المرصد11-12-2019

أعلنت المفكرة القانونية والمرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين حالةطوارىء اجتماعية وقانونية في مؤتمر صحفي قد البارحة في مقر المفكرة،وتحدث فيه المدير التنفيذي للمرصد  أحمد الديراني والاستاذ كريم نمور عضو الهيئة الادارية في المفكرة، وفيما يلي نص الكلمتين

أحمد الديراني - المرصد

ألآف العمال والعاملات الموظفون والموظفات تم صرفهم من العمل، وألالاف باتوا يعملون بنصف دوام وبنصف راتب، وألالاف من الذين يعملون ينتظرون دورهم بالصرف أو تخفيض الدوام والراتب، وهذه الحالة طالت وتطال جميع القطاعات الصناعية والتجارية والمؤسسات التعليمية وقطاعات السياحة.

أنها الحلقة الجهنمية من الانهيار الاجتماعي الذي أدخلتنا فيه  هذه الطبقة السياسية بجميع مكوناتها الطائفية والسياسية، سلطة النهب والفساد، وذلك بسبب سياساتها الاقتصادية والاجتماعية القائمة على الريع المالي والعقاري الذي لاينتج فرص العمل الكافية. والتي أهملت سياسات الاستثمار في  قطاعات الزراعة والصناعة، والتكونولوجيا المنتجة لفرص العمل، وأكملت علينا سلطة المحاصصات الطائفية والمذهبية بنهب وسرقة مقدرات البلد ورهنه بالديون مستنزفة مقدراتنا المالية والاقتصادية.

باختصار، أدخلتنا هذه السلطة في صميم الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي،ولقد طالب كثر بإعلان حالة طوارىء مالية واقتصادية، نضيف عليها ونطالب باعلان حالة طوارىء إجتماعية، لوقف الانهيار الاجتماعي وأولى قرارات حالة الطوارئ يجب أن تكون منع الصرف من العمل في هذه الفترة وأن لايتحمل العمال والعاملات وحدهم نتائج الازمة والانهيار

حول عمليات الصرف وتخفيض الرواتب نسجل الملاحظات التالية:

  • إن الغالبية العظمى من المؤسسات والشركات لم تلتزم بما ينص عليه قانون العمل لناحية تقديم طلباتها وملفاتها الى وزارة العمل وتحديد الاسباب للصرف والعدد المنوي صرفه وكيفية التعامل معهم مستقبلا كما جاء في المدة 50 الفقرة و- على صاحب العمل أن يبلغ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رغبته في إنهاء تلك العقود قبل شهر من تنفيذه، وعليه أن يتشاور مع الوزارة لوضع برنامج نهائي لذلك الإنهاء تراعى معه أقدمية العمال في المؤسسة واختصاصهم
  • جميع هذه المؤسسات والشركات لم تلتزم بالتالي بدفع الحقوق المترتبة للمصروفين والمصروفات، والتي تراوحت بين اعطاء راتب شهر واحد كإنذار صرف( للغالبية العظمى) وبين 3 أشهر للبعض الاخر، في الوقت الذي يحق لهم بتعويضات ( الانذار بالصرف وتعويض الصرف التعسفي) بين  شهرين و12 شهرا
  • بادر أصحاب العمل الى التعديل في عقود العمل وفرضوا على العمال التوقيع عليها بقوة الضغط وعدم دفع رواتب مستحقة لهم ويعتبر ذلك باطلا لانه تم التوقيع عليه تحت الاكراه
  • حول دور وزارة العمل، صحيح ان الوزارة لم تعط الموافقة على طلبات الصرف وطلبت من بعض اصحاب العمل استكمال ملفاتهم، الا أنها لم تتابع مع هذ المؤسسات وتتأكد من التزامها بتطبيق القوانين وهذا أمر من صميم عمل مفتشي الوزارة
  • كما أن موظفون من الوزارة دفعوا العديد من العمال والعاملات إلى التراجع عن تقديم تسجيل شكاويهيم بحجة ان اصحابها وقعوا كتابات استقالة وهي تواقيع تمت تحت الضغط والاذعان مما يجعلها باطلة قانونيا، وبذلك بات موظفي الوزارة مع اصحاب الاعمال ضد العمال المنكوبين وتحولوا الى قضاة يصدرون الاحكام.

الغائب الاكبر : الاتحاد العمالي العام:

في ظل هذه المعاناة والمواجهات الصعبة والقاسية التي يخوضها العمال والعاملات، نفتقد إلى قوة الضغط والمفاوضة، بسبب غياب النقابات التي يجب ان تقف الى جانبهم وتحميهم، نفتقد إلى قوة النقابات التي بفضل نضالها أنشئ الضمان الاجتماعي وتحققت زيادات الاجور وايجاد قانون العقود الجماعية ومجالس العمل التحكيمية وكان يتم تأمين الحماية التي حققت العديد من المكاسب والمنجزات،  نعم إن الغائب الأكبر كان الاتحاد العمالي العام، هذا الاتحاد الذي سير المظاهرات ضد الحرب والدفاع عن مصالح العمال سنة 1987 لانه لم يعد إتحادا للعمال ،

قالت الانتفاضة/ الثورة " كلن يعني كلن" ونضيف الاتحاد العمالي واحد منن، لماذا؟

أولا:

  • لإنه ليس اتحادا للعمال ، انه كونفدرالية طوائف ومذاهب صادرت النطق باسم العمال والعاملات.
  • لإن ذات المحاصصة الطائفية الموجودة والممارسة في جميع مؤسسات وهيئات السلطة، موجودة ايضا في الهيئات القيادية للاتحاد وفي معظم الاتحادات المنضوية في الاتحاد العمالي العام
  • إنه إتحاد السلطة وزعماء الطوائف وأصحاب العمل، وسبق له وان تواطىء مع اصحاب العمل في زيادات الاجور وقبل بحد أدنى أقل مما طرحه أنذاك وزير العمل، ومنذ عام 2012 لم يتحرك لمكفحة غلاء المعيشة وزيادات الاجور وغابت معه لجنة مؤشر غلاء المعيشة
  • وهو متقاعس ولايمارس دوره في حماية الضمان الاجتماعي الذي يسوده الهدر والفساد والاهمال والشغور الوظيفي والتباطىء المميت في انجاز معاملات العمال والعاملات، حيث تتأخر معاملات الضمان الصحي لحوالي السنتين والاهم من ذلك عدم فرضه على المعنيين لاعادة انتخاب مجلس ادارة الضمان المنتهية ولايته منذ سنة 2007
  • وقانون ضمان الشيخوخة يؤجل من سنة الى أخرى ويعيش الالاف من العمال والعاملات الذين بلغوا سن التقاعد في العوز معيشيا وصحيا
  • وهو غائب كليا عن التصدي لسياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والضريبية

ثانيا: بنية الاتحاد الهشة وغير الديمقراطية:

  • يتشكل الاتحاد العمالي من 56 اتحاد فرعي، أكثريتهم انشأ لغايات سياسية وليس حاجة عمالية وتم الترخيص لهم لاسباب سياسية وطائفية ولا يمثلون قطاعت عمالية بمقدار ما هم يافطات نقابية لاحزاب السلطة والطوائف، ولقد تم تفريخ هذه الاتحادات في ظل سلطة الوصاية السورية وذلك بعد الاضراب الشهير الذي اسقط حكومة عمر كرامي ومجيء وزير العمل عبدالله الامين ولاحقا السلطات اللبنانية لوضع اليد على الحركة النقابية وتطويعها لاهدافهم السياسية واستعمالها في صراعاتهم السياسية، وقد تم هذا الامر في أكثر من مناسبة
  • الاتحاد العمالي هو، ومنذ تأسيسه، تنظيم كونفدرالي لا تتشكل هيئاته القيادية عبر الانتخابات بل عبر انتداب ممثلين للاتحادات المنضوية ولا يتم اعتماد التمثيل النسبي، فالاتحاد الذي يضم  8000 منتسب له مندوبين أثنين والاتحاد الذي يضم 300 او 400 منتسب له ايضا ممثلين أثنين، حيث نتج عن هذا الامرغلبة للنقابات الهامشية وممثلي النقابات الوهمية وممثلي الطوائف والسيطرة على الهيئات القيادية
  • ان معظم الاتحادات المنضوية في الاتحاد العام ، تتضم وبشكل عشوائي منسبين من مهن مختلفة لا ترابط بين اهافها وظروفها المهنية،ومن نقابات تنتسب الى أكثر من اتحاد، تماما كما فعلت بعض الكتل البرلمانية في إعارة نواب لبعض المرجعيات لتشكل تكتلات نيابية
  • الغالبية العظمى من النقابات والاتحادات تجري انتخابات " بالتزكية" وهمية وعلى الورق فقط

ثالثا: وزارة العمل والترخيص النقابي:

  • ما يزيد الطينة بلة، ان وجود النقابة مرهون بالترخيص المسبق من وزارة العمل، والترخيص يخضع دائما للمحاصصات السياسية وحسب الولاءات، وجميع المواد في قانون العمل التي تنظم عمل النقابات تنص على التدخل والوصاية على عمل النقابات ، تأسيسا وممارسة يومية وفي توجهاتها وبرامجها ولها الحق في حل النقابات مرسوم 7993 الصادر في 3نيسان 1952
  • وما زال لبنان لغاية اليوم لم يوقع على الاتفاقية 87 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تنص على حق تأسيس النقابات والانتساب بشكل مستقل تماما عن السلطات وتدخلها في القطاعين العام والخاص، حيث مازال القطاع العام في لبنان ممنوعا عليه تأسيس النقابات
  • لذا نطالب بالغاء الترخيص المسبق لوجود النقابات وتطبيق الاتفاقية 87

رابعا: الانتخابات واعادة تشكيل هيئات الاتحاد:

  • من أبرز نتائج انتفاضة الشعب اللبناني وثورته نزع الشرعية عن مؤسسات السلطة ومنها المجلس النيابي، وطالبت بالانتخابات النيابية المبكرة خارج القيد الطائفي، واعادة تشكيل وبناء هيئات ومؤسسات السلطة اللبنانية
  • أيضا نقول ان هذا الاتحاد العمالي غير شرعي وهو منتحل صفة ولايمثل العمال، لذلك ندعومن تبقى من نقابيين في هذا الاتحاد إلى:
  • المبادرة الان وفورا الى الدعوة الى انتخابات عامة في جميع هيئات الاتحاد العمالي العام من ضمن هيكلية نقابية جديدة تقوم على الاسس التالية:
  • إعتماد مبدأ تشكيل الاتحادات على اساس قطاعي وسبق للاتحاد العمالي عام 1994 ان تقدم بهيكلية نقابية تعتمد التشكيل القطاعي وحددت عدد القطاعات ب 18 قطاع ومن ضمنها حق موظفي الدولة بانشاء نقابات لهم
  • ان تتم الانتخابات من النقابات الى الاتحادات الفرعية ومن الاتحادات الفرعية الى الاتحاد العمالي العام على اساس التمثيل النسبي،اي حسب عدد وحجم المنتسبين الى كل نقابة وكل اتحاد
  • دعوة جميع النقابات الى الانتخابات على ان تتم باشراف هيئات قضائية مستقلة والجمعية اللبنايية لديمقراطية الانتخابات، للتدقيق بلوائح المنتسبين وللخلاص من ظاهرة النقابات الوهمية
  • هذا هو سبيلنا للخلاص ولتحرير النقابات من الاحزاب والطوائف والمذاهب والبدء بمسيرة بناء حركة نقابية ديمقراطية ومستقلة

خامسا العودة إلى النقابة

والى ان يتم ما نطمح اليه، ندعو جميع العمال والعاملات الى البدء بتأسيس نقاباتهم وممارسة حقهم في العمل النقابي المستقل وبناء قوتهم التفاوضية من دون طلب ترخيص من وزارة العمل وذلك عملا بالاتفاقية 87 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية

ونتوجه بشكل خاص الى المصروفين والمصروفات من العمل اليوم والعاطلين عن العمل الى المبادرة فورا الى تنظيم انفسهم وتشكيل لجانا منهم ونقاباتهم لخوض معركة تحصيل تعويضاتهم القانونية والاهم من أجل ايجاد فرص عمل دائمة

 المحامي من المفكرة القانونية كريم نمور أشار إلى أنه "خلال آخر 8 أيام من شهر تشرين الأول 2019 - بعد إندلاع إنتفاضة 17 تشرين - تلقى الخط الساخن التابع للجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين 56 شكوى متعلقة بالصرف من الخدمة في لبنان. وقد وصل عدد المتصلين إلى 198 أجيرا مصروفا في شهر تشرين الثاني، ليصل إلى 493 أجيرا مصروفا في أول 5 أيام فقط من شهر كانون الأول. وبحسب بعض الإستطلاعات، هناك أكثر من 160.000 أجيرا وأجيرة خسروا أو هم بصدد خسارة وظائفهم بصورة مؤقتة أو دائمة خلال الشهرين الماضيين".

اضاف: "كما تلقينا خلال الأسبوعين الماضيين 205 حالات تخفيض لمعاشات العمال، كل ذلك فضلا عن مخاوف من تعرض مئات الحالات الخاصة المرتبطة بالعمال الأجانب وعاملات المنازل لمزيد من الهشاشة والاستغلال من خلال تخلف أصحاب العمل عن تجديد إقاماتهم وتأخير دفع أجورهم الشهرية بفعل الأزمة. وما كنا نشهده منذ سنوات من عمليات إنتحار لعاملات المنازل بفعل وحشية نظام الكفالة، بدأنا نشهده في الآونة الأخيرة مع أجراء لبنانيين اكتشفوا هم أيضا الدرك الذي وصلت إليه هشاشة أوضاعهم".

وتابع: هذه الهشاشة تنتج عن عوامل مختلفة منها:
- ضعف الحماية النقابية، والتي تجلت في الصمت المدوي للاتحاد العمالي العام، الذي أصبح ممثلا للنظام السياسي المهيمن أكثر مما هو ممثل للعمال. ولا مجال لتفعيل العمل النقابي من دون إلغاء الترخيص المسبق الذي شكل عاملا لضربه وتأطيره، ضعف الحماية القانونية. وهذا ما يتحصل من المادة 50 فقرة "واو" من قانون العمل والتي تنظم الصرف لأسباب اقتصادية. وهي تضع على أصحاب العمل موجبا بالتشاور مع وزارة العمل بانعكاس هذه الأسباب على الوظائف فيها، قبل شهر واحد من موعد الصرف. وعدا عن أن هذه المهلة غير كافية للتحقق من حقيقة أوضاع أصحاب العمل، فإن القانون لا يلزم صراحة صاحب العمل، بإبراز مستندات ثبوتية معينة، وإن طور إجتهاد مجالس العمل التحكيمية هذه المسألة عند توصيفه للصرف، وتحديدا اذا كان تعسفيا.

- ضعف حماية وزارة العمل، لأسباب عدة أبرزها النقص في عديد المفتشين مما يمنعها من ضبط مخالفات أصحاب العمل والتحقيق فيها ويبقي غالبا الأجراء فريسة لما يجري فيها. وفيما نسجل إيجابا إعلان الوزارة عن إنشاء لجنة طوارئ لدرس طلبات التشاور، نسجل بالمقابل أكثر حالات الصرف وتخفيض الأجور تجري اليوم على قدم وساق في مئات المؤسسات بعيدا عن أعين الوزارة".

- ضعف الحماية القضائية. وهي تتأتى من إطالة أمد دعاوى العمل لتصل إلى معدل ثلاث سنوات ونصف، وفق دراسة أجرتها "المفكرة القانونية" هذه السنة. ومن أسباب الإطالة: (أ) إرهاق مجالس العمل التحكيمية بكم الدعاوى في ظل تقاعس الحكومات المتعاقبة عن تنفيذ المرسوم رقم 729 الصادر بتاريخ 02/10/2014 بإنشاء غرف إضافية في مجالس العمل التحكيمية؛ أو (ب) في انتداب العديد من رؤساء غرف المجالس لمهام قضائية إضافية في تشكيلات 2017. ومن البديهي أنه في نزاعات كهذه تحديدا، فإن أي عدالة مؤخرة تقارب اللاعدالة حيث يشكل أمد الدعاوى عاملا ضاغطا يرغم الأجراء على قبول القليل بفعل الحاجة، مما يفقدهم حماية القانون كلها. وهذا ما كان تحسب له القانون حين وضع مهلة 3 أشهر لبت دعاوى الصرف.

واردف: "بناء عليه، ونظرا لما قد ينتج عن هذا الوضع من تفاقم لهشاشة العمال، ندعو إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لضمان الاستقرار الوظيفي، عملا بالعدالة الاجتماعية المكرسة في الفقرة "ج" من مقدمة الدستور، وذلك من خلال الإجراءات التالية:
من وزارة العمل: إطلاق أوسع حملة إعلامية توعوية حول ضرورة التضامن والتكافل الإجتماعيين مع ما يستتبعه من حقوق للأجراء وواجبات على أصحاب العمل وذلك بنفس قوة حملتها لحماية اليد العاملة اللبنانية إزاء العمالة الأجنبية، تفعيل خط ساخن للتبليغ عن أي مسعى لفرض تخفيض على الراتب أو صرف جماعي، ونحن (في "المفكرة القانونية" و"المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين") مستعدون للتعاون في هذا الخصوص، تفعيل عمل مفتشيها قدر الممكن والاستعانة بما توفر من موارد بشرية لضبط المخالفات قبل حصولها".

من الهيئات القضائية: تعجيل مجالس العمل التحكيمية النظر في دعاوى الصرف التعسفي وبخاصة الجماعية منها، إلتزاما بالمهل القانونية، إعفاء رؤساء مجالس العمل التحكيمية من المهام القضائية الإضافية عند وجودها مع انتداب قضاة إضافيين لترؤس هيئات أخرى للمجالس، مع توفير ما أمكن من طاقات قضائية كانتداب خريجي معاهد الدروس القضائية والمتدرجين لمساعدة المجالس لإنجاز مهامهم.

من مجلس النواب: إقرار إتفاقية المنظمة الدولية للعمل رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحق التنظيم دون أي تحفظ، لا سيما لجهة إلغاء الترخيص المسبق، تمكينا للأجراء من الدفاع عن أنفسهم، تعديل نص المادة 50 فقرة (واو) من قانون العمل الناظمة للصرف الإقتصادي على النحو الآتي:
لتشمل تخفيض رواتب الأجراء وصرفهم لأسباب إقتصادية على حد سواء، لتمديد مهلة إبلاغ وزارة العمل لتصبح ثلاثة أشهر بدلا من شهر واحد، ليفرض على صاحب العمل إبراز المستندات الضرورية لتمكين وزارة العمل من إجراء تحقيق حول أوضاع هذا الأخير، أن تبدأ المهلة فقط بعد تسليم المستندات، أن يبقى التخفيض أو الصرف مشروطا بموافقة مسبقة من وزارة العمل أو مجلس العمل التحكيمي المختص. النظر على وجه السرعة في اقتراح القانون باستبدال مجالس العمل التحكيمية بقضاة منفردين على أن يحصر التعديل في فترة زمنية معينة بانتظار إعادة إحياء التمثيل النقابي الصحيح.

ودعا "جميع الأجراء إلى بذل الجهد لتأسيس نقابات واتحادات تمهيدا لاستعادة الاتحاد العمالي العام".

 

الاخبار-4-2019

هديل فرفور

«
رفضت الأمانة العامة لمجلس الوزراء طلباً تقدمت به جمعيتان للحصول على معلومات حول ملف الكهرباء، استناداً الى قانون حق الوصول الى المعلومات، بحجة عدم صدور المراسيم التطبيقية للقانون. تذرّعت الحكومة بتقصيرها في أداء واجبها كي «تُفتي» بعدم جواز تطبيق القانون، في ما يعد بمثابة ««تعميم» على بقية الإدارات للامتناع عن تطبيقه

الأمانة العامة لمجلس الوزراء أفتت بعدم جواز تطبيق قانون حقّ الوصول إلى المعلومات. هذا ما يُمكن استنتاجه، بشكل واضح، من رفضها، في 28 حزيران الفائت (القرار رقم 869/ص)، طلباً قدّمته «المفكّرة القانونية» و«كلنا إرادة»، للحصول على معلومات حول ملف إنتاج الطاقة الكهربائية.
القرار كان أشبه بـ «مطالعة قانونية» مُقتضبة، استعرض فيه المدير العام لرئاسة مجلس الوزراء القاضي محمود مكية «مُلاحظات» (مرتبطة بالمهل وقبول الطلبات والرسوم المتوجبة للاستحصال على نسخ من المستندات الموجودة لدى الإدارة وغيرها)، وخلُص إلى عدم إمكانية تطبيق القانون «في ظلّ غياب صدور المرسوم التطبيقي له (...) وقبل تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد». علماً أن صدور المراسيم التطبيقية منوط بالحكومة نفسها. وبهذا المعنى، تبدو الحكومة وكأنّها تتذرّع بتقاعسها عن أداء واجبها لعدم تطبيق القانون!
إلى ذلك، يُثير القرار - المُطالعة، بشكل واضح، مسألتي «الصفة» و«المصلحة» للجهة التي تتقدّم إلى الإدارات العامّة بطلبات للوصول إلى المعلومات (تم رفض الطلب بسبب انتفاء الصفة والمصلحة للجهة المتقدمة وفق ما يرد في خاتمة القرار)، وهو «أمر غير دقيق ولا ينطبق في حالة هذا القانون»، بحسب تأكيد النائب السابق و«عرّاب» القانون المحامي غسان مخيبر، مُشيراً إلى أن المُتقدّم بطلب الحصول على المعلومات لا يحتاج إلى تبرير صفته أو منفعته «لأنّ القانون مرتبط بشفافية الإدارات أولاً».
كلامُ مخيبر جاء في مؤتمر صحافي دعت إليه «المفكرة القانونية» و«كلنا إرادة»، أمس، تحت عنوان «تعطيل حق الوصول إلى المعلومات هو تحصينٌ للفساد». وكانت الجمعيتان تقدّمتا في 12/4/2019 بطلب الحصول على نسخة عن قرار مجلس الوزراء المتعلق بـ«الموافقة على تحويل العقد الموقّع مع الشركة المتعهّدة معمل دير عمار 2 من طبيعته الحالية إلى عقد شراء طاقة طويل الأمد».

مخاطر القرار
«كيف تُلام أي إدارة على مخالفة قانون حق الوصول إلى المعلومات، إذا كانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أفتت بعدم جواز تطبيقه؟». تساؤل طرحه البيان الصادر عن الجمعيتين اللتين وصفتا القرار بـ«الخطير»، كونه يصدر عن مرجع رفيع في الإدارة العامة يُفترض أن يكون المُحفّز الأساس للإدارات العامة لتطبيق القانون، وهو يبدو «بمثابة تعميم أو كلمة سر يراد منها ثني كل الإدارات العامة عن الاستجابة لطلبات الحصول على معلومات لرفع الحرج القانوني عنها». واستعرض البيان مخاطر أخرى تتمثّل بـ«امتناع الحكومة عن تسليم معلومات مرتبطة بإنفاق أموال من الخزينة في تجاهل واضح لمبدأ الشفافية التي يرسيها القانون»، فضلا عن «تحوير السلطة للقوانين وتفسيرها على نحو يؤدي إلى إعفاء الحكومة والإدارات العامة من الضوابط والالتزامات القانونية والدولية». وأكّدت الجمعيتان أنّ مطالعة مكية لا تخلو من «التشويه الواضح لمضمون القانون خدمة لهذه الغاية (إعفاء الحكومة من الضوابط والإلتزامات)»، ولفتتا إلى أنّ القانون خوّل الحكومة إمكانية إصدار مراسيم تطبيقية «عند الاقتضاء»، أي عند الحاجة، «من دون أن يكون صدور أي مرسوم بحال من الأحوال شرطا لنفاذه. وهو ما أكدته هيئة التشريع والاستشارات في رأيين سابقين (441/2017 و951/2018). فالمراسيم التطبيقية (...) تهدف إلى تسهيل تطبيق القانون من دون أن يشكل عدم صدورها بحال من الأحوال عائقاً أمام نفاذه».

تتذرّع الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتقصيرها في أداء واجباتها لعدم تطبيق القانون!

بيان الجمعيتين اعتبر أنّ القرار يعكس إتجاهاً «لإعادة العمل بتقاليد الإدارة القائمة على سرية الأعمال الإدارية، ولحرمان المواطنين والمنظمات غير الحكومية من إمكانية المشاركة في جهود مكافحة الفساد، خلافا للمادة 13 من اتفاقية مكافحة الفساد التي التزمت بها الدولة (...) وأخطر ما في هذا التراجع أنه يأتي في ظل أزمة مالية اقتصادية، أي في وقت يفترض أن تبذل الحكومة جهودا كبيرة لإقناع الجهات المقرضة والمانحة بمصداقيتها في مكافحة الفساد والحد منه».

استثمار في المحافل الدولية
في 14 كانون الأول 2018، أصدرت الحكومة اللبنانية تقريراً بشأن الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وفق الجمعيتين، «ذُكر نفاذ القانون في هذا التقرير خمس مرات»، وتضمّن إعلاناً يُفيد بإنشاء موقع إلكتروني لمواكبة تطبيقه «تبيّن في ما بعد أنه لا يعمل»، ما يشير إلى «إستثمار» الدولة اللبنانية لهذا القانون في المحافل الدولية للترويج بأنها ماضية في مسار «مكافحة الفساد».
وبحسب رئيس جمعية «غربال» أسعد ذبيان، تحاول الدولة منذ عام 2017 «الظهور بمظهر لائق في المحافل الدولية وإظهار أنها تحاول مكافحة الفساد، ولهذا أخرج المشرّع اللبناني في شباط 2017 قانون حق الوصول إلى المعلومات من الأدراج بعد 9 سنوات من تقديمه كمشروع قانون، واستخدم إقراره في الصفحات الأولى التي قُدمت الى مؤتمر سيدر لحث المانحين الدوليين على تقديم رزمة جديدة من الديون والمنح». ولفت ذبيان إلى أنه تلى قانون حق الوصول الى المعلومات قانونا «حماية كاشفي الفساد» و«الشفافية في قطاع البترول»، لكنّهما رُبطا أيضاً بإقرار الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مُشيرا الى أن المراسيم التطبيقية التي من شأنها أن تكون مُفسراً وعاملاً مساعداً للقوانين «هي الشماعة التي تستعملها الإدارات الحكوميّة اليوم للاستمرار في نهج التعتيم وغياب الشفافيّة».
«المُفكرة القانونية» و«كلنا إرادة» دعتا الحكومة إلى «عدم التذرّع بتقصيرها للتنصّل من مسؤولياتها»، وبـ«تأكيد التزامها الأخلاقي والدستوري بتنفيذ قانون حق الوصول الى المعلومات والتعميم على كل الإدارات بوجوب تنفيذه. وطالبتا مجلس شورى الدولة بأداء دوره في تحقيق دولة القانون وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم، «وأن يفتح البرلمان تحقيقا في تمنع الإدارة العامة عن تنفيذ قوانينه المتصلة بمكافحة الفساد، وأن يبادر إلى إقرار قانون بإنشاء هيئة مكافحة الفساد»، وحضّتا الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية على تشكيل «أوسع إئتلاف وطني لصون المكسب الحقوقي والاجتماعي المتمثل بقانون حق الوصول إلى المعلومات».


70% من الإدارات العامة لا تطبّق القانون على رأسها مجلس النواب!
قبل نحو عام، تقدّمت «مبادرة غربال» بطلبات ترتبط بحق الوصول الى المعلومات الى 133 إدارة عامة لتبيان تطبيق أحكام قانون حق الوصول الى المعلومات. من بين هذه الطلبات، حصلت الجمعية على 34 جواباً خطياً فقط. ما يعني أن 99 إدارة تجاهلت الطلبات، أي نحو 74% من الادارات العامة لم تجد نفسها معنية بتطبيق القانون. والمُفارقة أنّ مجلس النواب لم يُنفّذ حتى اليوم الجزء المهم بالقانون المتمثل بتكليف موظف يسهّل عملية طلب المعلومات!

 

 المصدر: المفكرة القانونية

 

تدرس راهنًاً لجنة نيابية فرعية برئاسة النائب عاطف مجدلاني مقترحي قانون (مشروع قانون وإقتراح قانون) يهدفان الى تأمين معاش تقاعدي للعاملين في القطاع الخاص، ذلك إنطلاقاً من مشروع قانون نظام التقاعد والحماية الإجتماعية المحال إلى مجلس النوّاب بموجب المرسوم رقم 13760 تاريخ 15/12/2004. وكانت اللجان المشتركة في المجلس النيابي أقرّت المشروع المذكور  بتاريخ 28/10/2008، بعدما أدخلت بعض التعديلات عليه. وبهذه المناسبة، من المفيد عرض المراحل التي قطعها هذا المشروع، والتذكير بالإعتراضات التي أعاقت إقراره، وبالتوصيات التي اقترحت بشأنه لاسيما تلك المقدّمة من منظمّة العمل الدولية والبنك الدولي مجتمعين.

الإعتراضات على المشروع

في إثر قرار اللجان النيابيّة المشتركة لمشروع القانون، تعالت الإعتراضات عليه لا سيّما من الهيئات العمّاليّة. وقد أعاقت هذه الإعتراضات عرضه على الهيئة العامة لمجلس النوّاب لدرسه وإقراره.

وتتلخّص الإعتراضات على المشروع بالأمور الآتية:

  • أنه لم يحدّد قيمة المعاش التقاعدي بشكل صريح بل ربطه بمكوّنات الحساب الفردي وعائدات الإستثمار،
  • أنه لم ينصّ صراحةً على مقدار الحد الأدنى للمعاش ونسبته في متن القانون وتركه لقرار يصدر عن مجلس الوزراء،
  • أنه اكتفى بضمانة الصندوق للحد الأدنى للمعاش، بينما يقتضي أن تضمن الدولة الصندوق أو على الأقل المعاش، تداركاً للمخاطر التي قد يتعرّض لها الصندوق،
  • أنه ألزم الأشخاص الذين لم يبلغوا الخامسة والخمسين مكتملة بالخضوع له، ولم يترك لهم الخيار في هذا الإنتساب،
  • أنه لم يضمّن الحساب الفردي الاشتراكات المتوجبّة على صاحب العمل والاشتراكات المقتطعة من كسب الأجير وغير المسدّدة،
  • أنه لم يتضمّن طريقة تعديل تشكيل مجلس الإدارة.

أمَّا الهيئات الإقتصادية فأهمّ اعتراضاتها كان في إصرارها، وما زال، على إناطة إدارة هذا النظام إلى مؤسّسة عامّة مستقلّة محدثة وحديثة، وتفضيل فصل الرعاية الصحيّة للمتقاعدين وأفراد عائلاتهم عن نظام التقاعد منعاً لإرهاقه بكلفتها الباهظة، وتحويلها إلى فرع ضمان المرض والأمومة أو إلى نظام صحّي يشمل كافّة اللبنانيين.

التوصيات المشتركة المقدّمة من منظّمة العمل الدوليّة والبنك الدولي

عند تولّي النائب بطرس حرب وزارة العمل، دعا كافّة الأطراف المعنيّة بقانون التقاعد (الهيئات العمّاليّة، الهيئات الإقتصاديّة، والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، بالإضافة إلى بعض الخبراء والمستشارين) إلى جلسة حوار للتوصّل إلى رؤية مشتركة لنظام التقاعد الموعود، وعهد إلى شركة مهنا للإستشارات والدراسات الأكتوارية تحديث الدراسة لمشروع التقاعد والتي وضعتها في العام 2004. وتمّت الإستعانة بمنظّمة العمل الدولية وبالبنك الدولي. وخلال العامين 2010 و2011 ،عقدت عدّة لقاءات وأجريت عدّة مراسلات بين الجهتين بمشاركة ومواكبة إدارة الضمان الإجتماعي، وخلص البنك الدولي ومنظّمة العمل الدولية إلى وضع صيغة موحّدة تضمّنت التوصيات التالية:

1- دعم صيغة الإشتراكات الإفتراضية Notional Defined Contribution

بما يؤمّن تقديم معاش تقاعدي لا يقل عن 40% من الراتب الأخير بعد 30 سنة من تسديد الإشتراكات، أي نسبة استبدال بواقع 40%.

2- مواجهة المخاطر على المعاش التقاعدي

بهدف حماية الدخل التقاعدي، يتم اعتماد عائد إفتراضي على الإشتراكات Real Notional Rate of Return مع حدٍّ أدنى بقيمة 2%.

3- المعاش التقاعدي ومؤشر غلاء المعيشة

يتمّ إعادة تقييم المعاش التقاعدي بشكل تلقائي على أساس غلاء الأسعار وفق مؤشّر غلاء المعيشة كما تقرّره إدارة الإحصاء المركزي للمحافظة على القيمة الشرائيّة للمعاش التقاعدي.

4- نسبة الإشتراك

تمكيناً من تأمين نسبة استبدال لا تقل عن 40% وتأمين العائد الإفتراضي المضمون يقتضي إعادة النظر في الإشتراكات وفق معايير أكتواريّة تضمن الحفاظ على ملاءة النظام، ويقتضي إجراء مراجعات ودراسات أكتواريّة دوريّة للنظام، على أساس مرّة كل ثلاث سنوات على الأقل.

5- معادلة الإستثمار

النّصح بسياسة استثمار تقضي ياللجوء إلى سندات خزينة خاصّة مع إبقاء جزء من الأموال (حوالي 20%  من قيمة الإشتراكات) لتأمين السيولة اللازمة لتأمين المنافع القصيرة المدى.

6- الحوكمة

إدارة ثلاثيّة مشتركة (Tripartite) تجمع كافّة الأطراف المعنيّة بالتقاعد بهدف وضع الأسس لقيام إدارة فعّالة ومجدية وشفّافة للنظام، ولتأمين استثمار الأموال وفق المعايير المهنيّة المناسبة. وعلى أن تقوم الحكومة، لقاء ضمانتها، باستدانة الأموال من النظام التقاعدي.

7- ضمانة الحد الأدنى للمعاش التقاعدي

بموجب دراسة أكتوارية.

8- تغطية النفقات الطبيّة للعمّال المتقاعدين وعائلاتهم*

تشجيع إنشاء سلاّت تعاضديّة واسعة النطاق، ويفضّل إدراج المتقاعدين وعائلاتهم في صندوق ضمان المرض والأمومة، على أن يتم درس الآثار الماليّة ومعدّلات الإشتراك للعاملين والمتقاعدين من خلال دراسة أكتوارية.

ويشار إلى أن إصدار القانون رقم 27، تاريح 10 شباط 2017، والرامي الى تأمين الرعاية الصحيّة إلى الاشخاص اللبنانيين المضمونين الذين توقّفوا عن العمل بصورة نهائية بعد بلوغهم سن نهاية الخدمة، أدَّى إلى فصل التغطية الصحية للمتقاعدين وأفراد عائلاتهم عن نظام التقاعد ممَا يريح هذا النِظام ويُخفِّف من أعبائه.

 

المشروع ثانيةً في اللجنة الفرعيّة المنبثقة عن اللجان النيابيّة

اعتباراً من تاريخ 27/10/2011 ولغاية 29/7/2012، عقدت اللجنة الفرعيّة المنبثقة عن اللجان النيابيّة برئاسة النائب الدكتور عاطف مجدلاني تسع جلسات عرضت الملاحظات والتوصيات الطارئة على مشروع القانون كما أقرّته اللجان النيابيّة المشتركة.

وأهم ما خلصت إليه هذه الإجتماعات:

  • إعادة تحديد الأشخاص والفئات الخاضعين إلزاميّاً لنظام التقاعد، وتاريخ بدء خضوع كل من هذه الفئات.
  • تحديد تاريخ بدء انتساب الأشخاص الذين لهم حق الإنتساب الإختياري من غير المضمونين.
  • إحتساب الإشتراكات المتوجّبة غير المدفوعة من ضمن الحساب الفردي.
  • ضمان صندوق التقاعد على أن لا تقلّ حصّة الحساب الفردي من عوائد الإستثمار عن عائد إفتراضي حقيقي مركّب بقيمة 2% كحد أدنى سنويّاً.
  • ضمان صندوق التقاعد على أن لا يقل المعاش التقاعدي عن نسبة 27,5% من متوسّط الأجور المصرّح عنها للضمان الإجتماعي في السنوات الثلاث السابقة لسنة استحقاق المعاش لمن اشترك عشرين سنة في النظام وتزاد هذه النسبة 0,5% عن كل سنة إضافية حتّى تبلغ 37,5% لمن اشترك أربعين سنة.
  • زيادة مساهمة الدولة لتصبح 0,5% بدلاً من 0,45% من مجموع كسب الخاضعين لنظام التقاعد.
  • رفع الإشتراكات المترتّبة على صاحب العمل من 12,25% إلى 13% ووضع سقف للإشتراكات المترتّبة على صاحب العمل وعلى الأجير مقداره ثلاثة أضعاف متوسّط الأجور المصرّح عنها لصندوق الضمان الإجتماعي في السنة السّابقة. وبقي موضوع الحوكمة وإدارة النظام رهن المشاورات بين أركان الكتل النيابيّة.
     

الدراسة الأكتوارية التي نفَّذها كبير خبراء منظمة العمل الدولية، بيار بيلاموندون،

في العام 2013، وبناء لطلب وزير العمل أنذاك سليم جريصاتي، نفَّذ كبير خبراء منظمة العمل الدولية، بيار بيلاموندون، دراسة اكتوارية استند فيها على مشروع قانون التقاعد والحماية الاجتماعية وجاءت توصياته على الشكل التالي:

  1.  إضافة الفائدة النظرية (National interest Rate) إلى الحسابات الفردية، بما يوازي معدل التضخم زائد 2,0%. وفي حال تقررت إضافة سعر الفائدة إلى الحسابات الفردية. كما يساوي معدل عائدات الصندوق (أي بحد أدنى يساوي معدل التضخم زائد 2,0%)، يجب إنجاز تطبيق المعايير الدنيا خلال كامل فترة تسديد الاشتراكات، على قاعدة أن الضمانة هي على طول فترة تسديد الاشتراكات، وليس على قاعدة سنة بعد سنة،
     
  2. تحديد سقف الايرادات بواقع 4 أضعاف الحد الأدنى للأجور،
     
  3. - تحديد متوسط الإيرادات لتطبيق ضمانات التقدمات الدنيا كمتوسط الإيرادات خلال كامل السيرة المهنية بعد إعادة تقويمها وفق مؤشرات مناسبة. وخلال المرحلة الانتقالية، يجب احتساب معدل الأعوام الخمسة الأخيرة في 2015، على أن تتم زيادتها سنة واحدة عن كل سنة بعد 2015،
     
  4. تحديد سن التقاعد العادي في مرحلة أولية بـ 64 سنة، على أن يتم رفعه تدريجاً، تماشياً مع الزيادة في متوسط مدى الحياة. مع وجوب إتاحة التقاعد المبكر بدءاً من سن الـ 58 بعد إدخال معادلة أكتوارية ملائمة على معاش التقاعد،
     
  5. تحديد الحد الادنى للمعاش التقاعدي بـ75% من الحد الأدنى للأجور،
     
  6. قبل التقاعد، يجب أن يوازي تعويض الخلفاء 40% من متوسط الإيرادات في كل الحالات (لا تناسبياً)، لتقاسمه بين الخلفاء بعد تسديد الاشتراكات لفترة لا تقل عن الـ51 سنة،
     
  7. يجب أن يساوي معاش العجز 40% من متوسط الإيرادات بعد 15 سنة من تسديد الاشتراكات.،وأن يكون المعاش متناسباً مع فترات الاشتراك الأطول على ألا يتجاوز 60% من متوسط الايرادات حداً أقصى. كذلك يجب اعتبار العجز الجزئي في حال بلغت خسارة القدرة على تحقيق الايرادات 75% على الأقل،
     
  8. تحديد معدل الاشتراك في الخطة بـ 15% على أن يتقاسمه الأجراء وأرباب العمل وفق نسب يتم تحديدها لاحقاً،
     
  9. من الضروري إظهار نفقات التقدمات على نحو منفصل في البيانات المالية الخاصة بالخطة (1) معاشات التقاعد الأساسية المشتراة من الحسابات الافتراضية المتراكمة/ المجمدة (2) التقدمات الإضافية المرتبطة بالحد الأدنى لمعاش الشيخوخة (3) التقدمات الإضافية المرتبطة بالحد الأدنى لمعاشات العجز
     
  10. ينبغي تحديد الحسابات الفردية الأساسية للمشتركين في الضمان الاجتماعي الذين سينتقلون إلى النظام الجديد على نحو يتساوى مع القيمة الصحيحة لحساباتهم المتراكمة في إطار تعويض نهاية الخدمة بتاريخ سريان الخطة الجديدة
     
  11. يقوم صندوق التقاعد بتوظيف أمواله في السندات الحكومية القابلة للتداول والطويلة الأجل.
     

مهما تعددت الإقتراحات والدراسات، فإن مشروع قانون التقاعد لتأمين معاش تقاعدي في حالتي بلوغ السن والعجز، والذي أُقِّر في العام 2004 يجب أن يُبصر النور في هذا العهدإستكمالاً للقانون رقم 27/2016 الذي وفَّر الحماية الصحية للمتقاعدين ولإفراد عائلاتهم، إنما بعد إجراء دراسة إكتوارية جديدة يُستند فيها إلى متغيرات العمالة ومتوسطات الأجور ومستويات النمو السكاني والمالي وتطورالناتج المحلي، وغير ذلك من المؤشرات اللازمة.

المرصد- عقد الإتحاد الوطني للنقابات والمفكرة القانونية، ومواطنون ومواطنات مؤتمرا صحفيا في مقر الإتحاد الوطني للإعلان عن قرار مجلس شورى الدولة بإبطال المرسوم رقم 3971/2016، وجاء الإعلان بحضور مسؤول الأنشطة العمالية والنقابية في المنطقة العربية الأستاذ مصطفى سعيد، ومنسق المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين د.أحمد الديراني، وعدد من الوجوه النقابية والمدنية.

وقد كان كل من الإتحاد الوطني والمفكرة القانونية ومواطنون ومواطنات قد تقدموا بدعوى أمام مجلس شورى الدولة لإبطال المرسوم الذي اقترحه وزير العمل السابق سجعان قزي والقاضي بتخفيض الحد الأدنى للأجر اليومي من 30 ألف ليرة إلى 26 ألف ليرة. وقد قرر مجلس شورى الدولة إبطال هذا المرسوم، وفي هذا السياق اعتبر رئيس الإتحاد الوطني كاسترو عبدالله أن هذا القرار أنصف العمال والمياومين في لبنان ضد التعسف الذي اتخذته بحقهم الحكومة السابقة، معتبرا أن هذا التعسف "هو نهج يميز سلوك الحكومات اللبنانية المستهترة بمصالع العمال والعاملات."

من جهته أكد رئيس جمعية مواطنون ومواطنات، الوزير شربل نحاس أن الحكومات اللبنانية تتبع سياسة إذلال اللبنانيين عبر تخفيض الحد الدنى للأجور وعدم تصحيح الأجر، وتساءل نحاس عن سبب عدم إعلان أي طرف من الأطراف السياسية اللبنانية عن موقفه من مرسوم خفض الحد الأدنى للأجور، وفي ختام كلمته دعا نحاس المواطنين إلى التمرد على الذل والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية المدنية.

وختمت المحامية ميراي نجم شكر الله المؤتمر الصحفي بكلمة استنكرت فيها حجم فشل الدولة اللبنانية التي بدلا من أن تصب إهتماماتها على صون كرامة المواطنين، تقوم بالإستقواء عليهم حيث طال مرسوم خفض الحد الأدنى للأجر اليومي الفئات الإجتماعية الأكثر هشاشة  والتي لا تتمتع بالحد الأدنى من الحماية القانونية التي تعطى للوظائف الدائمة.

وتساءلت شكرالله كيف يمكن الوثوق بالسياسيين الذين يغلبون مصالحهم الضيقة على حساب المصالح العامة،  خصوصا أننا على مشارف إجراء الإنتخابات النيابية.

وأشارت شكرالله أن قرار مجلس الشورى تبنى معظم الأسباب القانونية التي أدلت بها حيث أن خفض الحد الأدنى يشكل مخالفة للمبادئ المستقاة من الإتفاقيات الدولية ولمبدأ إستقرار الأوضاع القانونية، كما ذكر القرار بأن تحديد الحد الأدنى للأجور ليس أمرا استنسابيا.

وشددت شكرالله على دور القضاء المؤتمن على حماية حقوق المواطنين الأساسية والحريات العامة، لافتا إلى أن الجميع ينتظر منه الكثير في حماية الحقوق الأساسية لاسيما بوجه التعديات التي تحصل على الأملاك العامة والسطو عليها من قبل بعض النافذين، كما في قضية الـ"ايدن روك"

 

للاطلاع على نص القرار كاملا      انقر هنا

 جريدة الاخبار
 

أثارت جمعية "المُفكّرة القانونية"، أمس، شُبهة تعرّض مجلس شورى الدولة لضغوط كبيرة لثنيه عن قراراته المُتعلّقة بوقف تنفيذ رخصة مشروع "الإيدن باي" على شاطئ الرملة البيضاء. وعبرت الجمعية عن قلقها وارتيابها من "الشائعات التي تتواتر عن أكثر من مرجع بوجود مساعٍ لثني مجلس شورى الدولة عن قراراته، بل بوجود توجهات لدى بعض كبار القضاة في التسويق لهذا الأمر"، وقالت إن "هذه الشائعات نضعها حكماً في سياق التهويل والتدخل في أعمال القضاء"، لافتة الى أن "هذه الشائعات تزداد حدة كلما نجحنا في استصدار حكم أو قرار قضائي، كأنما المراد منها هو إضعاف ثقة الناس بالقضاء وإضعاف منعة القاضي والتأكيد على أن السلطة الحاكمة تتحكم بكل شيء ولا تترك مجالاً لأي نوع من أنواع المقاومة الاجتماعية، سواء أتت من الناس أو من القضاء".

وناشدت الجمعية مجلس شورى الدولة، وبخاصة القضاة الأعضاء في الغرفة الناظرة في القضية، جبه كل محاولات التدخل، "ضماناً لحقنا بالتقاضي ولكل ما أنجز في هذه الدعوى من انتصارات للبنان برمته، انتصارات يجدر المحافظة عليها كما نحافظ على أثمن كنز. وكما برهنا في الأسابيع السابقة، يبقى خير حصن للقاضي هو قناعة الناس والرأي العام واستعدادهم للدفاع عن استقلاله".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته جمعية المفكرة القانونية مع جمعية الخط الأخضر، وهي الجهة المدّعية في قضية "الإيدن باي"، خصصته لشرح المسار القضائي الذي سلكته هذه القضية حتى الآن، إذ صدر قراران عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ الرخصة الممنوحة للشركة لإقامة مشروع "شاليهات" على شاطئ الرملة البيضاء، إلا أن الشركة واصلت أعمالها وأنجزت عملية البناء في تحدّ فاضح للقضاء وقراراته، وهو ما دفع جمعية الخط الإخضر إلى تقديم مراجعة أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، الذي قرر فرض غرامة إكراهية قدرها 150 مليون ليرة لبنانية عن كل يوم مخالفة ترتكبها الشركة.

تُظهر المُعطيات أن الشركة تواصل أعمالها بشكل "عادي" و"طبيعي". وبحسب جمعية "المفكرة القانونية"، أُجريت اتصالات للتأكد من المُسوّغ القانوني الذي استندت إليه الشركة لمعاودة العمل في الورشة، ليتبيّن أن "الشركة حصلت على ضوء أخضر من أحد المراجع السياسية"، على حدّ تعبير "المُفكّرة"، التي أشارت الى أن مصادر في قوى الأمن الداخلي أكّدت أن ما يحصل يتعلّق "بقوى سياسية تمتلك موازين القوى على الأرض"، في إشارة الى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي لم يتدخل بالرغم من المخالفات التي كانت تحصل على مرأى من الجميع.

(الاخبار)

الجهات المستدعية:
جمعية الخط الأخضر، ممثلة برئيس هيئتها الإدارية الدكتور علي درويش
وجمعية المفكرة القانونية، ممثلة بمديرها التنفيذي المحامي نزار صاغية
تحية طيبة وبعد،
عملاً بمسؤوليتكم الكبرى في السهر على ضمان احترام الدستور، وبخاصة المبادئ التي ينبني عليها، وأبرزها مبدأ فصل السّلطات، وبتعهدكم الميمون في خطاب القسم بصون استقلال القضاء،
يشهد الرأي العام اللبناني منذ أسبوعين مشهداً من شأنه أن يدمّر أسس دولة القانون، ويرمينا جميعاً في دولة لا مكان فيها إلا للأقوى. وقد تمثل هذا المشهد في استمرار شركة خاصة هي شركة Eden Bay ش.م.ل. في بناء منتجعها على شاطئ الرملة البيضا في العقارات 3689 و3690 و3691 و3692 المصيطبة، على الرغم من صدور قرارين قضائيين عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ الرخصتين الممنوحتين لها لتشييد هذا المبنى، الرخصة الأساسية والرخصة التعديلية. تستمر الأشغال بتغطية من محافظ بيروت السيد زياد شبيب ووزير الداخلية نهاد المشنوق، فكأنما لا معنى لكلمة القضاء وبإمكان أي كان أن يخالفها. كل ذلك في مشهد فاقع ومقزّز من شأنه أن يترك آثاراً عميقة، يصعب ترميمها، على ثقة المواطنين بالدولة وحماية القانون.

أمام هذا الواقع، وجدنا من الضروري دعوتكم إلى اتخاذ أقصى ما بوسعكم من قرارات لقلب المشهد وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، تأكيداً على مبدأ فصل السلطات ووجوب احترام القرارات القضائية.
بالتفاصيل، ولاعتبارات تتصل بحماية الأملاك العامة وحق المواطن بالتمتع بالبيئة وبالولوج الحر إلى الشاطئ، وعملاً بمبدأ الحفاظ على استمرارية الشاطئ ووحدته، أصدر مجلس شورى الدولة قراراً إعدادياً في 8/2/2017 قضى بموجبه وقف تنفيذ رخصة البناء على العقار 3689/ المصيطبة الصادرة في 6/9/2016 لمصلحة مالكة العقار، وذلك بناءً على المراجعة التي كانت قد تقدمت بها الجمعية البيئية "الخط الأخضر" بالتعاون مع جمعية "المفكرة القانونية". لقي القرار ترحيباً واسعاً منقطع النظير من الرأي العامّ، الذي شعر بأن بإمكان القضاء اللبناني أن يحمي الحقوق الأساسية للمواطن اللبناني وما تبقى من الأملاك العامة والبيئة في لبنان. إلا أن محافظ مدينة بيروت زياد شبيب رفض تطبيق القرار بحجة أنه ينطبق على الرخصة الصادرة في 6/9/2016، فيما هو أصدر (أي المحافظ) رخصة جديدة بتاريخ 19/1/2017. وقد ذهب المحافظ إلى حدّ التصريح بأن الرخصة الأساسية ملغاة وبأنه يحظى بدعم وتأييد وزير الداخلية نهاد المشنوق (بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظ بيروت بتاريخ 3/3/2017). وعليه، وفي ظل هذا الغطاء الإداري، وبدل وقف تنفيذ الأعمال، وضعت الشركة مالكة العقار خطة لتسريع تنفيذ الأعمال.
على الرغم من أن حجج المحافظ غير صحيحة، وشكلت مجرد ذريعة لإعاقة تنفيذ القرار القضائي، عادت الجهة المستدعية وتقدمت، قطعاً لأي مجال للذرائع، بمراجعة ثانية أمام المجلس نفسه، طالبة وقف تنفيذ الرخصة التعديلية (أي الرخصة المشار إليها من قبل المحافظ بأنها "الرخصة الجديدة")، على أساس أن القرار الصادر في 8/2/2017 بوقف تنفيذ الرخصة الأساسية يشمل وقف تنفيذ أي رخصة تعديلية. وقد حسم مجلس شورى الدولة الجدال حول طبيعة رخصة البناء "الجديدة" في قرار صادر بتاريخ 6/3/2017، قضى بوقف تنفيذ الرخصة التعديلية لمشروع "إيدن روك" واعتبارها مشمولة حكماً بوقف التنفيذ الحاصل وفقاً للقرار السابق الصادر في شباط 2017، (قرار مجلس شورى الدولة في 6/3/2017).
تم إبلاغ محافظة بيروت نسخة صالحة عن التنفيذ لقراري مجلس شورى الدولة بتاريخ 8/3/2017، كما تناقلت وسائل الإعلام الأخبار بشأنهما. ورغم ذلك، لم يتخذ محافظ بيروت القرارات اللازمة لوقف الأعمال في الورشة، التي تستمر بوتيرة أسرع، وعلى مرأى من الرأي العام المفجوع بما وصلت إليه مكانة القانون في لبنان.

لا بل وصلت الأمور إلى أن تجرأت الشركة الخاصة على التهويل على الناشطين بسبب لجوئهم إلى القضاء ومطالبة فخامتكم ورئيسَي الحكومة ومجلس النواب بالتدخل لوقف القرار القضائي (بيان شركة Eden Bay في 8 آذار 2017).
لهذه الأسباب، وبالنظر إلى مكانة رئاسة الجمهورية التي نحترم ونقدر، وبالنظر إلى الأهمية الفائقة لهذه القضية التي باتت حماية الملك العام وحق المواطن بالبيئة السليمة مقترنة فيها مع وجوب احترام فصل السلطات واستقلال القضاء. فماذا يبقى من استقلال القضاء إذا تجرأت شركة خاصة على مخالفة قراراته بدعم من أعضاء في السلطة التنفيذية وتغطيتهم،
جئنا نطلب منكم التدخل الفوري لإعادة تصويب الأمور صوناً لمبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء، وبشكل غير مباشر صوناً للأملاك العامة وحق اللبنانيين، وبخاصة أهل بيروت وسكانها في التمتع بالبيئة، بالشمس والرمل والبحر دون عوائق.
وكلنا أمل أن يلقى هذا الطلب ما يستحقه من عناية منكم.
وتفضلوا بقبول الاحترام

 

أكثر  من سنة مرت لم تدفع خلالها النهار راتب موظفيها. أخيراً، إنتهت إلى صرفهم بشكل مقنع من خلال كتاب تلزمهم فيه بعدم الحضور إلى مكاتب الجريدة على أن يحتسب  غيابهم من ضمن عطلتهم السنوية. هذا ما ظهر وقتها في العلن. أما داخل المكاتب، فقد عرضت الجريدة على موظفيها الحصول على رواتبهم مقابل عدم المطالبة بحقوقهم أمام القضاء. أدى العرض إلى انقسام الموظفين بين من اضطر للقبول تحت ثقل أعباء الحياة المادية، وآخرين رفضوا متوجهين الى وزرة العمل على أمل التمكن من تحصيل كامل حقوقهم بالتوافق. 

المفاوضات التي حصلت في وزارة العمل بين محامي الطرفين أدّت، وفقاً لما يوضحه وكيل الصحافيين والموظفين المحامي أكرم عازوري لـ "المفكرة"، إلى "موافقة الجريدة على دفع رواتب، وإنذار صرف لمن يقبل من بين الموظفين على أن يتنازل هؤلاء عن حقه بالدعوى القضائية". وقد "قبل حوالي 22 شخص بهذا الحل، فقبضوا رواتبهم المتأخرة وبدل أشهر الإنذار المستحقة لهم". بالمقابل، مجموعة من 9 أشخاص طلبت الحصول على الرواتب المتأخرة فقط، محتفظةً بحقها بمراجعة القضاء بالنسبة لبدل الإنذار وتعويض الصرف التعسفي.  ذلك أن "القضاء وحده مخول أن يحسم ما إذا كان هناك صرف تعسفي يستحق التعويض أم لا".

وبما أن الرواتب هي حق مكتسب وهي ليست موضوع تفاوض. بالتالي فإن التفاوض يصب حصراً في  التنازل عن الحق بالتقاضي مقابل القبول ببدل أشهر الإنذار فقط. بالتالي، يكون على النهار بموجب التعهد دفع الرواتب للجميع، على أن يطالب من رفض نتيجة المعاهدة بباقي حقوقه من القضاء. إلا أن "تاخر النهار في دفع الرواتب للـ9، دفع عازوري للتقدم بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت جاد معلوف إعتبر فيها أن رواتب الموظفين تشكل ديوناً ممتازة على النهار، ولا يحق للأخيرة سداد أي دين آخر عليها قبل هذه الرواتب". على صعيد آخر، تقدم عازوري بالوكالة عن الصحافيين الـ7 الذين وكلوه الدفاع عنهم، دعاوى أمام مجلس العمل التحكيمي  يطالب فيها ب "دفع بدل أشهر الإنذار، بالاضافة إلى تعويض صرف تعسفي".

ينتهي عازوري الى القول أن "غاية الموظفين من تحركاتهم بالأساس، هو رفع الإبتزاز عنهم، فلا يمكن القبول بالتجويع وحجب الرواتب، لا سيما عندما يكون وسيلة لتجريد شخص من حقه بالدفاع عن حقوق مكتسبة له بالقانون". يضيف "يعود للنهار اليوم، أن تحترم القانون وكذلك تعهدها أمام وزارة العدل فتدفع الرواتب، وإلا سيذهب الى تقديم دعاوى إضافية بحقها قد تكون جزائية الطابع".

تتابع المفكرة القانونية في الفترة القادمة سير هذه الدعاوى أمام القضاء.

قدم المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين والمفكرة القانونية  كتابين إلى كل من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل للمطالبة بتنفيذ المرسوم رقم 729 والقاضي بإستحداث غرف جديدة في مجالس العمل التحكيمية.

الكتاب الذي قدمته جمعيتا "المرصد" والمفكرة" أتى بعد قام وفد يمثل اللقاء النقابي التشاوري القانوني لتفعيل مجالس العمل التحكيمية بزيارة مستشار وزير العدل القاضي طانيوس صغبيني.

وضم الوفد مدير المفكرة القانونية المحامي الأستاذ نزار صاغيه، ومنسق المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين د. أحمد الديراني، ونائب رئيس المرصد النقابي أديب بوحبيب، والمحامية الأستاذة ميراي نجم. وعرض الوفد واقع مجالس العمل التحكيمية وقدموا مذكرة تتضمن توصيات تهدف إلى تحسين أداء مجالس العمل التي تعاني من بطء شديد في البت بالدعاوى المرفوعة أمامها وقد تصل مدة الدعوى إلى أكثر من 5 سنوات.ويعتبر  نقص عدد الغرف وخصوصاً في محافظة جبل لبنان واحدة من أبرز الأسباب التي تعيق أداء وفعالية مجالس العمل التحكيمية.

من جهته أبدى القاضي صغبيني تجاوبا مع طروحات الوفد وتوصياته، وجرى الإتفاق على رفع كتابين إلى وزارة العدل وإلى المجلس الأعلى للقضاء بهذه التوصيات خصوصا أن مجلس القضاء الأعلى بصدد إعداد مشروع التشكيلات القضائية.

وتوزعت التوصيات التي قدمها اللقاء النقابي على الشكل التالي:

التوصيات المرفوعة لوزيري العدل والعمل

  • زيادة عدد الغرف في المحافظات بما يتناسب مع حجم الكثافة للعاملين وللدعاوى المقامة فيها، وبخاصة تطبيق المرسوم رقم 729تاريخ 2 تشرين أول 2014
  • منح رؤساء وأعضاء المجالس المعينين كرؤساء لغرف المجالس إمكانية إجراء دورات خاصة بقانون العمل وإتفاقيات منظمة العمل الدولية، تمكينًا لهم من ممارسة دورهم على أكمل وجه،
  • تحسين وضع مجالس العمل التحكيمية وتجهيزاتها التقنية والإدارية،
  • نشر القرارات الصادرة عن مجالس العمل التحكيمية ومحاكم التمييز على الغرف كافة.

 

توصيات خاصة بالتشريع

  • تعديل القانون على نحو يسمح بإنشاء مجالس عمل تحكيمية في أرجاء مختلفة من المحافظة، من دون حصرها بمركز المحافظة، عملا بمبدأ تقريب المحاكم من المتقاضين،
  • تعديل المادة 50 الفقرة "ب" التي تنصّ على مهلة شهر للمطالبة بتعويض صرف تعسفي، بحيث لا تكون المهلة القانونية أقل من ستة أشهر، وذلك حفاظا على حقوق الأجراء في التقاضي ،
  • تكريس حق الأجراء بالفائدة المالية القانونية على المبالغ المحكوم بها لصالحهم كتعويض صرف تعسفي أو بدلات متأخرة، إبتداء من تاريخ الصرف،
  • وضع نص قانوني ملزم للمجالس العمل التحكيمية بتخصيص الجلسة الأولى من المحاكمة للسعي إلى التوفيق بين فريقي النزاع.

 

التوصيات المرفوعة لوزير العمل

  • العمل على تسريع التحقيقات لدى وزارة العمل، ووضع الآليات اللازمة لإنجازها ضمن أقصر المهل،
  • إجراء دورات تدريب لأعضاء مكاتب التحقيق ولمفوضي الحكومة،

احداث جهاز استشاري للعمال ضمن الدائرة القانونية لدى وزارة العمل، لاهدائهم على حقوقهم ومساعتهم على تحديد طلباتهم والتعويضات الممكن المطالبة بها وكيفية احتسابها، كما وطرق الطعن المتاحة لهم وتنبيههم على المهل القانونية لرفع الشكاوى والدعاوى.

تتشرف جمعية "اتحاد المقعدين اللبنانيين" و"المفكرة القانونية" و"المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين"،

بدعوتكم/ن لحضور مؤتمر صحافي،

للإعلان عن قرارين قضائيين بتفعيل قانون المعوقين 220/2000

الزمان: الجمعة 3 آذار 2017 // الساعة 4:00 بعد الظهر
المكان: في مكتب اتحاد المقعدين اللبنانيين، الروشة – بيروت.

بعد 17 عاماً على تعطيل غالبية الحقوق المذكورة في قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 220/2000، أصدر مجلس شورى الدولة في شباط 2017 قرارين يلزمان الدولة اللبنانية بالمباشرة بتنفيذ البنود المتعلقة بحق ذوي الإعاقة بالعمل في القطاع الخاص. مرة جديدة، يؤكد القضاء على دوره في حماية الفئات الإجتماعية المهمشة فيسهل وصول ذوي الإعاقة إلى سوق العمل لتعزيز استقلاليتهم وإمكانيتهم بالعيش الكريم، بعد أن سجلت في صفوفهم أعلى نسب للبطالة بين العمّال اللبنانيين.

جاء هذان القراران نتيجة ثلاث دعاوى قضائية تقدم بها "إتحاد المقعدين اللبنانيين" بالتعاون مع "المفكرة القانونية" لمطالبة الدولة بالمباشرة بتنفيذ القانون، وتحديداً بتفعيل الآليات القانونية التي تضمن توظيف الأشخاص المعوّقين من قبل أصحاب العمل في المؤسسات المتوسطة والكبيرة.

ومن خلال هذين القرارين، سقطت جميع الحجج التي كانت تستخدمها الدولة لرفض مطالب حركة الإعاقة منذ سنوات عديدة، ولم يعد هناك من عذر لعدم تنفيذ القانون، بل أصبح تنفيذه موجبا قضائيا يعرّض الإدارة المخالفة لغرامات اكراهية.

إقرار مجلس النواب اللبناني قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، استغرق نحو ثماني سنوات، منذ اقتراحه عام 2009. وفيما يحتفي بعض الناشطين والناشطات بإصدار القانون، تُحذّر جهات قانونية من بعض البنود التي طدُسّت» فيه. هذه البنود قد تُلغي بطبيعتها «روحية» القانون القائمة على تعزيز الشفافية وتفعيل مبادئ المحاسبة. ولعلّ «المفارقة» الكبرى التي يحويها القانون هي ربط مسألة أساسية في تنفيذه بهيئة غير موجودة، أو بمعنى أوضح، هيئة ينص عليها اقتراح قانون لم يبتّه مجلس النواب بعد، فضلاً عن تعزيز «حصانة» المحاكم الطائفية عبر استثنائها من القانون، من دون أي تبرير معلن!

هديل فرفور
 

"في توجّه غير مسبوق، أناط القانون مهمة أساسية في سياق تنفيذه بهيئة غير موجودة". يختصر هذا التعليق الذي نشرته "المُفكرة القانونية" تعقيباً على إصدار مجلس النواب اللبناني في 19/1/2017، "العلّة" الأبرز التي تكمن في خفايا القانون المُندرج ضمن قوانين "مكافحة الفساد".

حينها، أرادت "المُفكّرة" أن تقول إن القانون الذي يترافق مع آليات تنفيذية "غير فعالة"، يحتوي على الكثير من "الفخاخ" الواجب التحذير منها، مُفرملةً بذلك احتفاء الكثير من الناشطين الذين هللوا لإقرار القانون الذي طال انتظاره.

وكان خمسة نواب قد تقدّموا باقتراح القانون، هم: إسماعيل سكريّة، ياسين جابر، عبدالله حنا، غسان مخيبر وجواد بولس، وذلك في نيسان 2009، ووضع على جدول أعمال لجنة الإدارة والعدل عام 2012 ليتم إقراره في نيسان عام 2013. تم طرح القانون للنقاش في الهيئة العامة لمجلس النواب للمصادقة عليه في 2/4/2014، وأُمهل رئيس الحكومة السابق تمام سلام مدة شهر لدراسته، لكنه تم "تنويمه" في الأدراج ولم يعد الى جدول أعمال المجلس إلا في جلسته التشريعية الثانية التي عُقدت في الشهر الماضي.

تحذير البعض من تصوير القانون كـ"إنجاز" على طريق مكافحة الفساد، ينطلق من اعتبار هؤلاء أن بعض البنود التي دُسّت تُلغي بطبيعتها "روحية" القانون القائمة على الاعتراف للأفراد بحقهم في الاطلاع على معلومات الإدارة ومستنداتها، وبالتالي تعزيز الشفافية وتفعيل مبادئ المحاسبة وغيرها. أبرز هذه البنود، وأكثرها "مُفارقةً"، تلك المتعلقة بربط تنفيذ القانون بهيئة إدارية غير موجودة، نص اقتراح قانون على إيجادها وهو لم يقرّ في المجلس النيابي وقد لا يقر.

المُقاضاة أمام هيئة غير موجودة: القانون يبقى مُعلقاً؟

تُشير المادة 19 من القانون، والمتعلّقة بـ"رفض الوصول الى المعلومات"، الى أنه يجب على صاحب العلاقة الذي رُفض طلب وصوله الى المعلومات، مراجعة "الهيئة الإدارية المُستقلّة المحدّدة في قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد". وبحسب المادة 22 من القانون، تتولى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مهمات تسلّم الشكاوى المتعلّقة بتطبيق أحكام القانون والتحقيق فيها وإصدار قرارات بشأنها (..)، إبداء المشورة للسلطات المختصة بشأن كل مسألة تتعلّق بتطبيق أحكام القانون وغيرها من المهمات الأخرى. المُفارقة تكمن في أن المقصود بالهيئة الإدارية المذكورة تلك التي نص عليها اقتراح قانون مكافحة الفساد في القطاع العام. هذا الاقتراح لم يُقرّ بعد! بمعنى آخر، لا وجود لهذه الهيئة ما لم يقرّ مجلس النواب هذا الاقتراح.

ترى "المُفكرة القانونية" في هذا الأمر "عيباً يُخشى من أن يُستخدم كذريعة لتعطيله"، وتتساءل حول الجهة المُختصة بتلقي الشكاوى، في ظل غياب هذه الهيئة، وعمّا إذا كان مجلس شورى الدولة سيقبل الشكوى المباشرة للمتضرّر، أم سيعتبر لجوءه إلى الهيئة الإداريّة غير الموجودة شرطاً وجوبيّاً قبل اللجوء إلى المجلس؟ اللافت هو ما تخلص إليه "المُفكرة القانونية" وهو أن هذا التفسير (اعتبار لجوء المتضرر الى الهيئة الإدارية ضرورياً قبل اللجوء الى مجلس شورى الدولة) "يؤدّي إلى نتيجة عبثيّة قوامها اعتبار القانون معلّقاً جزئيّاً على صدور قانون آخر هو قانون إنشاء الهيئة المستقلة".

من جهة أُخرى، ثمة خلل يُرسيه غياب هذه الهيئة؛ يتمثّل بغياب "الضمانات" لتنفيذه، عبر تغييب مبدأ "الردع" وإمكانية محاسبة المؤسسات الرافضة لتطبيق القانون. بمعنى آخر، لا يمكن فرض عقوبات على الإدارات إذا أخلّت الأخيرة بالنص القانوني، طالما أن آلية المُقاضاة غير مُكتملة.

في حين يرى الوزير السابق زياد بارود أن الربط بين إنشاء الهيئة والقانون ليس حُكمياً، بمعنى لا يمكن اعتبار القانون غير نافذ نتيجة عدم إقرار الهيئة، مُقرّاً بأن عدم إقرار الأخيرة من شأنه أن يجعل القانون "أقل فعالية". ويُضيف بارود إن الإدارات التي ستمتنع عن إعطاء المعلومات هي حكماً "تُعدّ مخالفة للقانون، ولا يمكن التذرع بعدم إقرارها لعدم تنفيذه". ويشير مصدر قضائي في هذا الصدد الى صلاحية مجلس الشورى كمرجع للشكوى من القرارات الإدارية، في إشارة الى عدم اتخاذ تعليق إنشاء الهيئة ذريعة تحول دون تنفيذ القانون. هذا الكلام يتوافق وما يقوله نائب رئيس "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية" مصباح مجذوب الذي يُشير الى أن القانون "نافذ حكماً، ولا ربط بالهيئة الإدارية بمسألة نفاذ القانون". برأيه، أن المؤسسات باتت مُلزمة بالتقيّد بالقانون من تاريخ إقراره في مجلس النواب. ماذا لو رفضت المؤسسات التقيّد به؟ يقول مجذوب إن المتضرر يستطيع اللجوء الى قاضي الأمور المُستعجلة أو إلى مجلس شورى الدولة لمقاضاة المؤسسة. يقول مجذوب إن الصيغ التي أُقر فيها القانون ليست "الأمثل"، لكن "لا بأس بها، إذ تُمهّد لخطوات لتعزيز الشفافية. يتخوّف مصدر قانوني في هذا الصدد من "البلبلة" التي سيخلقها تنفيذ القانون عبر "اختلاف الاجتهادات التي ستصدر في هذا الصدد بين القضاة الذين سيختلفون في تفسير الحكم في ظل غياب الهيئة الإدارية".

استثناء المحاكم الطائفية و"المصالح المالية والاقتصادية" للدولة

تنص المادة 12 من القانون على إعفاء سبع حالات من موجب تعليل القرارات الإدارية غير التنظيمية؛ وهي: "أثناء قيام حالة الطوارئ، الظروف الاستثنائية المتمثلة في حالات الخطر الدائم التي تهدد عمل المؤسسات، أسرار الدفاع الوطني والأمن القومي والأمن العام، إدارة العلاقات الخارجية للدولة ذات الطابع السري، حياة الأفراد الخاصة وصحتهم العقلية والجسدية، الأسرار التي يحميها القانون كالسر المهني أو السر التجاري، وأخيراً "ما ينال من المصالح المالية والاقتصادية للدولة وسلامة العملة الوطنية". هذا الاستثناء يُعدّ "خطيراً" برأي "المُفكّرة" التي تُلمّح الى القول بأن المُشرّع اللبناني اعتمد موازنة مغلوطة بين المصالح الاجتماعية أو "استغل هذا القانون لمنع الوصول إلى معلوماتٍ تسمح المواثيق الدوليّة بالوصول إليها".

يرى مجذوب أن الهدف من القانون ليس "زعزعة الاقتصاد بالتأكيد"، لافتاً الى أن الغاية منه تتمثّل بإقرار حق الرأي العام في الاطلاع على عقود الشركات الكبرى والمناقصات "الضخمة"، ومُشيراً الى "انتظار المراسيم التطبيقية التي تكون فاصلاً في هذا المجال من حيث تقديم شروحات مفصلة حول هذه الحالات".

المُفارقة أن القانون "أعفى" المحاكم الطائفية واستثناها ومنع حق الوصول الى المُستندات المتعلّقة بها. وإذا كان الحفاظ على سرية "الأحوال الشخصية" هو الحجّة، فإن هذه الذريعة تسقط نظراً إلى أن المادة الرابعة من القانون لحظت الحفاظ على "الملفات الشخصية" والتي تندرج ضمنها قيود الأحوال الشخصية والملفات التي تتضمن أنواع المعلومات المتعلقة بالشخص الطبيعي، ما يعني أن القانون جاء ليُعزّز "حصانة" هذه المحاكم ووضع في المرتبة الأعلى من باقي الهيئات والمحاكم ذات الطابع القضائي أو التحكيمي، بما فيها المحاكم العدلية والإدارية والمالية.

في هذا الوقت، تطرح "المُفكرة"، "معضلة" أخرى في القانون تتمثّل بتجنب القانون إشكاليّة سريّة عمل اللجان النيابيّة غير المبررة، ليبقي المحاضر السريّة ضمن المعلومات التي يمنع الوصول إليها؛ وأضافت "المُفكّرة" في هذا الصدد: "من المؤسف أيضاً أنه أعلن سريّة الآراء الاستشاريّة لمجلس شورى الدولة، وما يزيد الأمر قابليةً للانتقاد هو أنّ القانون اللبنانيّ اعتبر منع الوصول إلى المعلومات المستثناة مطلقاً".


أيّ معلومات؟ ومن أيّ إدارات؟

بحسب المادة الأولى، يحق لكل شخص، طبيعي أو معنوي، الوصول الى المعلومات والمُستندات الموجودة لدى الإدارة والاطلاع عليها، مع مراعاة عدم الإساءة في استعمال الحق. يُقصد بـ»الإدارة»: الدولة وإداراتها العامة، المؤسسات العامة، الهيئات الإدارية المُستقلة، المحاكم والهيئات والمجالس ذات الطابع التحكيمي أو القضائي العادية والاستثنائية، بما فيها المحاكم العدلية والإدارية والمالية دون المحاكم الطائفية، البلديات واتحادات البلديات، المؤسسات والشركات الخاصة المُكلفة بإدارة مرفق أو ملك عام، المؤسسات ذات المنفعة العامة، سائر أشخاص القانون العام، الهيئات الناظمة للقطاعات والامتيازات. أما المُستندات الإدارية، فهي تشمل المُستندات (الخطية والإلكترونية والصوتية والمرئية والبصرية والقابلة للقراءة بصورة آلية مهما كان شكلها) التي تحتفظ بها الإدارة، كالملفات والإحصائيات والمحاضر والأوامر والتعليمات والمذكرات والقرارات والعقود ووثائق المحفوظات الوطنية.

في ما يتعلّق بالمستندات الإدارية المتعلقة بمعلومات ذات طابع شخصي، يحق لصاحب العلاقة دون سواه الوصول الى الملفات الشخصية وأي تقرير تقييمي يتعلّق بشخص طبيعي مُشار إليه بالاسم أو برقم ترفيعي أو برمز أو بصورة (..). ويحق لصاحب العلاقة الطلب لتصحيح أو إكمال أو تحديث أو محو المعلومات الشخصية المتعلقة به غير الصحيحة أو الناقصة أو الملتبسة أو القديمة والتي يكون من الممنوع جمعها أو استعمالها أو تبادلها أو حفظها. لا يمكن الوصول الى المعلومات المتعلقة بأسرار الدفاع الوطني والأمن القومي والأمن العام، إدارة العلاقات الخارجية للدولة ذات الطابع السري، ما ينال من المصالح المالية والاقتصادية وسلامة العملة الوطنية، حياة الأفراد الخاصة وصحتهم العقلية والجسدية، الأسرار التي يحميها القانون كالسر المهني أو السر التجاري. كذلك منع القانون الاطلاع على وقائع التحقيقات قبل تلاوتها في جلسة علنية والمحاكمات السرية والمحاكمات التي تتعلّق بالأحداث وبالأحوال الشخصية ومحاضر الجلسات السرية لمجلس النواب أو لجانه ما لم يُقرر خلاف ذلك ومداولات مجلس الوزراء ومقرراته التي يعطيها الطابع السري والآراء الصادرة عن مجلس شورى الدولة إلا من قبل أصحاب العلاقة في إطار مراجعة قضائية.

يُقدّم طلب الحصول على المعلومات بشكل خطي إلى الإدارة التي تكون المعلومة في حوزتها؛ وعلى مُقدّم الطلب أن يتخذ مكان إقامة مختاراً يعلم به الإدارة فور تقديمه الطلب. وعلى الموظف المُكلّف أن يضع سجلاً بالطلبات المُقدمة وأن يعطي فور تسلمه الطلب إشعاراً لمن تقدم بالطلب يُبين فيه تاريخ تقديم الطلب ونوع المعلومة المطلوبة والفترة اللازمة للرد على الطلب. على الموظف أن يرد على الطلب خلال 15 يوماً من تاريخ تقديمه، ويجوز تمديد هذه الفترة لمرة واحدة ولا تزيد على 15 يوماً.

الوصول الى المستندات الإدارية يتم مجاناً في مكان وجودها ما لم تحل دون ذلك أسباب المحافظة المادية على المستند. إن حصول صاحب العلاقة على صورة أو نسخة عن المستند المطلوب يتم على نفقته (لا تتجاوز هذه النفقة كلفة الاستنساخ أو التصوير أو تلك المحددة قانوناً). وإذا كان المستند إلكترونياً أو تسجيلاً صوتياً أو مرئياً يمكن لصاحب العلاقة أن يطلب على نفقته نسخة مطبوعة أو تسجيلاً صوتياً أو مرئياً أو إلكترونياً عنه. ويمكن أن يرسل المستند الإلكتروني مجاناً الى صاحب العلاقة عبر البريد الإلكتروني.


نشر تفاصيل صرف الأموال العمومية

تحت عنوان «المُستندات الواجب نشرها»، تنص المادة السابعة من القانون على وجوب نشر «جميع العمليات التي بموجبها يتم دفع أموال عمومية تزيد على خمسة ملايين ليرة لبنانية، وذلك خلال شهر من تاريخ إتمامها أو إتمام أحد أقساطها»، على أن يتضمّن النشر قيمة عملية الصرف وكيفية الدفع والغاية منه والجهة المُستفيدة والسند القانوني الذي بموجبه جرى الصرف (مناقصة أو تنفيذ حكم قضائي أو غيره)، على أن تستثنى من أحكام هذه المادة رواتب الموظفين وتعويضاتهم. ويقول مجذوب إن تحديد الحد الأدنى قد يدفع الإدارة الى «التحايل» عبر تقسيم العمليات المالية، لافتاً الى أنه كان من المفترض أن لا يتم تحديد سقف محدد لنشر هذه العمليات.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
إطلاق حملة وطنية: ماذا فعلتم بأموال المودعين؟

إطلاق حملة وطنية: ماذا فعلتم بأموال المو…

كانون1 12, 2019 24 مقالات وتحقيقات

نفاد مخزون المواد الأوليّة يهدّد آلاف المصانع بالإقفال

نفاد مخزون المواد الأوليّة يهدّد آلاف ال…

كانون1 12, 2019 20 مقالات وتحقيقات

المرصد:لإعلان حالة طوارىء إجتماعية ومنع الصرف

المرصد:لإعلان حالة طوارىء إجتماعية ومنع …

كانون1 11, 2019 352 مقالات وتحقيقات

كارتيل» الأفران يأكل رغيف الفقراء

كارتيل» الأفران يأكل رغيف الفقراء

كانون1 11, 2019 36 مقالات وتحقيقات

أيوب يتفرد بقرار الجامعة وملفاتها عالقة في التربية هل ينتفض أساتذة اللبنانية لاستعادة مجلس الجامعة؟

أيوب يتفرد بقرار الجامعة وملفاتها عالقة …

كانون1 11, 2019 38 مقالات وتحقيقات

انتهاء صلاحية قطاعي المصارف والسياحة... ماذا بعد؟

انتهاء صلاحية قطاعي المصارف والسياحة... …

كانون1 09, 2019 68 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة عجّلت في إسقاط ورقة التوت عن العورة المالية... جواد لـ"النهار": التأزّم يدفع البلاد نحو "الهير كات"

الانتفاضة عجّلت في إسقاط ورقة التوت عن ا…

كانون1 09, 2019 60 مقالات وتحقيقات

نقابة المعلمين ترفع الصوت وترفض خفض رواتب الأساتذة عبود: مصير السنة الدراسية على المحك ويزداد ضبابية

نقابة المعلمين ترفع الصوت وترفض خفض روات…

كانون1 06, 2019 92 مقالات وتحقيقات

خطة طوارئ لإنقاذ قطاع الطاقة في لبنان

خطة طوارئ لإنقاذ قطاع الطاقة في لبنان

كانون1 06, 2019 92 مقالات وتحقيقات

مدارس خاصّة تبتزّ الأهالي بحجز رواتب المعلّمين

مدارس خاصّة تبتزّ الأهالي بحجز رواتب الم…

كانون1 05, 2019 97 مقالات وتحقيقات

قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد | سلامة يحمي المصارف: «كابيتال كونترول» و«هيركات»

قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة ا…

كانون1 05, 2019 106 مقالات وتحقيقات

منع المحاكمة عن الدكتور عصام خليفة فهل يفتح القضاء ملفات الجامعة وأيوب؟

منع المحاكمة عن الدكتور عصام خليفة فهل ي…

كانون1 02, 2019 143 مقالات وتحقيقات

فضيحة : ٦٧٠ مليون ليرة كلفة انتخابات لم تجر في صور

فضيحة : ٦٧٠ مليون ليرة كلفة انتخابات لم …

كانون1 01, 2019 238 مقالات وتحقيقات

مدارس خاصة تقتطع من رواتب الأساتذة بحجة الأوضاع النقابة تتحرك قبل التصعيد: عدم السداد غير قانوني

مدارس خاصة تقتطع من رواتب الأساتذة بحجة …

تشرين2 21, 2019 309 تربية وتعليم

الثورة من مداخل مجلس النواب: "الأمر للشعب"

الثورة من مداخل مجلس النواب: "الأمر…

تشرين2 20, 2019 261 مقالات وتحقيقات

الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المحامين،ملاحظات أولية.

الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المح…

تشرين2 18, 2019 298 مقالات وتحقيقات