعها. مع الإشارة إلى أن مسألة وضع رسم مقطوع بقيمة 5000 ليرة قد سقطت من الحسابات، وكذلك حصل مع اقتراح وضع حد أدنى وحد أقصى لسعر الصفيحة.

نهاية خطة الكهرباء: الدعم 1800 مليار بدلاً من 850 مليار ليرة

لكن مقابل هذه المساعي لزيادة الإيرادات وخفض العجز، الذي لم يوضع له أي تقدير، يتجه المجلس إلى تثبيت إعطاء دعم لكهرباء لبنان بقيمة 1800 مليار ليرة لتغطية عجزها. وهو ما اعترض عليه وزراء القوات، انطلاقاً من أن هذا الدعم يتعارض مع خطة الكهرباء التي أقرها مجلس الوزراء السنة الماضية. فالخطة تشير إلى أن عام 2020 سيشهد خفض العجز إلى حدود 574 مليون دولار، وهو مبلغ بعيد جداً عن المبلغ الذي أصرّ عليه تكتل لبنان القوي، واعتبرت الوزيرة أنه قد يكون غير كافٍ. تسليم مجلس الوزراء سلفاً بتخطي بنود خطة سبق أن أقرها يفتح الباب عملياً على تخطي بنود أخرى. وفيما برّر الحريري زيادة الدعم بتأخر دفتر الشروط، داعياً إلى إقراره في اللجنة الوزارية تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء، طالب عدد من الوزراء بتقرير يوضح أين أصبح تنفيذ الخطة، خاصة أنها لا تتعلق بمسألة المعامل فقط.
وفي ما وصف بالإجراءات الإصلاحية، تقرّر تركيب ماسحات ضوئية (Scanners) على الحدود لضبط التهريب، والطلب من جميع المؤسسات والمرافق العامة عدم القيام بأي إنفاق استثماري إضافي، إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتحويل الفائض بهذه المؤسسات بشكل شهري إلى الخزينة اللبنانية، على أن تكون مدة هذا القرار سنة. وستصدر عن مجلس الوزراء تسمية بهذه المؤسسات والهيئات، علماً أن الحديث كان تطرق إلى كازينو لبنان وشركتي الخلوي والريجي ومرفأ بيروت.
كما أقرّ مجلس الوزراء مبدأ خصخصة إدارة المرفأ، إضافة إلى مؤسسات أخرى ستصدر فيها لائحة. كذلك أقر إلغاء ودمج بعض المؤسسات والمرافق العامة «التي لا لزوم لها ويمكن الاستغناء عنها أو ضمّها إلى وزارات أخرى» كمؤسسة ضمان الاستثمارات وضمان الودائع والمؤسسة العامة للزراعات البديلة وغيرها.

وقف الإنفاق الاستثماري في الخلوي لمدة سنة!

وبحسب وزير الإعلام جمال جراح، تم تكليف وزير المالية إجراء جردة بعقارات الدولة تمهيداً لاتخاذ قرار حول الاستفادة منها. كما أقر قانون برنامج على 3 سنوات بقيمة 470 مليار ليرة، لتنفيذ المشاريع الاستثمارية التي أقرت في مجلس النواب والبالغة قيمتها 3.3 مليارات دولار. كما كُلّف وزيرا العمل وشؤون مجلس النواب متابعة القانون المعروف بضمان الشيخوخة، وهو سبق أن أقره مجلس الوزراء وأرسل إلى مجلس النواب. وطُلب كذلك من الوزراء تقديم اقتراحات بشأن مسودّة الدراسة المقدمة من البنك الدولي حول الإصلاحات. وكذلك تقرر إعطاء 5% دعماً للمصانع على الصادرات الإضافية، فإذا كان هذا المصنع يُصدّر هذا العام بقيمة مليون دولار، وصدّر في العام المقبل 1.2 مليون، يحصل على دعم 5% على المائتي ألف الإضافية.
وبالرغم من أن الجلسة وُصفت بالهادئة إلا أنه تخللها إشكالان: الأول يتعلق بمسألة التوظيف المخالف لقانون سلسلة الرتب والرواتب، والثاني يتعلق بالجهة التي تعد خطة للتعامل مع مسألة النازحين. ولما كان المجلس يميل إلى تكليف اللجنة الوزارية المختصة رفع تقرير بذلك، وهو ما أصر عليه الوزير وائل أبو فاعور، اعترض وزير شؤون النازحين، رافضاً التعدي على «صلاحياته».
كم أصبح العجز المقدّر؟ لا أحد يملك الجواب، لكن وزير المالية الذي احتسب خفّض بند الإيرادات في موازنة عام 2019 نحو ألف مليار، ربطاً باتفاق مع مصرف لبنان على الاكتتاب بسندات الخزينة بفائدة 1 في المئة على عشر سنوات، أعاد التأكيد على أن هذا الاتفاق سينفّذ في موازنة عام 2020. وهو ما شكّك فيه البعض، فيما اعترض عليه البعض الآخر، كالوزير عادل أفيوني الذي اعتبر أنه من الأفضل وضع رسم محدّد على أرباح هذه المصارف، علماً أن حاكم مصرف لبنان سبق أن أكّد لقناة «أو تي في»، يوم 23 أيلول الماضي، أن أحداً لم يفاتحه بشأن مساهمة مصرف لبنان في خفض خدمة الدين العام.
أحد الوزراء يجزم أن كل ما يجري في مجلس الوزراء لا يعبّر عن تحسّس المجلس للأزمة النقدية والمالية الخطيرة التي وصلت إلى حافة الانهيار. أما أحد الخبراء الاقتصاديين، فقد أشار إلى أن ما اتخذه المجلس من قرارات، لا هدف له سوى الابتعاد عن الإجراءات الحقيقية المطلوبة لإنقاذ الوضع وأولها إعادة هيكلة الدين وفرض الضريبة الموحّدة التصاعدية.

جريدة النهار:

هل يكون موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة" ملف الاتصالات؟ هذا السؤال يؤرق الموظفين في "ألفا" و"تاتش" بعدما أخذ النقاش والسجال منحى سياسيا – طائفيا على خلفية المحاسبة التي بدأت في مجلس النواب.

وفيما تخشى مصادر متابعة أن يكون هذا السجال المفتعل مدخلا الى إبطاء الآلية التي اعتمدتها لجنة الاعلام والاتصالات والقائمة على تفكيك عدد من الملفات والتلزيمات التي تشوبها عيوب قانونية ومالية، تعتبر أن هذا السجال والمنحى التسييسي الذي آل اليه، من شأنه حكما أن يؤثر سلبا في آليات المحاسبة المفترضة.

وتخشى المصادر عينها أن "يجري تدفيع الثمن للحلقة الأضعف في القطاع، وتحديدا موظفي الشركتين، وهم الفئة الوحيدة التي لا ناقة لها ولا جمل في كل ما يحصل، ما خلا أن ثمة من يريد ان يخفي أو يطمس جرائم مالية حاصلة من خلال الإيحاء بأن مشكلة القطاع كله تكمن في مجموعة الموظفين والعاملين فيه".

وتشير المصادر الى أن "ثمة مسعى واضحا لجعل الموظفين كبش محرقة بحيث يتم تحريف التحقيق الحاصل وتصوير هؤلاء الموظفين على أنهم مصدر النكبة التي لحقت بالقطاع والتي أدت الى تراجع دراماتيكي في المداخيل، فيما الحقيقة في مكان آخر تماما تدركه لجنة الاتصالات ورئيسها كما يدركه القضاء وكل المعنيين، حيث أن الهدر يكمن حصرا في تلزيمات غبّ الطلب برعاية رسمية".

وتسأل: "هل يجوز في قطاع هو ثاني مصدر إيرادات للخزينة العامة أن يصوّر الموظف المنتج على أنه العبء ومصدر الهدر، ويصار الى الاقتصاص منه من خلال ترويج الكلام على وجود فائض في التوظيف كوسيلة للانقضاض عليه، بحيث يتم تدفيع الموظفين ثمن ارتكابات السياسيين، عبر خفض 30% من مدخولهم، مما يعرض حياة نحو ألفي موظف وعائلاتهم (ما يفوق الـ6000 لبناني) لمأساة اجتماعية، خصوصا أنهم برمجوا مدفوعاتهم وقروضهم وفق رواتبهم". ودعت الى "تثبيت التشخيص الحقيقي والهدر الموجود في مكان آخر تماما، والذي حدده رئيس لجنة الاتصالات بـ200 مليون دولار، وتحديدا في التلزيمات والتنفيعات".

الى ذلك يعقد موظفو الشركتين اجتماعا عاما السادسة مساء اليوم الخميس في جامعة الحكمة، للبحث في الاجراءات المنوي اتخاذها في مواجهة قضم 30% من مداخيلهم. وعلم أن ثمة اتجاها الى التصعيد التدريجي، نظرا الى عدم التجاوب الرسمي مع مطالبهم وهواجسهم.

 

ابراهيم حيدر

النهار-16-10-2019


لا أحد يشكك بمناقشات مجلس التعليم العالي لإصلاح القطاع، لكن النقاش في ما إذا كانت خريطة طريقه تؤدي إلى معالجة الخلل في بنية النظام الذي تناسل طفيلياً في التعليم العالي ونشأ بتغطية سياسية وطائفية وكرّس تقاليد بقوة الأمر الواقع هو حق يهدف إلى التصويب، ومساءلته في ما إذا كان يركز على مسارات هامشية لا تقدم شيئاً في عملية الإصلاح، علماً أن اي حل لا يأخذ بالاعتبار البنية التجارية لهذا النظام ويفككها لا يؤمل منه، إذ ستبقى هناك جامعات تخالف بتغطية فاضحة على صورة البلد، وهي جامعات لقوى وطوائف وحكام ومسؤولين، ما لم نقل أن هناك مافيات تتحكم ببعض مسارات التعليم العالي وتفرض ما تريده حتى على سلطة الوصاية.

الممارسات التجارية للجامعات في البلد ليست تلك المرتبطة بالإعلانات، فهذه مسالة تقع على الهامش. البنية التي يقوم عليها بعض الجامعات هي تجارية بالمطلق، في التعليم وفي الإدارة وفي المسار الأكاديمي، وفي البرامج وفي طريقة التعامل مع الطلاب ومنح الشهادات التي يتبين أنها لا تستند في معظمها إلى مسار أكاديمي. وعندما يقرر مجلس التعليم العالي عبر قراراته للجنتين الفنية والطوارئ التعامل مع الجامعات ومساواتها بعضها ببعض ويضعها في خانة واحدة، فإنه يبرّئ بذلك جامعات عاشت واستمرت على المخالفات، وعددها لا يقتصر على أربع جامعات ومعاهد اتهم بعض فروعها بالتزوير وبيع الشهادات، إلى مخالفات أخرى، بل تطال مؤسسات كثيرة تكتلت في النظام التجاري الذي أصبح مهيمناً وله نفوذ يستطيع من خلاله تجاوز الأنظمة والقوانين.

التدقيق بأوضاع الجامعات يستحيل مضيعة للوقت ما لم يعاد النظر في أهدافه، فهل هو لإصلاح منظومة التعليم العالي؟ يتبين وفق المتابعات أن المخالفات لا تقتصر فقط على تزوير شهادة وبيعها، إنما تشمل المستوى الأكاديمي للتدريس والشهادة التي تمنح من بعض المؤسسات بلا جهد كاف ولا تحصيل… فملف التزوير ينسحب أيضاً على شبكات ومافيات وبعضها يشبك مع جامعات طفيلية وأشخاص، إلى تسويق اختصاصات وتقدمات وقبول طلاب في اختصاصات من دون أدنى معايير تسمح لهم بمتابعة تحصيلهم العلمي. وكأن هذه الجامعات لم تعد معرضة للمساءلة طالما أنها تحظى بتغطية الأمر الواقع، فيما عدد كبير من متخرجيها في اختصاصات عدة عاجزون عن مصادقة شهاداتهم، ما يطرح علامات استفهام كبيرة عمن أعطى الجامعات المخالفة الثقة فانطلقت غير مكترثة لكل الإجراءات التي اتخذها مجلس التعليم العالي. هذا يؤكد أن قطاع التعليم العالي يدار في أكثريته، خصوصاً الجامعات المساءلة، سياسياً وطائفياً، أما المعيار الأكاديمي ففي مرتبة متأخرة.

لتلغَ أولاً الأذونات الإستثنائية بمباشرة التدريس لفروع جامعات مستحدثة، وليتم التركيز على معالجة المخالفات الفاضحة والمعروفة لجامعات لا تعتمد المعايير الأكاديمية، وقبل ذلك تحديد صلاحيات اللجنة الفنية ولجنة الطوارئ. بعدها يمكن الحديث عن إنجازات لمجلس التعليم العالي في تطبيق الانظمة والقوانين...

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة"؟

موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة…

تشرين1 17, 2019 45 قطاع عام

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

تشرين1 16, 2019 44 مقالات وتحقيقات

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

تشرين1 14, 2019 57 مقالات وتحقيقات

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تشرين1 14, 2019 60 تربية وتعليم

نظام التقاعد في خطر!

نظام التقاعد في خطر!

تشرين1 10, 2019 103 أخبار

فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 363 مقالات وتحقيقات