يعلن تجمع الموظفين المستقلين والتيار النقابي المستقل تضامنهما الكامل مع إضراب موظفي مستشفى صيدا الحكومي بعد حجب رواتبهم للشهر الثالث على التوالي ، مما زاد من سوء اوضاعهم الاقتصادية . كما يطالب التجمع والتيار وزير الصحة ومجلس الوزراء ورئيس الجمهورية التدخل الفوري لرفع الغبن عن زملائنا في مستشفى صيدا الحكومي وندعوهم بشدة إلى وضع استراتيجية صحية تعزز من دور المستشفيات الحكومية وزيادة عددها. فهي ملجأ المريض من أهل الوطن.

ويدعو التجمع إلى المشاركة الواسعة في الوقفة التضامنية مع الموظفين الذين رفع مدير مستشفى صيدا الحكومي دعوى في النيابة العامة بحقهم بعد تحركهم وإضرابهم للمطالبة بالرواتب وبتزويد المستشفى بالمواد الضرورية بعد نفادها نتيجة الفشل الإداري.
الزمان: الاثنين في ٦/٥/٢٠١٩ عند الساعة التاسعة صباحا 
المكان: أمام مستشفى صيدا الحكومي .
 
 
 
 

الاخبار-25-4-2019

فاتن الحاج


الاعتصام الخجول للتيار النقابي المستقل أمام مركز تعاونية موظفي الدولة، أمس، يشي بصعوبة لملمة الحالة الاعتراضية الواسعة لدى موظفي القطاع العام على المس بالرواتب والتقديمات الاجتماعية. التبريرات التي أعطاها نقابيون بأن «التحرك اليوم هو مجرد مظاهرة طيّارة وأنّ كرة الثلج ستكبر حتماً» لم تقنع بعض المعتصمين. أحدهم بدا متيقناً بأنّ ردة فعل الموظفين على «بالون الاختبار» الذي رماه المسؤولون لم ترق إلى المستوى المطلوب. لا أمل بأي ضغط فعلي على الأرض، بحسب حسن الشامي (أستاذ متقاعد)، ما لم يجر التلاقي بين الأطر النقابية المتنوعة على المطلب المعيشي والاجتماعي والقفز فوق الحساسيات السياسية والانقسامات. التحذير وحده لا يوجع السلطة، يقول الشامي سائلاً: «لماذا لا يكون الأول من أيار مناسبة جامعة للموظفين ولا تقتصر الدعوات للمشاركة فيها على الحزب الشيوعي بل تنسحب على الروابط والنقابات الأخرى؟».
القيادية في التيار النقابي المستقل، إيمان حنينة، لفتت إلى أن «دعوات التيار للقوى النقابية منذ سنوات إلى قيام جبهة كبيرة تتصدى للإجراءات اللاشعبية كانت تصطدم دائماً بقوى السلطة ومناصريها في الروابط والنقابات وكنا نتهم بالمزايدة». وفيما حمّل التيار السلطة بكل مكوناتها مسؤولية أي اعتداء على المكتسبات التاريخية للموظفين والتعرض للقمة عيشهم، حمّل، بالتوازي، هيئة التنسيق النقابية وروابطها مسؤولية التخاذل والمماطلة في تجاهل خطورة مقررات سيدر - 1.
ومع أنّ ليس في حوزة المدير العام لتعاونية الموظفين، يحيى خميس، أي معطى رسمي في شأن ما سيحل بالتقديمات خارج التسريبات الإعلامية، أعرب لـ «الأخبار» عن اعتقاده بأن التخفيض لن يمس الاستشفاء والمساعدات المرضية، نظراً لشفافية هذا الملف ودقة الأرقام المتعلقة به. وتمنى أن يكون تأثير أي إجراء سيطال التقديمات الاجتماعية (منح زواج، منح ولادة، منح تعليم، الخ) محدوداً، مشيراً إلى أن الكتلة الأكبر هي المنح التعليمية التي جاوزت العام الماضي 113 مليار ليرة.
على خط مواز، ستنتظر هيئة التنسيق النقابية ردود مجالس المندوبين والجمعيات العمومية المنوي عقدها خلال عطلة الأعياد لوضع خطة تحرك تصعيدية ضد المساس للحقوق من دون أن تحدد الهيئة عناوين أو بنود لهذه الخطة ليصوّت عليها المعلمون والموظفون.
بعض المشاركين في اجتماع هيئة التنسيق أمس بدوا مطمئنين لما سرّب إليهم بأن جلسة مجلس الوزراء اليوم لن تبحث الموازنة والإجراءات المتعلقة بالرواتب والتقديمات. ومن المجتمعين من قال إن التنسيق مع الاتحاد العمالي العام والمجلس الاقتصادي الاجتماعي «قد يأخذنا إلى مكان آخر لا يصب في مصلحة تحصين حقوقنا

 

حسمت السلطة أمرها، وبدأت تعد العدة لتطبيق مقررات سيدر1 "بإجراءات لا شعبية مؤلمة" بشرَنا بها كل أركانها وأحزابها: إجراءات تقهر الفقراء ومتوسطي الحال، وتعتدي على حقوقهم ومكتسباتهم التاريخية، بدلا من إيقاف مزاريب الهدر وتخفيف العجز باسترجاع الاملاك البحرية ومكافحة التهرب الضريبي والجمعيات الوهمية وايجارات الابنية الحكومية، وإلغاء الاتفاقات بالتراضي ورواتب مجالس الادارة  وتخفيض نسب الفائدة على سندات الخزينة وإلغاء الهندسات المالية.

 ولطالما حذّر  التيار النقابي المستقل منذ سنوات من هذه الإجراءات ، داعيا الى مواجهتها، مستشرفًا ما يحصل اليوم. وكم دعا كل القوى النقابية لقيام جبهة كبيرة تتصدى لها وتمنع وقوعها، لكن كنا نصطدم دائما بقوى السلطة ومناصريهم في الروابط والنقابات ونتّهم بالمزايدة، لأنهم خضعوا لسلطة أحزابهم التي أوهمت الشعب أن  سيدر1 سيجلب الحل للأزمة الاقتصادية والاجتماعية المالية التي أنتجتها سياسات هذه السلطة الفاسدة. اليوم اكتشف مناصرو أحزاب السلطة  ان سيدر1 يهدد التقديمات الاجتماعية والصحية ونظام التقاعد، كما يحمل معه الضرائب العالية: من  زيادة الTVA الى 16% وزيادة تنكة البنزين 6000 ل.ل...الخ ، كما سيعتدي على السلسلة ويخفضها رغم أنها سلسلة مسخ، لا تعوض التضخم ، ولا تلبي حاجات الناس.

  ان التيار النقابي المستقل إذ يحمل هذه السلطة بكل مكوناتها مسؤولية أي اعتداء على حقوق الناس ومكتسباتهم التاريخية اوالتعرض للقمة عيشهم؛ يحمل هيئة التنسيق النقابية وروابطها مسؤولية المماطلة والتخاذل سنة كاملة وتجاهل الخطر المحدق المهدد لمعيشة الناس . ويطالب هيئة التنسيق النقابية بوضع برنامج واضح للحفاظ على التالي:

  1. السلسلة وعدم المس بها ، مع العلم أنها سلسلة مسخ ويجب تصحيحها.
  2. التقديمات الاجتماعية والصحية وعدم المس بها، بل تصحيحها لتتناسب مع الواقع الاقتصادي المتردي من أجل حماية كرامة الناس.
  3. التقاعد وعدم المساس به وتأكيد حق المتقاعدين بال85% بتطبيق المادة 18 من قانون السلسلة بحذافيرها.
  4. حق الأساتذة الثانويين الجدد والمتمرنين بالدرجات الست مع مفعولها الرجعي منذ 21/8/2017، والإفراج عنها .
  5. حق معلمي المدارس الخاصة بكامل السلسلة وبمفعول رجعي، أسوةً بزملائهم في التعليم الرسمي وعملًا بمبدأ وحدة التشريع.

ويعلن التيار النقابي المستقل مشاركته الواسعة في الإضراب والاعتصام في 17/4/2019 . لكنه  يرى :

  • أن هيئة التنسيق قد تأخرت بإعلان التحرك
  • أن اقتصار التحرك على اضراب يوم واحد مع اعتصام ليس الا رفعًا للعتب وذرًا للرماد في العيون،
  • أن المطلوب من هيئة التنسيق وضع خطة تحرك تصعيدية واضحة تتدرج من اضراب يوم مع اعتصام الى اضراب لعدة ايام وصولًا للإضراب المفتوح ومقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسمية،

أما إذا تقاعست هيئة التنسيق النقابية عن وضع خطة تحرك واضحة  متدحرجة، فإن التيار النقابي  المستقل سيتحرك بالتعاون مع كل الحريصين على الحقوق والمكتسبات والكرامة، ويضع خطة تحرك يعلنها في حينه.

التيار النقابي المستقل

بيروت 16/4/2019

 


لم يفصح التيار النقابيّ المستقلّ عن ملامح خطّته لمواجهة ما سمّاه «الانقلاب» على رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، بل اكتفى بالقول إنّها ستكون «مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ما لم تتراجع القوى الحزبيّة والسياسيّة عن التعديلات المهرّبة للنظام الداخلي للرابطة». التيار وصف، في مؤتمر صحافي عقده اليوم، يوم انتخابات الهيئة الإدارية التي ستجري بعد غدٍ الأحد، بـ«الأسود والمشؤوم» في تاريخ الرابطة، مؤكداً عدم الاعتراف بالهيئة الإدارية التي ستُنتخب في هذا التاريخ، وطلب من المندوبين عدم انتخابها. لكنّه لم يعلن ما إذا كان سيشارك في انتخابات الفروع، خصوصاً أنه اعتبر «(أننا) أمام رابطةٍ انتخبت المندوبين على أساس النظام الداخلي الشرعي، وتريد أن تهرّب انتخابات الهيئة الإداريَّة على أساس نظام داخلي مزوّر لا يريده الأساتذة».
وفي الوقت نفسه، دعا التيار الأساتذة في الملاك والمتمرّنين والمتقاعدين والمتعاقدين إلى «خوض معركة استعادة الرابطة والحفاظ على وحدتها بالتصدي لمشروع خطفها وتصفيتها ومنع الانقلابيين من أخذها إلى المجهول».
وأشار التيار إلى «(أننا) حاولنا مع بعض القوى النقابيّة والسياسيّة وقف هذا الانقلاب المليشياوي، لمصلحة قرارٍ نقابيٍ حرّ ومستقلّ في الرابطة لكن دون جدوى، فقرار تعديل النظام الداخلي للرابطة محكوم بقرار سياسي، يقدّم المحاصصة الحزبيّة على القرار النقابي المستقلّ من أجل الإمساك بالقرار بها عبر الأزلام والتابعين، وذلك لتمرير أجندات سياسيّة واقتصاديّة، وفي طليعتها شروط (مؤتمر) سيدر (باريس 4) عبر تغطية ضرب الموقع الوظيفيّ من خلال القبول بالدرجات الستّ في سلسلة الرتب والرواتب للأساتذة الموجودين في الخدمة فقط دون المتمرنين، ضرب التقديمات الصحية والاجتماعية، وعودة تقييم الرئيس لمرؤوسيه ورفع ضريبة الـ TVA إلى 15% وضرب المعاش التقاعدي للمتقاعدين».
التيار طلب من وزير التربية مروان حمادة البتّ بموضوع الطعن في مسألة تعديلات النظام الداخلي للرابطة المقدَّم إليه بواسطة مقرّر فرع البقاع في الرابطة حسن مظلوم، للحفاظ على وحدة الرابطة قبل فوات الأوان.

 

نص البيان جول الانتخابات


«التيار المستقلّ»: مقاطعة انتخابات الثانوي واستعادة الرابطة المخطوفة
تربية و تعليم الأخبار الجمعة 25 كانون الثاني 2019 17:26
0

«التيار المستقلّ»: مقاطعة انتخابات الثانوي واستعادة الرابطة المخطوفة
لم يفصح التيار النقابيّ المستقلّ عن ملامح خطّته لمواجهة ما سمّاه «الانقلاب» على رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، بل اكتفى بالقول إنّها ستكون «مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ما لم تتراجع القوى الحزبيّة والسياسيّة عن التعديلات المهرّبة للنظام الداخلي للرابطة». التيار وصف، في مؤتمر صحافي عقده اليوم، يوم انتخابات الهيئة الإدارية التي ستجري بعد غدٍ الأحد، بـ«الأسود والمشؤوم» في تاريخ الرابطة، مؤكداً عدم الاعتراف بالهيئة الإدارية التي ستُنتخب في هذا التاريخ، وطلب من المندوبين عدم انتخابها. لكنّه لم يعلن ما إذا كان سيشارك في انتخابات الفروع، خصوصاً أنه اعتبر «(أننا) أمام رابطةٍ انتخبت المندوبين على أساس النظام الداخلي الشرعي، وتريد أن تهرّب انتخابات الهيئة الإداريَّة على أساس نظام داخلي مزوّر لا يريده الأساتذة».
وفي الوقت نفسه، دعا التيار الأساتذة في الملاك والمتمرّنين والمتقاعدين والمتعاقدين إلى «خوض معركة استعادة الرابطة والحفاظ على وحدتها بالتصدي لمشروع خطفها وتصفيتها ومنع الانقلابيين من أخذها إلى المجهول».
وأشار التيار إلى «(أننا) حاولنا مع بعض القوى النقابيّة والسياسيّة وقف هذا الانقلاب المليشياوي، لمصلحة قرارٍ نقابيٍ حرّ ومستقلّ في الرابطة لكن دون جدوى، فقرار تعديل النظام الداخلي للرابطة محكوم بقرار سياسي، يقدّم المحاصصة الحزبيّة على القرار النقابي المستقلّ من أجل الإمساك بالقرار بها عبر الأزلام والتابعين، وذلك لتمرير أجندات سياسيّة واقتصاديّة، وفي طليعتها شروط (مؤتمر) سيدر (باريس 4) عبر تغطية ضرب الموقع الوظيفيّ من خلال القبول بالدرجات الستّ في سلسلة الرتب والرواتب للأساتذة الموجودين في الخدمة فقط دون المتمرنين، ضرب التقديمات الصحية والاجتماعية، وعودة تقييم الرئيس لمرؤوسيه ورفع ضريبة الـ TVA إلى 15% وضرب المعاش التقاعدي للمتقاعدين».
التيار طلب من وزير التربية مروان حمادة البتّ بموضوع الطعن في مسألة تعديلات النظام الداخلي للرابطة المقدَّم إليه بواسطة مقرّر فرع البقاع في الرابطة حسن مظلوم، للحفاظ على وحدة الرابطة قبل فوات الأوان.

الاخبار-25-1-2019 

فاتن الحاج


يخوض ائتلاف أحزاب السلطة انتخابات رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، الأحد المقبل، من دون أي منافس. الائتلاف الذي «يخطف» للمرة الثالثة القرار المستقل للرابطة ينهي دورها التاريخي كقائد ومحرّك أساسي في الحراكات النقابية

عندما نجح ائتلاف أحزاب السلطة في إقصاء النقابي حنا غريب عن رئاسة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في الدورة الانتخابية للعام 2015، والقبض على قرارها المستقل، بدا أن هناك قراراً متخذاً، عن سابق تصور وتصميم، لإنهاء هذه الرابطة تحديداً، وإلغاء موقعها كعمود فقري في تشكيل هيئة التنسيق النقابية ودورها في رفع سقف الخطاب في مواجهة تكتلات المصالح المالية والعقارية والتجارية المسيطرة على الدولة. والأهم، وأد احتمالات تحوّل هذه الهيئة إلى اتحاد عمالي مستقل يقود الصراع الاجتماعي.
لكن «الائتلاف» لم يخض، يومها، انتخابات سهلة. بل أظهرت النتائج وجود قاعدة واسعة من الأساتذة الثانويين تحاول الدفاع عن استقلالية الرابطة النقابية، بدليل حصول اللائحة المنافسة التي ضمت نقابيين مستقلين وحزبيين يساريين، على أكثر من 40% من أصوات المندوبين المقترعين.
في دورة 2017، انتصرت المحاصصة بين الأحزاب، فيما اقترع 34% من الناخبين للخيار الآخر في الرابطة.
هذه الدورة، ربط التيار النقابي المستقل مشاركته في الانتخابات بـ«إلغاء تعديلات مهرّبة للنظام الداخلي»، وكان ينتظر مصير كتاب الطعن بشرعية هذه التعديلات، الذي قدمه القيادي في التيار حسن مظلوم إلى وزير التربية مروان حمادة بلا أي جواب عليه حتى الساعة.
التيار الذي سيعلن موقفه من الانتخابات في مؤتمر صحافي يعقده اليوم لن يوافق، كما أعلن في لقاء سابق، على رابطة تنبثق من تعديلات تخالف نتائجها النظام الداخلي الذي يشترط تأييد 51% من الهيئة العامة للأساتذة، «ولن يشكل غطاءً شرعياً للتزوير ولرابطة مخطوفة». بكلام آخر، ثمة اتجاه لعدم المشاركة في الانتخابات ما لم تتغير هذه الظروف. الحزب الشيوعي اللبناني والجماعة الإسلامية أعلنا في بيان أصدره كل منهما مقاطعة «المسرحية» الانتخابية ورفض مصادرة القرار النقابي المستقل للأساتذة.
لا لائحة منافسة إذاً للائتلاف الحزبي الذي التأم، مساء أول من أمس، والأحزاب لن تحتاج أكثر من 236 مقترعاً من أصل 470 ناخباً (نصاب النصف زائداً واحداً) لتفوز في الانتخابات التي تجري، الأحد المقبل، في ثانوية عمر فروخ الرسمية.
الائتلاف حشد ممثلي حركة أمل وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المردة. وفيما غاب المضمون النقابي لمصلحة المحاصصة الحزبية، سعى كل فريق، في الأيام الأخيرة، إلى حفظ حصته أو زيادتها بما يتناسب مع ما يراه حجمه التمثيلي الطبيعي. فقد عززت حركة أمل حصتها من مقعدين إلى ثلاثة وكذلك حظي حزب القوات بمقعدين بدلاً من واحد بما يوازن مقاعد الحزب التقدمي الاشتراكي، وتراجعت حصة التيار الوطني الحر من 5 مقاعد إلى أربعة، ونال كل من حزب الله وتيار المستقبل 3 مقاعد، إضافة إلى مقعد واحد لتيار المردة.

معلمو الشيوعي والجماعة الاسلامية يقاطعون الانتخابات

وعلمت «الأخبار» أنّ الائتلاف نفسه توافق ضمنياً على ترشيح الرئيس الحالي للرابطة نزيه جباوي لرئاسة ثانية قبل انتخاب أعضاء الهيئة الإدارية، مقابل الاتفاق في انتخابات رابطة أساتذة التعليم المهني، المقرر إجراؤها الأحد في 3 شباط المقبل، على تقاسم ولاية الرئاسة (سنتين) بين تيار المستقبل وحزب الله.
وعشية الانتخابات، رأى قطاع المعلمين في الحزب الشيوعي، في بيان أصدره أمس، أنّ «محاولة السلطة وأحزابها مصادرة كلّ الهيئات والحركات النقابيّة والشعبيّة يسهل عليها إمرار إجراءات مؤتمر سيدر الهادفة إلى إلقاء تبعات نتائج الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تسببت به السلطة على أصحاب الدخل المحدود عموماً وعلى القطاع العام بأساتذته وموظفيه ومتقاعديه خصوصاً». ولفت إلى أنّ «انتخابات الرابطة تأتي في ظروف تصعيد الحراك الشعبيّ في الشارع لتشكل محطة من محطات المواجهة مع السلطة السياسية وقواها النقابية التي تجعل هذه الانتخابات مناسبة لإنهاء دور رابطة أساتذة التعليم الثانويّ الرسميّ». ولفت إلى أنّ «قرار إجراء الانتخابات في ظلّ تزوير إرادة الأساتذة ينهي الرابطة القديمة ويُحِلَّ محلّها هيئة غير شرعيّة، ليست سوى أداة لمكاتب حزبية سلطوية مركبة على صورة ومثال كل المؤسسات الرسمية وفق المحاصصة بهدف تعطيل عملها النقابي».
من جهته، أعلن مكتب المعلمين المركزي في الجماعة الإسلامية مقاطعة الانتخابات، رفضاً «لتكريس مبدأ المرجعية الحزبية والمحاصصة الطائفية على حساب العمل النقابي ومصلحة الأستاذ في انتخابات ينبغي أن تكون صوت المعلم وليس صوت حزبه وطائفته». وأكدت الجماعة «أننا سنحرص على أن لا نتركهم يستأثرون بالفروع، وإن غداً لناظره قريب».

9-3-2018

تضجّ الخطابات بمناسبة عيد المعلم بما يُغدَق على المعلم من جميل المعاني وحلو الصفات؛ لكن إيفاء المعلم قيمته المعنوية يقتضي  تحديد وظيفته، وموضعةً مكانه، انطلاقا من وجوده الفعليّ في مجتمعه ومن فعاليّته فيه. فمن هو المعلم؟

  • إنه المربي الذي يحول البيئة الصفية إلى واحة إنسانية عندما يُلامس الأعماق الوجدانية والفكرية والنفسية لتلامذته احتضانًا وتصويبًا وتنشئةً وتوجيهًا.
  • إنه المثقف المواكب لثقافة عصره، اطلاعا وبحثا وتجدّد، والمُمْتهِن للتعليم المطّلِع النهم على الأحدث والأفضل في اساليب التعلم واستراتيجياته وأدواته؛ والمنخرِط في الحقول التربوية والتعليمية والأكاديمية يرفدها بخبراته، ويُثريها بتحصيله العلمي، ويُغنِيها برؤاه المستقبلية.
  • إنه التربويّ المتجذر في منظومة القِيًم الأرقى: قيم حقوق الإنسان والمرأة والطفل والحريات العامة التي تنتهك على مذابح التداول السياسي الرخيص يوميًّا.
  • إنه المنخرط بالعمل الاجتماعي والوطنيّ، المُتطلِّع إلى بناء وطن يستشفّ خيوطه الملونة من عيون تلامذته الحالمة بغد أفضل.
  • هو فرد عضويٌّ رائدٌ في مجتمعه، يحلِّق تأثيره خارج حدود الصف والمدرسة، ليغير ولو قيد أُنملة في النشء الواعد.
  • هو الملتزم بالعمل النقابيّ لأن الحقوق أكثر من مجرد مكتسبات، والحراك النقابي يحفّز التطوير المهنيّ، وهو التزام فكريّ وأخلاقيّ بما هو مساحة حرية تصدح فيها الأصوات الحرة والمستقلة.

ونتساءل:هل يراد للمعلم فعلا أن يمتلك هذا الهامش الواسع الذي يحقق حضوره ويفعّله، أم أن يبقى مهمّشًا مقصيًّا عن القرار التربوي، مُبعدًا عن المشاركة في السياسة التربوية ليمليَها من شرذموا الوطن طوائفَ ومذاهبَ ومناطقَ، وفرّقوا أبناءه، ولا يزالون يعيثون به فسادَا في تطوير المناهج وضرب الحقوق، وإضعاف التعليم الرسمي وبخاصّةٍ الثانويّ، وصياغة القوانين التخريبية المسماة "إصلاحية"؟

بناء على رؤية التيار النقابي المستقل هذه لدور المعلم النقابي، ،يطرح التيار المهامّ المطلوبَ من العاملين في القطاع التعليمي تبنِّيها في المرحلة المقبلة، وهي:

  • تضافر كل الجهود التربوية في كافة القطاعات لاستنهاض المدرسة الرسمية لأنها مدرسة الوطن العابرة للطوائف والمذاهب وملاذ فقرائه.
  • توحُّد القطاعات التعليمية حول المعيار المطلبي، بحيث يأخذ كل قطاع حقه كاملا من السلسلة المجحفة.
  • التعامل مع ملف السلسلة على أنه ملف غير منتهٍ، كما تروّج سلطة الأمر الواقع بفرضها لسلسلة الأمر الواقع.
  • استعادة الموقع الوظيفي لأساتذة التعليم الثانوي، وإعطاء الدرجات الست للمتمرنين الجدد، والمعاملة بالمثل لأساتذة الـ2004 لينالوا درجة مستحقة كما غيرهم
  • التأييد الكامل لحق الزملاء في القطاع الخاص بالسلسلة أسوة بغيره، والتمسك بوحدة التشريع، ورفض تمويل الدولة للمدارس الخاصة.
  • الانخراط الفعّال في كافّة الملفات التربوية للتعليم ما قبل الجامعي: المناهج وتجديدها، البناء المدرسي، تدريب الأساتذة، تعيين المدراء...
  • مجابهة القوانين التخريبية المرفقة بالسلسلة، لجهة ضرب التقديمات الاجتماعية والاستشفائية اثناء الخدمة وبعد التقاعد، وسلب الأمان الوظيفي.

أيها المعلمون، إن التيار النقابي المستقل  إذ يبقى حاضنًا لكل من يؤمن باستقلالية العمل النقابي، يتقدم من كل معلم وأستاذ بأحر التهاني بمناسبة عيد المعلم.وكل عام وأنتم بخير.

بيروت في 9/3/2018

15-1-2018

بعد نضال استمر أكثر من خمس سنوات،حصل أساتذة التعليم الثانوي على سلسلة مجحفة أطاحت بموقعهم الوظيفيّ؛ لكن السلطة التي أعطت بيد نصف حق، سلطت اليد الأخرى لتكمّ أفواه الأساتذة ولتقف لهم بالمرصاد، في محاولة منها لإرساء منظومة الخضوع. فقد  هيأت رزمة من "البنود الإصلاحية" التي حاولت تمريرها، بخاصة البند 35 الذي يفقد الأستاذ الأمان الوظيفي، ويضعه في مهب أهواء ظلال السلطة وأمزجتها. هؤلاء الذين نسوا حقَّ الزمالة، وانهمكوا في ضبط الإيقاع من خلال ممارسات تعسفية ضد الأساتذة الأحرار الذين يرفضون أن يخضعوا للمحسوبيات ويمتلكون قرارهم النقابي، فيدفعون بالتالي ثمن استقلاليتهم إما بالنقل التعسفي أو بإجراءات كيدية داخل الثانوية كما حصل مع الزميلين يوسف كلوت وفيصل زيّود.

إن التيار النقابي المستقل يطرح جملة تساؤلات: هل أصبح الأمان الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي في مهب المحسوبيات؟ وهل المطلوب تحويل الأستاذ إلى مستزلم يخضع ويتبع وينفذ دون اعتراض؟ إلام يؤدّي إرساء هذا النهج؟ كيف يتحول مربي الأجيال إلى رهينة لرقابة تحصي عليه مواقفه وتصريحاته؟ كيف ننشئ تلامذتنا على قيم الحرية ونحن ندخل في نفق الترهيب والترويع؟

يهمّ التيار النقابي المستقل أن يحذر من هذه الإجراءات التي تعتبر سابقة خطيرة؛ وكل الخشية من أن تكون فاتحة لسلوك جديد يطيح بكل القوانين وبأنظمة الرقابة، ويطلق يد المسؤول المباشر. فكل هذه السلوكات المستغربة مرفوضة، وهي استكمال لنهج ضرب التعليم الرسمي الذي دأبت السلطة على تكريسه في ممارساتها السابقة.

لذا يعلن التيار النقابي المستقل الآتي:

  • التضامن الكامل مع الزميلين يوسف كلوت وفيصل زيود، داعيًا كلّ الزميلات والزملاء في التعليم الثانوي إلى الاعتراض على ما تعرضا له؛ لأن السكوت يعني أننا أصبحنا عرضة للتعسف والكيدية.
  • .مطالبة رابطة أساتذة التعليم الثانوي بالوقوف في وجه هذه الممارسات التعسفية والكيدية التي تمارس بحق الزملاء؛ وكذلك العمل على منع تنفيذ المادة ٣٥ من قانون السلسلة حفاظًا على كرامة الاستاذ الثانوي وصونًا للعمل النقابي والمطلبي.

كما يحمل التيار النقابي المستقلّ الرابطة مسؤولية أي اعتداء على موقع أي استاذ وكرامته، كونها الممثل الشرعي للأساتذة الثانويين، فعليها أن تقوم بدورها بالدفاع عن حقوق هؤلاء الأساتذة وصون كراماتهم.

التيار النقابي المستقل

بيروت في 15/01/2018

 
المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

في 17 تموز الماضي، ألحق 2170 أستاذاً ثانوياً لمتابعة دورة كفاءة في كلية التربية في الجامعة اللبنانية بصفة متمرنين، بعد 6 أشهر من صدور مرسوم تعيينهم في ملاك وزارة التربية، الرقم 89 بتاريخ الأول من شباط 2017.

اليوم، بعد 3 أشهر من إلحاقهم بكلية التربية، لم يتقاض الأساتذة فلساً واحداً من رواتبهم المقررة كمتمرنين، ويحرمون من الدرجات الست التي كرست لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي الموجودين في الملاك، حقاً قانونياً وفقاً للقانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46.

أمس، نفذ المتمرنون إضراباً تحذيرياً، فقاطعوا الدروس في كلية التربية واستمروا في التعليم في الثانويات الرسمية، وترافق ذلك مع اعتصام أمام وزارة التربية. ومن المقرر أن يعود المعتصمون إلى الإضراب الاثنين ما لم تحل مشكلتهم.

 

لا يفهم الأساتذة لماذا انتظروا 6 أشهر، نفذوا خلالها سلسلة اعتصامات وتظاهرات تخللها قطع طرقات من أجل الالتحاق بالكلية، وكانت الحجة التي ساقها المسؤولون في حينها عدم تأمين الاعتمادات، إذا كانت عمادة الكلية ومسؤولو الإعداد يعزون اليوم تأخير تسديد الرواتب إلى الأسباب نفسها، أي إلى غياب الاعتمادات والتأخير اللوجستي في إنجاز جداول القبض.

يشرح الأساتذة معاناتهم، إذ إنّ قسماً كبيراً منهم يأتون من المحافظات إلى بيروت 3 أيام في الأسبوع على الأقل لمتابعة دورة الكفاءة، وما يرتب ذلك من مصاريف للتنقل، في حين أن راتبهم، إن نالوه، وهذا لم يحصل حتى الآن، فإنّه لا يتجاوز 860 ألف ليرة باعتبار أن سلفة غلاء المعيشة طارت مع صدور القانون الرقم 46، إضافة إلى المحسومات التقاعدية وضريبة الدخل، بدلاً من مليون و875 ألف ليرة، إذا ما أضيفت الدرجات الست.

وفي موضوع الدرجات، ثمة رأيان قانونيان، رأي لمجلس الخدمة المدنية يقول بعدم استفادتهم كأساتذة متمرنين متدرجين منها، ورأي قانوني ثان يؤيد استفادتهم. وقد علمت «الأخبار» من رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي أن الرابطة في صدد الطلب من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل إبداء رأيها في هذا المجال. جباوي قال إن الأمور تسير نحو الحلحلة، وقد أبلغنا ذلك الأساتذة المتمرنين، إذ إن الأمر لا يعدو كونه روتيناً إدارياً وسيعالج نهاية الشهر الجاري.

من جهته، أعلن التيار النقابي المستقل دعمه لإضراب الأساتذة، مشيراً إلى أنّ ما يتعرضون له هو تعدٍّ سافر على حقوقهم وكرامتهم، فهؤلاء يعينون في كلية التربية كأساتذة متمرنين، وهذا يستدعي إعطاءهم كل حقوق الأستاذ الثانوي المتمرن والتزامهم واجباته وهي: حقهم بالدرجة 15 على سلّم السلسلة الجديدة، يضاف إليها 6 درجات، حقهم ببدل نقل عن كل يوم عمل، وحقهم بالاستفادة من كل تقديمات تعاونية موظفي الدولة.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لا عام دراسياً من دون تطبيق قانون سلسلة الرواتب الرقم 46 ابتداء من نهاية أيلول، هذا ما تتجه إليه هيئة التنسيق النقابية، إلاّ أنها رهنت التصعيد الذي قد يصل إلى الإضراب المفتوح في المدارس والإدارات العامة بالقرار الذي سيصدر عن مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية وبأنها ستحدد خطواتها يوماً بيوم

فاتن الحاج
 

في خطوة استباقية، قررت هيئة التنسيق النقابية تنفيذ الإضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والمدارس الخاصة والإدارات العامة، ابتداءً من اليوم، معلنة أنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات في ضوء التطورات الحاصلة واجتماعات مجلس الوزراء، ملوحة باستخدام حقها باتخاذ الإجراءات التصعيدية، بما في ذلك التظاهر والاعتصام وتعطيل المرافق العامة.

قرار الإضراب أتى، بحسب بيان الهيئة، في ظل «تسارع التطورات، وأمام مؤشرات رضوخ أطراف في الطبقة الحاكمة لضغوط الهيئات المصرفية والاحتكارية وتكتل أصحاب المدارس الخاصة، وأمام ما يشاع من أن مجلس الوزراء يتجه إلى مشروع قانون تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد إلى ما بعد إقرار الموازنة المعطلة منذ ١٢ سنة».

الاتحاد العمالي العام دعا هو الآخر إلى الاضراب التحذيري والشامل، اليوم، في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات والمستشفيات الحكومية، احتجاجاً على «تلويح مجلس الوزراء بتأجيل أو تعليق قانون السلسلة، والإنقلاب على الحقوق المكتسبة للموظفين». ويشمل الإضراب البلديات، مرفأ بيروت، الضمان الاجتماعي، كهرباء لبنان، إدارة حصر التبغ والتنباك، أوجيرو، مؤسسات ومصالح المياه في المحافظات، النقل المشترك وسكك الحديد، مشروع الليطاني، إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت وكهرباء قاديشا.

الَإضراب يوماً بيوم

وقبل أن تتلقى هيئة التنسيق أجوبة الجمعيات العمومية على توصيتها الأخيرة بالإضراب ابتداءً من 2 تشرين الثاني المقبل، بدأت تنفيذه منذ اليوم، فيما يوضح أمين الإعلام في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي أن الخطوة الطارئة ليست إضرابا مفتوحاً وليست في الوقت نفسه ليوم واحد، إذ إنّ مصير الإضراب سيحدد يوماً بيوم، في ضوء المستجدات. وينفي أن يكون القرار مجرد تسجيل موقف بل إن روابط الهيئة وقياداتها لن تحتمل غضب القواعد وهي تعد فعلاً للتصعيد، وستعلن الموقف المناسب في الوقت المناسب.

 

وعطفاً على قرار هيئة التنسيق، أكدت رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي، في بيان أصدرته، توقف الاعمال الادارية وتسجيل الطلاب في جميع المدارس والمعاهد، فيما قررت إجراء الامتحانات الرسمية للدورة الثانية وفق البرامج والمواعيد المقرّرة سابقاً «كيّ لا يكون الطلاب رهينة التجاذبات السياسية، كما قالت، وحرصاً على مصلحتهم».

معلمو الخاص سيلتزمون؟

وفيما الأنظار تتجه إلى مدى التزام المدارس الخاصة بالتحرك، أشار رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود إلى «أننا نتواصل مع المعلمين في كل المناطق لحثهم على المشاركة الكثيفة».

عضو النقابة السابق مجيد العيلي رأى أن «إعلان الاتحاد العمالي الإضراب حسم مسألة التزام معلمي البعثة العلمانية الفرنسية به، علماً بأنّ مدارسها كانت قد أبدت استعدادها لدفع الرواتب بحسب السلسلة الجديدة وطلبت من معلميها عدم الاستجابة باعتبار أنّ لا جدوى للإضراب، وبناءً عليه سيكون هناك إضراب في مدارس الليسيه الفرنسية في بيروت وطرابلس والنبطية».

أما في المدارس الكاثوليكية فالعام الدراسي لم يبدأ بعد، وسيكون اليوم الدراسي الأول الثلاثاء. وعلمت «الأخبار» أن المعلمين في مدارس جمعية التعليم الديني ــــ مدارس المصطفى والمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ــــ مدارس المهدي، ومؤسسات الإمام الصدر التربوية سيشاركون في الإضراب وكذلك الأمر بالنسبة إلى مدارس الحريري. فيما معلمو جمعية المقاصد ينتظرون الفرج من مجلس الوزراء «فلسنا من هواة الإضراب».

الإدارة العامة: استياء عارم

يتوقع أن يعطّل الإضراب الوزارات والإدارات العامة بصورة كبيرة باعتبار أن السلسلة الجديدة أنصفت موظفي هذا القطاع إلى حد ما. ويقول عضو الهيئة الإدارية لرابطة الموظفين ابراهيم نحال إنّ الموظفين مستاؤون من قرار تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد، وشعروا بغبن شديد بسبب الإخلال في الوعود التي قطعت لهم. وأكد أن القانونين 46 (سلسلة الرواتب) و45 (المواد الضريبية) منفصلان ومن شأن ربطهما ببعضهما البعض أن يؤلب الرأي العام ضد الموظفين وأصحاب الحقوق. وحمّلت الرابطة، في بيان لها، السلطة مجتمعة مسؤولية عدم الإيفاء بالتزاماتها وعدم صرف الرواتب آخر أيلول وفقاً للسلسلة (رغم عدم تلبيتها كامل الحقوق).

التيار النقابي المستقل: الإضراب المفتوح الآن!

وتزامناً مع جلسة مجلس الوزراء أمس، نفذ التيار النقابي المستقل اعتصاماً في ساحة رياض الصلح احتجاجاً على عدم تنفيذ مضمون سلسلة الرواتب والامتناع عن صرفها في موعدها. وطالب التيار مكونات هيئة التنسيق بعدم البدء بالعام الدراسي وإعلان الإضراب المفتوح في التعليم العام والخاص وفي الإدارات العامة الآن. ويؤكد القيادي في التيار جورج سعادة أن المرحلة مصيرية وحقوق الناس في خطر، متمنياً أن لا يتكرر سيناريو آذار الماضي حين فوضت الجمعيات العمومية رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي بالاستمرار في الإضراب المفتوح، فجرى يومذاك خرق الأصول الديموقراطية وتجاوز الإجماع الذي حصلت عليه الرابطة من الأساتذة وعلّق الإضراب. ويقول إن التجربة تثبت أن لا مفاوضات مع هذه السلطة السياسية من دون ضغط في الشارع.

في مستهل العام الدراسي الجديد 2017- 2018 يحيّي التيار النقابي المستقل جميع الموظفين والأساتذة والمعلمين في القطاع العام الذين يضحون في سبيل الوطن كما ضحى شهداء الجيش اللبناني الأبطال بأرواحهم في سبيله، فالمعلمون  بذلوا – ويبذلون- من وقتهم وجهدهم ما أدّى الى النتائج الباهرة لطلابهم في الامتحانات الرسمية ، وهم الذين فرضوا على السلطة السياسية إقرارسلسلة الرتب والرواتب رغم شوائبها بالنضال الذي خاضوه حين نزلوا الى الشوارع والساحات على مدى سنوات يعد تجميد الأجور منذ  العام1996.

السلسلة نحن امها وابوها، وليس السياسيون الذين حرمونا حقوقنا طوال هذه السنين، ثم أعطونا راضخين للضغط الذي شكلته عشرات المظاهرات والاعتصامات لموظفي الدولة اساتذةً ومعلمين وموظفين مدنيين وعسكريين منذ أوائل سنة ٢٠١٢ وكانت الدولة تصم آذنيها؛ وعندما أصبح الحراك النقابي يزعج السلطة وأحزابها ( خاصة تظاهرة ١٤ ايار ٢٠١٤ حيث نزل الى الشارع أكثر من ١٠٠ ألف متظاهر) ، عندها قررت الانقضاض على كل الروابط لتدجينها، وفرض سكون نقابي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع تحركات محدودة  لرفع العتب وذر الرماد في العيون، باستثناء التحرك اليتيم أواسط أذار الماضي الذي فرضته ارادة أساتذة التعليم الثانوي وضغط التيار النقابي المستقل. لكن لم يعد هناك مفر من إقرار السلسلة ، ولو السلسلة المسخ التي  رفضها ١٠٠ ألف متظاهر في ١٤ ايار  ٢٠١٤. السلسلة هي نتاج نضالكم ،  وليست منة من أحد، ولا هبة من السلطة السياسية،  التي ما زالت تحاول إيقاف العمل بها .

فما هي ايجابيات السلسلة المقرة؟ وما سلبياتها؟

أولا-  على صعيد الحقوق المادية:

 ١- الايجابيات:

  • فرض اقرار السلسلة حتى ولو أتت مسخًا.
  • إنصاف الإداريين إذ حصلوا على أكثر من ١٢١٪‏ ( وصلت النسبة الى حدود ال٢٠٠٪‏). هذا حقهم ، مبروك.

   ج) الغاء الزيادة للمتقاعدين حسب شطور الراتب، وانتزاع الزيادة على كامل الراتب، هذا جزء من حقهم، فالذي خدم المجتمع أكثر من ٣٥ سنة يجب تكريمه، لا إذلاله. ( المادة ١٨)

    د) الحفاظ على وحدة التشريع بين اساتذة الرسمي ومعلميه وزملائهم في التعليم الخاص. ( المادة ١٣)

   ه) افادة الموظف المتوفي من المعاش التقاعدي، وافادته من تقديمات التعاونية اذا أنجز ١٠ سنوات خدمة. (المادة ٢٦)

   و) الدوام النصفي للموظفة المتزوجة بنصف راتب ، مع استفادتها من كل التقديمات. (المادة ٢٤)

 هذه الايجابيات تحققت نتيجة نضالات الأساتذة والمعلمين والموظفين ، نتيجة عرقهم وتعبهم ، والحقوق تنتزع ، مما فرض على السلطة تحسين السلسلة.

٢- السلبيات:

  • أ‌) هي سلسلة مسخ لم تؤمن العدالة. وشعارها: "ما يُعطى بيد يؤخذ باليد الأخرى"
  • ب‌) التهويل بزيادة الأقساط المدرسية واستعمالها كسلاح، "كما استُعمل سلاح tva والرسوم لتأليب الفئات الشعبية ضد العمل النقابي والنقابيين ضد بعضهم البعض للانقضاض على الحقوق المكتسبة للمعلمين في لبنان.
  • ت‌) ضرب المفعول الرجعي لكل المستفيدين من السلسلة حيث ستطبق منذ نشرها في الجريدة الرسمية فقط؛ علمًا أن مساواة المواطنين امام الدستور تقتضي إعطاء كل المستفيدين من السلسلة مفعولا رجعيا منذ ٢٠١٢/١/١ اسوةً بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية( هكذا خسر كل استاذ او موظف عشرات ملايين الليرات اللبنانية).
  • ث‌) معلمو التعليم الأساسي وإن حصلوا على نسبة ١٠٠-١٠٥٪‏ من راتب ١٩٩٦، فإنهم خسروا جزءًا من الدرجات العشر والنصف التي هي حق لهم منذ ١٩٧٠ حسب القانون ١/٧٠، وليست جزءا من تصحيح الأجور، ناهيك عن إرجاعهم الى الدرجة التاسعة.
  • ج‌) كان أستاذ التعليم الثانوي هو الخاسر الأكبر حيث حصل على نسبة وسطية حوالي ٨٦٪‏، فخسر موقعه الوظيفي بسبب:
  • خسارة موقعه بالنسبة لأستاذ الجامعة، فأصبح الفارق معه ١١ درجة بعدما كان ٦ درجات قبل اقرار سلسلة الجامعة نهاية سنة ٢٠١١.
  • خسارة حقوقه المكتسبة منذ ١٩٦٦ حسب القانون ٥٣/٦٦ الذي يعطي الاستاذ الثانوي ٦٠٪‏ بدل زيادة ساعات عمله ٥ ساعات سنة١٩٦٦، ليتبقى له منها حوالي ٨٪‏ فقط.
  • ح‌) ظلم المتقاعدين:
  • تجزئة زيادة المتقاعدين على ثلاث سنوات جعلتهم يخسرون عشرات الملايين.
  • ظلم مجموعة كبيرة من المتقاعدين قبلت الدولة توظيفهم دون الأخذ بشرط السن ( العمر ٤٤ سنة: دورة ٢٠٠٤ للثانوي،و دورة ٢٠١٠ للأساسي) ، حيث لا يستفيدون من المعاش التقاعدي ، ولا من تقديمات التعاونية ، فينكشفون اجتماعيًا وصحيًا.

  خ) عدم تعديل قيمة الدرجة:  فقيمتها في هذه السلسلة تعادل حوالي ٣،٢٪‏ من الراتب، علمًا أنها يجب أن تعادل ٥٪‏ من الراتب كما كانت.

 د) إعطاء براءة ذمة للسلطة عما سبق، وعندها تكون كل القطاعات خسرت ال٣٠٪‏ نسبة التضخم الحاصل منذ نهاية ال٢٠١١ ولتاريخه.

ذ) خطورة المادة التاسعة التي أعطت المعلمين درجات استثنائية بينما أعطت الإداريين درجات استثنائية تدخل في صلب الراتب.

ثانيًا: على صعيد المواد المسمَّاة "إصلاحية":

  1. إقرار - المادة ٣١: التي تنص على أن الحكومة ستعيد النظر بالتقديمات الاجتماعية باتجاه الغاء ما ليس مهما ، لوضع نظام موحد للتقديمات الاجتماعية الذي سيكون على الحد الأدنى أي تقديمات الضمان الاجتماعي، مما سيضرب حقوقا تاريخية محققة لكل قطاع، علمًا أن السلطة وحيتان المال حاولوا تمرير براءة الذمة المالية التي، لو طُبِقت، لنتج عنها افلاس الضمان ولَضاعت حقوق الناس، وتمكنت السلطة من تنفيذ باريس ٣.
  2. عدم رد المادة ٣٥: التي تنص على التوصيف الوظيفي وتقويم الأداء للموظف، من قبل الرئيس لمرؤوسه، مما يجعل المرؤوس طوع بنان رئيسه، ويعرض كرامته وحريته للانتهاك، ويضرب أي عمل مطلبي او نقابي تحت طائلة الفصل من العمل. فقد رُحلت هذه المادة الى الحكومة لتقرر بشانها خلال ستة أشهر، مما يعني أن خطرها ما يزال مسلطًا على رقاب الموظفين. وكان المطلوب الغاء المادة وتفعيل التفتيش والهيئات الرقابية لضبط الانتظام الوظيفي بما يحمي كرامة الموظف وحقه بالدفاع حسب القوانين المرعية الاجراء ، ثم إن الفساد محمي من أحزاب السلطة. ليرفعوا التدخلات السياسية، وعندها ينتظم العمل في الادارات.

ثالثًا: على صعيد مصادرالتمويل:

 ان السلطة السياسية مدفوعة من  حيتان المال  تجعل الفقراء ومتوسطي الحال يدفعون ثمن السلسلة عبر زيادة ال ( tva ) والرسوم غير المباشرة. ومنذ البداية كان موقف التيار النقابي المستقل كما يلي:

  • رفض كل الضرائب غير المباشرة التي تساوي بين الفقير والغني،
  • مطالبة السلطة بإقرار نظام ضريبي عادل يقوم على اساس من الضريبة التصاعدية ليطال بشكل عادل حيتان المال ( الريوع المالية والعقارية) التي راكمت ثروة هائلة.
  • المطالبة بزيادة التنزيل الضريبي وتعديل الشطور لأن عدم تعديلها يؤدي الى تآكل الزيادة ،
  • دعوة السلطة الى استعادة الأملاك البحرية والنهرية وكل المشاعات وتغريم منتهيكها منذ تاريخ اغتصابها حتى الآن،  مع اعتماد القيمة التأجيرية اليوم.
  • زيادة رزمة الضرائب التي أُقرّت على أرباح المصارف والشركات المالية والفوائد وعلى الربح العقاري وخاصة الضريبة على فائدة السندات التي يجنون منها الأرباح الفاحشة،.إن الطعن المقدم إلى المجلس الدستوري تحت ذريعة عدم دستورية الازدواجية الضريبية ما هو إلا رضوخ لضغوط الهيئات الاقتصادية، بينما تحظى المصارف "بهندسات مالية"، مع أرباح استثنائية للمصارف، تقدر حتى الآن بـ5.6 مليار دولار على حساب المال العام .
  • إن التيار النقابي المستقل يطالب هذه السلطة بوقف الفساد والهدر والسمسرات  في كل مرافق الدولة وتحصيل الجباية بشكل كامل  لتتمكن من تحصيل آلاف مليارات الليرات ( على سبيل المثال لا الحصر الهدر في المرفأ وحده حوالي  الاف المليارات).
  • والتيار النقابي المستقل يصر على تطبيق كل هذه الاجراءات من أجل تأمين آلاف مليارات الليرات الكافية لتمويل لا هذه السلسلة المسخ ، بل لتمويل سلسلة عادلة فعلا، ولتأمين كل الشعب اللبناني اجتماعيًا وصحيًا وضمان شيخوخته ، خاصة أن حوالي ٤٨٪‏ من اللبنانيين لا يتمتعون بأي ضمان صحي أو اجتماعي.
  • أقساط المدارس الخاصة:

    • يؤكد التيار النقابي أن لا حقّ للمدارس الخاصة بزيادة أقساطها المدرسية. لقد زادت أقساطها أكثر من ٢٠٠٪‏ منذ سنة ١٩٩٦ ولتاريخه، دون أن تعطِي معلميها حقوقهم ، ومن أعطى منها سنة ٢٠٠٨ وسنة ٢٠١٢ لم يتخطَّ ما أعطاه الـ٤٥٪‏ ، وبما ان ما أقرته هذه السلسلة لم يتخطَّ ال١٠٠٪‏ ، فليتفضلوا وليعطوا معلميهم ما تبقى ( حوالي ٥٥٪‏) ، وهكذا يظل لأهالي التلاميذ في ذمة المدارس الخاصة حوالي ١٠٠٪‏ .
    • كما يطالب وزارة التربية بتفعيل لجان تحقيق جدية في موازنات المدارس الخاصة.
    • ويحذر التيار من خطورة ما يطرح اليوم عن البطاقة التربوية ، وهي حلم قديم يدغدغ تجار المدارس الخاصة منذ عشرات السنين. يريدون ان تدفع الدولة للتلميذ قسطه في المدرسة الخاصة، ويتحايلون لرفض مراقبة الدولة لها.
    • يدعو التيار النقابي المستقل الى تعزيز التعليم الرسمي عبر ما يلي:

      1. إيقاف مساعدة الدولة للمدارس المجانية، وتحويل الأموال لتعزيز التعليم الرسمي.
      2. إسراع وزارة التربية باصدار تشكيلات مناقلات الأساتذة على المدارس والثانويات وتوزيع الأساتذة الجدد على الثانويات للتخفيف من بدعة التعاقد كي ينطلق العام الدراسي بكامل طاقاته؛ اذ عودتنا وزارة التربية في السنوات الماضية على التأخير باصدار التشكيلات حوالي شهرين من بدء السنة الدراسية بسبب من التدخلات السياسية.
  • نطالب وزارة التربية بالافراج عن أموال صناديق المدارس والثانويات وتعزيزها.

.

وأخيرًا ان التيار النقابي المستقل يطالب السلطة بالعودة عن فرض الضرائب على الفقراء ومتوسطي الحال، واقرار نظام ضريبي عادل، وتعزيز دولة الرعاية الاجتماعية؛ ويحمل كل الروابط والنقابات مسؤولية القيام بتحركات فعالة وللضغط على السلطة من أجل اقرار السلسلة العادلة بالعمل على متابعة استصدار قوانين معجلة مكررة او مراسيم تطبيقية لرفع الغبن الحاصل ، ومجابهة كل ما يحاك في الخفاء لضرب المكتسبات.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2217 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2317 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 181 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 176 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 190 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 211 مقالات وتحقيقات