النهار-9-7-2020


ما ان اعلن نقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف قرار النقابة تعديل قيمة الحد الأدنى لبدل المعاينات الطبية من 50 ألف ليرة لبنانية إلى 70 ألفاً للطبيب، ومن 70 ألفا إلى 100 الف للطبيب الاختصاصي، حتى غرَّد رئيس مصلحة القضايا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صادق علوية في حسابه على "تويتر" بان قرار نقابة الأطباء لا يسري قانونا على المضمونين. وأرفق تغريدته بصورة عن الاتفاقات المعقودة بين الأطباء والضمان الاجتماعي، والتي يلتزم فيها الطبيب احترام نظام الصندوق، وبخاصة تطبيق التعرفات التي يضعها الصندوق!

‎يُفهم من كلام علوية أنه يحق للمضمون أن يرفض الالتزام بالتعرفة التي حددتها نقابة الاطباء، ولكن ماذا لو أصر الطبيب على تقاضي التعرفة الجديدة؟ يؤكد نقيب الأطباء أبو شرف لـ"النهار" أن قرار النقابة جاء على قاعدة "مكره أخاك لا بطل"، إذ إن القرار "جاء تماشياً مع الغلاء المعيشي ولو نسبياً، علما أن عددا لابأس به من الأطباء يأخذون أقل من هذه التعرفة"، لافتا الى أن "بعض الاطباء في بعض المناطق وتحسساً منهم مع أوضاع المريض يتقاضون تعرفة 15 ألف ليرة. بما يعني أنه يحق للطبيب أن يحدد التعرفة التي يراها مناسبة خصوصا في حال لم يكن مرتبطاً بجهة ضامنة".

ولكن هل تطبق هذه التعرفة على الجهات الضامنة؟ يؤكد أبو شرف أنه "يفترض بالطبيب أن يلتزم تعرفة الجهات الضامنة التي وقّع معها العقد، وتاليا فإن التعرفة الجديدة التي أعلنتها النقابة لن تشمل الجهات الضامنة الى حين يتم الاتفاق معها على تعرفة جيدة"، مشيرا الى أنه "يحق للمريض رفض دفع التعرفة الجديدة اذا كان منتميا لأي جهة ضامنة".

وأكثر، فإنه يحق للمضمون وفق ما يؤكد علوية لـ"النهار" أن يقدم شكوى في هذا الشأن للضمان الاجتماعي الذي يحق له أن يفسخ العقد مع الطبيب.

مواضيع ذات صلة
ملف "أوجيرو": رواتب خيالية وعدد الموظفين يفوق المتوقع!

قرار لوزير الاقتصاد بتنظيم دعم السلة الاستهلاكية

اقتصاد وأعمال
لكن ابو شرف يلفت الى أن المريض "يجب ألا يتفاجأ بالتعرفة، خصوصا أن بعض المستشفيات وضعت لائحة بالتعرفات المعتمدة للاطباء على مداخل الاقسام المخصصة للعيادات، بما يعني أن المريض لا يمكنه التذرع بعدم معرفته مسبقا بالتعرفة"، ونصح المرضى غير القادرين على دفع التعرفة الجديدة بالمعاينة عند أطباء يحددون تعرفة مخفوضة ولا تقل مهنيتهم وكفاياتهم عن غيرهم من الاطباء.

وفيما أكدت مصادر مواكبة لقرار لنقابة أن عددا من الاطباء أبدى امتعاضه من رفع التعرفة مصرين على الالتزام بالتعرفة السابقة، قال أبو شرف إن القرار جاء "بناء على طلب غالبية الاطباء، خصوصا أن بعضهم رفع التعرفة الى معدل غير مقبول وصل في بعض الاحيان الى 300 ألف ليرة، وهو أمر غير مقبول، فكان الاتفاق على وضع حدود للتعرفة حتى تتماشى مع ظروف الناس والأطباء على حدّ سواء".

وشكا أبو شرف من الاوضاع المزرية لنحو 50% من الاطباء الذين لا يصل مدخولهم الشهري الى مليون ونصف مليون ليرة شهريا، وهو ما أثبتته دراسة اجرتها نقابة الأطباء ومنظمة الصحة العالمية عام 2011، ملقيا الضوء على مشكلة المستحقات التي بذمة الدولة للاطباء والتي لا تدفعها إلا بعد مرور 3 سنوات على الاقل من تقديم فواتيرهم بما يفقدها قيمتها.

Spread

الاخبار-22-6-2020

رلى إبراهيم


الصراع محتدم في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي حول التمديد لشركة IDS التي تتولّى أعمال المكننة في الصندوق منذ عام 2007، لكن النتيجة معروفة سلفاً: IDS باقية... وتتمدّد، إذ تسعى إلى رفع قيمة عقدها ومدّته، رغم أن عملها كان يُفترض أن ينتهي عام 2009

«وكأن شركة IDS قدر الضمان الاجتماعي»، عبارة لأحد أعضاء مجلس إدارة الصندوق، تختصر قصة الشركة التي كلّفت عام 2007 تشغيل المعلوماتية في الضمان لمدة عامين، تعمل خلالهما على تدريب الموظفين وتسليمهم العمل. اليوم، أنهت الشركة 13 عاماً في عملها «المؤقت»، وفق عقود كانت تجدّد دورياً، انتهى آخرها في آذار 2019، وبقيت بعده تواصل العمل بتكليف من مدير الصندوق. فيما وضع قرار التجديد لعقد اتفاق رضائي معها على طاولة مجلس الإدارة مطلع الشهر الجاري. مذذاك، يطير النصاب وتُفضّ الجلسات نتيجة خلافات بين الأعضاء على تفاصيل العقد، بالتزامن مع سعي البعض الى تمديد العقد من ستة أشهر الى سنة ورفع قيمته ثلاثة أضعاف مقابل «عمولة» وفق مصادر مطلعة.
كيف جرى ذلك، ومن فاوض مع الشركة من دون تكليف من مجلس الإدارة، ولمصلحة من رفع قيمة العقد، ووفق أيّ شروط؟ هذه، وغيرها، أسئلة طرحها عدد من الأعضاء في الجلسة التي انعقدت في 5/6/2020 (حصلت «الأخبار» على نسخة من المحضر)، بعد الاطلاع على تقرير لرئيس اللجنة الفنية سمير عون، يشير فيه الى «مفاوضات موازية أجراها أعضاء في مجلس الإدارة مع شركة IDS، أسفرت عن تعديل في مدة العقد الرضائي من ستة أشهر الى سنة وزيادة الأسعار من 325 مليون ليرة الى 996 مليوناً، علماً بأنه لا يفترض أن يتجاوز الـ 650 مليون ليرة». ترافق ذلك، على ما يقول التقرير، مع «تعديلات في مضمون الاتفاق لجهة تقليص دور مديرية الإحصاء ودور المستخدمين المنتدبين من الإدارة للتدرب مع الشركة وشطب حق الإدارة بطلب وضع برامج جديدة». ما يعني أن الشركة «عدّلت في عقدها وخفضت عدد موظفيها، لكنها رفعت السعر الذي سبق أن تقدمت به بنفسها». وخلص التقرير الى رأي لرئيس اللجنة الفنية بتجديد عقد الاتفاق الرضائي «لمدة 6 أشهر غير قابلة للتجديد وفقاً لقرار مجلس الإدارة الرقم 1119، أما إذا استدعت الضرورات أن تكون مدة الالتزام سنة كاملة، فلا بد من إجراء مناقصة عمومية».
يوم الجمعة الماضي، حضر بند التمديد على طاولة النقاش مرة أخرى من دون الاتفاق على صيغته ومدته وقيمته. وكما في الجلسات السابقة، حدث هرج ومرج بين الأعضاء حول تفاصيل الاتفاق الرضائي، ووقع تلاسن بين بعض هؤلاء وممثل الشركة الذي لم يتردّد في تأنيب بعضهم وتوجيه أوامر لهم، فطار النصاب، وأُرجئ النقاش الى الجلسة التي تُعقد غداً للبحث لمناقشة البند نفسه للمرة الثالثة. رئيس اللجنة الفنية وبعض الأعضاء متمسكون بعدم زيادة قيمة العقد وإبقائه لستة أشهر غير قابلة للتجديد، على أن تُكلّف، خلال هذه المدة، شركة متخصصة لإعداد دفتر شروط وإجراء مناقصة في إدارة المناقصات وليس داخل الضمان، على أن تتسلّم الشركة الرابحة المكننة الشاملة، أي المرحلة الأولى التي بدأتها IDS، والمرحلة الثانية التي تشمل إدخال برامج جديدة تشكل نقلة نوعية في عمل الضمان وتفعيل خدماته عن بعد. في المقابل، يرى أعضاء آخرون في المجلس أن مدة 6 أشهر لا تكفي، ويقترحون ــــ إذا ما تم الإصرار على 6 أشهر ــــ رفع قيمة العقد الى ما بين 400 و450 مليون ليرة بحجّة سعر صرف الدولار وغلاء الأسعار. وقد تم الاتفاق على إضافة مادة في القرار بتحويل رأي اللجنة الفنية الى الجهات القضائية للتحقيق في قيام بعض الأعضاء بأعمال «سمسرة» ومحاسبتهم في حال ثبوت ذلك.

أكّد تقرير اللجنة الفنيّة أن مفاوضات مع الشركة أدارها أعضاء في مجلس الإدارة لقاء عمولات

عون أكّد لـ«الأخبار» أن «تقرير اللجنة الفنية ليس قراراً ظنياً، وهو مبني على معلومات وصلت إلينا. وبعد البحث، تبيّن لنا أنه بنتيجة هذه المفاوضات، قدّمت الشركة دفتر شروط الى الإدارة بقيمة أعلى وبمدة أطول وبموظفين أقل، وأكدت أنها لن تتنازل عن أيّ من هذه الشروط». ولفت الى أن «الأعضاء المعنيين وصاحب الشركة اعترفوا بحصول هذه المفاوضات. وعندما طُرحت على التصويت، في الجلسة التي سبقت جلسة الجمعة، صيغة قرار لإرسال تقرير الى ديوان المحاسبة حول هذه القضية، قامت القيامة ورفعت الجلسة». المدير العام للصندوق محمد كركي، من جهته، أكد أنه «بناءً على المداولات بين بعض الأعضاء، رفعنا دفتر شروط جديداً وعرضاً جديداً لمدة سنة مع برنامج تدريبي. وتم رفع قيمة العقد لأن الأسعار كانت مبنية على سعر الدولار القديم، وبعدما أبلغتنا الشركة عدم التزامها بالأسعار التي سبق أن قدمتها». ولفت الى أن المجلس «لم يبتّ دفتر الشروط الذي أعدّه ولم يعدّله، لذلك أجريت مناقصة من دون العودة إليه، لكنه لم يوافق عليها». لكن، لماذا انتظرتم 12 عاماً لاتخاذ القرار بتدريب موظفين وهو العقد الذي على أساسه كلفت الشركة بعملها؟ ألا يُعدّ ذلك هدراً للمال العام؟ أجاب كركي: «نحن كإدارة ضد تسلّم الموظفين هذا العمل. استراتيجيتنا في ما يخص المكننة تقوم على outsourcing، فتجربتنا منذ السبعينيات تقول إن الضمان فاشل في المكننة، وكل من يعملون في هذا المجال اليوم عبارة عن موظفين انتسبوا الى المؤسسة عام 2012 وليست المكننة مجالهم ولا يملكون خبرة فيها. باختصار، مش شغلتنا، بل هذا عمل شركة متخصصة، ولا يمكن التنقل باستمرار بين شركة وأخرى. هناك اختلاف في وجهات النظر بيننا وبين المجلس الذي يمثل السلطة التقريرية، لذلك نزولاً عند رأيهم طرحنا الموضوع».

الاخبار-5-4-2020

راجانا حمية 

كان من المفترض أن تنتهي قضية سعيد القعقور، مبرمج الضمان، مع صدور قرار مجلس الإدارة الذي قضى بسقوط التجديد له بدوام كامل مع الصندوق. غير أن ما حملته الأيام الماضية انتهى إلى غير ما أوصى به مجلس الإدارة. ففي وقت كانت فيه النتيجة المفترضة تسليم القعقور برامج المكننة المسؤول عنها مع رمز المرور الخاص بها، إلا أن ما يجري عملياً هو الالتفاف على القرار. إذ تعمل الإدارة اليوم على تكليف القعقور ببعض الملفات تحت عناوين «إبداء الرأي» و«الاطلاع» (وهو أمر يسمح به القانون) في محاولة «لإبقائه ضمن دورة العمل»، على ما تقول المصادر.
وفي هذا الإطار، حوّلت الإدارة أخيراً كتاباً إلى مصلحة التفتيش «للتدقيق بملف القعقور». ومن ضمن النقاط التي سيجري التدقيق فيها مراقبة دوامه وعمله في الإدارة، وقد «جرى اختيار أحدهم لمتابعة هذا الملف، غير أنه رفض الأمر بعدما علم بأن المطلوب هو تقديم تقرير يتضمن أيضاً حضوره في المؤسسة». الرفض يأتي من منطلق أن «النتائج ستأتي حكماً بما ترتضيه الإدارة». إذ إن المطلوب من التفتيش هو «التصديق» على أمرين، أولهما «إثبات أن القعقور يعمل بشكلٍ يومي في الضمان، ما يحتّم على الأخير تطبيق القانون لناحية تسجيله في لائحة الأجراء». والثاني «محاولة الإدارة أيضاً تأمين استمرارية لعمله». والإدارة، إذ تفعل ذلك، ترتكب مخالفة لناحية تكليف مفتش لديها بالتفتيش على مؤسسة الضمان «ما يشكل تضارباً للمصالح ومخالفة صريحة لمبدأ استقلالية التفتيش والرقابة في هذه الحالة».

رغم عدم تجديد عقده، لا تزال الإدارة تحوّل ملفات إلى المبرمج للاطّلاع وإبداء الرأي!

تفتيش ذاتي. هذا ما تفعله المؤسسة. وهنا، تكمن المخالفة. أما الجزء الآخر من القضية، فهو دأب الإدارة على تأمين استمرارية عمل القعقور. وبحسب المصادر، فإن هذا الأمر مطلوب «لتسوية وضع القعقور، وخصوصاً في ما يخص إتمام عامه الستين في الخدمة». وهو إذ أتم هذا العام في شباط الماضي، إلا أن ذلك لم يجعل من استمراريته أمراً واقعاً، وخصوصاً أنه لم تكن هناك موافقة على عقد التجديد. ولذلك، ثمة حاجة إلى تأمين تلك الاستمرارية «للحفاظ على قيمة تعويضاته». فإتمام «الستين في الخدمة، أضف إلى ذلك أنه أيضاً أنهى عشرين عاماً في الخدمة، يضمن له الحصول على تعويض 25 شهراً، أي ما يفوق الـ 300 مليون ليرة، إذا ما أخذ في الاعتبار الراتب الذي يتقاضاه. وبغض النظر عن تحميل مؤسسة الضمان مبالغ إضافية يمكن تسجيلها بسهولة في خانة هدر الأموال العامة، إلا أن ثمة سؤالاً لم يجب عنه أحد إلى الآن: ما السرّ وراء التمسّك بهذا الشخص؟

النهار-23-4-2020

سلوى بعلبكي


مع تفاقم الازمة المالية والمصرفية، وحتى لا يكون مصير اموال الضمان الاجتماعي في المصارف كمصير أموال المودعين، كلف رئيس مجلس الادارة للضمان بالإنابة غازي يحيى المستشار القانوني للمجلس ميشال اقليموس إعداد مشروع قانون معجل مكرر بغية المحافظة على مدخرات المضمونين في صندوق نهاية الخدمة والبالغة نحو 14 الف مليار ليرة، 45% منها مودعة في المصارف والباقي سندات خزينة في مصرف لبنان.

فقد تقدم رئيس مجلس ادارة الضمان بالانابة بواسطة وزير العمل عبر مفوض الحكومة باقتراح قانون معجل مكرر لإضافة فقرة الى المادة 73 من قانون الضمان الاجتماعي باعتبار الودائع المصرفية المودعة من إدارة الضمان لدى المصارف وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أي وديعة أخرى.

واستند المشروع الى الظروف الإستثنائية والمالية والإقتصادية التي يمرّ فيها لبنان، والتي أدّت إلى انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار رغم استمرار مصرف لبنان في اعتماد سعر الصرف المعتمد رسمياً في هذا الصدد. كما استند الى الأزمة المصرفية الداخلية وتنامي الخطر على الودائع المالية والتي شملت تلك المودعة من قبل الضمان الاجتماعي، إضافة إلى سندات الخزينة المكتتب فيها أيضاً من قبل الصندوق لدى مصرف لبنان، فيما الودائع وسندات الخزينة التي تمّ توظيفها وفقاً لقانون الضمان الإجتماعي تشكل ضمانة صيانة لتعويض نهاية الخدمة للمواطنين المشتركين في الصندوق، علما أن صفة الإمتياز معطاة للديون المستحقة لمصلحة الضمان الإجتماعي بذمة المشتركين وأصحاب العمل سنداً الى الفقرة الأخيرة من المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي، بحيث إن هذا الإمتياز لم يشمل التوظيفات المالية العائدة للصندوق والتي تشكل الحماية الإنسانية والحياتية للمواطنين عند استحقاق تسديد تعويض نهاية الخدمة سنداً الى قانون الضمان الإجتماعي.

ووفق المشروع فإن "الظروف الإستثنائية الحاضرة توجب حماية هذه الودائع والتوظيفات المالية لحماية المواطنين، وخصوصا حماية السلم الإجتماعي الذي هو ركيزة أساسية للسلم الوطني والأمني".
...
هذه الظروف التي تحدث عنها المشروع كانت سببا في طلب تعديل المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي من خلال إضافة فقرة جديدة عليها بهذا الخصوص، وطلب يحيى من وزير العمل رفع هذا المشروع إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس النواب سنداً الى أحكام نظامه الداخلي لاتخاذ التدابير اللازمة بموجبه، وطرح اقتراح القانون المعجل المكرّر في أقرب فرصة ممكنة خدمة للمصلحة الوطنية العامة، والذي يتضمن إضافة فقرة خاصة الى أحكام المادة 73 من قانون الضمان على الشكل الآتي: "تعتبر الودائع المصرفية المودعة من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى المصارف اللبنانية وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، سواء كانت بالعملة الوطنية أو بالعملة الأجنبية، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أية وديعة أخرى. على ان تطبق أحكام الفقرة المذكورة أعلاه أيضا على سندات الخزينة وأي سندات مالية مهما كان نوعها تم الإكتتاب بها من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى أي مصرف أو أي جهة مالية أخرى". واقترح المشروع ايضا أن "لا تكون الودائع المصرفية والسندات المالية المذكورة أعلاه قابلة لأي إجراءات قانونية أو مالية من أي جهة كانت ولأي سبب كان، كونها تتمتع بصفة مالية وطنية إستثنائية لمصلحة الشعب اللبناني".

سقوط مشروع قرار التجديد لمحلل المكننة

من جهة أخرى، سقط مشروع القرار المتعلق بتجديد التعاقد بدوام كامل مع المحلل المتعاقد في قسم المكننة سعيد القعقور عن العام 2020، علما أن مجلس ادارة الضمان كان قد صوّت على التجديد للقعقور في جلسته عدد 815 تاريخ 24/1/2020 ولم ينل مشروع القرار أكثرية الاصوات القطاعية اللازمة من مندوبي الدولة. وقد اعيد التصويت على مشروع القرار بعد أكثر من اسبوعين من تاريخه في جلسة مجلس الادارة عدد 825 (أونلاين) في تاريخ 16/4/2020 بمشاركة 18 عضوا، وقد خالفه 10 أعضاء ووافق عليه 6 أعضاء وعضوان بموافقة مشروطة مع ما لا يتعارض وشروط ديوان المحاسبة بالنسبة الى الموضوع.

وطُرح التجديد للقعقور المتعاقد مع الصندوق منذ عام 1990 للقيام بأعمال المكننة منذ فترة، لكنه جُبِه باعتراض بعض الأعضاء كونه يخالف القرارات الداخلية والقانون، وقرار النيابة العامة لديوان المحاسبة التي اعتبرت أن "التمديد غير شرعي لعدم انطباق الوضع الوظيفي للسيد القعقور على القوانين والأنظمة النافذة"، علما أن مصادر مجلس الادارة تؤكد أن سقوط مشروع التجديد للقعقور نابع من كون الاخير احتفظ بالبرامج والتوثيقات ولم يسلمها للادارة، وكان في كل مرة يلجأ، وفق المصادر عينها، الى "ابتزاز" الصندوق لتلبية مطالبه، مشيرة الى أن ثمة عددا من المستخدمين الدائمين في الصندوق اختصاصهم يشابه اختصاص القعقور وقادرون على تشغيل البرامج برواتب عادية وتنسجم مع السلسلة في الصندوق، فيما الراتب الذي كان يتقاضاه القعقور خارج عن الانتظام العام في الصندوق. ومعلوم أن المدير العام للضمان محمد كركي كان قد رفع الى مجلس الادارة طلب التجديد للقعقور بدوام كامل، وذلك في انتظار اجراء المباريات في الصندوق، بأجر يبلغ نحو17 مليون ليرة شهريا ما بين راتبه والأعمال الإضافية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

4-1-2020

وطنية - أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي في تصريح "رفض الصندوق لمبادرة الهيئات الاقتصادية اللبنانية"، مشددا على أن "أموال صندوق، لا سيما في فرع نهاية الخدمة، هي حقوق عمال وموظفين مضمونين، يجب عدم المساس بها، بل يجب المحافظة عليها. كما أنها أموال لم تولد من فراغ، وإنما بفعل سياسات اعتمدتها إدارة الصندوق وأدت إلى موجودات بقيمة 14 ألف مليار - فرع تعويضات نهاية الخدمة، يجب أن تصرف في إطارها الصحيح".

وأشار إلى أن "الضمان يستدين من فرع تعويضات نهاية الخدمة لسد العجز في فرع ضمان المرض والأمومة، وذلك في سبيل المحافظة على تقديمات الصندوق الذي أدخل فحص وعلاج فيروس كورونا ضمن تقديماته، وبالتالي هو في أمس الحاجة إلى هذه الأموال، خلال أزمة كورونا، خصوصا في ظل امتناع الدولة وأصحاب العمل أيضا عن تسديد المستحقات المتوجبة عليهما"، وقال: "هذه حقوق يجب أن تصان، فمن يريد أن يتبرع فليتبرع من كيسه لا من كيس الآخرين. وعليه، فإن اقتراح شقير مرفوض كليا، فمن راكم الثروات عليه هو أن يتحمل المسؤولية".

وفي الختام، دعا كل من الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام إلى "العمل بشكل حثيث لإنشاء صندوق للبطالة، بالتعاون مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

بيان المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين ردًا على محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصاديّة

محمد شقير الرأسمالي الشرير : أبتعد عن أموال العمال!

الصندوق الو طني للضمان الاجتماعي هو اهم مكسب حققه عمال لبنان منذ عهد الاستقلال، بعد قانون العمل، وهولا يزال بإعتبارنا الصمام الرئيسي للاستقرار الاجتماعي.

هذا المكسب تعرض ويتعرض  دائما للاهمال والتآمر، بسبب عدم تطبيق باقي المواد التي نص عليها القانون وفي مقدمتهم الانتقال الى التقاعد والحماية الاجتماعية، وعدم تنفيذ فرع طوارىء العمل والسعي الدؤوب لتلزيم الضمان الصحي لشركات التأمين.

 و بدلا من الاهتمام به وتطوير خدماته وانتخاب مجلس جديد لإدارته، وملئ الشواغر الادارية وتحصيل ديونه المترتبة على الدولة  والبالغة  ثلاثة ألاف وثلاثماية مليار ليرة لبنانية،  والتصريح عن العمال المكتومين وغير المسجلين،  وتحقيق التوازن المالي بين فروعه، والحفاظ على الاحتياطي المالي المجمع في فرع تعويض نهاية الخدمة والذي يتم الاستدانة منه لصالح الفروع الاخرى خلافا للقانون .

 بدلا من القيام بهذه الاجراءات والاصلاحات " أتانا كتاب" صاحب ضريبة الواتس أب محمد شقير، الذي يلهث  لسرقة اموال العمال التي تم تجميعها شهرياً من رواتبهم  في فرع تعويض نهاية الخدمة لتكون معينا لهم في شيخوختهم، ومحاولته هذه  ليست الاولى في استهداف الضمان ، فأن العديد من اصحاب العمل لايصرحون عن عمالهم،  ويسعون دائما مع ممثليهم في السلطة لالغاء براءة الذمة،و دائما كانت هناك محاولات لضرب الضمان لصالح شركات التأمين من ارباب المدرسة النيوليبرالية المتوحشة  والتي تخرج منها الراسمالي الشرير محمد شقير، لان الضمان الاجتماعي وفكرة دولة الرعاية الاجتماعية ومؤسسات الضمان هي مرفوضة من هذه المدرسة ، مدرسة الخصخصة، وضرب القطاع العام، والغاء كل الضمانات الاجتماعية وتحرير راس المال من القيود الاجتماعية والقانونية.

لهذا الرأسمالي نقول ، ان ادعائك حُسن النية والغيرة على تأمين رواتب للعمال، كاذبة ومفضوحة ولا تنطلي على العمال، ان من واجباتك انت وشركائك و اصحابك  من الرأسماليين دفع الاجور للعمال نتيجة التعطيل ، وبدلا من التطاول على اموال العمال ،  حرروا الاملاك البحرية، أعيدو الاموال المنهوبة،  لتكفّ مافيات الكهرباء والبواخر عن السرقة والسلسلة طويلة، حيث يكفي بند واحد مما ذكرنا  لدفع الرواتب للعمال نتيجة التعطيل القسري

عجيب أمرك أيها الرأسمالي الشرير، دائما تتحفنا بشرورك، هل نسيت ما نتج عن إقتراحك في فرض ضريبة على الواتس اب؟

بيروت: 31-3-2020

 

الاخبار-31-3-2020

 ايلي الفرزلي

يعجز اللسان عن الكلام أمام إنسانية محمد شقير. من أين له هذه القدرة على المبادرات. مع كل مبادرة يتضح معدنه أكثر. نادر هو، ومبادراته أيضاً. ترك بصمة لا تُنسى في وزارة الاتصالات ورحل. لكنه عاد. أمثاله لا يتركون الإنسانية تغرق. الفقراء ومتوسطو الحال، العمال والموظفون، جميعهم أمانة في رقبته. لكنه مؤتمن أيضاً على مصالح أقرانه من مراكمي الثروات وسارقي تعب الناس. بين هذه وتلك، لا بد أن يختار أبناء جلدته، لكنه لتواضعه لا يشهر ذلك. يفضّل، هو الحربوق، أن لا يسمّي الأشياء بأسمائها. فلتكن مبادرة تهدف إلى «توفير الدعم لعمال وموظفي القطاع الخاص في ظل الظروف القاهرة التي يمر فيها لبنان». البداهة أن يُظن أن من يطلق مبادرة ينفذها هو، لكن رئيس الهيئات الاقتصادية لا يدفع من جيبه إلا للقبضايات الذين يحمونه من حب الناس. لذلك، قرر هذه المرة أن يصرف على مبادرته من جيب الضمان الاجتماعي، وبشكل أدق من جيب المضمونين، الذين يجمعون طيلة عمرهم بعض الأموال التي قد تقيهم العوز في تقاعدهم.
«يا حلو بانت لبّتك أول ما دابت قشرتك»، تقول الأغنية من فيلم «الكيف» التي أدّاها محمود عبد العزيز . مبادرة شقير تكشف لبّه. شخصية حالمة، تاريخياً، بأموال الضمان. حالمة باختفاء هذه المؤسسة الاجتماعية التي تتعارض مع فلسفته الاقتصادية، الرافضة لأي ضمانات أو حقوق للعمال. هؤلاء يجب أن يكونوا عبيد رأس المال. ينالون الفتات أيام الأرباح الطائلة، ويتم التخلي عنهم عند أول مطب.
يقول شقير بالحرف: «إننا نطلق هذه المبادرة الإنسانية ونضعها بين أيدي المسؤولين، ونأمل من خلالها توفير ولو جرعة دعم للعاملين في القطاع الخاص لتوفير الحد الأدنى من حاجاتهم وحاجات عائلاتهم الحياتية والمعيشية».
«المبادرة الإنسانية» مدروسة جيداً، ولا تحتاج إلا إلى التنفيذ. الخبير بلغة الأرقام والعالم بأمور الضمان، يقول إن تكلفة الدعم في حال تم دفع 675 ألف ليرة تكون التكلفة حوالى 300 مليار ليرة (مع احتساب وجود 450 ألف منتسب إلى الضمان)، وفي حال تم دفع مليون ليرة، تصبح التكلفة حوالى 450 مليار ليرة.
درسها شقير جيداً، وخلص إلى أنه يسهل دفع هذا المبلغ من فائض أموال صندوق نهاية الخدمة الذي تبلغ قيمة موجوداته 13.4 ألف مليار ليرة، بالرغم من أن هذه الأموال ليست ملك الصندوق، بل تمثّل مجموع حسابات فردية بأسماء المضمونين، كل المضمونين الذين يراكمون الاشتراكات طيلة حياتهم المهنية.
لكن لا داعي للقلق. لا قيمة لكلام شقير. ما سمّاه مبادرة هو أقرب إلى حفلة تفاهة، وقد انتهت قبل أن تبدأ. ولولا كورونا، لكان اسم شقير قد خُلّد بوصفه مطلق انتفاضتين.

النهار-31-3-2020

سلوى بعلبكي 

ثروتان محرّمتان على أفواه حيتان المال واهل السياسة: احتياط الذهب واحتياط الضمان. فمنذ التسعينات وهم يحاولون اقتناصهما وتسييلهما من دون وازع أو رادع، وفي كل مرة كانوا يفشلون بفعل مقاومة العمال وأصحاب الضمائر الحية... فهل ينجحون اليوم مستغلين الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد؟

ما هي مناسبة هذه الكلام؟ كانت لافتة أمس المبادرة التي اطلقها رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير والتي ترتكز على استخدام أموال من فرع تعويض نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لدفع مبلغ يوازي الحد الأدنى للأجور أي 675 الف ليرة أو مليون ليرة عن شهر نيسان لكل العمال والموظفين في القطاع الخاص المنتسبين الى صندوق الضمان. هذه المبادرة وإن لاقت ردود فعل شاجبة من المعنيين في الضمان وفي الاتحاد العمالي العام، إلا أنها تؤكد أن الضمان وتحديدا فرع نهاية الخدمة الذي يحوي أكبر فائض مالي في الضمان وتستدين منه بقية الفروع، يتعرض اليوم لهجمة غير مبررة مشابهة للهجمات التي تعرّض لها الصندوق منذ زمن غير بعيد. فلا المشروع المطروح سيحيي طبقة العمال والكادحين، ولا الضمان يستطيع السير به كونه في حاجة الى قانون في مجلس النواب صعب التحقيق راهنا، اضافة الى أن معظم اموال الضمان مستثمرة في سندات الخزينة وبعضها الآخر ودائع مجمدة الى آجال طويلة في المصارف.

ومن أجل تمكين الشريحة العمالية من الحصول على "جرعة الدعم"، طلب شقير من السلطة السياسية (حكومة وبرلمانا) الاسراع في اقرار قانون معجل، يتيح استخدام أموال من فرع نهاية الخدمة لدفع مبالغ الدعم. ولكن سها عن بال شقير أن من يستطيع أن يجمع مجلس النواب لإقرار مثل هذا القانون، يستطيع أن يقر قوانين لاستعادة الاموال المنهوبة وتلك التي تم تهريبها الى الخارج وتمويل العجز منها، وكذلك تحسين ظروف العمال والموظفين الذين يستهدفهم المشروع المقترح. وفي حال استطاعوا جمع مجلس النواب لإقرار مثل هذا القانون، فإن السؤال: هل لدى الدولة القدرة على تسييل سندات خزينة يملكها الضمان للسير في هذا المشروع؟

وتأتي هذه المبادرة، وفق ما يقول شقير "في ظل التبعات الكارثية على المؤسسات التي ترزح تحت أعباء وخسائر لا قدرة لها على تحمّلها، ما ينذر بإقفال عشرات الآلاف منها ووضع مئات آلاف الموظفين والعمال في القطاع الخاص في أوضاع حياتية ومعيشية بالغة الصعوبة نتيجة اجراءات تتخذ تحت ضغط الظروف القاهرة، والتي تراوح ما بين اقتطاعات من الرواتب وفقدان العمل".
"!
ماذا عن كلفة الدعم؟ بما ان عدد المنتسبين الى صندوق الضمان يبلغ نحو 450 الفاً، فإن الكلفة وفق حسابات شقير ستكون كالآتي:

- في حال تم دفع 675 ألف ليرة تكون الكلفة نحو 300 مليار ليرة.

- في حال تم دفع مليون ليرة تصبح الكلفة نحو 450 مليار ليرة.

ويجزم شقير بان فرع تعويض نهاية الخدمة قادر على تمويل هذه الحاجات، خصوصاً ان الموجودات لديه من الاموال تبلغ نحو 13 الفا و400 مليار ليرة، موزعة كالآتي: 6 آلاف مليار ليرة موظفة في سندات الخزينة، 4000 مليار ليرة ايداعات في المصارف الخاصة، و3400 مليار ليرة تم استخدامها لمصلحة فرع المرض والأمومة. كما ان أموال فرع تعويض نهاية الخدمة (الـ13.4 ألف مليار ليرة) مقسمة الى قسمين: القسم الأول الأموال التي تغطي حقوق المضمونين، والقسم الثاني الأموال الفائضة عن حقوق المضمونين، لذلك فإنه بالامكان أيضاً اللجوء الى الأموال الفائضة عن حقوق المضمونين لدفع مبالغ الدعم الى العمال والموظفين في القطاع الخاص.

فهل يمكن أن يوافق الضمان على هذا الطرح؟ ما طرحه شقير شكَّل "صدمة" للمدير العام للضمان محمد كركي، وقال: "الذي يريد التبرع ويعطي حلولا واقتراحات، لا يجدر به أن يعطيها من جيب الآخر. فأموال الضمان لأصحابها من العمال، والحري بأثرياء البلد والذين راكموا الاموال والثروات من التسعينات حتى اليوم أن يفكروا بإنشاء صندوق لدعم عمال لبنان. فالادارة المؤتمنة على أموال المضمونين راكمت أموال نهاية الخدمة لتصل الى نحو 14 الف مليار ليرة بعدما كانت 2500 مليار ليرة، علما أن شقير أقر بنفسه بأن الضمان يقوم بالاستدانة من هذا الفرع ليمول فرع المرض والامومة، وبالكاد يمكننا تمويل التقديمات الصحية من فرع نهاية الخدمة حتى نهاية هذه السنة في حال لم تدفع الدولة المستحقات المتوجبة عليها للضمان والتي تبلغ أكثر من 3000 مليار ليرة".

واذا كان الطرح شكَّل مفاجأة لكركي، فإن رئيس الاتحاد العمالي العام بالانابة حسن فقيه، لم يستغرب مثل هذا الطرح، فهو وفق ما قال لـ"النهار": "مشروع قديم من الدولة واصحاب العمل للسطو على اموال الضمان". لكنه يعتبر في المقابل أن أمرا كهذا "لا يمكن التهاون فيه، فهذه اموال للعمال ولا يمكن "المزاح" بموضوع كهذا". ودعاه الى أن يقترح على اصحاب العمل تنفيذ مثل هذا المشروع عبر تسديد ما عليهم من اموال للضمان والتي تقدر ما بين 600 الى 800 مليار ليرة... وقال: "أنصح شقير ومعه الهيئات الاقتصادية وأصحاب العمل بأن يطرقوا أبوابا أخرى، مثل المصارف التي تستطيع أن تقف الى جانب الدولة في مثل هذه الظروف". وإذ أشار الى أن المضمونين خسروا تعويضاتهم بفعل انهيار سعر صرف الليرة والتضخم في البلاد، أوضح أن "وقوف الاتحاد العمالي الى جانب أصحاب العمل في هذه الفترة ليس إلا من مبدأ حماية العمال لا أكثر ولا أقل، ولكن أن يمدوا أيديهم الى جيوب العمال لمعالجة المشكلة، فهذا أمر غير مقبول ولن يمر مرور الكرام". وجزم فقيه بأن العمال "سيكونون بالمرصاد لهكذا مشاريع"، داعيا أصحاب العمل الى "معالجة المشكلة بوقوفهم الى جانب العمال الذين كانوا سندا لهم طوال الفترة التي كانوا يحققون فيها الارباح، وليس على قاعدة الربح لي والخسارة عليّي وعليك"، معتبرا أن ثروات أصحاب المال "ستتبدد اذا استمروا في التفكير بهذه الطريقة، وكان الاجدى بهم أن ينتهزوا هذه الازمة ليظهروا تكافلهم الاجتماعي، لكي لا تنقلب الامور سلبا عليهم".

واستنتج عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي صادق علوية من مبادرة الهيئات الاقتصادية انها "تنمّ عن عبقرية لاإنسانية"، قائلا إن المبادرات "يمكن تصنيفها ضمن بوتقة الأخلاق، فمنها مبادرات أخلاقية وأخرى لاأخلاقية، وفي الخانة الأخيرة تندرج مبادرة الهيئات الاقتصادية". وسأل: "هل بقيت لأموال المضمونين قيمة شرائية أمام ارتفاع سعر الدولار، وحبس أموال المودعين من المصارف زملاء الهيئات الاقتصادية ورفع أسعار تجار ومصانع الهيئات الاقتصادية تلك، التي تتولى احتكار الأسواق والسلع والامتيازات التي أفقرت العباد ولم تشبع رغم الاعفاءات المتكررة التي تقدمها الدولة لها؟". أما الأجور فمن نافل القول، وفق علوية، أن "قانون الموجبات والعقود وقانون العمل والاتفاقات الدولية ومعايير منظمة العمل الدولية والاتفاقات العربية، كلها تلزم أصحاب العمل دفع أجور العمال خلال فترة التعبئة العامة، والقول بغير ذلك ما هو الا افتئات على حقوق العمال". وختم علوية: "اما عن ديون الضمان في ذمة أصحاب العمل... ففي فمي ماء أخشى أن ينسكب".

وللوزير شقير سابقة غير مقصودة بتفجيره الشارع في 17 تشرين الاول الماضي اثر اعلانه فرض رسم 6 دولارات على الواتساب. فهل يساهم هذه المرة في نزول العمال الى الشارع بطرحه هذا بعد 12 نيسان؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الاخبار-24-3-2020

راجانا حمية 


للمرة الرابعة منذ كانون الأول الماضي، يوقف المحلل المتعاقد في قسم المكننة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سعيد القعقور، برنامج رواتب المستخدمين، للضغط على الإدارة من أجل تمديد عقده غير الشرعي. أمس، أقفل القعقور البرنامج، مهدّداً، غير آبه بالمستخدمين «الذين حضروا إلى مكاتبهم لإتمام معاملات رواتب زملائهم في هذه الظروف الصعبة»، ولم يعد عن فعلته إلا بعد أن «توسطوا» مع الإدارة!
لم يجد القعقور طريقة لابتزاز إدارة الصندوق لتجديد عقده وصرف مستحقاته إلى «إنو يمسكنا من الإيد اللي بتوجعنا»، يقول أحد المستخدمين. هكذا، «حبس» كلمة السر، وترك المستخدمين رهائن له أكثر من 4 ساعات، قبل أن «يسترضوه» من الإدارة، على ما يقول أحد الذين شهدوا ما جرى أمس.
الخطورة في الأمر، بحسب المستخدمين، أن أحداً لا يجرؤ على مواجهة المبرمِج المتعاقِد الممسك بكل برامج الضمان. وقد بدأ الأمر يخرج عن السيطرة، بحسب بعض المستخدمين، حيث أن القعقور منذ مدة يوقف البرامج ويشغّلها «متل اليويو» من دون الرجوع إلى أحد. وسبق أن أوقفها مطلع العام الجاري أسبوعين كاملين للضغط على مجلس الإدارة لتمرير عقد التجديد له، وهو ما رفضه عدد من الأعضاء، بسبب عدم استيفاء ملف القعقور للشروط القانونية، وخصوصاً لجهة مخالفته للقرار 370 الصادر عام 2007، والذي ينصّ في جملة ما ينص عليه على «بعض المؤهلات التعليمة» غير المتوافرة لدى القعقور.
والمستغرب في ذلك «المسلسل» الذي بدأ قبل 4 أشهرٍ، أن ثمة «جهة» في الصندوق، وهي الجهة الوازنة بحسب بعض العارفين، تصرّ على بقائه، رغم المخالفات، وتسقط في كل مرة بند التجديد كلما «استشعرت أنه سيسقط مع التصويت»، في مخالفة فاضحة للنظام الداخلي للصندوق.
يذكر أن عقد التجديد للقعقور كان ينتظر جلسة تصويت أخيرة، على أن يحصل بموجبها على 14 صوتاً من أصل 17، وهو الذي لم يحصل إلى الآن.

الاخبار-11-3-2020

راجانا حمية 

قبل نحو شهرٍ ونصف الشهر، طُرح على جدول أعمال جلسة مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بند يتعلّق بالتجديد للمحلّل المتعاقد في قسم المكننة، سعيد القعقور. يومها، كاد يسقط البند بسبب اعتراض بعض الأعضاء على التجديد كونه يخالف القرارات الداخلية والقانون، وقرار النيابة العامة لديوان المحاسبة التي اعتبرت أن «التمديد غير شرعي لعدم انطباق الوضع الوظيفي للسيد القعقور على القوانين والأنظمة النافذة». لكن، بعد الضغط على أحد الأعضاء المعترضين، تمكّن القعقور من نيل أكثرية الأصوات (14 صوتاً من أصل 17). إلّا أن ذلك لم يجعل القرار نافذاً لكونه كان يحتاج إلى أصوات 4 مندوبين من أصل 6 يمثلون الدولة، وقد حصل على صوتَين اثنين، ما يحتّم إجراء جلسة ثانية للتصويت في غضون 15 يوماً، على أن ينال 14 صوتاً أيضاً.
حدث ذلك في الرابع والعشرين من كانون الثاني الماضي. كان يُفترض أن تعقد الجلسة بعد أسبوعين، أي في السابع من شباط الماضي، إلا أنها أُرجئت إلى الخامس والعشرين منه. في ذلك اليوم، وُضع البند على الجدول، غير أن «احتمال عدم موافقة مجلس الإدارة لوجود أكثر من 3 أعضاء معارضين لعقد التجديد»، دفع بنائب الرئيس غازي يحيى إلى القفز عن البند، بحسب أحد أعضاء مجلس الإدارة. اعترض أحد الأعضاء على «استنسابية» يحيى ومخالفته للقوانين التي تفترض أن البند الذي يُطرح للنقاش يخضع حكماً للتصويت. مرت الجلسة مران دون تصويت على البند. بعد يومين عُقدت جلسة أخرى وتكرر السيناريو نفسه. واجه المعترضون رئيس الجلسة لمصادرته إرادة المجلس، وأصرّوا على طرح البند للتصويت، إلّا أن رئيس الجلسة «ماطل وانتظر فقدان النصاب». هكذا، في جلستين متتاليتين، تعمّد رئيس الجلسة «بالتواطؤ مع الإدارة»، بحسب أحد الأعضاء، مخالفة القانون. هذا السيناريو تكرّر في 6 جلسات لمجلس الإدارة كان التمديد للقعقور بنداً ثابتاً على جدول أعمال كلّ منها، و«المؤسف أن هذا البند طيّر في الجلسة الأخيرة البند المتعلّق بمناقشة مجلس الإدارة لمشروع قرار توظيف أموال الضمان بالعملات الأجنبية والتصويت عليه».
اعتراض بعض أعضاء المجلس على التجديد للقعقور سببه عدم قانونيته، و«برامجه المتقادمة التي تسمح بوجود مجال للتلاعب والهدر من خلال دفع متكرر لتعويض نهاية الخدمة». والسؤال الذي يطرحه هؤلاء اليوم: لماذا الإصرار على التمديد للرجل في ظلّ وجود مطالعات قانونية تقرّ بعدم شرعية هذا التجديد؟ ولماذا حصر برامج الضمان بيد شخصٍ واحد؟ فحتى الآن، ورغم انتهاء العقد وعدم تجديده، لا يزال المبرمِج المتعاقد منذ 30 عاماً مع إدارة الضمان «يستخدم داتا الضمان من داخل الصندوق ومن خارجه عبر جهازه الخاص، علماً أن هناك من يتحدث عن مخالفات، منها تسريب معلومات إلى جهات خارج الصندوق». فمن المستفيد من كلّ ذلك؟
في الظاهر، يبرّر المؤيّدون للتجديد ذلك بأن الأهم هو «تسيير أمور العمل». لكن ما لا يقوله هؤلاء هو الخوف من تعطيل نظام المكننة المحصور في يد رجل واحد، وهو «أقدم قبل جلسة مناقشة التمديد على تعطيل برامج الضمان لأسبوع كامل ولم يعُد عن تهديده إلّا بعد وساطات جرت معه»! ويلفت معترضون على التجديد للقعقور إلى «تهديده وصراخه في الطابق السادس عندما قال إنه إذا لم يجدّد العقد معه فسيفضحهم». وفي هذا الإطار، يرى هؤلاء أن «المستشرسين للتجديد للقعقور إما خائفون من أن يفضحهم بعدما بدأت تتكشف بعض المخالفات، وإما أنهم سيستفيدون مما سيتقاضاه القعقور، خصوصاً أن التجديد له يعني مصاري زيادة بس يطلع خصوصاً إذا ما احتسبناها على أساس ما يتقاضاه والذي يبلغ بحدود 17 مليون ليرة شهرياً ما بين راتبه والأعمال الإضافية»!

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
اقتراح تعديل قانون الكهرباء: «حلم» الخصخصة يعود إلى الحياة

اقتراح تعديل قانون الكهرباء: «حلم» الخصخ…

تموز 06, 2020 60 مقالات وتحقيقات

المجذوب يطلب ترخيص فروع "اللبنانية الدولية" إرضاءً لمراد... تغييب جامعات تاريخية واستنساخ لتجربة دياب 2012

المجذوب يطلب ترخيص فروع "اللبنانية …

تموز 03, 2020 97 مقالات وتحقيقات

دياب جمع المجذوب وأيوب والخلاف مستمر حول ملفات الجامعة وزير التربية يتمسك بصلاحياته ويطلب إزالة الشوائب في التفرغ

دياب جمع المجذوب وأيوب والخلاف مستمر حول…

حزيران 30, 2020 103 مقالات وتحقيقات

وزارة العمل «ترقّع» نظام الاستعباد! عقد موحّد للعاملات الأجنبيات

وزارة العمل «ترقّع» نظام الاستعباد! عقد …

حزيران 28, 2020 115 مقالات وتحقيقات

العاملون في المستشفيات الحكومية يعتصمون مطالبين بحقوقهم

العاملون في المستشفيات الحكومية يعتصمون …

حزيران 23, 2020 139 مقالات وتحقيقات

الوضع التربوي مأزوم: إقفال 16 مدرسة لـ"المقاصد" وخوف على رواتب "المبرّات" وقلق في الإنجيلية!

الوضع التربوي مأزوم: إقفال 16 مدرسة لـ…

حزيران 23, 2020 203 تربية وتعليم

مدارس الليسيه تضغط على الدولة: «اقتلاع» معلّمين و«رمي» تلامذة على لوائح الانتظار

مدارس الليسيه تضغط على الدولة: «اقتلاع» …

حزيران 22, 2020 235 مقالات وتحقيقات

مكننة الضمان :الشركة تسعى إلى مضاعفة مدّة العقد ورفع قيمته ثلاثة أضعاف

مكننة الضمان :الشركة تسعى إلى مضاعفة مدّ…

حزيران 22, 2020 154 مقالات وتحقيقات

آخر إبداعات الحكومة: اقتراح إلغاء الدعم عن المحروقات والخبز

آخر إبداعات الحكومة: اقتراح إلغاء الدعم …

حزيران 22, 2020 140 مقالات وتحقيقات

بين ليلة وضحاها كل شيء اختفى"... طب…

حزيران 18, 2020 176 مقالات وتحقيقات

المحاصصة أولاً: «مراكز فائضة» لكتّاب العدل توقيع مرسوم استحداث «مراكز فائضة» لكُتّاب بالعدل: المحاصصة أولاً!

المحاصصة أولاً: «مراكز فائضة» لكتّاب الع…

حزيران 18, 2020 172 مقالات وتحقيقات

الإضراب يهدّد الخدمات: رواتب موظّفي الخلوي الجمعة؟

الإضراب يهدّد الخدمات: رواتب موظّفي الخل…

حزيران 17, 2020 172 مقالات وتحقيقات

أوامر الرؤساء لا تحمي الليرة

أوامر الرؤساء لا تحمي الليرة

حزيران 17, 2020 182 مقالات وتحقيقات

اقتراح تحويل المنح التعليمية إلى المدارس: ماذا لو دفع الأهالي الأقساط؟

اقتراح تحويل المنح التعليمية إلى المدارس…

حزيران 15, 2020 204 مقالات وتحقيقات

الـ«فاليه باركينغ»: حان وقت «الصفّة» الأخيرة؟

الـ«فاليه باركينغ»: حان وقت «الصفّة» الأ…

حزيران 15, 2020 189 مقالات وتحقيقات