الاخبار-26-7-2019

فاتن الحاج 


تنوّعت مواقف أساتذة الجامعة اللبنانية من حراك الـ50 يوماً، بين متبنٍّ لإضراب مفتوح لتحقيق كل المطالب، ومتبنٍّ لمبدأ التفاوض عبر مسار تدريجي لتحقيق كل المطالب أو بعضها، وبين متراجع عن الإضراب من دون تحقيق المطالب حرصاً على العام الجامعي. في ظل هذه المواقف، واجه الحراك تحديات داخلية بين أهل الجامعة وأخرى خارجية مع القوى السياسية، وكانت هذه التحديات إحدى النقاط الخمس التي سعت الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع إلى مقاربتها في لقاء نظمته، أخيراً، لتقويم الحراك من حيث نقاط القوة والضعف، والفرص التي أضاعها، والرؤية المستقبلية بالاستفادة من التجربة الأخيرة.
تحويل قضية الجامعة إلى قضية رأي عام وخرق الجدار الإعلامي ضدها تحدٍ أثاره أكثر من متحدث في اللقاء. وقد عزا رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين، يوسف ضاهر، الأمر إلى ضعف تسويق الرابطة لقضية الجامعة وانقسام الأساتذة إلى فئات، لكل منها مطلبه، وانعدام التوافق بين الحزبيين في الهيئة وأحزابهم، ما أضاع إمكان التواصل مع السلطة. في المقابل، برزت، كما قال، ظاهرة الاستقلالية التحررية للأساتذة حيال معظم الأحزاب التي فقدت وسائل الضغط على الرابطة والأساتذة لثنيهم عن الإضراب، «وشكّل نقض قرار الوقف المؤقت للإضراب حدثاً مفصلياً أدى إلى تحقيق ما تحقق، لا سيما إلغاء الخفض التدريجي لمنح التعليم، والحق في المعاش التقاعدي لمن يخدم 15 سنة وما فوق، والاستثناء من منع التوظيف، وتخفيف ضريبة الدخل على المعاش التقاعدي للنصف، كما أعاد الوهج للجامعة وجعل الرابطة رقماً صعباً».
لكن الإضراب لم يحقق، بحسب الأستاذ المتقاعد والمسؤول السابق لقطاع التربية والتعليم في تيار المستقبل، نزيه الخياط، مطالب أساسية بل حافظ على المكتسبات، فيما غاب البرنامج الإصلاحي المتكامل للجامعة (جودة التعليم، أيّ جامعة نريد، تعديل القانون 66، تطبيق التفرغ، تحديد الملاكات التي تحدّ من التدخل السياسي، تعديل المناهج). بالنسبة إليه، التركيز على المطلب المادي جعل الرأي العام معارضاً للحراك وأراح السلطة من مسؤولية النهوض الجدي بالجامعة، وهذه مسألة يجب التنبه لها مستقبلاً من خلال طرح عناوين تقنع الرأي العام بأحقية التحرك، وبأن الجامعة الوطنية في خطر. برأيه، أخطر ما في الحراك ظهور بعض الطروحات مثل إنشاء لقاء الأساتذة المستقلين (الهيئة العامة) ما يهدّد وحدة الأداة النقابية، والوقوع في وهم تشبيه تحرك الطلاب الأخير بوضع الحركة الطلابية زمن الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة.
رغم الإلتفاف غير المسبوق حول الرابطة، ورغم ارتقاء المطالب لتشمل الموازنة وحقوق جميع مكونات الجامعة، إلا أنها لم تصل، بحسب الأستاذة في كلية العلوم وفاء نون إلى طرح المطلب الأساس الذي تنضوي تحت سقفه المطالب الأخرى، من موازنة وتفرغ وأبحاث وشراكة الجامعة مع الوزارات، وهو استقلالية الجامعة الإدارية والمالية والأكاديمية.
ورأت أن المطالب المادية المحقة لم تترافق ومطالب إصلاحية، من تحسين نوعية التعليم عبر تطوير المناهج ومن استقلالية قرارات مجلس الجامعة ومجالس الأقسام إلى الاطلاع على محاضر الاجتماعات ومعرفة آلية صرف الموازنة.
أما عضو الهيئة التنفيذية للرابطة حسين عبيد (حركة أمل) فتحدث عن توقيت خاطئ للتحرك في نهاية الفصل الثاني، ما أدى إلى عدم القدرة على تكوين رأي عام مساند مع بداية التحرك ليتكون لاحقاً، أي بعد شهر تقريباً. ورأى أن المعركة لم تكن بين الرابطة وأحزاب السلطة، بل مع الأشخاص القابضين على السلطة باسم أحزابهم ويختلف الكثير منهم مع أحزابهم.
رأى رئيس رابطة قدامى الجامعة، عصام الجوهري، أن رابطة المتفرغين أضاعت فرصة إنشاء جبهة وازنة من جميع الروابط المدنية والعسكرية من القطاع العام من ناحية والقوى الداعمة من المجتمع المدني، وخصوصاً أنها كانت في وضع يؤهّلها للقيادة وممارسة دور فاعل وضاغط اليوم وغداً، والمطلوب استقلال الجامعة الكلي، المالي والأكاديمي والإداري.
العضو السابق للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة داود نوفل وافق على أن التركيز على المطالب المالية والحياتية والصحية للأساتذة جعل الحراك فرصة ضائعة، إذ لم يلحظ الأمور التصحيحية، لا سيما لجهة محاربة الفساد في الجامعة وإعادة الصلاحيات إلى مجلس الجامعة وتفعيل العمل الرقابي المتوقف بفعل التدخلات الحزبية. والعنوان للمستقبل يتلخّص، كما قال، بقانون عصري وإدارة شفافة وأستاذ كفؤ وموظف نزيه وطالب مرتاح.

د.عزة سليمان

الاخبار-23-7-2019


استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون، أخيراً، رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بعد شهرين على بداية الإضراب، وبعد أسبوعين على توقيفه، وعلى إعلان البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية الدولية اهتمامهما بقضايا الجامعة. كما جاء اللقاء بعد أسبوع على تعيين مدير في كلية الحقوق خارج الأصول القانونية التي تفرضها أنظمة الجامعة. رئيس الجمهورية أبلغ الرابطة أن الوضع الاقتصادي في لبنان يحول دون تحسين وضع الجامعة.
بين المعايير الدولية والأداء المحلي تجاذب العاشقين وتنافر الخائنين. فمع التوجهات الدولية الحديثة في إدارة المرافق الحيوية، يظهر مؤتمر اليونيسكو للتعليم العالي وإعلان اليونيسكو للحريات الأكاديمية كنصوص أساسية تسعى من خلالهما المنظمة الدولية لتكريس الإدارة الرشيدة للجامعات الرسمية بهدف المحافظة على جودة التعليم وعدالته أمام الفئات الاجتماعية المختلفة، ضمن جو من الحرية في الفكر والتعليم والبحث العلمي، تسوده الشفافية والنزاهة والمحاسبة وتطبيق حكم القانون.
يشكل «حكم القانون» المعيار الأساس لتطبيق هذه التوجهات وضمان عدالة التعليم. هذه التوجهات المبنية على صحة تمثيل الفئات المختلفة المعنية بمرفق التعليم العالي، المحتكر وفقاً للمنظومة التوافقية اللبنانية من الأحزاب الطائفية الممسكة بالحكم منذ اتفاق الطائف، والتي تبلورت بالتعميم رقم 2/2017. وقد أصدر رئيس الجامعة هذا التعميم للمحافظة على «الميثاقية» في المراكز الأكاديمية. يتجلى دور حراك الجامعة في هذا السياق بظهور نسبة كبيرة من أساتذة الجامعة وطلابها غير الموافقين على الآلية التي بموجبها تدار الجامعة اللبنانية.
لا ينفصل «حكم القانون» عن «ثقافة القانون» وهو المتمثل بلغة مشتركة عامة لدى مختلف مكونات الشعب، حيث يصدر القانون الفاعل في المجتمع مكوناته بما يضمن التفاعل الإيجابي بين النص والممارسة التي لا يفترض أن تنحصر بنصوص شكلية خاوية على قياس أحزاب وطوائف. وتبدأ الثقافة بممارسة الشخصيات الاجتماعية بحيث تتحول إلى نموذج يحتذى به من المكونات الاجتماعية المختلفة: سياسيين وإعلاميين ورجال دين وموظفين رفسعي الرتبة وأساتذة جامعات.
سلوك الوزراء خلال فترة الإضراب ابتعد كل البعد عن الإطار القانوني والحقوقي والمواطني. فكان موقف «القيادات الوزارية» على اختلاف انتماءاتهم الحزبية - الطائفية، ممنهجاً ومتناغماً. وقد اعتبروا بأدائهم الاساتذةَ جماعةً يقودونها بعيداً عن أي خطاب مؤسساتي. وسمحوا لأنفسهم بتخطي الخطاب الحقوقي واستخدام القانون خارج سياقه، متناسين أننا لم نعد في بداية القرن العشرين حين وضعت النصوص التي استخدموها في ظل الدولة البوليسية. فقد أتت بعدها كل الشرعات الدولية لحقوق الإنسان والحريات الأكاديمية، المصادق عليها من الدولة اللبنانية، بما يسقط البعد البوليسي لأداء السلطة الحاكمة، ويسقط عن الجامعات في حال ممارستها أي قيمة علمية عالمية عند ابتعاد ممارستها عن معايير الحريات والجودة. وما زاد الأمر فداحة تعاميم غامضة من رئيس الجامعة الموكل إليه أصلا حماية المؤسسة وأهلها، تحتمل معاني تهديدية ضمنية لن يثنيه عن ممارستها ضابط عند إعلان الضوء الأخضر من أصحاب القرار.
كما احتكر ممثلو أحزاب السلطة في الجامعة صلاحية تفسير القانون «على القطعة»، متناسين أن القانون يفسر بما يعطي النصوص معاني فاعلة وتخدم الغاية التي من أجلها وضع هذا النص، سواء كان نصاً مرتبطاً بقانون غير واضح لتنظيم الأداء الأكاديمي أو تنظيماً داخلياً للرابطة بما يخدم وحدة العمل النقابي. واستخدم الأساتذة المعنيون بالشأن القانوني - وليس الحقوقي - ثقافتهم بالاستخفاف بمحيطهم والاستقواء بموقعهم الحزبي، بتوجيه الاتهامات والتهويل على كل من خالفهم الرأي، وإن كان مختصاً بالقانون. وقد نسي هؤلاء «الفقهاء» أن ثقافة القانون لا تظهر فجأة، إنما هي مسار متكامل من التعامل مع دولة القانون والمؤسسات بما يجعل دور مؤسسات الدولة تخدم مصلحة المواطن وترفع من شأنه من دون اعتبار الدولة بأنظمتها خدمة لفئات طائفية. وتجاهل هؤلاء المعيّنون في مراكزهم الحزبية والأكاديمية أن القانون في دولة المؤسسات لا ينحصر بحبر على ورق بحثاً عن اعتراف دولي، إنما يفترض أن يقترن بممارسة تنعكس في بيئتهم الاجتماعية كما المؤسساتية الجامعية، وتحترم معنى دولة القانون وحكم القانون وثقافة القانون. إن الممارسة المعتمدة تشكل دليلاً صارخاً على الابتعاد عن تلك الممارسة، ليس أولها عدم الالتزام بقانون التفرغ أو تعيين مدراء بقرار «الباب العالي» خارج الأصول القانونية، ولا تنتهي مع لجان «علمية» محترمة معيار الطائفية والحزبية بعيداً عن معيار الاختصاص في الكثير من المرات، وعن استخدام المركز الإداري مهما علا شأنه على قياس توازن مصالح ضيقة بعيداً عن عدالة القاعدة. فالقانون المطبّق شرط أساسي، ولكن التطبيق الشامل على جميع المعنيين هو الشرط الضروري لدولة القانون. والحق المكرس هو ايضاً معيار أساسي، ولكن الاعتراف للجميع بحقوقهم هو الشرط الضروري للعدالة ولحكم القانون. والقرارات القضائية السريعة أمر ضروري، لكن تفعيل العمل القضائي لمصلحة كل المواطنين يبقى المفتاح الوحيد لضمان عدالة القانون.
فدولة، الدستور فيها محال إلى هامش الحياة السياسية، والتعيينات القضائية مرتبطة بمحاصصة توافقية، واستقلال القضاء مرهون بمبلغ مالي معترف به من السلطة السياسية، والإدارات العامة والبلديات ترفض تطبيق قرارات مجلس الشورى، ويجري فيها ابتداع ممارسات جديدة تحت ستار «العرف القانوني»... وغيرها من الممارسات بحجة وطن لم يبق منه إلا الاسم والنشيد، هي دولة لا تعكس بأي شكل حكماً للقانون.
أما في الجامعة اللبنانية ورابطة أساتذتها، فقد أظهر الحراك الأخير حاجة جموع الأساتذة لفهم القانون وآلية تطبيقه وكيفية تفسيره، عندما تكون النصوص غامضة أو القرارات والتعاميم مفاجئة ومخالفة للنصوص الأعلى، ولأهمية وجود سلطة قضائية ضامنة لحقوق المواطن. ذلك، بسبب شعورهم بأهمية القانون وأبعاده وارتباطه المباشر بمصيرهم عندما تستخدمه السلطة للحكم بالقانون بدل اعتماد حكم القانون. هذه النقاشات التي لم تستثنِ مختصاً أو غير مختص، شكلت ظاهرة مهمة ومؤسسة لمرحلة فكرية جديدة في الخطاب داخل الجامعة. وظهرت بشكل واضح في النقاشات الإشكالية المتعلقة بمعنى الشرعية وأثرها على سلطة القرار. وهذا ما يعيدنا إلى السؤال عن مكان الآلية المعتمدة في إدارة شؤون الجامعة عن المعايير المعتمدة عالمياً.
أما الاساتذة الحزبيون، فقد تماهى خطابهم مع خطاب قياداتهم الفوقية والتهكمية والتهويلية، إذ كانت لديهم جسارة التهجم على الأساتذة، ولم يرتقوا إلى مستوى شهامة الاعتذار. علماً ثقافة القانون لا يمكن أن تنفصل عن ثقافة الأخلاق والقيم العليا الاجتماعية.
* استاذة في كلية الحقوق - الفرع الفرنسي في الجامعة اللبنانية

الاخبار-23-7-2017

اعتبر بيان لـ«طلاب في الجامعة اللبنانية» أن «السلطة اللبنانية التي تحارب اليوم الطبقة العاملة الفلسطينية هي نفسها التي تمعن في سياسات ذلّ وإفقار اللبنانيين والسوريين وكافة العاملات والعمال القاطنين ضمن حدود الدولة اللبنانية». ووصف الإجراءات الأخيرة لوزارة العمل بأنها «استكمال لسياسة تجزئة وعزل فئات المجتمع في لبنان عن بعضها البعض لاحتوائها ومنع فكرة بداية أي حراك جماهيري موحد». واعتبر أن «ان حراك مخيماتنا، في الجوهر، هو حراك ضد السلطة الطائفية واقتصادها التبعي الذي يمس كافة قطاعات الدولة اللبنانية من الصحة الى المواصلات مرورا بالتربية على رأسها جامعتنا اللبنانية».
البيان ذكّر «السُلطة اللبنانية بكافة مكوناتها أن حركتنا الطلابية التي طالما كان الفلسطينيون جزءا فاعلا من مسيرتها النضالية منذ الخمسينات، لم تبدأ بالموازنة ولن تقف عند حدود الجامعة الوطنية (..) وهي حركة سياسية في المقام الأول تضع نُصب أعينها النضال ضد هذا النظام الطائفي وسياساته الاقتصادية التجويعية والاجتماعية العنصرية التي لطالما دفعت بطلابنا إلى الهجرة بحثاً عن حياةٍ كريمة شأنهم شأن الشباب الفلسطيني». وشدّد البيان على «أننا كطلاب في الجامعة الوطنية اللبنانية سنقف يداً واحدةً مع احتجاجات مُخيماتنا الفلسطينية في خضم تحركها لانتزاع حقوقها المسلوبة»، مطالباً بـ«تلبية كافة مطالب انتفاضة المُخيمات (...) وضمان الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لتأمين العيش الكريم للفلسطينيين، وتعديل القانون 129/2010 لناحية إلغاء إجازة العمل ومنح اللاجئين الفلسطينيين الحق في مزاولة المهن الحُرة، ووقف التمييز المُركب ضد اللاجئين الفلسطينيين وإصدار تعديل قانوني يسمح لهم بتملك العقارات (...)».
ووقع البيان طالبات وطلاب من كلية الحقوق والعلوم السياسية الإدارية - بيروت، كلية العلوم الاجتماعية - بيروت، كلية الفلسفة - بيروت وصيدا، كلية علم النفس - بيروت
وكلية العلوم.

 

النهار- 29-6-2019 


أُعلن قبل ظهر أمس من وزارة التربية والتعليم العالي، تعليق الإضراب في الجامعة اللبنانية، والذي أقرت توصيته الجمعيات العمومية في فروع وكليات الجامعة، وذلك بعد تبني وزير التربية والتعليم العالي مطالب أساتذة الجامعة ووعده بمتابعتها وتحقيقها. وفور الإعلان استؤنفت الدراسة في الجامعة وبدأ بعض الكليات والفروع بتحديد جداول الدراسة ومواعيد الامتحانات.

وعقد شهيب مؤتمراً صحافياً مع رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يوسف ضاهر أعلن خلاله وقف الإضراب، وسبقه اجتماع للرابطة في مكتب وزير التربية حضرته رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري وتم في خلاله الإتصال بوزير المال علي حسن خليل لتوضيح الموقف من النقاط الملتبسة لدى الأساتذة، وتمت طمأنة الرابطة إلى دعمها في مجلس النواب.

وأكد شهيب، في المؤتمر حرصه على الجامعة وعلى كرامة الأساتذة "ولا نقبل باستهدافهم وسنتابع كل الملفات". وحيا الذين أعادوا الحيوية للعمل النقابي أي لأساتذة "الجامعة اللبنانية". وقال: "سأدعو لورشة عمل مع أصحاب الاختصاص من الجامعة اللبنانية وبعض الجامعات الخاصة العريقة الذين لديهم الخبرة لمناقشة سياسة التعليم العالي وتحديثها ووضع رؤية جديدة تلامس العصر وسأعمل مع الجهات المانحة للاستفادة من الامكانيات المالية في ما يخص الجامعة". وأوضح ان "المطالب تتعلق بقوانين في مجلس النواب، هناك مشروع قانون الخمس سنوات موجود في المجلس سنسعى لوضعه على جدول أعمال أول جلسة بعد الموازنة وحضرنا اقتراح قانون سيقدم بأسرع وقت"، لافتا إلى انه "تم اعداد اقتراح قانون بمشروع الدرجات الثلاث، مع مراعاة الموضوع المالي إنما هذا حق للاساتذة سنرى كيفية التعاطي معه في مجلس النواب".

أضاف "اتفقنا مع وزير المال على استثناء الاساتذة من المادة 90 في الموازنة، وتحدثت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأمر، وبعد اقرار الموازنة وعد بدرس كل اقتراحات مشاريع القوانين المتعلقة بالجامعة". وقال: "تم اسقاط موضوع المادة 48 المتعلقة بالضريبة على المعاش التقاعدي في لجنة المال وهي بحدود 2%، والرواتب لن تُمس".

وفي موضوع صندوق التعاضد، موضوع الصحة لن يمس، أما بند التعليم فقد تم حسم 15% منه وقد أضيفت كلمة "تدريجيا"ً في مجلس الوزراء وسوف نسعى نحن والكتل النيابية وبدعم من وزير المال إلى شطب هذه الكلمة على أن تكون نسبة العشرة في المئة على سنة واحدة والــ 15% على سنوات عدة.

ودعا رئيس الجامعة لرفع لائحة بأسماء الأساتذة مستوفي الشروط لدخول الملاك، وهناك موضوع رفع ملف التفرغ وهو حق للمستحقين، وأيضاً تسهيل دفع أجور المتعاقدين.

ثم تحدث ضاهر، فأعلن باسم الهيئة التنفيذية للرابطة وتنفيذا لتوصيات الأساتذة، تعليق الإضراب، "لأنكم تبنيتم الوعود بتحقيق المطالب، ولكن الهيئة أيضا تعلن عن قرارها، أخذا بتوصيات الأساتذة في الجمعيات العمومية، العودة إلى الإضراب في حال تم النكث بالوعود في جلسات الهيئة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة الموازنة العامة وإقرارها حيث يجب تعديل المواد. ولأن كل ذلك ليس مضمونا ولأن تجاربنا مرة في عدم الوفاء بالوعود، ما زال الغضب يعتري الأساتذة اليوم، فيتساءلون ما إذا كان هذا التعليق للإضراب سيعطي النتائج المأمولة.

 الاخبار -28-6-2019

فاتن الحاج


رغم إقرار لجنة المال والموازنة معظم المواد المتعلقة بالجامعة اللبنانية في الموازنة العامة، فإن الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين تراهن على تنفيذ الاتفاق - التسوية بشأن مطالبها. وفيما تنتظر الهيئة أن يعلن وزير التربية أكرم شهيب تبنيه للبنود السبعة وإعلانها مفصلة، في مؤتمره الصحافي اليوم، وعدم الاكتفاء بالعموميات، ستلتزم في المقابل بتعليق الإضراب كما أوصتها الجمعيات العمومية، لكنها ستحتفظ بالحق في العودة إلى التحرك لدى المس بأي من البنود في أول جلسة للهيئة العامة للمجلس النيابي التي ستناقش مشروع الموازنة. ويشارك في المؤتمر الصحافي وزير التربية ورئيس الرابطة يوسف ضاهر، فيما يغيب عنه وزير المال علي حسن خليل ورئيس الجامعة فؤاد أيوب الموجود خارج البلاد.

 

الأساتذة لم يخفوا خشيتهم من تنصل السلطة من وعودها (هيثم الموسوي)

بعض الأساتذة لم يخفوا توجّسهم من تنصل السلطة السياسية من وعودها، خصوصاً أنّه لم يجر أي تعديل على مواد الموازنة العامة يتناسب مع روحية الاتفاق ومطالب الأساتذة، وآخرها إقرار لجنة المال أمس موازنة مخفّضة للجامعة ولمساهمة الدولة في صندوق التعاضد، وإقرارها الأسبوع الماضي الخفض التدريجي على منح التعليم وصولاً إلى سقف تعاونية موظفي الدولة، وعدم استثناء الجامعة من المادة المتعلقة بوقف التوظيف. كما أن تضمين الاتفاق - التسوية تشكيل لجنة مشتركة من الجامعة ووزارة المال للتدقيق في الحسابات المالية والوقوف على احتياجاتها اعتبره البعض مسّاً بالاستقلالية المالية للجامعة.
«الاتفاق أُجهض عملياً قبل البدء بتنفيذه»، بحسب الأستاذة في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية سابين الكك، «لأنه أفرغ من مضمونه». ولفتت إلى أنّه في حال كانت النوايا صافية، يمكن خلال جلسات الهيئة العامة إدخال التعديلات اللازمة لاستكمال باقي البنود عبر مراسيم تصدر لاحقاً في مجلس الوزراء. الكك وجهت اللوم الى الهيئة التنفيذية للرابطة، الجهة الرسمية المكلفة بالمفاوضات، مطالبة إياها بـ«إزالة كل الملابسات والهواجس كي لا يكون المؤتمر الصحافي المرتقب مجرد إعلان لما يمكن تسميته بالاتفاق ـ المخرج، من دون أي حلول جدية».
باسل صالح، الأستاذ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الفرع الخامس، طالب بالعودة إلى الهيئة العامة للأساتذة لفك الإضراب، باعتبار أن العنوان الأبرز للتحرك كان عدم المس بالموازنة، فيما أقرت لجنة المال أمس موازنة مخفضة للجامعة بما يتناقض مع الاتفاق. واستغرب «كيف يعلن المسؤولون فك الإضراب قبل أن نعقد جمعياتنا العمومية، لما لذلك من ضرب للأسس النقابية. وإذا كان ما حصلنا عليه اليوم هو نفسه منذ ثلاثة أسابيع لماذا لم نفك الإضراب قبل ذلك؟». واعتبر «أننا خذلنا الطلاب الذين رفعوا سقفاً أعلى للمطالب واليوم نضيّق عليهم في التدريس والامتحانات».
تكثيف البرامج الدراسية وغياب فترة استراحة كافية للاستعداد للامتحانات

إلى ذلك، وما إن بدأ الحديث عن تعليق الإضراب، حتى وضعت الأقسام ومجالس الفروع والوحدات روزنامة استكمال العام الدراسي والامتحانات. وتبين أن البعض، خصوصاً في كلية العلوم، عمل على ضغط المواعيد واستغلال أيام السبت ما سيسبب إرهاقاً للطلاب، فيما لم تحدد فترة استراحة كافية بين انتهاء التدريس وبداية الامتحانات.
وكان الأساتذة والطلاب فوجئوا بالبرامج المكثفة التي لم تراع، كما قالت مصادر الأساتذة، مصالح الطلاب وحاجاتهم، لكونها تحملهم أعباء إضافية في الدرس ولا تأخذ في الاعتبار ما حلّ بهم خلال مدة الإضراب. وطالب المعترضون بتعديل البرامج وإعطاء الوقت الكافي لشرح ما تبقى من محاضرات حتى لو تطلّب الأمر تأجيل استكمال العام الدراسي إلى أيلول المقبل.

فاتن الحاج- الأخبار

في خطوة غير مسبوقة، ضغطت بعض أحزاب السلطة على الأساتذة المحازبين والمحسوبين عليها لعدم التزام قرار هيئتهم النقابية الاستمرار بالإضراب، ووصلت رسائل إلى الطلاب بالعودة إلى الصفوف اليوم، علماً بأن أكثر من نصف مندوبي الرابطة نقضوا قرار فك الإضراب في «انتخابات ديموقراطية»

كسر معظم مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية قرار أحزاب السلطة فك الإضراب. 94 من أصل 143مندوباً (66%) صوّتوا لنقض وقف الإضراب مؤكدين أن «الكلمة لنا» في وجه ترهيب مارسته أحزابهم، تارة بفرض العودة إلى التدريس بلا مكاسب، وأخرى باستدعائهم إلى لقاءات حزبية، وطوراً بتعطيل نصاب الجلسة الاستثنائية لهيئتهم النقابية. وبعد صدور النتيجة، دعا رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر إلى «التوحد حول قرار الأكثرية في مجلس المندوبين: لا تعليم الإثنين».

التصويت على الاستمرار في الإضراب خالف حسابات الأحزاب وفاق توقعات المؤيدين. الطرفان ظنّا أن النتيجة ستكون «عالمنخار» بالحد الأقصى. في الواقع، ليس تفلت الأساتذة من أحزابهم وحده ما أفضى إلى هذه الانتفاضة، وإن كانت هذه الظاهرة نمت بشكل ملحوظ خلال الإضراب. بل إن «حجم الإهانة كان كبيراً»، بحسب عدد من المندوبين المشاركين. مصادر الأساتذة قالت إن «الاستفزاز» بدأ ليلاً خلال حفل عشاء أقامه رئيس مجلس المندوبين علي رحال (حركة أمل) في منزله للضغط على المندوبين، في حضور وزير المال علي حسن خليل الذي وعد بإلغاء كلمة «تدريجياً» من نص المادة التي تطال المنح التعليمية، وبالتالي عدم المس بصندوق التعاضد. وهنا هال المندوبين أن يطلق الوزير وعده من أحد المنازل بعدما كان رفض ذلك في الاجتماع الذي عقد في وزارة المال وعلّقت الرابطة الإضراب على أساسه. وفي كل الأحوال، قالت مصادر الأساتذة: «لم نعد نصدق سلطة لحس أركانها تواقيعهم على اقتراح قانون معجل مكرر لإعطائنا ثلاث درجات، فكيف نثق بوعود شفهية؟».

«الاستفزاز» استمر في النهار الانتخابي مع إحضار عناصر مكافحة الشغب و«تفتيش» الطلاب، وما نسب الى رحال قبيل دخوله مركز الرابطة بأنه «إذا نُقض القرار. محضرين ناس تيقولوا نحن لا نلتزم». وزاد الطين بلة تصريحه في حضور رئيس الهيئة التنفيذية بأن «الدكاكين غير مسموحة في العمل النقابي»!

التصويت على الاستمرار في الإضراب خالف حسابات الأحزاب وفاق توقعات المؤيدين

كل هذا أدّى إلى مشاركة غير مسبوقة في جلسة مجلس المندوبين. إذ لم يحدث في تاريخ الرابطة أن حضر هذا العدد (143 من أصل 165 مندوباً). المفاجأة الأكبر كانت عدم تجاوز عدد المستجيبين لقرار أحزابهم الـ 46 مندوباً، من 150 عضواً ينتمون إلى أحزاب أو محسوبين عليها.

وبعدما كانت السلطة اكتفت بالاتفاق الذي حصل في وزارة المال، فإن قرار مجلس المندوبين يفرض مرة أخرى الحوار حول المطالب، بدليل إعلان وزير التربية أكرم شهيب «أننا نحترم قرار أكثرية المندوبين بنقض قرار الهيئة التنفيذي بوقف الاضراب مؤقتا، وسنقوم بالجهود اللازمة لاستكمال الحوار الهادئ والبناء مع الهيئة التنفيذية والعمل مع المسؤولين في الدولة على تحقيق ما يمكن تلبيته من المطالب المشروعة للأساتذة وإنقاذ العام الجامعي».

إلاّ أن أساليب الضغط التي تمارسها الأحزاب لم تتوقف حتى بعد إعلان رئيس الهيئة التنفيذية الاستمرار بالإضراب، إذ وصلت رسائل إلى الطلاب مثل «لا إقفال للكليات بوجه الأساتذة الراغبين بإعطاء الدروس»، ما أثار تساؤلات عما إذا كانت بعض الأحزاب قد ضغطت على أساتذتها لخرق قرار الهيئة التنفيذية بالعودة إلى الإضراب؟ ضاهر حسم الارباك في اوساط الطلاب، فجدد تأكيد التزام الهيئة التنفيذية قرار مجلس المندوبين نقض وقف الإضراب المفتوح، «اي ان الاستمرار في الاضراب ساري المفعول تلقائيا وملزم للهيئة». وأكد أن لا قيمة قانونية واجرائية من خارج مكونات الرابطة لأي جهة تصدر بيانا مخالفا أو مزكيا له. وفيما دعا رحال إلى تدارك الوضع لإنقاذ العام الدراسي، رأى في موقف أصدره ليلاً انه يقتضي الالتزام بقرار الهيئة التنفيذية مهما كان على قاعدة وحدة الاساتذة

مسؤول القطاع الجامعي في تيار المستقبل محمد الصميلي أكّد لـ«الأخبار» أن «أساتذتنا ملتزمون القرار النقابي». فيما أشار المسؤول التربوي في التيار الوطني الحر روك مهنا إلى أنّ «أساتذتنا أخذوا توجيهات حزبية بالعودة إلى التدريس منذ القرار الأول للهيئة التنفيذية للرابطة بوقف الإضراب، والتوجيهات سارية المفعول. فبين خيار الالتزام بقرار الهيئة النقابية وبين مصلحة 80 ألف طالب، سنأخذ الخيار الثاني، ثم أننا لسنا أعضاء في الهيئة التنفيذية و60% من مندوبينا صوتوا مع فك الإضراب و40% مع استمراره، وهؤلاء من المحسوبين وليسوا من المحازبين». مسؤول ملف الجامعة اللبنانية في هيئة التعليم العالي في حزب الله يوسف زلغوط أوضح أننا «تركنا الحرية للأساتذة أن يلتزموا بقرار نقابتهم أو يعودوا إلى صفوفهم لكون العام الدراسي ومصير الطلاب باتا على المحك، وهناك خطر أن يخسر المتعاقدون ساعاتهم».

فاتن الحاج- الأخبار:

تصر الأحزاب السياسية على تعليق إضراب الجامعة اللبنانية ولو بـ«القوة» و«التهديد». أمس، عطّلت هذه الاحزاب نصاب الهيئة العامة لرابطة الأساتذة للنظر في مصير الاضراب، استمراراً أو تعليقاً. ولاقاها رئيس الجامعة بما يشبه «مذكرة جلب» بحق من يتخلف عن التدريس اليوم!

كما كان متوقعاً، طيّرت أحزاب السلطة في الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية (حزب الله، حركة أمل، تيار المستقبل، حزب القوات اللبنانية)، أمس، نصاب النصف زائداً واحداً في جلسة الهيئة التي دعا إليها رئيسها يوسف ضاهر لحسم الجدل بشأن قانونية قرار فك الإضراب المفتوح والاحتكام إلى الهيئة العامة للأساتذة من أجل تحديد مصيره. وقد حضر الجلسة إلى ضاهر (مستقل) خمسة أعضاء فقط هم: بشير عصمت (مستقل)، جورج قزي (حزب الكتائب)، علاء غيث (حزب الله)، ماهر الرافعي (تيار العزم)، ونبيل بو نصر الدين (الحزب التقدمي الاشتراكي).

وفيما ينتظر أن تمتثل مجموعة من الأساتذة لقرار الهيئة التنفيذية بفك الإضراب اليوم، دعا أساتذة في الهيئة العامة الأساتذة المستمرين بالإضراب والمحصنين بقرار الهيئة العامة في 6 أيار الماضي، إلى التواجد في مكاتبهم في الكليات من الثامنة صباحاً لمحاورة الطلاب وشرح الأسباب التي استوجبت المضي في التحرك.

عودة الأساتذة إلى الصفوف تتزامن مع إقرار لجنة المال والموازنة النيابية في جلستها، أمس، المس بصندوق تعاضد الأساتذة عبر خفض منح التعليم تدريجياً بنسبة 15% ، على أن لا تتدنى عن الحدود المعتمدة في تعاونية موظفي الدولة للموجودين في الخدمة.

وعلى خط موازٍ، استبق رئيس الجامعة فؤاد أيوب معاودة الدراسة بمذكرة طلب فيها من العمداء والمدراء إفادته «بأسماء المتخلفين عن القيام بواجباتهم التعليمية والإدارية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الآيلة لإنقاذ العام الجامعي، وصولاً إلى انجاز الامتحانات وإصدار النتائج النهائية». ومنع السفر إلاّ في حالات الضرورة القصوى أو المشاركة في مناقشة أطروحات الدكتوراه المشتركة مع جامعات في الخارج وبعد الحصول على إذن خاص من الرئيس شخصياً. وعلّق العمل بالنص القانوني الذي يجيز تفويض بعض من صلاحياته إلى رؤساء الوحدات الجامعية حتى انتهاء العام الدراسي. المذكرة أثارت موجة استياء عارمة في صفوف الأساتذة الذين وصفوها بـ «مذكرة جلب» وبـ«تهديد غير مسبوق». ضاهر أكد أن الرابطة ستدعم الأساتذة الذين يمكن أن يتعرضوا لعقوبات، مطالباً رئيس الجامعة والمسؤولين في الوحدات الجامعية بعدم اتخاذ أي تدابير، على خلفية أن هناك جدلاً قانونياً بشأن شرعية قرار وقف الإضراب وما إذا كان يعود إلى الهيئة التنفيذية أو الهيئة العامة، «علماُ بأنّ الهيئة العامة هي أعلى سلطة وقراراتها ملزمة للهيئة التنفيذية ومجلس المندوبين، وقد تكون الهيئة التنفيذية ارتكبت خطأ في قرار فك الإضراب». من جهته، وجه مسؤول الشؤون الخارجية سابقاً في رابطة الأساتذة المتفرغين، داود نوفل، رسالة إلى ايوب قال فيها إنها «المرة الأولى في تاريخ الجامعة، التي يتعرض فيها الأساتذة لتهديد مبطن كهذا»، مذكراً بـ «الإضرابات في فرنسا حيث استمر أحد الإضرابات ثلاثة اشهر ولم تتجرأ وقتها أي سلطة على إصدار مذكرة مشابهة». وسأل نوفل الرئيس: «لماذا لم ترفع الصوت عاليا في وجه السلطة السياسية، دفاعاً عن الجامعة، بدلاً من أن تصدر في خضم تحركات الرابطة مذكرات بشأن صندوق التعاضد ومنح التعليم وطلب وقف الإضراب؟».

الأحزاب عطّلت نصاب العودة الى الهيئة العامة لتحديد مصير الاضراب

وكانت أحزاب السلطة ضغطت عبر منظماتها الشبابية على الطلاب باتجاه ما سمته «العودة القوية» إلى المقاعد الدراسية ملاقاة لخطوة تعليق الإضراب. واجتمعت المنظمات في مركز التعبئة التربوية لحزب الله، وحضر الاجتماع إلى ممثلي التعبئة ممثلون عن تيار المردة، حركة أمل، التيار الوطني الحر، حركة الشعب، الحزب السوري القومي الاجتماعي. وتحفظ ممثلو حركة الشعب و«الطلاب المستقلون» على بيان المنظمات معلنين استمرار تحركاتهم الداعمة لأحقية الأساتذة في مجابهة السلطة دفاعا عن حقوقهم. وعبروا عن غضبهم حيال مواقف بعض الطلاب الراضخين لآراء أحزابهم ومكاتبهم التربوية والتي لا تخدم الجامعة اللبنانية وطلابها.

وعشية انعقاد مجلس المندوبين السبت لنقض قرار فك الإضراب، برزت دعوة مشتركة من النقابيين عصام خليفة (رئيس رابطة سابق)، عصام الجوهري (رئيس رابطة القدامى) وخالد حدادة (أمين سر سابق) للأساتذة الذين مرّوا على قيادة الرابطة (هيئة تنفيذية ومكتب مجلس مندوبين) المستمرّين بالعمل اليوم والمتقاعدين الحضور إلى مقر الرابطة، الثانية عشرة ظهر غد، للتضامن مع الجامعة والدفاع عن الحريات النقابية والأكاديمية فيها.

الأخبار- فاتن الحاج

سيكون يوم غد اختباراً لموقف أساتذة الجامعة اللبنانية من الإضراب المفتوح. من هؤلاء منسيصر على أن الإضراب مستمر وقانوني طالما أن الهيئة العامة لم تجتمع للبت به، ومنهم من سيمتثل لقرار الهيئة التنفيذية بفك الإضراب. فهل يفرض رئيس الرابطة يوسف ضاهر خيار العودة إلى الهيئة العامة لحسم الجدل، وهو العنوان الذي رفعه لتبرير العودة عن استقالته؟

عودة رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية يوسف ضاهر والأعضاء بشير عصمت وجورج قزي ونبيل بو نصر الدين عن استقالاتهم، أمس، كان لها وقع إيجابي على الأساتذة والطلاب والمتضامنين المحتشدين أمام مقر الرابطة أمس. إقرار ضاهر بأنّ الهيئة العامة هي المرجع الوحيد للبت بمصير الإضراب المفتوح وبأنه سيسعى إلى فرض انعقادها، وبأنّه شخصياً مع استمرار الإضراب، أعطى انطباعاً بأنّ قرار أحزاب السلطة بفك الإضراب قد اهتز بالحد الأدنى. وقد أيّد خيار العودة إلى الهيئة العامة ستة أعضاء من الهيئة التنفيذية حضروا أمس وهم ضاهر وعصمت وقزي وبو نصر الدين وعلاء غيث وماهر الرافعي. تعهد السلطة بحماية صندوق تعاضد القضاة مقابل المس بصندوق أساتذة الجامعة اللبنانية بدا العنوان الأبرز في الجولة الجديدة من الإضراب، إذ أعلن ضاهر، على وقع هتاف «دكاترة طلاب مكملين بالاضراب» أن الصندوق خط احمر والموازنة يجب مضاعفتها، وحقوق الطلاب قبل حقوق الأساتذة، داعياً الطلاب إلى بناء صلات مع كل زملائهم لإعادة إحياء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية.

إلاّ أن طريق دعوة الهيئة العامة للانعقاد ليس معبّداً تماماً. فالهيئة التنفيذية هي الجهة الداعية وليس رئيسها، والأمر يحتاج إلى تصويت أكثرية الأعضاء، ما يمكن أن يعيد الوضع إلى المربع الأول الذي كان عليه السبت الماضي عندما اتخذت الهيئة قرار فك الإضراب. لذا بدأ التداول في خيارات أخرى مثل جمع تواقيع ثلث أعضاء الهيئة العامة والتداعي لعقد الجلسة من أجل تجاوز الوقوع تحت ضغوط أحزاب السلطة وقدرتها على تعطيل نصاب جلسة الهيئة التنفيذية. وإذا تحقق النصاب، هناك كلام عن أنه يمكن توفير 8 أصوات (من أصل 15) تؤيد خيار العودة إلى الهيئة العامة. ويتوقع أن تجري الدعوة لعقد جلسة اليوم عشية العودة إلى الصفوف غداً. وفي حين طرحت بعض القوى الحزبية في الساعات الأخيرة عدم قانونية جلسة الهيئة العامة التي عقدت في 6 أيار الماضي وقررت الإضراب المفتوح، جاء رد الأساتذة بأن رئيس مجلس المندوبين علي رحال الذي ترأس الجلسة أعلن في أكثر من مناسبة أنّ تحديد قانونية الجلسة من صلاحياته وهو يعتبرها قانونية.

جمع تواقيع ثلث أعضاء الهيئة العامة لتجاوز ضغوط أحزاب السلطة في الهيئة التنفيذية

وبحسب مصادر مطلعة على حيثيات الاستقالة، فإنّ ما حصل على الأرض، أمس، لم يكن معداً، بل إنّ المشاورات لانضاج صيغة تسوية تقود إلى عودة الرئيس والأعضاء عن الاستقالة سارت في اتجاه مختلف، منها مثلاً أن تجتمع الهيئة التنفيذية في منزل رئيسها. إلاّ أنّ عناصر قوة ميدانية فرضت على ضاهر إعلان الموقف أمام الأساتذة والطلاب بصورة عفوية «ولعيونهم». هذه «الشرعية» التي استمدها المستقيلون من القواعد ستعوّم بلا شك، كما تقول المصادر، حضورهم داخل الهيئة التنفيذية. ومن هذه العناصر، اصرار 75% من الجمعيات العمومية في الكليات على الاستمرار في الإضراب وإقفال مركز الرابطة أمام 70 مندوباً منتخباً حضروا أمس لعقد جلسة استثنائية اعتبروها قانونية، بحسب المادة 17 من النظام الداخلي التي تجيز لثلث أعضاء مجلس المندوبين الدعوة للاجتماع، ووصفها رحال بأنها موجهة ضده، لكونه دعا هو الآخر إلى جلسة استثنائية السبت المقبل. ومما جاء في الرسالة التي وزعها على المندوبين «إنّ ما يحصل من بعض المندوبين هو مخالفة نظامية ومس بوحدة الرابطة وسأدرس إمكانية اتخاذ قرار بمنع هؤلاء من مشاركة أهل الرابطة اجتماعاتها وشجونها، على أن يطبق هذا الأمر انطلاقاً من نهار السبت».

هذه الرسالة - التهديد كما سماها بعض المندوبين استفزت الكثيرين. وسألت الأستاذة في كلية العلوم - الفرع الأول وفاء نون: «أي حقوق وأي قوانين ندرسها لطلابنا أمام هذا المشهد؟».

وخلال الاعتصام الحاشد أمام مقر الرابطة ذهب البعض بعيداً في التفاؤل إلى حد وصف ما حصل بـ«إنجاز تاريخي» و«يوم مفصلي» في تاريخ الجامعة. أما المندوبون الـ70 الذين فرضوا في دعوتهم للجلسة الاستثنائية كل هذا الاحتضان، فقد عقدوا لقاءً تداولوا فيه مسألة الجمعيات العمومية المنعقدة في الكليات والفروع واتفقوا على توحيد التوصيات ورفعها إلى رئيس مجلس المندوبين، وطلب إدراجها على جدول أعمال جلسة مجلس المندوبين المقررة السبت لارتباطها المباشر بالبند المقرر في دعوة الجلسة الموجهة أصولاً (نقض قرار الهيئة التنفيذية). وبناءً عليه اتفق المندوبون على دعوة أساتذة الجامعة اللبنانية إلى استمرار الإضراب المفتوح التزاماً بقرار الهيئة العامة الصادر بتاريخ 6/5/2019، الإصرار على نقض قرار الهيئة التنفيذية بتعليق الإضراب لمخالفته النظام الداخلي وتحديداً المادة 6، اعتبار كل المطالب المدرجة في الجمعيات العمومية السابقة والتي صدر بشأنها بيان مجلس المندوبين مطالب محقة وأساسية يجب الإسراع في انجازها، لا سيما رفض التخفيضات التي ستطال صندوق تعاضد الأساتذة، والطلب من القيمين مواكبة جلسات لجنة المال والموازنة خلال مناقشة بند صندوق التعاضد.

النهار-18-6-2019


الأجواء التي تعيشها الجامعة اللبنانية تشير إلى أن وقف إضراب الأساتذة المقرر الخميس غير محسوم، إذ أن انقسام الأساتذة بعد قرار الهيئة التنفيذية لرابطة المتفرغين لا يسمح بالعودة إلى الصفوف.

أدت الضغوط الحزبية والسياسية لوقف الإضراب انطلاقاً من الوعود التي قدمت في اجتماع وزارة المال قبل أيام، وانتفاضة عدد كبير من الاساتذة ضد وقفه إلى تفجر الأداة النقابية أي رابطة المتفرغين، وتمثل ذلك باستقالة رئيس الهيئة الدكتور يوسف ضاهر الذي اعترف بالضغوط السياسية وبانقسام الهيئة، لكنه اعتبر انه غير نادم على مواقفه ومبادراته، "مرتاح الضمير مرفوع الرأس، محافظا على حريتي واستقلاليتي وقراري الحر". كذلك قدم كل من الدكتورين جوزف قزي وبشير عصمت استقالتهما، وقد رفض رئيس مجلس المندوبين الدكتور علي رحال الاستقالات وأعطى مهلة ثلاثة أيام للبت فيها.

في المعطيات تبين أن الاحزاب السياسية والطائفية ضغطت بطريقة مباشرة على اعضائها في هيئة الرابطة لاتخاذ قرار وقف الإضراب، وتمكنت من حصر القرار في أيدي الهيئة التنفيذية، على رغم مطالبات عدد كبير من الاساتذة في كليات الجامعة بالعودة إلى الهيئة العامة صاحبة القرار والمرجع الأخير في تحديد مصير الإضراب. وكان لافتاً إصدار بيانات من كل الأحزاب المشاركة في السلطة تثني فيها على قرار وقف الإضراب الذي جاء لمصلحة الطلاب والجامعة.

لكن إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية لم ينته بعد. فقرار الهيئة التنفيذية هو موقت لاستكمال السنة الجامعية، لكنه بالنسبة إلى الأحزاب نهائي ولا عودة عنه، وهو ما انعكس أمس تململاً في صفوف الاساتذة وأدى إلى نوع من الانتفاضة والتمرد على الأحزاب، خصوصاً وانه تم استبعاد الهيئة العامة للأساتذة، وهي المرجعية العليا في الرابطة وكذلك مجلس المندوبين الذي قرر رئيسه الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية له نهار السبت المقبل أي بعد العودة الموقتة إلى الدراسة، ما دعا أعضاء في المجلس يمثلون أكثر من النصف الى الدعوة لعقد جلسة اليوم الثلثاء لمناقشة مصير الإضراب وقرار الهيئة التنفيذية بوقفه. أما حركة الانتفاضة في صفوف الاساتذة، فتمثلت بعقد جمعيات عمومية في كليات الجامعة وفروعها في بيروت والمناطق، من كلية العلوم إلى الآداب والاعلام والزراعة وغيرها، خرجت بالأكثرية بتوصية تدعو إلى استمرار الإضراب وتشكيكها بالوعود التي قدمتها السلطة، خصوصاً وأن عدداً من البنود تركت إلى لجنة المال والموازنة والهيئة العامة في مجلس النواب، من بينها أحد أهم المطالب أي الحفاظ على صندوق التعاضد. وأكدت الجمعيات العمومية على عدم شرعية القرار المتخذ من الهيئة التنفيذية والذي تم على أساسه تعليق الاضراب، ودعم قرار الاضراب المفتوح، والتأكيد على ان أي قرار يؤخذ بخصوص وقف الاضراب هو من صلاحية الهيئة العامة، وهي السلطة العليا وقرارتها تلزم الهيئة ومجلس المندوبين، ودعوة المندوبين الى تحمل مسؤولياتهم والتصويت على ابطال القرار.
وعلى رغم توقيع مئات الأساتذة عريضة تدعو إلى انعقاد الهيئة العامة للرابطة، إلا أن ذلك لا يكفي لانعقادها وفق النظام الداخلي، إذ تحتاج إلى توقيع أكثر من 1200 أستاذ من المتفرغين والداخلين في الملاك، وهو أمر غير متاح حالياً وفق أوساط الهيئة التنفيذية للرابطة، لذا استعيض عن الهيئة العامة بمجلس المندوبين الذي يمثل الأساتذة في الكليات، لكن تأجيل جلسته إلى السبت المقبل يهدف وفق مصدر نقابي في الجامعة إلى الالتفاف على انتفاضة الهيئة التعليمية وتنفيس التحرك ومنعه من تحقيق أهدافه أي الاستمرار في الإضراب، وهو ما دفع مجموعات من الأساتذة الى الدعوة للتجمع اليوم أمام مقر رابطة المتفرغين في بئر حسن للضغط على المندوبين ودفعهم الى نقض قرار الهيئة التنفيذية وقف الإضراب الخميس.

ويعتبر أساتذة في الجامعة أن اليوم الثلثاء سيكون حاسماً في قرار العودة إلى الصفوف أو الاستمرار في الإضراب المفتوح، وقد دعت الجمعيات العمومية التي انعقدت في الكليات جميع اساتذة الجامعة اللبنانية الى الاعتصام قبل ظهر اليوم الثلثاء امام مقر الرابطة في بئر حسن، واعتباره مفتوحا الى حين تحقيق كل المطالب، فيما تنظم أندية وتجمعات طلاب الجامعة اللبنانية وتكتل المستقلين مسيرة تنطلق، عند الساعة التاسعة من صباح اليوم، من امام وزارة التربية إلى مقر الرابطة مواكبة لاجتماع مجلس المندوبين إذا عقد، للضغط عليهم للخروج بتوصية انعقاد الهيئة العامة، ورفضاً لضغوط الأحزاب.

ودعت تكتلات طالبية في بيانات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، الى التحرك دعماً لأساتذة الجامعة ورفضاً لضغوط السلطة السياسية لضرب الجامعة الوطنية عبر خفض موازنتها والإلتفاف على الحقوق ومحاولات ضرب الجسم النقابي للأساتذة عبر تشتيته. واعتبروا مطالب الأساتذة مشروعة، "ولن نتراجع عنها لأن استمرارية الجامعة مرتبطة بتحقيقها".

-17-6-2019 الاخبار

فاتن الحاج


اذا حسم وقف اضراب الجامعة اللبنانية، الخميس المقبل، فإن العودة إلى الصفوف ستكون عرجاء بعد انقسام الأساتذة بين مؤيد لفك الاضراب، وإصرار المعارضين على عدم التدريس ما لم تجتمع الهيئة العامة لتقرير مصير الاضراب. وقد ضغطت الاحزاب السياسية بطريقة مباشرة على اعضائها في الرابطة لاتخاذ هذا القرار، فيما كان يجري التحضير للخطة «ب» التي تقوم على فرط عقد الرابطة عبر استقالات في حال الاصرار على الاضراب.
إضراب الجامعة اللبنانية لم ينته بعد. الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين قررت وقفاً مؤقتاً للإضراب ابتداءً من الخميس المقبل لاستكمال العام الجامعي، من دون العودة إلى الهيئة العامة للأساتذة، السلطة العليا في الرابطة والجهة التي أعلنت الإضراب المفتوح منذ 40 يوماً، والمخولة بالبت باستمراره أو تعليقه أو فكه. وبناءً عليه، فإنّ مئات الأساتذة الذين حضروا إلى مقر الرابطة، صباح السبت الماضي، ووقعوا عريضة طلب دعوة الهيئة العامة للانعقاد، يعتبرون أنّ الإضراب لا يزال قائماً وهو قانوني، بحسب المادة 6 من النظام الداخلي للرابطة، وبالتالي لن يعودوا إلى التدريس إلاّ بعد عقد اجتماع جديد للهيئة العامة. وبحسب مصادر الأساتذة، فإن الاستمرار في الإضراب سببه «أنّنا لم نتلق سوى الوعود بدعم بعض المطالب، فيما جرى استبعاد المطالب الأساسية المرفوعة لا سيما رفع موازنة الجامعة، وعدم المس بصندوق التعاضد، وإقرار الثلاث درجات». المصادر رفضت «أي تهويل علينا بالضغط أو بالصرف»، موضحة أنّ «التحرك هو لتصويب الأمور وليس لشق الصفوف». إلى ذلك، فإنّ قرار الهيئة التنفيذية بوقف الإضراب قابل للنقض من ثلثي أعضاء مجلس المندوبين المقرر أن يعقد اجتماعاً، غداً، في مقر الرابطة.
وفيما بدا أنّ الهيئة التنفيذية للرابطة لا تنوي دعوة الهيئة العامة، أعربت مصادر في الهيئة التنفيذية عن اعتقادها بأن «مجلس المندوبين سيكون له مفعول الهيئة العامة. إذ أنّ الأخيرة تحتاج إلى انعقادها إلى توقيع 1300 أستاذ سددوا اشتراكاتهم للرابطة من أصل 2000 أستاذ، أي الثلثين». المصادر رأت أن الهيئة التنفيذية هي «سيدة نفسها وتستطيع أن تأخذ قراراً بفك الإضراب، وهو قرار قابل للنقض من مجلس المندوبين».

لم تعالج المطالب الأساسية لا سيما رفع الموازنة وعدم المس بصندوق التعاضد وإقرار الدرجات الثلاث

وكان قرار تأجيل العودة إلى الدراسة إلى الخميس المقبل حاول الإيحاء بأن الأداة النقابية لا تعمل بكبسة زر من القوى الحزبية التي مارست ضغوطاً لفك الإضراب، كما أنّ الهيئة التنفيذية تترقب ما سيرشح عن جلسة لجنة المال والموازنة المقررة غداً والتي ستناقش موضوع الصناديق الضامنة ومنها صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة.
الأستاذة في كلية الحقوق والعلوم السياسية، عزة سليمان، لفتت إلى أن بعض نصوص النظام الداخلي للرابطة غامضة، وبالتالي «يمكن قراءة القرار من خلال المبادئ القانونية العامة، ومنها أن الجهة التي قررت الإضراب هي الهيئة العامة للأساتذة، أعلى سلطة في الرابطة، وهي التي تقرر مصيره، خصوصاً أن الجمعيات العمومية التي عقدت في المناطق أوصت في بياناتها بالعودة إلى الهيئة العامة، وقرارات الهيئة ملزمة للهيئة التنفيذية ولمجلس المندوبين. وحتى لو لم يكن قرار الجمعيات العمومية مشروطاً، فإن الهيئة التنفيذية لم تحترم الوكالة المعطاة لها من موكليها، أي الأساتذة، الذين ترتبط مصلحتهم بمصلحة الجامعة ووجودها، وإن كانت مصلحة الطلاب هي مصلحة عليا أيضاً». وبناءً عليه، وصفت سليمان القرار بـ«الخاطئ وغير القانوني».
وكان تكتل طلاب الجامعة اللبنانية والأندية المستقلة في الجامعة جمع تواقيع الطلاب ضد وقف الإضراب «دون تحقيق أية مطالب، ودون إنقاذ جامعتنا، بسبب ضغوطاتٍ سياسيةٍ من جهات هي نفسها سبب تهميش جامعتنا، ولما في القرار من إذلال لنا كطلاب قبل الأساتذة». وأعلن التكتل أنه سيواكب اجتماع مجلس المندوبين غداً من خلال الحضور إلى مقر الرابطة منذ التاسعة صباحاً لدعم موقفه من أجل إقرار توصية انعقاد الهيئة العامة.
وبعد تضامن أساتذة الجامعة الأميركية، تعقد جمعيات مدنية مؤتمراً صحافياً تضامنياً، الثانية عشرة ظهر اليوم، أمام مقر الرابطة، دفاعاً عن استقلالية الجامعة. والجمعيات المشاركة هي: الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، المفكرة القانونية، المركز اللبناني لحقوق الإنسان، الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا، مؤسسة مهارات، التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، مرصد حقوق العمال، تيار المجتمع المدني، والتيار النقابي المستقل.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2217 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2317 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 181 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 176 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 190 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 211 مقالات وتحقيقات