إن أساتذة الجامعة اللبنانية هم معنيون مثلهم مثل كل الفئات الشعبية المتضررة من فرض المزيد من الضرائب والقرارات المجحفة التى تلتهم الحقوق وتحبط الناس.
كما أن الأساتذة هم أول من رفعوا الصوت، عبر رابطتهم في إضراباتهم وتحركاتهم في الربيع الماضي وفي إعلانهم الإضراب الإثنين القادم، رفضا لهذه السياسات التي تمس جميع الناس وتهدد الوطن، وفي الوقت نفسه تعتبر الهيئة بأن هذه السياسات لن تحل الأزمة الاقتصادية، لا بل ستؤدي إلى مزيد من الغليان الشعبي والاضطرابات.
في ظل هذه الظروف الخطيرة، تدعو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية جميع الأساتذة لمساندة الحراك الشعبي الذي يشملهم حكما، وذلك من أجل زيادة الضغط لإلغاء الضرائب و التدابير المجحفة. كما تدعو السلطة لاتخاذ القرارات السريعة لإعادة الثقة بين الشعب والدولة قبل أن ينهار الهيكل على رؤوس الجميع، من خلال التراجع عن هذه التدابير التي تطال أصحاب الدخل المحدود والفئات الفقيرة، ومن خلال البحث عن حلول للأزمة باستعادة الأموال المنهوبة من الأملاك البحرية والبرية ومن الجبايات المنقوصة التي تهدر حقوق الخزينة، ومن خلال ضبط كافة المرافق والمرافئ والمعابر الشرعية و وقف غير الشرعية، ومن خلال لجم التهرب الضريبي والجمركي والسرقات في المناقصات والمشاريع الوهمية.

الجامعة الوطنية هي ركن من أركان الوطن اللبناني وملك للشعب اللبناني. وهي تتأثر به وتشعر معه ويصيبها ما يصيبه وتسانده في كل ما يعانيه.

وستوافيكم الهيئة التنفيذية بالخطوات اللاحقة.
بيروت في ١٨/١٠/٢٠١٩

المرصد:
الرد القانوني للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية
على رد قانون تصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الى مجلس النواب
ارتكزت مطالعة فخامة رئيس الجمهورية على قاعدة أنَّ قانون تصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، إنما وقع مخالفاً لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع اللبنانيين المكرّس في الفقرة ج من مقدمة الدستور وفي المادة السابعة منه.
ورأى فخامته أنه يكون مخالفاً للدستور تخصيص أفراد الهيئة التعليمية بميزة في احتساب تقاعدهم عن غيرهم من العاملين في القطاع العام.
وبالعودة إلى أسس تطبيق مبدأ المساواة، نجد أنه وسيلة لتقديم الحماية القانونية المتكافئة، وهذه المساواة المقررة للأفراد هي المساواة القانونية، وليست المساواة الحسابية. بمعنى أن من حق كل مواطن أن يحصل على ذات المعاملة إذا استوفى الشروط المقرَّرة، وبالتالي فإن المساواة في المعاملة مشروطة بالمساواة في توافر الشروط. إذ لا نستطيع أن نساوي بين الناس جميعاً مهما اختلفت العناصر القانونية والواقعية المحيطة بهم، فمبدأ المساواة لا يؤدي بنا إلى أن نكفل لكل الناس تطابقاً في المعاملة، بل إنه يعني أن يتم يتعامل بالطريقة نفسها مع الأشخاص الذين يوجدون في المركز نفسه. ولهذا لا يعدُّ مبدأ المساواة مبدأً مطلقاً، ويمكن بالتالي أن نكون أمام حالة التمييز بين مواطنين إذا كانوا موجودين في أوضاع قانونية مختلفة أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، حفاظاً على النظام العام شرط أن يكون هذا التمييز في المعاملة متوافقاً مع غاية القانون (المجلس الدستوري اللبناني قرار رقم 2/99 تاريخ 24/11/1999-المجلس الدستوري قرار رقم 1/2000 تاريخ 1/2/2000- المجلس الدستوري قرار رقم 3/2002- تاريخ 1/6/2002).
وهكذا فإن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون هو ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها، وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها، أو تقيد ممارستها، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها. إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد – فوق ذلك – إلى تلك التي يقررها التشريع. وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، أو القانون سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها (المحكمة الدستورية العليا في مصر- القضية رقم 56 لسنة 24 قضائية "دستورية" جلسة 11/5/2003). وقد أخذ مجلس شورى الدولة بهذه القاعدة في كافة أحكامه ونذكر منها: مبدأ المساواة لا يطبق الا بين أشخاص أو مواطنين هم بوضع مطابق إذ إن مبدأ المساواة امام القانون أم الانظمة أم الأعباء العامة، تعني المساواة في الحق وليس المساواة في الواقع (مجلس القضايا، قرار 71/92 – 93 تاريخ 25/1/1993 ميشال يوسف طعمه/الدولة – وزارتي العدل والمالية). واستناداً إلى هذا الاجتهاد الراسخ فإن مبدأ المساواة هو بين المتواجدين في المركز القانوني الواحد، وحيث أن اساتذة الجامعة اللبنانية وإن كانوا من فئة الموظفين الخاضعين لشرعة التقاعد، إلا أنهم فئة وظيفية خاصة يمكن تخصيصها بأحكام خاصة عند إنهاء خدماتها، ولا يعد ذلك خرقاً لمبدأ المساواة وفق ما تمّ بيانه، والأدلة على ذلك لا تُحصى، منها استمرار أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بالإشراف على أطاريح الدكتوراه بعد بلوغهم السن القانونية. ومنها تخصيص العاملين في الأجهزة الأمنية بنظام ضرب سنوات الخدمة بثلاثة أضعاف عند احتساب تعويض نهاية الخدمة، ومنها إنشاء صناديق خاصة يستفيد منها المتقاعدون علاوة على تعويض الصرف والمعاش التقاعدي...
ولهذا فإن تخصيص فئة وظيفية محصورة بحقوق معينة مراعاةً لواقعها الخاص، لا يشكّل تجاوزاً لمبدأ المساواة بين موظفي القطاع العام؛ فالأطباء والمهندسون الموظفون لهم خصوصية الاستمرار في الانتساب إلى نقابتهم مع ما يعنيه ذلك استفادتهم من خدمات هذه النقابات. ولهذا فالمقارنة غير جائزة. بل على العكس فإن العدالة التي يُعدُّ مبدأ المساواة أحد صورها، توجب إقرار هذا القانون لرفع مظلمة لاحقة بأفراد الهيئة التعليمية ومراعاة لخصوصيتهم.
علماً أنه بعد إقرار القانون فإن له الأولوية على مبدأ المساواة، إعمالاً لاجتهاد مجلس شورى الدولة الذي قضى أنه: "في حال وجود تضارب بين مبدأ الشرعية (Principe de l’égalité) ومبدأ المساواة (Principe d'égalité) أو مبدأ العدالة والإنصاف (Equité) فلا يؤخذ بعين الاعتبار للتطبيق إلا مبدأ الشرعية، لا سيما أن اجتهاد مجلس شورى الدولة يرتكز بصورة مستمرة على هذا المبدأ الأعلى (م. ش. قرار رقم 3 تاريخ 5/1/1989، شركة اسورانس جنرال دي فرانس/الدولة، م. ق. إ. 1992-1993، ص.31).
بيروت في 17/10/2019
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 


بيان صادر عن الهيئة التنفيذية لرابطة
الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية
عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعاً استثنائياً، برئاسة الدكتور يوسف ضاهر وحضور الأعضاء. وأصدرت البيان الآتي:
في الوقت الذي ترسم فيه مخططات، وتقرُّ سياسات تقشفية قاسية بحق الشعب اللبناني، وحيث أن مصالح الجامعة اللبنانية وأساتذتها مهدَّدة بالعمق، تتفاجأ الهيئة التنفيذية بقرار اعتبار مجلس الجامعة غير قائم استناداً الى استشارة قانونية غير ملزمة.
إن هذا القرار سيعطل حسن سير عمل هذا المرفق الوطني الهام، وهذا الأمر مناقض لروحية القانون رقم 66/2009. عليه ترفض الهيئة التنفيذية تعطيل عمل مجلس الجامعة لأي سبب كان ومن أي جهة أتى، وتعتبر أنَّ مجلس الجامعة قائم انطلاقاً من بنود القانون رقم 66 وروحيته التي تنص المادة 14 منه "عند انتهاء ولاية أي من أعضاء المجالس الأكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة أعمالهم إلى حين تعيين أو انتخاب بدلاء عنهم" وبالتالي فإن كل قراراته تعتبر نافذة، وتطلب الهيئة من حضرة رئيس الجامعة دعوة المجلس، الذي بات يضم 16 ممثلاً جديداً للأساتذة، للاجتماع كما تطلب من مجلس الجامعة ممارسة دوره كاملاً. في الوقت نفسه تطلب الهيئة من الحكومة الإسراع بتعيين العمداء الجدد ومفوضي الحكومة، والعمل على تمثيل الطلاب في مجلس الجامعة سريعاً.
من ناحية أخرى تتابع الهيئة مسار مطالبها – الواردة في اتفاق النقاط السبع. وفي هذا الإطار تذكر الهيئة بأنها ما زالت بانتظار تحقيق النقاط السبع التي على أساسها تمَّ تعليق الإضراب. وهي ما يأتي:
- مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب والقاضي بزيادة خمس سنوات لاحتساب المعاش التقاعدي والذي ينتظر الأساتذة صدوره رسمياً.
- ملف الدخول الى الملاك الذي لا يتطلب جهداً كبيراً.
- ملف التفرغ على أن يسلك مساره الصحيح حسب الكفاءة والحاجة الأكاديمية والوطنية.
- ملف الثلاث درجات الذي نطالب بإقراره سريعاً.
- تحذر الهيئة من المس بالنظام التقاعدي وتطالب بالعودة عن حسم الـ15% التي تقررت في أواخر التسعينيات.
- تطالب الهيئة بدفع مستحقات الأساتذة حسب القانون 46/2017. كما تطالب بدفع مستحقات الأساتذة المتعاقدين بالساعة ودورة الكفاءة.
- تطالب الهيئة بإدخال المتفرغين الذين تقاعدوا فوراً الى الملاك ودفع معاشاتهم التقاعدية من تاريخ تقاعدهم.
كانت الهيئة التنفيذية قد شاركت في اللقاء الذي جمع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية وقررت الاستمرار المشاركة في هذه الاجتماعات وفي كل الخطوات القادمة التي ستدافع عن مصالح الشعب اللبناني بكل فئاته الاجتماعية.
تطلب الهيئة من جميع الأساتذة البقاء على أهبة الاستعداد لأي تحرك تقرره الهيئة التنفيذية.
بيروت في 16/10/2019
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

النهار- 16-10-2019


فاجأ رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب عمداء الجامعة وأساتذتها وأهلها باتخاذه قراراً استند فيه على مطالعة من الدائرة القانونية في الجامعة ألغى فيه مجلس الجامعة، واعتبره غير قائم بصورة قانونية، ما يعني توقف المجلس بصيغته الحالية عن الاجتماعات واتخاذ القرارات، وحصر كل ملف الجامعة برئيسها، وهو ما اعتبرته أوساط جامعية محاولة للتفرد بالقرار وإلغاء الإدارة الجماعية للجامعة.

جاء قرار أيوب رداً على تعذر انعقاد مجلس الجامعة لثلاث مرات متتالية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني "والذي أصر مجلس الجامعة على اعتباره كما لو أن المجلس كامل" وفق ما ورد في قراره، وهو ما أوجب طلب استشارة قانونية حول تحديد النصاب الواجب اعتماده من الهيئة الاستشارية القانونية للجامعة اللبنانية، حيث أشارت مطالعتها التي استندت إلى المادة 17 من قانون تنظيم الجامعة اللبنانية، "فإنه حتى مع وجود العدد الكافي من الأعضاء لتأليف النصاب القانوني لاجتماعات مجلس الجامعة، لا يمكن اعتبار هذا المجلس قائماً وحائزاً الصفة القانونية وفقاً للأصول، وهذا ما يفرض تعيين سائر الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانوناً كالعمداء لكي تعتبر جلساته قانونية". وبما أنه وفق قرار رئيس الجامعة لم يشكل المجلس وفق الأصول وبما ان تعيين الأعضاء لم يستكمل بقرار من مجلس الوزراء، فلا يجوز بهذه الحالة تعطيل أعمال المجلس، فتطبق المادة 10 من القانون الإشتراعي رقم 122 تاريخ 1977. ويعني ذلك إلغاء دور المجلس ونقل صلاحياته الى رئيس الجامعة لوحده.

لكنها ليست المرة الأولى التي لا يكتمل فيها النصاب القانوني لمجلس الجامعة، فوفق أوساط في مجلس الجامعة قرأت كتاب رئيس الجامعة الى العمداء المعينين بالأصالة بالمرسوم ٤٦٩ الصادر في ٤ أيلول ٢٠١٤، أنه يهدف إلى التفرّد بالقرار، معتبرة بأنه يشكل انقلابًا على القوانين والأنظمة بتوسل حيثيات تسمى "قانونية"، في حين انها تفتقر الى احترام الشرعية، علماً أن قرارات من هذا النوع تحتاج إلى أكثر من مطالعة الهيئة الاستشارية القانونية للجامعة. وأشارت إلى أن الإدارة الجماعية للجامعة هي الأساس حيث يديرها رئيس ومجلس، ولا يمكن أن يتفرد أحد بالقرار.

الأخطر في كتاب أيوب، وفق مصادر جامعية أن اعتبار مجلس الجامعة غير قائم قانونًا يجعل من رئيس الجامعة صاحب صلاحيات مطلقة وهي غير موجودة في القوانين، بحيث يمكنه استخدامها من اجل وضع جدول أعمال لا توافق عليه اكثرية اعضاء مجلس الجامعة فيتغيبون لاجتماعات متتالية، الأمر الذي يعتبره الرئيس بأنه خروج على القوانين. فيما المشكلة تكمن في جدول الأعمال الخلافي وليس في المقاطعة او التغيّب عن حضور الجلسات، علماً ان قواعد النصاب منصوص عليها في قوانين الجامعة ولا حاجة لتعديلها وفق أهواء ورغبات ومصالح معينة.

مواضيع ذات صلة
"شهادة الجدارة في الوعي حول الأمم المتحدة"

من يُعاقب وزير التربية بتعميمه منع إعلانات الجامعات في الصحف والتلفزيونات؟

علم الروبوتات في العائلة الفرنسيّة – جونية: العالم تغير نحو افاق جديدة
وإذا كان اعتبار مجلس الجامعة غير قائم قانونًا يشكل ضغطًا على مجلس الوزراء للتعجيل في تأليف مجلس جديد للجامعة، إلا أنه قرار يحتاج الى توافق عريض والى ظروف سياسية غير متوافرة في الوقت الراهن. والأخطر أيضاً أن القرار وفق المصادر يسمح لرئيس الجامعة وللفريق السياسي الذي يمثله بالاستئثار بإدارة الجامعة من دون مشاركة سائر المكونات الأخرى.

الجامعة التي تضم اكثر من ثمانين الف طالب، وسبعة الآف أستاذ ونحو خمسة آلاف موظف اداري يستحيل ادارتها من شخص واحد، وهو امر الحق بها ضررًا كبيرًا في السنوات الاخيرة، ما جعل العديد من الأصوات تنادي بلامركزيتها للحؤول دون استمرار مركزة القرار.

وتسأل المصادر الجامعية، إستناد الى كتاب أيوب، هل تعتبر كل جلسات مجلس الجامعة منذ إعادة انتاجه في 2014 لاغية وغير قانونية حيث أن الاستشارة القانونية التي ألغت المجلس استندت إلى غياب مكون اساسي فيه وهو مفوضي الحكومة! وحيث ان مندوبي الطلاب هم ايضاً مكون حيث سجل غيابهم عن المجلس منذ سنوات طويلة، فهل تعتبر كل قرارات مجلس الجامعة لاغية؟

تذكر المصادر بالاستشارة التي طلبها رئيس الجامعة في بداية ايلول 2018 (تاريخ انتهاء ولاية الاربع سنوات للعمداء الحاليين) والتي شددت على المادة 14 من القانون 66/2014 (استمرارية المرفق العام)، وقد عاد رئيس الجامعة الى دعوة المجلس بموجب هذه الاستشارة الاخيرة بعد شهر من تعطيله أي في تشرين الاول من عام 2018. فما الذي تغير منذ ذلك الحين؟

النهار-9-10-2019

 

تتواصل الاعتراضات في الجامعة اللبنانية على نظام الإنتخابات الطالبية الذي قدمه رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب. وأكد "تكتل طلاب الجامعة اللبنانية" في بيان، أن "النظام الذي قدمه أيوب، في القرار رقم 2362، ينافي جوهر نشوء الحركات الطالبية، الطامحة إلى الارتقاء بالجامعة الوطنية على الصعيدين الأكاديمي والمطلبي"، معتبرا أنه "غاب عن ذهن من صاغ هذا القرار، الذي أبصر النور من دون أي مشاركة طالبية في إعداده، أن دور انتخابات الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية هو إيجاد مساحة للطلاب لممارسة العمل الديموقراطي في ساحتهم الجامعية، كمواطنين أحرار منتجين في وطن مستقل، وقد تجلى غياب هذا الدور في أغلب مواد القرار المذكور".

وأشار الى أن "القرار يلغي أي نشاط طالبي في الجامعة قد يقام من الأندية أو التجمعات الطلابية أو أي جهة أخرى خارج الاتحاد، كما يمنع أي نمط من الحركات الطالبية المطلبية التي قد تنشأ خارج الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية، حيث يعتبر هذا الأخير الممثل الوحيد للحركة الطالبية للجامعة اللبنانية. ويعتبر هذا القرار الطلاب كتلة انتخابية، تقوم بانتخاب المندوبين وينتهي دورها على مدار العام الجامعي عند هذا الحد، فالهيئة العامة في الاتحاد تتألف من مجموع المندوبين المنتخبين، الذين يتخذون القرارات من دون أي حق بالتدخل أو الاعتراض من الطلاب، وهذا ما يضرب اللحمة، عبر إيجاد تباعد بين الناخبين، أعضاء الاتحاد الشكليين، وبين هيئات الاتحاد عموما".

واعتبر "التكتل" ان "هذا القرار يبني علاقات خضوع متسلسل بين مختلف هيئات الاتحاد، عبر بناء تنظيم هرمي بامتياز، يترأسه رئيس الاتحاد، صاحب الكلمة الفصل في كل القرارات الصادرة عن هيئات الاتحاد عموما، حيث تتمركز لديه السلطة. كما يجرد القرار الطلاب من إمكانية إدارتهم لشؤونهم بأنفسهم، من خلال سيطرة مجلس الجامعة على قرارات الاتحاد، وحقه بالتدخل تلقائيا لنقد قرارات اللجنة التنفيذية، وتفرده بمراقبة الإنتخابات الطالبية وبالبت في الطعون في ما يخص الانتخابات والقرارات الصادرة عن الهيئة العامة في الاتحاد. ويشكل هذا القرار آلية سلطوية تهدف إلى ضبط المؤسسة الجامعية، والسيطرة على حرية الحركة الطالبية لإلغاء أي تعبير أو مطالبة محقة، قد تعيد إحياء المشهد الذي جسده طلاب الجامعة الوطنية مؤخرا في تحركاتهم منذ أيار 2019".

ولفت الى أن "القرار يمنع الطلاب من ممارسة وسائل الضغط الديموقراطي بما فيها الاعتصام والإضراب، ما لم توافق اللجنة التنفيذية على ذلك، إضافة إلى افتقاد الشفافية في عمل الهيئات، وتغييب آليات المراقبة والمساءلة والمحاسبة من القاعدة الطالبية".

مواضيع ذات صلة
توصية لمجلس التعليم العالي لوقف الحملات الإعلانية للجامعات على الطرق

هل اللغة الفرنسية لتلامذتنا بخير؟

انتخابات طالبية هادئة في اليسوعية رغم الحملات أكثرية نسبية منحت "القوات" رئاسة المجلس الطالبي
وذكر أن "اعتماد اللوائح المكتملة، عوضا عن اللوائح غير المكتملة، وفق القانون النسبي في الانتخابات الطلابية، يقلص من الهامش الديموقراطي في اختيار الطلاب لممثليهم، ويفرض سيطرة الأحزاب السياسية على الساحة الجامعية".

ودعا الى "مراجعة ومناقشة فحوى مواد هذا القرار، بما يتلاءم مع الجوهر الديموقراطي للمشاركة الطالبية الفاعلة".

 الاخبار-9-10-2019

د. داوود نوفل

 


ينتظر ملفا التعاقد والتفرغ في الجامعة اللبنانية قرارات جريئة من رئيس الجامعة ومجلسها عبر إعلان صريح بوقف التعاقد الجديد في الجامعة إلى أجل غير مسمى، إلى حين إنجاز ملف التفرغ الذي ينهي معاناة للبعض امتدت لأكثر من 15 عاماً. وفي حال وجود شواغر مثبتة في بعض الكليات، يمكن توزيعها على الأساتذة في الملاك والتفرغ، بناء على قرار مجلس الجامعة 2000/927 الذي لم يضع سقفاً لأنصبة الأساتذة في الجامعة بكل رتبهم. كما أنّه يمكن توزيعها على المتعاقدين الحاليين، علماً بأنّ كثيرين من هؤلاء يعانون من عدم إعطائهم نصاباً كاملاً يؤهلهم للتفرغ، أو عدم إسنادهم الحد الأقصى من الساعات، بحسب تعاميم رئاسة الجامعة، وذلك من دون إجابات مقنعة من المجالس الأكاديمية المعنية.
في الواقع، تنقسم الهيئة التدريسية في الجامعة إلى ثلاث فئات: أستاذ الملاك، المتعاقد بالتفرغ، والمتعاقد بالساعة. تتساوى هذه الفئات الثلاث في الواجبات، لكن تختلف في الحقوق المكتسبة من التقديمات المادية والصحية والاجتماعية. الأستاذ في الملاك يُعين بمرسوم، والأستاذ المتفرغ هو متعاقد بعقد سنوي قابل للتجديد، وهما يتقاضيان راتباً شهرياً ثابتاً ويستفيدان من تقديمات صندوق تعاضد أساتذة الجامعة، أما المتعاقد بالساعة فيتقاضى فقط أجر الساعات المنفذة بحسب العقد المبرم مع الجامعة، وهو محروم من كل الضمانات الاجتماعية والصحية، ما يجعله من الفئات المظلومة في إنتظار تفرغه.
ويُعد ملف التعاقد من المشاكل المزمنة، ويؤثر في انتظام العمل الأكاديمي والإداري في الجامعة. فالأعداد تتكاثر بصورة غير مبررة نتيجة الشواغر المعلنة والمنفوخة، وأحياناً عدم الدقة والموضوعية في وضع أنصبة الأساتذة. وكل التعاميم الذي كانت تصدر عن رئاسة الجامعة بشأن آلية وضع الأنصبة والأصول الواجب اتباعها، كانت تُضرب ولسنوات طويلة عرض الحائط نتيجة هيمنة الأحزاب على المجالس التمثيلية المخولة البت في أمور التعاقد، إذ أنّ سياسة المحاصصة بينها كانت تفرض لوائحها. لذلك بدل أن يحمل الحائز الدكتوراه ملفه الشخصي ليتكل عليه في المنافسة، فإنه يتوجه إلى المكاتب التربوية للأحزاب لتسجيل اسمه على اللوائح الموعودة، كي يحظى بعقد في الجامعة.
في السابق، لم تكن وظيفة الأستاذ الجامعي تستهوي الكثيرين نظراً لتدني قيمة الراتب، لكن الشهية ازدادت مع تحسن هذه القيمة، حتى جاءت سلسلة الرتب والرواتب الجديدة عام 2012، لتعلن الاحزاب الجامعة ساحة مفتوحة وسائبة للتوظيف السياسي والطائفي، ولتجد في هذا التوظيف مساراً هاماً لكسب الولاءات وتعليب الأساتذة، ممن يُفترض أن يكونوا نخبة هذا المجتمع على كل الصعد. وضعت الأحزاب يدها على الجامعة وتقاسمتها بحسب المكان الجغرافي، وصار يقال جهاراً ومن دون استحياء إنّ هذه الكلية مطوّبة لهذا الحزب أو ذاك. ولم يكن ليحصل ذلك لولا أنّ أهل الجامعة كانوا إما مشاركين وإما راضين. اصطف الطامحون منهم على أبواب السياسيين، يؤدون لهم الخدمات في كل مفاصل الجامعة، وجعلوا أنفسهم ممراً آمناً لادخال متعاقدين جدد، بحسب اللوائح الحزبية.
لقد نص المرسوم 9084 في العام 2002 وتعديلاته على الأصول والقواعد الواجب اتباعها في التعاقد في الجامعة اللبنانية، وفيه آليات شفافة وضمن مهل زمنية محددة يجب احترامها، إن في الإعلان عن الحاجات وتقديم الطلبات ودراستها، أو في تشكيل اللجان وآلية عملها وإعلان النتائج وإجراء العقود. وعندما وضع المشرّع هذا القانون، فإنه أراد أن يأتي إلى الجامعة بأفضل الطاقات التعليمية والبحثية. لكن الآليات لا تُحترم، بل إنّ هناك تعمداً في الكثير من الكليات في التأخير في إعلان الشواغر حتى يبدأ العام الدراسي الجديد، وتُصبح الجامعة تحت الضغط للإسراع في إدخال أساتذة جدد، منهم من هم أصحاب كفاءات، لكن منهم كثر لو طُبق المرسوم 9084 بحذافيره سيكونون خارج المنافسة الشفافة.
وحدّد قانون الجامعة ايضاً عدد المتعاقدين فيه، إذ أشار المرسوم 70/6 في المادة 5 منه إلى أنّه لا يجوز أن تنقص نسبة ساعات التدريس الموكلة إلى أفراد الهيئة التعليمية في الملاك والمتعاقدين بالتفرغ عن 80% من مجموع ساعات التدريس المقرر في مختلف فروع الجامعة، ويُسند الجزء المتبقي، أي 20% على الأكثر إلى المتعاقدين بالساعة. لذلك كان مطلب تحديد الملاكات في الكليات مطلباً مزمناً لم يُبصر النور منذ سنوات طويلة، للأسباب نفسها، وهي أنّ تحديدها سيُحرّر التفرغ في الجامعة لتُصبح عملية تلقائية كل سنة نتيجة إحالة أساتذة إلى التقاعد، كما أنها ستوقف التعاقد العشوائي وهذا ما لا ترضاه الكثير من القوى الحزبية المهيمنة التي تريد من المتعاقدين التبعية والاستزلام.
وقد اوجد المشرّع في القانون 70/6 حلولاً لعدم المس بهذه النسب بين عدد أساتذة الملاك والتفرع نسبة إلى أساتذة الساعة. فقد نصت المادة 6 منه، إما على إرسال المتفوقين الممنوحين من الجامعة إلى الخارج لإكمال دراساتهم العليا والدكتوراه والعودة بعدها إلى الجامعة للتدريس فيها، أو عبر إجراء عقود تفرغ للأساتذة المتعاقدين بالساعة. ولم ينص هذا القانون على آليات محددة ومعايير للتفرغ بل تُرك الأمر للنقاش في مجلس الجامعة. لذا، كانت معايير التفرغ تختلف من دفعة إلى أخرى، وهذا ما جرى في دفعات 1999، 2008 و2014، إلاّ أنّ الثابث فيها هو شرط حصول الأستاذ على نصاب كامل يؤهله للتفرغ. لكن ملفات التفرغ التي تبدأ تحت عنوان تطبيق هذا القانون، لا تلبث أن تُنفخ بأعداد كبيرة جداً تفوق طاقة الجامعة المالية والأكاديمية نتيجة التدخلات الحزبية والسياسية. والجدير ذكره، أنّ كل قرارات التفرغ السابقة في مجلس الوزراء قد نصت على وقف التعاقد في الجامعة وتحديد ملاكاتها. لكن القوى السياسية نفسها تعود فتنقض ما قررته عند أول ملف تفرغ لاحق.
أما ملف التفرغ الحالي فينتظره المتعاقدون بفارغ الصبر، ويصيب تأخيره ايضاً متفرغي دفعة 2014 الذين يترقبون اقرار ملف دخولهم الملاك. إذ أنّ العرف وليس القانون جعل هذين الملفين مترابطين. أما الحديث عن المشاكل في المعايير الموضوعة لملف التفرغ في مجلس الجامعة فلا يكون بتطيير نصاب الجلسات بل بتكثيف الاجتماعات للتوصل إلى حلول أكاديمية تراعي مصلحة الجامعة أولاً وأخيراً، وليرى هذا الملف النور على أسس واضحة وشفافة تعطي الحقوق لأصحابها بعيداً عن سياسة المحاصصة. لكن مجلس الجامعة تخلى عن دوره الأكاديمي حين تحول إلى «مجلس ملي» يقف فيه عمداء أومندوبو كليات ليعلنوا صراحة أنهم ضد الملف لأنّ أحزابهم ترفضه. وقد انعكس هذا الملف على كل الملفات الأخرى الحيوية للأساتذة والموظفين والطلاب، وكأننا عدنا إلى الحقبة التي كان فيها مجلس الجامعة غائباً أو مغيّباً.
وبما أنّ القانون 70/6 لم ينص على التوازن الطائفي للمرشحين للتفرغ، ودستور الطائف نص على هذا التوازن فقط في وظائف الفئة الأولى، وبما أنّ أساتذة الجامعة هم من الفئة الثانية، فإنّ هناك حلاً من ضمن القانون ويراعي تركيبة البلد، وهو إصدار ملف التفرغ للمتعاقدين المستوفين للشروط على قاعدة الجدولة لعدة سنوات في قرار واحد في مجلس الوزراء، وبالتالي يتجاوز الملف في مجمله عقدة التوازن الطائفي، لكن من دون المس بقانون الجامعة.

*أستاذ في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية
* مسؤول الشؤون الخارجية سابقاًَ في رابطة الأساتذة المتفرغين

تصريح صادر عن رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.

يدعو رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، جميع أهل الجامعة للتضامن مع الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية في اعتصامهم أمام الإدارة المركزية اليوم الأربعاء ٢٥ أيلول الساعة ١٢، للمطالبة برفع ملف التفرغ من الإدارة المركزية إلى مجلس الوزراء لإقراره، على أن يكون هذا الملف مبنيا على معياري الكفاءة والمقتضيات الوطنية. كفى ظلما لهؤلاء الأساتذة وآن الأوان لأن يأخذوا حقوقهم الأكاديمية والاجتماعية. كما أنه مطلوب سريعا الإفراج عن ملف دخول المتفرغين إلى الملاك لإقراره في مجلس الوزراء، وكذلك أن يصار إلى التطبيق التلقائي لإدخال المتفرغين المتقاعدين إلى الملاك كما جرت العادة. إن تأخير هذه الملفات وملفات أخرى قد يؤدي إلى تعثر وشل انطلاقة العام الجامعي.
وأخيرا لا بد من تهنئة الأساتذة على إقرار القانون ٥١٢٠ الذي ينصف المتقاعدين، ومن شكر جميع الأطراف الذين دعموا هذا القانون وخاصة النواب الكرام الذين صوتوا لصالحه.

رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
د. يوسف ضاهر

الاخبار

فاتن الحاج الأربعاء 25 أيلول 2019


يبدأ العام الدراسي في الجامعة اللبنانية على وقع تجاذب القوى السياسية حول ملف «متفجر» هو تفرغ الأساتذة المتعاقدين، في ظل استمرار التعاطي مع الجامعة كساحة للتوظيف السياسي والطائفي

لولا وجود مجلس للجامعة اللبنانية لتجرأت القوى السياسية على مفاوضة وزير التربية، مباشرة، على «لوائح حزبية» تعدّها سلفاً لتفريغ الأساتذة المتعاقدين، من دون أي دراسة حقيقية للحاجات الأكاديمية وتحديد الملاكات الثابتة لكل كلية.
هذا في الواقع ما كان يحصل أثناء تعطيل عمل المجلس على مدى 10 سنوات (من 2004 إلى 2014)، حين بلغ التدخل السياسي السافر في ملفات الجامعة حداً من الوقاحة أن تطلب المكاتب التربوية الجزبية مواعيد من الوزراء لمراجعة الأسماء والإطلاع على تفاصيل ملف أكاديمي بامتياز. وفي كل مرة كان الملف «يُنفخ» تحت ستار «التوازن الطائفي»، وهو ما ينطبق على قراري التفرغ عامي 2008 و2014 .

 

رئيس الجامعة: ملف التفرغ متوازن أكاديمياً ويضم كل الاختصاصات (هيثم الموسوي)

اليوم، مع عودة مجلس الجامعة إلى العمل، انتقلت المعركة إلى داخله. ففي وقت يصرّ رئيس الجامعة فؤاد أيوب وفريقه السياسي (حركة أمل وحزب الله) على وضع ملف التفرغ على نار حامية تحت عنوان أنّ الجامعة «أنجزت ملفاً نظيفاً متوازناً أكاديمياً ينصف المستحقين في كل الاختصاصات، ويراعي الشروط والمعايير القانونية»، يرفض كل من التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية تمريره ما لم يكن «متوازناً طائفياً بين المسيحيين والمسلمين والسنّة والشيعة».
وفي هذا الإطار، تُقاطع الأحزاب الثلاثة جلسة مجلس الجامعة، المقررة اليوم، بهدف تطيير نصابها للمرة الثانية. وهذا ما عبّر عنه المسؤول التربوي في التيار الوطني الحر، روك مهنا، مشيراً إلى أنّ هناك توافقاً على «إسقاط الملف في مجلس الجامعة قبل مجلس الوزراء، تارة بتعطيل النصاب وتارة بالتصويت ضده». وبدا حاسماً بأن «الملف المطروح حالياً على طاولة مجلس الجامعة هو نفسه الذي صوتّنا ضده عام 2018، أي 570 اسماً فقط، وبالتالي لن يمر، ولن نسمح بإقرار ملف يضم 80% مسلمين مقابل 20% مسيحيين». ما أعلنه مهنا صراحة، لمّح إليه ممثل أساتذة كلية العلوم في مجلس الجامعة، إيلي الحاج موسى (قوات لبنانية) من باب «أننا لا نستطيع أن نبحث قضية لم نطّلع على تفاصيلها قبل 24 ساعة على الأقل، فرئاسة الجامعة تكتمت عن الأسماء ولم تسمح لأعضاء المجلس بالاطلاع عليها قبل الجلسة، وليس في حوزتنا أي من المستندات المتعلقة بملفات الأساتذة بحجة ضبط السرية، وبالتالي فإنّ كل عضو في المجلس يعرف ما حصل في كليته فقط دون الكليات الأخرى، في حين أننا كأعضاء في أحزاب سياسية يجب أن نأخذ فكرة عما حصل في كل الكليات!».
بالنسبة إلى الحاج موسى، التوازن الطائفي مهم لسبب واحد وهو ضمان إقرار الملف في مجلس الوزراء، داعياً إلى التروّي واتباع المرونة في إعداد ملف جديد يحقق الحد الأدنى من التوازن الذي يستحيل أن يتحقق إذا طبقت المعايير والشروط نفسها على جميع الأساتذة، لا سيما بالنسبة إلى اشتراط نصاب 200 ساعة، ومرور سنتين على التعاقد، وهناك طرح برفع عدد المرشحين للتفرغ إلى 950 أستاذا وإيجاد مصادر لتمويل تفريغهم، بدلاً من أن يقتصر عدد المتفرغين على 710 أساتذة «غير متوازنين» لمجرد الإصرار على تفريغهم من موازنة الجامعة. أما مصادر تيار المستقبل فرفضت التعليق على كل ما يحكى بشأن القضية، «حرصاً على حماية دور الجامعة وأساتذتها وطلابها وكي ينضج الملف بهدوء ولا تحترق الطبخة».
التيار الوطني الحر: لن نسمح بإقرار ملف يضم 80% مسلمين مقابل 20% مسيحيين

ووسط التهويل بأنّ تمرير ملف «غير ميثاقي» سيضرب التعددية والتنوع والوحدة الوطنية، يناصر رئيس الجامعة إقرار «الملف النظيف»، كما يسميه، والذي يتضمن 570 أستاذاً يستوفون كل الشروط، ومن ضمنهم 149 استاذاً مستحقين استثنوا من ملف التفرغ عام 2014، مؤكداً أنّه بات يضم 710 أساتذة بعد إضافة 140 اسماً يتوافر فيها التوازن الطائفي، علماً بأنّ كل الأسماء رفعت بواسطة المجالس التمثيلية، ووافق عليها عمداء الكليات وممثلو الأساتذة. وكشف أنّه سيطرح صيغة تقسيم الملف إلى قسمين، ليتم تفريغ القسم الأول في 2019، والقسم الثاني في 2020، على أن يذكر ذلك قي قرار التفرغ. وبدا الرئيس متفائلاً بانعقاد الجلسة اليوم، مستغرباً الطلب منه ارسال الملفات الكترونياً قبل موعد الجلسة، في خرق واضح للسرية التي تعمل المؤسسة بموجبها.
هل صحيح أن هناك من اقترح عليكم تحويل الملف مباشرة إلى وزير التربية إذا استمر تعطيل النصاب في مجلس الجامعة؟ يقول أيوب «إنني لم أقدم خلال ولايتي على أي تدبير غير قانوني، فإذا كان هذا الإجراء غير قانوني، لن أقوم به».
المتعاقدون المرشحون للتفرغ هم الحلقة الأضعف في هذا الجدل، خصوصاً أنّهم استخدموا وقوداً في الانتخابات الأخيرة لممثلي الأساتذة في مجلس الجامعة مقابل «تخديرهم» بإنجاز الملف بأسرع وقت. وهم ينفذون اليوم، وقفة احتجاجية أمام الإدارة المركزية للجامعة تزامناً مع انعقاد الجلسة.

فؤاد أيوب... إرحل

تشرين1 19, 2019
  • المرصد

أسعد سمور- مع بدء افتتاح العام الدراسي ارتفعت وتيرة الاتصالات بيني وبين زملائي في الجامعة، بحثا عن مخرج لأزمتنا حيث حُرمنا من حق تقديم طلباتنا لمتابعة دراسة الدكتوراه في الجامعة اللبنانية قسم الحقوق والعلوم السياسية. قصتنا بدأت مع اعتماد نظام LMD التعليمي، كنا أنذاك آخر دفعة من الطلاب الذين درسوا وفق النظام القديم، وعندما انتهينا من تقديم رسائل الماجستير، صدر قرار من عميد معهد الدكتوراه يحول دون تمكيننا من التقدم بطلب ترشيح للدكتوراه لأنه ألزمنا أن نقدم للمعهد "معدل العلامات". وبالرغم من أنظمة العلامات مختلفة بين النظامين القديم والجديد إلا أننا لم نتردد في طلب معدلاتنا من الكلية.

هناك أبلغتنا ادارة الكلية أن احتساب علامتنا يكون في معهد الدكتوراه فنحن درسنا وفق النظام القديم، من جهته رفض المعهد أن يحتسب معدل علامتنا معتبرا أن الكلية هي التي يجب أن تقوم بالاحتساب. وانتهى بنا المطاف  محرومين من حقنا في التعلم وخارج اطر الجامعة بسبب الاهمال أو كما أشتهي أن اسميه "الفساد المقنع".

قد يبدو للكثير أن دفعتنا سيئة الحظ، فكل الطلاب الذين سبقونا كان لهم فرصة التقدم لدراسة الدكتوراه وفق شروط واضحة ومحددة، وكل الذين لحقونا حظوا بنفس الفرصة، ولكننا وقعنا في منزلة بين منزلتين فحرمنا من حقنا في التعلم. ولا أظن أن المسألة تتعلق بسوء الحظ بقدر ما تتعلق بتفشي الاهمال والفساد وسوء الادارة في الجامعة اللبنانية. حاولنا عبثا أن نلتقي رئيس الجامعة د. فؤاد أيوب ولكننا لم نحظ بفرصة هذا اللقاء. لم يكن أمامنا طريق سوى القضاء فتقدم عدد من الطلاب دعوى أمام مجلس شورى الدولة لإبطال قرارات العمادة وحفظ حقنا بالتعليم، وبالفعل صدر عن مجلس الشورى قرارا بوقف تنفيذ مقررات العمادة، ولكن دون جدوى واستمرت الجامعة برفض تعليق قرارتها حاولنا مرة أخرى لقاء رئيس الجامعة ولكنه لم يكن متاحا، ما الذي يشغل رئيس الجامعة عن طلابه يا ترى؟

في خضم التواصل بيني وبين زملائي في الجامعة وصلني إلى مكتبي في المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين كتاب من قاضي الأمور المستعجلة يطلب فيه رئيس الجامعة اللبنانية د.فؤاد أيوب شطب وحذف مقالات ومنع تعرض. تفاجأت بالكتاب فـ"المرصد" لم ينشر مقالات تتناول رئيس الجامعة، ولم أكن أدرك أن المفاجأة الأولى ليست سوى أول الغيث فالعريضة التي تقدم بها د. أيوب تضم أكثر من 40 مؤسسة إعلامية من مواقع إخبارية وصحف ومجالات، في هجوم غير مسبوق على الاعلام وحرية الرأي والتعبير والأكثر إيلاما أن هذا الهجوم انطلق من الجامعة اللبنانية التي من المفترض أن تكون مساحة للحوار والنقاش وإبداء الرأي.

الحزن الشديد الذي أصابني وأنا أتصفح هذا الهجوم على وسائل الاعلام تحول إلى سخرية عندما اكتشتفت أن د. أيوب يريد منا أن نحذف مقالا كنا قد نشرناها بتاريخ 7/6/2017 والسخرية بدورها تحولت إلى مهزلة حين تبين لي أن المقال المنشور على صفحة المرصد والمنقول عن صحيفة النهار كان قد تناول في جزء أساسي منه قضية معاهد الدكتوراه التي نعاني منها.

واذا كانت وسائل الاعلام اليوم بما فيها المرصد تطالب بإقالة د. أيوب من منصبه لتطاوله على حرية الرأي والاعلام في لبنان، فإن الكثير من الطلاب يطالبونه بالرحيل، لقد نلنا ما يكفي من سوء الادارة والفساد وضرب القرارات القضائية بعرض الحائط. ليس مقبولا أن يكون رئيس صرح تعليمي كالجامعة اللبنانية شاهدا- إن لم يكن مشاركا- على حرمان طلاب من حقهم في التعلم والدراسة، وليس مسموحا أن تكون الجامعة اللبنانية منصة الهجوم على الاعلام والصحافة لذلك على رئيس الجامعة اللبنانية د.فؤاد أيوب أن يرحل.

احتجاجاً على طلب رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب الحصول على قرار من قاضي الامور المستعجلة يلزم نحو 45 مؤسسة اعلامية "شطب وحذف مقالات ومنع تعرّض"، عقد ممثلو وسائل الاعلام وجمع من أساتذة الجامعة اللبنانية اجتماعاً في مبنى "النهار" تداولوا خلاله في الطلب وفي الخطوات الواجبة لمواجهة هذا التعسف في استعمال الحق واستغلال موقع اكاديمي عريق للتعمية على الحقائق.

وكان تأكيد على رفض الطلب- السابقة ودعوة المرجعيات السياسية والحكومة الى اتخاذ قرار جريء بعزل فؤاد أيوب، وأكدوا ان المرجع الوحيد للمؤسسات الاعلامية هي محكمة المطبوعات وليس القضاء المستعجل. وشكلوا لجنة متابعة من الزملاء لمتابعة القضية عبر لقاء مسؤولين سياسيين وقضائيين لرفع التطاول والظلم عن المؤسسات.

وعلمت "المركزية" من اوساط تربوية "أن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب فوجئ بخطوة أيوب الذي لم يضعه في أجوائها، علماً أن وزارة التربية هي وزارة الوصاية على الجامعة اللبنانية.

وفي ختام الاجتماع تلا مدير تحرير "النهار" الزميل غسان حجار بيانا باسم المجتمعين تضمن الاتي:

"نحن المجتمعين اليوم، نمثل وسائل إعلام معنية بطلب رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب، نعلن اننا لسنا في موقع الدفاع عن النفس تجاه طلبه شطب كل ما يسيء اليه في وسائل الاعلام، وهو طلب أقل ما يقال فيه، انه ضرب من التطاول على الاعلام وحريته، بل اننا ندعو المرجعيات السياسية والحكومة الى اتخاذ قرار جريء بعزل الدكتور أيوب بعد كل التهم التي طالته والشوائب التي تعتري مسيرته الجامعية، والافتراء الذي يقوم به على الاعلام وعلى مؤسسات بحثية وعلى اساتذة يشهد لهم بالكفاءة ، وهو ما جعل الجامعة الوطنية العريقة في وضع لا تحسد عليه، وأساء اليها.

ان طلب رئيس الجامعة سابقة لم تتكرر في تاريخ الصحافة اللبنانية اذ لو أقدم كل سياسي وأكاديمي وغيرهما على طلب شطب معلومات تسيء اليه، لفرغ أرشيف المؤسسات الاعلامية من كل مضمون.

أما قانونياً فنؤكد أن المرجع الوحيد للمؤسسات الاعلامية هو محكمة المطبوعات وليس القضاء المستعجل، وان الطلب مرفوض جملة وتفصيلاً، بالشكل والمضمون، نتبنى ما ورد في رد المحامي نعوم فرح وفيه الآتي:

أولاً: رد استدعاء المستدعي شكلاً فيما إذا تبين انه غير مستوفٍ لأي من شروطه الشكلية المفروضة قانوناً، وللأسباب التالية:

1 - لعدم إختصاص قضاء الأمور المستعجلة وعدم تحقق أي من شروط الفقرتين ( 1) و (2) من المادة 579/أ.م.م. وإلاّ،

2 - لسقوط الملاحقة بجرمي الذم والقدح اللذين يزعمهما المستدعي بمرور الزمن سنداً للمادة 17/من المرسوم الاشتراعي رقم 104/77

واستطراداً كلياً، رد الاستدعاء في الأساس للأسباب التالية:

1 - التزام المؤسسات مبدأ حرية الاعلام دون أي خروج عن الحدود المرسومة بموجب الأحكام والقوانين النافذة.

2 - مخالفة الاستدعاء مبدأ حرية الاعلام وحرية التعبير وموجب الاعلام المكرّسين في الدستور وقانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 وسائر القوانين المرعية الاجراء.

3 - عدم ارتكازه على أي سند قانوني أو واقعي ولطابعه الكيدي المختلق والبعيد عن أي أساس.

4 - مخالفته قانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 وأصول ملاحقة المؤسسات الاعلامية المرئية.

وتحدث نقيب الصحافة عوني الكعكي عن غض النظر على تجاوزات كثيرة في البلد في مقابل الاستقواء على الصحافة لكم الافواه. ورد الرئيس السابق لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية عصام خليفة "على الموقف اللامسؤول المتخذ من الدكتور فؤاد ايوب ضد حرية وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب".

وطالب وزيري العدل ووزير التربية بتحمل مسؤولياتهما والتدخل لوضع حد لتمادي ايوب في عدم احترام التقاليد الاكاديمية وتقاليد الحريات العامة في وطننا.

واعلن نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الذي شارك في جانب من الاجتماع، أن مجلس النقابة الذي اطلع على حيثيات المسألة اكد التزام النقابة حرية الإعلام والتطبيق الدقيق لأحكام قانون المطبوعات الذي تعتبره المرجع والحكم في كل قضية.

واعتبر إن المكاسرة القائمة بين رئيس الجامعة اللبنانية وقطاع الصحافة والاعلام، لا تخدم قضية الجامعة الوطنية وحسن العلاقة بين الصرحين المؤثرين في حياة لبنان، والتي يفترض أن تتكامل في خدمة المصلحة العامة.

ايوب

في المقابل اصدر أيُّوب بيانا حط فيه مجددا من قدر الاعلاميين فاعتبر ان "صحافيا توصل الى جمع بعض ممثلي وسائل الاعلام" وهدد بالرد. ومما جاء في بيانه الذي حاول فيه التلطي برئيس الجمهورية عبر الاستشهاد به:

منذ أكثر من سنة يتعرَّض رئيس الجامعة اللبنانيَّة والجامعة التي يرأسها وينتمي إليها إلى موجة عنف كلامي لا مثيل لها من بعض ممن يدّعون أنَّهم غَيارَى على الجامعة اللبنانيَّة خاصَّةً بعض المتقاعدين فيها؛ (...) وإذ هو تقدَّم في 2/8/2019 من حضرة القاضي المنفرد الناظر بقضايا الأمور المستعجلة في بيروت بطلب أمر على عريضة، خصّ فيه ذات المجموعة من الأساتذة الّذين يشنّون عليه وعلى الجامعة اللبنانيَّة حملةً واسعةً على بعض المواقع الإلكترونيَّة بهدف التشهير والنيل من سمعته، فطلب إزالة التعدّي وحذف المقالات والتعليقات الصادرة عن هذه المجموعة منعًا للتشهير الممنهج والمستمرّ، وهو لم يتقصَّد أبدًا أيَّة وسيلة إعلاميَّة.

وبدل أن يتضامن معه الحريصون على الحقّ والحقيقة، طالعنا في 18 أيلول 2019 أحد الصحافيّين بمرافعة قدح وذمّ وتحقير، والتي سوف يكون لنا بخصوصها الردّ القانوني المناسب في السرعة القصوى. وأكثر من ذلك، يبدو أنَّ الصحافي توصَّل إلى جمع بعض ممثّلي وسائل الإعلام، في مواجهة ما أسماه بــ "تسلُّط" رئيس الجامعة اللبنانيَّة نتج عنه بيان بإسم المجتمعين وتبنٍّ لمطالعة قانونيَّة

غير دقيقة لعدم الادعاء أصلًا على أيَّة وسيلة إعلاميَّة، يحاولون من خلالها استباق القرار المفترض صدوره عن حضرة القاضي المنفرد المدني في بيروت. 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة"؟

موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة…

تشرين1 17, 2019 45 قطاع عام

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

تشرين1 16, 2019 44 مقالات وتحقيقات

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

تشرين1 14, 2019 57 مقالات وتحقيقات

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تشرين1 14, 2019 60 تربية وتعليم

نظام التقاعد في خطر!

نظام التقاعد في خطر!

تشرين1 10, 2019 103 أخبار

فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 363 مقالات وتحقيقات