لم يكتمل، أمس، النصاب في جلسة مجلس مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية التي عقدت برئاسة الدكتور علي رحال وفي غياب الهيئة التنفيذية للرابطة للتشاور بما آلت إليه أوضاع الإضراب المستمر للأسبوع الرابع.
الجلسة عقدت في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الحدث بحضور 47 مندوباً من أصل 164 من كليات وتوجهات سياسية مختلفة. تسوية السلطة بمناقشة اقتراح الخمس السنوات عند التقاعد و20 سنة بدلاً من 25 كحد أدنى يسمح به بالتقاعد، سقطت مجدداً مع تأكيد معظم الحاضرين أنّ المطالب واضحة وسلة واحدة ولا يمكن تجزئتها، وهي: عدم تهميش الجامعة الوطنية، زيادة موازنة الجامعة، عدم المساس بصندوق التعاضد، إعطاء ثلاث درجات للأساتذة، إضافة 5 سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي، إقرار ملف التفرغ المتوازن وملف دخول الملاك». وكان رحال أشار في بداية الجلسة إلى أنّ الإضراب الذي اعلنته الهيئة العامة للأساتذة انطلق بصورة عفوية وبلا خطة مدروسة وشابته شوائب قانونية، داعياً المندوبين إلى وضع حد أدنى مطلوب للمطالب، فكان الجواب أن كل مطلب هو أولوية، وإلاّ فإن التخلي عن أي من المطالب في التفاوض يعني دفن الرابطة وأسباب وجودها.
وجرى الاتفاق على الاستمرار في الإضراب ودعوة مجلس المندوبين لجلسة ثانية، الإثنين المقبل، بمن حضر، في مقر الرابطة وبمشاركة الهيئة التنفيذية.
وفي موازاة جلسة مجلس المندوبين، كانت الهيئة التنفيذية تنعقد للتأكيد على سلة المطالب، فيما لم ينجح حتى الآن التجييش الذي مارسته أحزاب السلطة للطلاب والأساتذة لإجهاض الإضراب. رئيس الهيئة يوسف ضاهر قال لـ «الأخبار» إن الإضراب أخذ قانونيته من الجمعيات العمومية التي عقدت في كل المناطق وتبنت موقف الهيئة العامة للأساتذة، مجدداً الرهان على «الحركة الطلابية الناشئة التي هي الضمانة الأساسية لصمود الجامعة».
وفي السياق، أعلن «تكتل طلاب الجامعة اللبنانية والأندية المستقلة» أنّ «مشروع ضرب الجامعة اللبنانية لن يعبر، ولن نسمح بتمرير خطة تفتيت الجامعة اللبنانية والتضييق عليها وعلى الجسم التعليمي فيها بغية خفض مستواها العلمي، حتى يتسنى له المضي بمشروع خصخصة التعليم العالي بلبنان، والذي كنتم قد بدأتموه عندما رخصتم لعشرات الجامعات الخاصة».

تكتل الطلاب: العودة بعد الامتثال لمطالب الطلاب والأساتذة

وفي مؤتمر صحافي عقده في ساحة رياض الصلح، طالب التكتل بالعودة إلى الجامعة بأقرب وقت بشكل لا يلحق الضرر بالطالب ويوقعه في ظروف دراسية شبه مستحيلة، وذلك بعد الامتثال لمطالب الطلاب والأساتذة المستعجلة:
- التراجع فوراً عن المساس بميزانية الجامعة، والتركيز على الشفافية المالية.
- إجراء انتخابات طلابية عادلة تفعل دور الحركات المستقلة وتمثل أصوات جميع الطلاب على اختلافهم من خلال اعتماد النسبية و اعتبار الكلية دائرة واحدة.
- إعادة فتح المطاعم الجامعية في كل الكليات
- إعطاء الأساتذة المتفرغين حقوقهم المشروعة.
- العودة عن قرار منع التفرغ في الجامعة اللبنانية؛ لما يشكله ذلك من ضغوط معيشية على الأساتذة المتعاقدين، الذين قد يضطرون لترك الجامعة اللبنانية والالتحاق بالسلك الخاص، ومن ضربة لرابطة الأساتذة المتفرغين.
التكتل رفع عناوين للتحرك على المدى البعيد، منها استعادة استقلالية الجامعة اللبنانية ماليّاً و إدارياً وأكاديمياً عن السّلطة الحاكمة، بإلغاء المرسوم رقم 42 بتاريخ 29/3/1997، ورفع ميزانية الجامعة و الاستعانة بخبراتها لإنقاذ البلد من أزماته، تطوير المناهج التعليمية والأخذ في الاعتبار برأي الطلاب فيها، تفعيل القانون رقم 9084 بتاريخ 13/11/2002 الذي يعمل على تحديد الأصول والقواعد الواجب اعتمادها للتعاقد للتدريس بالساعة في وحدات الجامعة اللبنانية حفاظاً على المستوى الأكاديمي للجامعة، تحسين المباني التعليمية وإنشاء مجمعات جامعية بدل استئجارها، تحسين التجهيزات المخبرية وتمويل البحث العلمي.

 

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها بتاريخ 28-05-2019 بحضور رئيسها د. يوسف ضاهر والأعضاء وأصدرت البيان الآتي:

تعلن الهيئة التنفيذية استمرار الإضراب الشامل في كافة كليات وفروع الجامعة اللبنانية وتقول لجميع اللبنانيين بأن جامعتهم الوطنية أصبحت في خطر داهم نتيجة لسياسة السلطة تجاهها والتي وصلت إلى قمة التهميش والإهمال عبر وضع موازنة عامة تضع الجامعة اللبنانية على سكة الزوال. فبينما كنا نتأمل مضاعفة موازنة الجامعة لتحفيز الاستثمار بالعلم والإنسان للنهوض بالبلد، إذ بالسلطة تضع موازنة عامة اقل ما يقال فيها انها موازنة خالية من الرؤيا الاقتصادية والخطة الانقاذية للأزمة التي تمر بها البلاد بسبب السياسة غير المسؤولة والتي يدفع ثمنها الشعب من لقمة عيشه. ويتبين من هذه الموازنة العامة التخفيض المستمر لموازنة الجامعة منذ عدة سنوات.

إن أخطر النتائج لسياسة السلطة تجاه الجامعة تظهر جليا في ما لحظته الموازنة العامة للجامعة اللبنانية. وبالفعل لقد تبين من أرقام الموازنة التي صدرت عن مجلس الوزراء ما يلي:

-وقف التوظيف الذي سيترجم بوقف التفرغ والدخول إلى الملاك لمهلة لا تقل عن الثلاث سنوات، مما سيؤدي إلى إفراغ الجامعة من أساتذتها، وتحديدا يصبح ملاكها يمثل أقل من ١/١٠ من مجموع أساتذتها.

-جعل الجامعة تقوم على أكتاف الأساتذة المتعاقدين حيث يتم استغلالهم لمستحقاتهم الزهيدة ولعدم أي تكلفة صحية يرتبونها على الدولة. وهؤلاء الأساتذة قد يغادرون الجامعة إذا ما توفرت لهم فرص عمل أخرى أو قد يهملون أعمالهم الأكاديمية.

-عدم لحظ أي مبالغ لإنشاء مجمعات جامعية لائقة وغرف سكن ومطاعم للطلاب كما في كل الجامعات المحترمة.

- تخفيض المبلغ المخصص للأبحاث.

-تخفيض المبلغ المخصص لتجهيز المختبرات.

-تخفيض المبالغ التشغيلية المتعلقة بالامتحانات و الحاجات المكتبية.

-تخفيض مبالغ صيانة الأبنية.

-إلغاء منح التعليم للطلاب وعدم لحظ أي مبلغ للمساعدات الاجتماعية للفقراء منهم.

-عدم لحظ أي مبالغ إضافية لتغطية أكلاف الطلاب الذين بات عددهم يناهز ال ٨٥ ألف بعد أن كان أقل من ٧٠ ألف في السنوات الماضية.

أما من حيث الأرقام الصادرة عن الموازنة يتبين ما يلي:

-ضريبة الدخل على المعاش التقاعدي تقتطع سنويا ما يعادل راتب شهر كامل أو أكثر.

-رفع الحد الأدنى لسن التقاعد من ٢٠ إلى ٢٥ سنة يحرم أكثر من ٥٠٠ أستاذ من المعاش التقاعدي لأن سنوات خدمتهم لا تصل إلى ٢٥ سنة.

-اقتطاع مبلغ ١٠% من مساهمة الدولة في صندوق التعاضد، مما يعني حسم ٢٠% من منح التعليم.

-تخفيض موازنة الجامعة بمبلغ ٣٦ مليار ليرة وعدم لحظ المبالغ الإضافية التي ستترتب على الجامعة من جراء مفاعيل قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧ الذي يلحظ زيادات كبيرة للموظفين والمدربين وأعمال المراقبة واللجان الفاحصة. وإذا أضفنا الضرائب المستجدة، تصل هذه المبالغ إلى ٤٠ مليار ليرة.

-عدم لحظ مبلغ يغطي الثلاث درجات التي وُعِدَ بها الأساتذة.

-عدم لحظ مبلغ يغطي زيادة الخمس سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي للأستاذ.

تستخلص الهيئة بأن هذه السياسة المجحفة وهذه الموازنة المذلة بحق الجامعة، تهدف إلى تيئيس الطلاب والأساتذة لإفراغ الجامعة منهم تدريجيا لصالح دكاكين التعليم العالي، وبالتالي حرمان الشعب اللبناني من أحد أهم أعمدته في الاقتصاد والثقافة.

تستهجن الهيئة استمرار حملة الإفتراء والأكاذيب والتهديدات التي تطال أفراد الهيئة التعليمية.

وعليه تبقي الهيئة التنفيذية الإضراب مستمرا وتُحيّي الطلاب على تحركهم دفاعا عن الجامعة، وتحمل السلطة مسؤولية مصير العام الجامعي. وتدعوها إلى الاستجابة لمطالب الأساتذة. كما تدعو الأساتذة إلى مزيد من التضامن بين بعضهم البعض و المشاركة الكثيفة في اعتصام المتعاقدين غدا الأربعاء أمام الإدارة المركزية للجامعة.

 

الاخبار-28-5-2019


انتهى مجلس الوزراء أمس من دراسة مشروع الموازنة لعام 2019. في 99 مادة، قررت الحكومة إصدار مشروع موازنة «ترقيعية». قصّ ولصق بهدف تحقيق شرط «سيدر»، بلا أيّ رؤية اقتصادية، وبلا مسّ بأصل الدَّين العام الذي سيبتلع وحده أكثر من 5.5 مليارات دولار. مشروع الموازنة انتقل إلى مجلس النواب حيث سيواجه اعتراضات شديدة، في الهيئة العامة، وفي الشارع!

بتأخير تجاوز سبعة أشهر عن الموعد الدستوري، وبعدَ عشرين جلسة وانقضاء نحو نصف عام، أنجزت الحكومة مشروع موازنة 2019 وأحالتها على مجلس النواب. موازنة تخلو من أي رؤية اقتصادية، هدفها الأول تحقيق شروط رعاة مؤتمر «سيدر»، ويخرج القيّمون عليها محتفين بإنجاز خفض العجز إلى أقل من 7.6 في المئة، نسبةً إلى الناتج المحلي. وكأن هذا الرقم حلّ سحري لأزمات البلاد، فيما هو، اقتصادياً، لا يعني شيئاً. موازنة تقشّفية، تسير عكس أي منطق اقتصادي. في البلاد التي تعاني من ركود اقتصادي، قررت الحكومة التقشّف. وبمقارنة بسيطة بين أرقام المشروع الذي أقره مجلس الوزراء أمس، والمسوّدة التي بدأ نقاشها قبل عشرين جلسة، يظهر أن الخفض الرئيسي طاول النفقات الاستثمارية، بنحو 400 مليار ليرة. البنية التحتية لا تحتاج إلى من يصف سوء حالها. رغم ذلك، قررت الحكومة خفض الاستثمار فيها، وإرجاء الإنفاق على عدد من المشاريع إلى سنوات مقبلة، بهدف التحايل لخفض العجز المتوقع. وفي البلاد التي يشكو تجارها تراجع الاستهلاك، ويشكو عموم السكان تراجع قدرتهم الشرائية، قررت الحكومة زيادة الرسوم التي تمسّ عموم السكان، وزيادة الاقتطاع من رواتب المتقاعدين، وتحميل هذه الرواتب عبء ضريبة الدخل، رغم أنهم سبق أن دفعوها قبل اقتطاع نسبة من رواتبهم قبل التقاعد.

 

فرض رسوم على تذاكر السفر للمغادرين بذريعة تشجيع السياحة الداخلية! (هيثم الموسوي)

أبرز الرسوم المفروضة، رسم بنسبة 2 في المئة على الاستيراد، وهو الرسم الذي يتوقع خبراء وسياسيون أن يكون له أثر شبيه بأثر رفع قيمة الضريبة على القيمة المضافة. الذريعة هنا هي حماية الصناعة المحلية، في بلاد لا طاقة مستقرة ورخيصة فيها، ولا بنية تحتية صناعية، وتكفّ مصارفها عن إقراض الشركات والمؤسسات إلا بأسعار فائدة مرتفعة إلى حد يجعل الاستثمار شبه مستحيل. وهذا الرسم سيشمل كافة المواد المستوردة (باستثناء الأدوية والسيارات الكهربائية والهجينة والمواد الأولية التي تدخل في الصناعة)، لا تلك التي لها بديل يُصنَّع محلياً حصراً.
تكاد الإيجابية تكون محصورة، وجزئياً، في بند وحيد، هو بند زيادة الضريبة على أرباح الفوائد على الودائع المصرفية، من 7 في المئة إلى 10 في المئة. فزيادة هذه الضريبة، بشرط خفض أسعار الفائدة وإجراءات أخرى لم تقترح الحكومة أياً منها، يمكن أن يُسهم في زيادة الاستثمار بدل إيداع الأموال في المصارف. لكن «الإيجابية» تبقى منقوصة، لأن الضريبة تساوي بين كبار المودعين وصغارهم، إذ لم تأتِ تصاعدية كما هي الحال في غالبية الدول التي تزعم الطبقة الحاكمة السعي إلى التشبه بها، حيث تدخل أرباح الفوائد ضمن الدخل الموحّد الذي تُفرض عليه ضرائب تصاعدية.
غياب الرؤية يبلغ ذروته في بند خدمة الدَّين العام. فقد أقرّ مجلس الوزراء مشروع الموازنة، من دون أن يكشف وزير المال علي حسن خليل لزملائه عن مضمون الاتفاق الذي عقده مع حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، من أجل الاكتتاب بسندات خزينة نحو 12 ألف مليار ليرة، بفائدة 1 في المئة، على 10 سنوات. هذا الاتفاق يجري التسويق له على قاعدة أنه سيعفي الدولة من نحو 700 مليار ليرة كانت ستدفعها كفوائد على سندات الخزينة وسندات اليوروبوندز. وستُصوَّر هذه الخطوة كإنجاز عظيم، علماً بأن الدولة ستدفع 8312 مليار ليرة (أكثر من 5.5 مليارات دولار)، فيما هي «حركة تجميلية» تسمح للدولة بالتهرب من استحقاق إعادة هيكلة الدَّين العام الذي كان سيمثّل حقاً رؤية اقتصادية جدية.
أقصى درجات العبثية في مشروع الموازنة تظهر في «الأسباب الموجبة» لاقتراحات التعديلات القانونية. فالحكومة تعتبر أن فرض رسم ألف ليرة على كل «نفَس أرغيلة» في المطاعم والفنادق، سببه أنّ «هذه الظاهرة انتشرت بين الشباب والشابات بنحو متزايد، ما يؤدي إلى ازدياد المخاطر الصحية الناجمة عن التدخين المباشر وغير المباشر، ويسبّب أيضاً في رفع الفاتورة الصحية، وحيث إن رفع الرسم على التبغ قد يؤدي إلى مزيد من التهريب، وللحدّ من هذه الظاهرة الخطرة على الصحة العامة ...». الحكومة واعية لمخاطر التدخين المباشر وغير المباشر، وبدلاً من تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة، وبدلاً من السعي إلى الحدّ من التهريب، تعترف بالعجز عن مكافحته، وتقرر وضع رسم 1000 ليرة على «النرجيلة»، بهدف جباية المزيد من الأموال، لكنها قررت تغليف هذا الاقتراح بأسباب صحية! أما الأسوأ، فهو السبب الذي تذرعت به الحكومة لفرض رسم قدره 75 ألف ليرة على تذاكر سفر المغادرين على درجة رجال الأعمال، و25 ألف ليرة على الدرجة السياحية. فهي فعلت ذلك بقصد «تشجيع السياحة الداخلية»، فيما في بند آخر تفرض رسماً جديداً على إشغال الغرف الفندقية، وتسمح بتهشيم البيئة من خلال تحويل المقالع والكسارات إلى مصدر للجباية، ولا ترصد القدر الكافي من الأموال لمعالجة الأزمات البيئية.
يتوقع خبراء وسياسيون أن يكون للرسم على الاستيراد أثر شبيه بأثر زيادة الـTVA

موازنة «الترقيع» تتجلى أيضاً في ازدواجية المشروع الذي اعتبر أن إلغاء الاعفاءات الجمركية هدفه زيادة الإيرادات، في مقابل تضمينه 10 بنود تتضمن إعفاءات سيستفيد منها كبار المكلفين، مبررة ذلك بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها المكلفون، فيما لم تُراعَ الظروف نفسها في فرض الضرائب والرسم التي تصيب جميع السكان، وبينهم صغار المكلفين.
مشروع الموازنة صدر أمس في 99 مادة قانونية (الكادرات المرفقة تتضمن أبرز تلك المواد)، بعد جلسة «هادئة» في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون. سلّم الوزراء بضرورة انتقال المشروع إلى ساحة النجمة، حيث من المرجَّح أن تكون المعركة حامية حول بنوده. هذا الجوّ لمسه الوزراء، إذ إنّ أكثر من مصدر وزاري أكّد لـ «الأخبار» أن «هذه البنود والتفاصيل ستتكشف أكثر فأكثر في الهيئة العامة، خاصة أن النواب جميعهم سيسعون إلى تسجيل ملاحظات واعتراضات، بما أن الجلسات ستكون منقولة مباشرة على الهواء» من جهة، ومن جهة أخرى، ستكون تحت الضغط نتيجة استمرار التحركات في الشارع من قبل الموظفين في القطاعات التي تعتبر نفسها متضررة.
بحسب المصادر، شهدت الجلسة «تسجيل عدد من الملاحظات»، بدأها وزراء حزب القوات اللبنانية تحديداً على الأرقام المرتبطة بعائدات قطاع الاتصالات، والتهرب الجمركي والأملاك البحرية. وتوجه هؤلاء بسؤال إلى وزير الاتصالات محمد شقير، بالقول إن «إيرادات القطاع تصل الى 1900 مليون دولار، فلماذا أُعلن فقط عن 1750 مليون دولار، وأين ذهب الفارق؟»، فردّ شقير بأن «الإيرادات في القطاع تراجعت، خاصة أن المشتركين باتوا يعتمدون على خدمة الواتساب المجانية». ورأى الوزير غسان حاصباني أن «الأرقام كان بالإمكان أن تكون أفضل»، مشدداً على 3 نقاط تتعلق بـ «المعابر غير الشرعية، ومكاتب التدقيق، واتخاذ اجراءات في ما يتعلق بأجهزة الكشف على المعابر الشرعية». كذلك طالب وزراء القوات بتوضيحات حول موازنة عام 2020 والبدء بتنفيذ الإصلاحات، وتطرقوا إلى خدمة الدَّين، فطالبوا بتوضيحات بشأن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع المصارف، «لكننا لم نحصل على جواب من رئيس الحكومة ولا وزير المال حول هذا الأمر»، بحسب أحدهم.
بدوره، أعاد وزير الخارجية جبران باسيل تسجيل بعض ملاحظاته، وقال إنه «غير مقتنع بالجواب حول أسباب انحدار موارد وزارة الاتصالات»، وسأل عن «التدبير رقم 3 في المؤسسات العسكرية والأمنية، الذي ما زال يحيطه الغموض». وفيما أكد أن التضامن الوزاري يجب أن ينسحب على مجلس النواب، ردّ عليه الوزير محمد فنيش بأن «الحزب اعترض على عدد من البنود، ومنها رسم الـ2 في المئة على الاستيراد، وهو مستمر في هذا الرفض وسيعبّر عنه في الهيئة العامة». كذلك تحفظ باسيل ووزراء التيار الوطني الحرّ عن استمرار الدعم «غير المبرّر» لبعض الجمعيات.
من جهته سجّل الوزير وائل أبو فاعور اعتراضه على 4 نقاط، قائلاً: «إننا استسهلنا الاقتطاع من أبواب عدة وفرضنا ضرائب، من دون أن نساهم كقوى سياسية في هذه التخفيضات»، فتطرق إلى موضوع «رواتب النواب والوزراء، إذ كان من المفترض أن نساهم من خلالها، لأن التخفيضات التي طاولت النواب السابقين غير كافية». أما في موضوع الأملاك البحرية فسأل أبو فاعور: «لماذا لم نعد النظر بأمر التخمينات على الأملاك البحرية، بحّت أصواتنا والناس ملّت، وهي مقتنعة بأننا، كسياسيين، مستفيدون من الاستثمار في الأملاك البحرية»، وسجّل اعتراضاً آخر على «ضريبة الدخل على المتقاعدين». وفيما رأى أن «الإنفاق الإنمائي في قوانين البرامج إجراء مهم، لكن المشكلة هي في الطريقة التي قاربناه بها، فظهر وكأنه إنفاق انتخابي، وكان بالإمكان تأجيل أجزاء منه لسنوات لاحقة».
كل هذه الاعتراضات عُرضت في سياق هادئ، لم يقطعه سوى سجال بين وزراء القوات ووزير المهجرين غسان عطالله. فبعد أن اعترض نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني على طلب عطالله في ما يتعلق بزيادة الإنفاق التي يطلبها، انتظر وزير المهجرين انتهاء كل المداخلات قبلَ أن يردّ بأسفه لمقاربة الملف بهذه الطريقة. وقال: «بكل وقاحة تطالبون بخطة ولم نسمع أحدكم يطالب بخطة حين سمحتهم بإعطاء مجلس الجنوب مبلغ 60 ملياراً، كما كل المشاريع التي تمّ تمريرها في الموازنة». وأضاف أن «الخطة موجودة، وحين يقرر مجلس الوزراء أن يناقشها، ستصل إلى الوزراء». وعاد عطالله وأكد أنه لن يقبل «بأقل من 10% لهذا العام من أصل الـ 600 مليار ليرة» التي يطلبها لإقفال ملف المهجرين، على أن ترتفع الحصة إلى 30% في السنوات الثلاث المقبلة. هنا تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري، مؤكداً «عدم الاعتراض، ونعرف أن المبلغ غير كافٍ، لكن لنتفق على الخطة أولاً. تصرّف الآن بالمبلغ الذي تمت الموافقة عليه (40 مليار ليرة)، بالإضافة إلى المبالغ الموجودة في الصندوق». لكن عطالله رفض، وأكد أن «المبلغ لا يكفي لحل أصغر ملف في الوزارة»، مكرراً المطالبة بنسبة الـ10 في المئة، على أن «تُحسَم من المبلغ الكامل بعد الاتفاق على الخطة».

تجميد التقاعد والتوظيف وخفض منح التعليم!

- إجراء إعادة تقييم استثنائية للأصول الثابتة بضريبة الدخل وللعقارات المشمولة بأحكام قانون ضريبة الدخل المعدلة.
- إلزام البلديات عند الترخيص باشغال عقارات من قبل شركات ومؤسسات تجارية أو صناعية أو مهنية بإبلاغ وزارة المالية بالمؤسسات والمهن التي ليس لديها رقم ضريبي.
- الزام البلديات بإجراء مسح ميداني للشركات والمؤسسات التجارية الصناعية والمهنية القائمة ضمن نطاقها وتزويد وزارة المالية بنتيجة المسح.
- قيد عقود التفرغ عن حقوق عينية في السجل العقاري بمهلة محددة من تاريخ تنظيمها لدى دوائر كتاب العدل.
- تحديد سقف المبالغ المدفوعة للقضاة لقاء خدماتهم في الإدارات العامة بثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور كحد أقصى.
- الغاء جميع الموازنات الملحقة المحدثة ودمجها بالموازنة العامة.
- تجميد الإحالة على التقاعد لمدة ثلاث سنوات، وخصم 25 في المئة من الحقوق في حال قبول طلب الإحالة.
- وقف التوظيف في الإدارات العامة لمدة ثلاث سنوات.
- تنظيم التطويع في الأسلاك العسكرية والأمنية والإمتيازات.
- الإجازة للحكومة إصدار سندات خزينة على ألا تتعدى نسبة الفائدة 80 في المئة من معدلات فوائد سندات الخزينة حسب المعدلات الرائجة.
- وضع حدّ أقصى لتعويضات وملحقات الرواتب التي يستفيد منها العاملون في الإدارات العامة، إذ لا يزيد مجموعها خلال سنة مالية واحدة عن 75% من مجموع الرواتب الأساسية في السنة نفسها.
- عدم جواز الجمع بين المعاش التقاعدي وأي مبلغ شهري مهما كانت تسميته مدفوع من المال العام.
- وقف العمل بتوزيع أنصبة الأرباح والرواتب الإضافية.
- تحديد قيمة مساهمة الحكومة عن كل تلميذ مسجل في المدارس الخاصة المجانية، بحاصل قسمة الإعتماد الملحوظ بالموازنة على عدد التلامذة المسجلين.
- إعطاء حوافز للمؤسسات التي تستخدم أجراء لبنانيين جدد بإعفائها لمدة سنتين من تسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي عن الموظفين الجدد.
- تحديد الحد الأدنى لعدد سنوات الخدمة التي تتيح الحق بالتقاعد. للموظفين (25 عاماً)، وللسلك العسكري (23 عاماً للرتباء، 25 عاماً للضباط، 18 عاماً لضباط الإختصاص).
- وضع موجبات على المؤسسات والوكالات الدولية العاملة في لبنان فيما يختص بنشاطها.
- تخفيض منح التعليم في القطاع العام بنسبة 15%.
- تنظيم مسألة الموضوعين بالتصرف وإجازة استثنائية لتخطي العدد القانوني لموظفي الفئة الأولى المعينين من خارج الملاك، على الا يتعدى إجمالي عدد موظفي الفئة الأولى المعينين من خارج الملاك 50% من إجمالي عدد الموظفين في هذه الفئة.
- بيع المصادرات في المزاد العلني.
- طرح اللوحات العمومية غير المباعة والمسترجعة للبيع للعموم.
الإجراءات الضريبية

- تعديل بعض الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للأمن العام (إجازة عرض إعلان تجاري تلفزيوني، إجازة عمل فنان...).
- فرض غرامة مالية جديدة بقيمة ثلاثة ملايين ليرة على الشركات السياحية التي تستقدم وفود أجانب في حال تخلف من في عهدتها عن المغادرة.
- استحداث بعض الرسوم واستيفاؤها من قبل المديرية العامة (نقل كفيل للعمال الأجانب، منح تصريح دخول العملاء الجمركيين إلى المرافئ...).
- إلغاء مدة جواز السفر والرسوم المتوجبة بحيث يُستبدل جواز السفر مدة سنة ليصبح على الأقل ثلاث سنوات أو خمس سنوات أو عشر سنوات. والرسوم المتوجبة (200 ألف ليرة لمدة ثلاث سنوات، 300 ألف ليرة لمدة خمس سنوات، و500 ألف ليرة لمدة عشر سنوات).
- تعديل المادة 58 من قانون ضريبة الدخل بحيث حدد سقف الشطر الضريبي السادس للواردات الصافية بـ٢٢٥ مليون ليرة، وتم استحداث شطر سابع للواردات الصافية لما يزيد عن ٢٢٥ مليون ليرة لبنانية.
- تعديل المادة 32 من المرسوم الإشتراعي رقم 144 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل).
- إلغاء بعض الإعفاءات الجمركية.
- إلغاء بعض الإعفاءات على رسوم السير والتسجيل.
- فرض رسم إضافي على رسوم السير السنوية المتوجبة على السيارات السياحية الخصوصية من جميع الفئات التي تحمل ثلاثة أو أربعة أو خمسة أرقام تتراوح بين 100 ألف ليرة و ٥٠٠ ألف ليرة.
- تنفيذ البيوعات في السجل العقاري (2% للوحدات السكنية التي لا تزيد قيمتها عن 375 مليون ليرة، و3% ما فوق 375 مليون ليرة).
- تمديد مهل التراخيص العقارية وفرض غرامة تراكمية سنوية بقيمة 2% من قيمة العقار في حال انقضاء المهلة الممددة من دون المباشرة بتشييد البناء.
- رفع الضريبة على فوائد وعائدات وإيرادات الحسابات الدائنة كافة المفتوحة لدى المصارف بما فيها حسابات التوفير، فوائد وعائدات الودائع، وغيرها إلى 10%.
- فرض رسم مقابل إشغال غرفة في فندق أو شقة مفروشة عن كل ليلة: للفنادق (10 الاف ليرة لفندق من فئة 5 نجوم، 5 الاف ليرة 4 نجوم، و3 الاف ليرة لفئة 3 نجوم). وللشقق المفروشة (درجة أولى 7 الاف ليرة، ودرجة ثانية 5 الاف ليرة).
- تعديل رسوم السير لجميع المركبات الآلية ورسوم التسجيل للدراجات النارية الصغيرة ورسوم رخص السوق (خفض الرسوم على الدراجات النارية).
- فرض جميع الغرامات على الشركات المتوجبة على الشركات صاحبة الحقوق البترولية المشغلة بالليرة اللبنانية أو بالدولار أو اليورو على أساس الحد الأقصى لسعر الصرف الصادر عن مصرف لبنان.
- فرض رسم مقطوع على تقديم النرجيلة في الأماكن المرخص بها بقيمة 1000 ليرة لبنانية.
- فرض رسم سنوي على رخص وضع حواجب الرؤية على الرمكبات الآلية ما بين 500 الف، ومليون ليرة.
- فرض رسم سنوي على رخص حمل السلاح بمبلغ وقدره 250 الف ليرة.
- فرض نسبة 2% على البضائع المستوردة.
- تعديل رسم الطابع المالي على المعاملات التي تقدم في وزارة الخارجية بحيث يصبح 5 الاف ليرة.
- فرض رسوم على المسافرين بطريق الجو أو البحر لدى مغادرتهم الأراضي اللبنانية: 75 الف للدرجة السياحية، 125 الفاً لدرجة رجال الأعمال، 200 ألف للدرجة الأولى و 400 الف على كل مسافر للطائرات الخاصة.
- رفع رسم الطابع المالي لرخصة استثمار مقلع أو كسارة الى 5 ملايين ليرة، بالإضافة الى 1500 ليرة عن كل متر مكعب مستخرج من المقلع.
- تعديل الرسوم التي تستوفيها وزارة العمل
- إخضاع مخصصات وتعويضات كل من رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والنواب السابقين للضريبة.
- فرض إقتطاع شهري على رواتب ومعاشات تقاعد العسكريين بنسبة 3% من الراتب كبدل طبابة واستشفاء.

إعفاءات ضريبية
- إعفاء المؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات وسائر أشخاص القانون العام من الغرامات المتوجبة عليها.
- اعفاء المكلفين المعنيين بأحكام المادة 53 من قانون ضريبة الدخل من غرامات التحقق والتحصيل، شرط تسديد 25% من قيمة الضرائب خلال مهلة ستة أشهر من تاريخ نشر قانون الموازنة.
- تقسيط دفع الضرائب المتقطعة عند المنبع والضريبة على القيمة المضافة.
- اجراء تسوية على التكاليف المتعلقة بالضرائب التي تحققها وتحصلها مديرية المالية العامة أمام لجان الإعتراضات، وتحدد قيمة التسوية بـ 50% من قيمة الضرائب المعترض عليها.
- شطب الشركات والمؤسسات التجارية من السجل التجاري والشركات المدنية من السجل الخاص بالشركات المدنية في حال لم تزاول العمل فعلياً أو توقفت عن مزاولة العمل ولم يكن لديها موجودات.

تخفيض غرامات
- تخفيض بعض الغرامات المترتبة بنسبة 85 في المئة لصالح الدولة أو البلديات أو المؤسسات العامة أو سائر أشخاص القانون العام.
- تخفيض غرامات التحقق والتحصيل التي تتولى مديرية المالية العامة في وزارة المالية بقيمة 85 في المئة.
- تخفيض الغرامات المتوجبة على أوامر التحصيل الصادرة عن الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات بقيمة 85%.
- تخفيض الغرامات المتوجبة على رسوم الميكانيك بنسبة 85%.
- تخفيض الغرامات المتوجبة على الرسوم البلدية بنسبة 85%.
- تخفيض الغرامات المتوجبة على الرسوم البلدية على المؤسسات السياحية بنسبة 85%.
- تخفيض الغرامات وزيادة التأخير المترتبة على اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بنسبة 100% للأعوام 2000 وما قبل، و85% بالنسبة لبقية الأعوام.
- إعطاء مهلة إضافية للإعتراض على الضرائب والرسوم التي تحققها مديرية المالية العامة، بشرط تسديد 10% من الغرامات المتوجبة قبل تقديم الإعتراضات.
- تستفيد شركات الطيران الوطنية ذات الرحلات المنظمة أو العارضة من تخفيض يعادل 50% من جميع رسوم وبدلات المطارات في السنة الأولى من تاريخ تطبيق القانون.

 النهار-23-5-2019


رأت نقابة المعلمين في لبنان أن ما يطرح من مشاريع لحرمان المعلمين من الدرجات ولفصل التشريع بين القطاعين العام والخاص، هو للتهرب من تطبيق القانون 46، والتغطية على زيادة الأقساط، مؤكدة أن معركة المطالبة بالدرجات مستمرة.

وقالت النقابة في بيان إن "المجلس التنفيذي عقد جلسة استثنائية برئاسة النقيب وحضور اعضاء المجلس ورؤساء الفروع، أول من أمس الاثنين بعد الاضراب والاعتصام في ساحة رياض الصلح، وشكر المجتمعون المعلمين الذين لبوا نداء النقابة وأعلنوا الاضراب واعتصموا في رياض الصلح رغم الضغوط التي تعرض لها بعضهم من ادارات المدارس"، مؤكدة أن "الاضراب والتظاهر حق مقدس كفله الدستور اللبناني وقانون افراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة ولا يمكن المس به".

وإذ أكدت النقابة تمسكها بـ"تطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته لا سيما الدرجات الست"، أعلنت أن "معركة المطالبة بالدرجات ما زالت مستمرة بوجه المعرقلين والمقصرين بفرض تطبيق القانون، فالمواجهة بالقضاء ضد مجلس ادارة صندوق التعويضات كانت الخطوة الاولى، وتتبعها خطوات لاحقة".

وأوضحت أن "المجلس التنفيذي للنقابة متيقظ الى ان مشاريع القوانين التي تطرح مرة لحرمان معلمي الاساسي من الدرجات ومرة اخرى لفصل التشريع، ليست سوى محاولات لذر الرماد في العيون للتهرب من تطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته والتغطية على الزيادات التي فرضها بعض المؤسسات التربوية بتسميات مختلفة على مدى السنوات السابقة بحجة سلسلة الرتب والرواتب".

مواضيع ذات صلة
الرهينة الأميركي السابق جوناثان تيرنر يعود إلى صفوفه في اللبنانية الأميركية

مبادرة "SMART" لمدرسة ملكارت دروس تلامذة الثانوي تبدأ الساعة 9:20 صباحاً

أساتذة اللبنانية مستمرون بالإضراب المفتوح والثانويون يلوحون بمقاطعة الامتحانات الرسمية
ولفتت النقابة الى أنها "ليست المرة الاولى التي يطرح فيها فصل التشريع بين القطاعين الخاص والعام"، مستغربة أن "الحلول المطروحة للحل يدرك الجميع بأنها غير منصفة للمعلمين، فالعقود الجماعية ليست الضمانة للمعلمين بغياب قوانين تنظم العلاقة بين المعلم وصاحب العمل. والكل يعلم بأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين غير متكافئة في ظل عدم المساواة بين الطرفين. فكيف يمكن الحديث عن حرية تعاقدية بين معلم واصحاب مؤسسات تحظى بالحصانة الدينية والسياسية والاقتصادية، بين معلم يرضخ لقانون ونظام المدرسة وبين اصحاب مؤسسات يتمرد البعض منها حتى على القوانين النافذة".

وأعلنت أنها "ستدعو الى لقاء موسع في بيروت لكل معلمي لبنان، في حضور مسؤولين تربويين كبار ومستشارين قانونيين، تعرض فيه أخطار فصل التشريع في شكل مفصل وتناقش خطوات عملية لتطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته".

النهار-15-5-2019

سلوى بعلبكي



في حين تعكف الحكومة على متابعة إنجاز الموازنة وخفض العجز إلى حدود الـ8% من خلال التوازن بين الإجراءات التقشفية من جهة، وخطوات تهدف إلى رفع الإيرادات، وأهمها مساهمة المصارف في زيادة المداخيل.

يقترح البعض زيادة الضريبة على أرباح الفوائد، في حين يقترح آخرون استبدال دين لمصلحة الدولة بفوائد عالية إلى دين بفوائد أدنى في موازاة ضخ مشاريع استثمارية أقرها مؤتمر "سيدر"، فكان القرار برفع الفائدة على أرباح المصارف والمودعين من 7 إلى 10% بما يؤمن للخزينة وفق التوقعات نحو 500 مليون دولار، علماً أن قرار رفع هذه الضريبة الى 7%.

وإذا كانت المصارف، تبدي استعدادها المشاركة في الانقاذ، الا انها تتحفظ بشدة عن رفع الضريبة على الفوائد المصرفية في وقت يسجل ميزان المدفوعات عجزا متفاقما واستثنائيا، على نحو قد ينفّر المودعين من المغتربين والعرب، ويزيد في تراجع التدفقات المالية الوافدة. إذ وفق مصادر مصرفية، فإن القرارات التي تتخذ على الورق (كتقديرات نظرية لإيرادات مرتقبة ومحتملة) لا تترجم على ارض الواقع، بدليل أن ايرادات الغرامات على الأملاك البحرية وزيادة الـVAT والإيرادات العقارية بلغت صفراً من جراء الركود الاقتصادي.

كما أن استعدادها هذا مرتبط بالمدى الذي ستبلغه الزيادة الضريبية على أرباح الشركات، التي اشيع أنها سترتفع من 17 إلى 20%. وهذا الامر تعارضه المصارف على اعتبار أنها بهذا الاجراء تدفع الزيادة مرتين، خصوصا أن هناك ضريبة أخرى على توزيع أنصبة الأرباح، في ظل ارتفاع الاحتياطي الإلزامي الذي فرض مصرف لبنان المركزي على المصارف إيداعه لديه. وتأتي هذه الاجراءات في وقت يبلغ مجموع الضرائب التي يدفعها القطاع ما بين 35 و40%، وهي أكبر نسبة ضرائب يدفعها القطاع بين القطاعات المختلفة.

مواضيع ذات صلة
الوفد اللبناني سمع كلاماً أميركياً مطمئناً: لا تأثير لأي إجراءات على المصارف اللبنانية

عون تبلغ تفاصيل قرض لدعم قروض الاسكان

المكتب الإعلامي لوزير الصحة يرد على "النهار"
صحيح أن القطاع المصرفي يحقق 7 أو 5% من الأرباح، إلا أن الحق يقال ان نسبة الضريبة الفعلية على الارباح التي تدفعها المصارف تبلغ 52% حالياً، فيما تبلغ حصة القطاع من الضرائب على الأرباح الإجمالية 31%، وتصل إلى 40% بعد تطبيق الضرائب الجديدة. ولا يقف الامر عند هذا الحد، إذ ان حصة القطاع من القوى العاملة تبلغ 1,5%، وتصل حصة الضرائب على الأجور التي يتم اقتطاعها من المصارف لخزينة الدولة نيابة عن موظفيها إلى 25%.

تهرّب ضريبي؟

في موازاة القرارات التي تطاول المصارف، نجد أن الدولة لا تزال مقصرة في ضبط التهرب والتسرّب الضريبي الهائل خارج القطاع المصرفي، والذي تجمع التقديرات على أنه يتجاوز 4.5 مليارات دولار سنوياً. فمن البديهي القول أن جباية الضرائب والرسوم هي من المكونات التي تحدّد مفهوم الدولة، ويأتي في هذا السياق ممارسة الدولة سلطتها كاملة على الأراضي بما فيها القدرة على ضبط الحدود والمرافئ واستيفاء الرسوم على ما يدخل إلى البلد عبر الحدود.

ألزمت وزارة المال المكلف الذي يزيد رقم اعماله عن 150 مليون ليرة سنويا التسجيل في الضريبة على القيمة المضافة، لكن وعلى الرغم من سهولة وسرعة تحصيل هذه الضريبة، فإن عدداً من الملزمين بالتسجيل يقومون بتخفيض رقم الاعمال من طريق اخفاء حجم الضريبة الحقيقي أو عبر توزيع رقم اعمالهم بين اشخاص وهميين بغبة تخفيض رقم الاعمال الى ما دون الـ 150 مليون ليرة، ليصبح حينها المكلف غير ملزم بالتسجيل في الضريبة على القيمة المضافة.

وتعتبر الضريبة على القيمة المضافة احد المصادر الأساسية لتغذية الخزينة (75% منها تحصل على ابواب العبور اي الجمارك)، ولكنها كغيرها من الضرائب عرضة للتهرب في كثير من الحالات، وفق ما تؤكد دراسة لصندوق النقد الدولي، إذ تقدر قيمة التهرب من ضريبة الـTva بين مليار و300 مليون دولار حتى مليار و500 مليون دولار. وإذا أخذنا في الاعتبار أن القانون 46 الصادر في 21 /8 /2017 والمتعلق بزيادة الـ TVA نحو 1% ليصبح 11% لتأمين ايرادات لتمويل السلسلة، على أن تصل الايرادات منها نحو 300 مليار ليرة اضافية للدولة سنوياً، فإن موازنة العام 2018 قدرت الضرائب والرسوم وعائدات ايرادات الدولة بنحو 18 ألف و686 مليار ليرة فيما تصل قيمة ضريبة الـ TVA الى 3 آلاف و958 مليار ليرة وتمثل 21.1% من الايرادات.

التهرّب الضريبي؟

تشير التقديرات الى أن نسبة من يدفع الضريبة كاملة لا تتعدى الـ40% من الشركات والمؤسسات والأفراد، في حين أن 60% إما يسددون الضرائب جزئياً، أو لا يدفعون شيئاً. ففي تقرير حديث لبنك عوده، يستنتج من الأرقام والنسب المتعلّقة بالتهرّب الضريبي في لبنان، أن حجم التهرب الضريبي في لبنان بنحو 5 مليارات دولار في العام 2017، أي ما يوازي 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

يحصل التهرب الضريبي في لبنان بدرجات متفاوتة على الضريبة على الأجور والأرباح ورأس المال وعلى الاستهلاك وعلى الاستيراد والتصدير. إلاّ أن أكبر مصدر للتهرب الضريبي في لبنان يتأتى من ضرائب الدخل التي تقدر بنحو ملياري دولار، أي ما يعادل 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي تتأتى بشكل رئيسي من التهرب الضريبي على الأجور والأرباح. وتستند تقديرات التهرب الضريبي على الأجور إلى إجمالي الأجور التي تشكل ما نسبته 35% من الناتج المحلي الإجمالي وبمتوسط معدل ضريبة بحدود 10%، مما يترتب على ذلك ضرائب ممكن تحصيلها على الأجور تناهز 1.5 مليار دولار، في حين يصل التحصيل الفعلي إلى 0.6 مليار دولار فقط، بما يعني أن التهرب الضريبي على الأجور يناهز 0.9 مليار دولار. وفيما يتعلق بالضرائب على الأرباح التي تمثل ما نسبته 30% من الناتج المحلي الإجمالي، يقدر التهرب الضريبي بمليار دولار، وذلك بعد استثناء الضريبة التي سدّدتها المصارف على أرباحها من عمليات الهندسات المالية والتي تقدر بنحو 775 مليون دولار.

أما المصدر الثاني للتهرب الضريبي فيرتبط بالضريبة على القيمة المضافة التي تقدر بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 1.5 مليار دولار، فيما المصدر الثالث يتعلق بالرسوم الجمركية. إذ أن فجوة التهرب الضريبي بهذا البند تصل إلى 0.5 مليار دولار، أي ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر الرابع للتهرب الضريبي يرتبط بفواتير الكهرباء غير المسددة والسرقة من خلال تعليق الكهرباء غير الشرعي. وتقدر الفجوة بـنحو 0.7 مليار دولار، بما يمثل نحو 54% من تحويلات الخزينة العامة إلى مؤسسة الكهرباء.

وتشكل الأملاك العقارية المصدر الخامس للتهرب الضريبي، وترتبط بتخفيض قيمة الأملاك في السجلات العقارية، لتصل قيمة التهرب الى نحو 0.2 مليار دولار، أي ما يعادل 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى أساس تقديرات للتهرب الضريبي على جميع الفئات الأخرى بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي (أي 1.8 مليار دولار)، يمكن إضافة ما قدره 0.2 مليار دولار إلى تقديرات إجمالي التهرب الضريبي، أي ما يعادل 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، والتي تتأتى بشكل أساسي عن التهرب من الضرائب غير المباشرة، كفواتير الاتصالات السلكية واللاسلكية والرسوم الإدارية.

هذه الارقام ليست مستغربة اذا ما أخذنا في الاعتبار أن حجم اقتصاد الظلّ في لبنان الذي يقدر بنحو 31.58% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق أرقام صنددوق النقد الدولي. وهذا الاقتصاد يقوم على تأسيس أفراد صناعات وتجارة من دون رخصة، ولا يصرحون عن دخلهم وأرباحهم، ولا يدفعون أي نوع من الضريبة. أما من يتحمل عبء ضريبة الدخل في لبنان فهم بالدرجة الأولى الموظف الذي تقتطع ضريبة الدخل من راتبه، إضافة الى القطاع المصرفي الذي يصرح عن ارباحه ويدفع ضرائبه بالكامل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

توصيات الجمعية العمومية لأساتذة الجامعة اللبنانية التي انعقدت بمجمع الشيخ بيار الجميل - الفنار بتاريخ ١٣/٥/٢٠١٩.
 
بدعوة من الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية لجميع أساتذة الفروع الأولى والثانية، انعقدت جمعية عمومية في كلية العلوم الفرع الثاني بتاريخ ١٣/٥/٢٠١٩ في مجمع الشيخ بيار الجميل - الفنار.
حضر الجمعية، إلى جانب أعضاء الهيئة التنفيذية وعدد من العمداء وأعضاء مجلس الجامعة، ما يقارب الخمسماية أستاذ.
وبعد النشيد الوطني ووقوف دقيقة صمت عن الروح الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، ألقى رئيس الهيئة التنفيذية كلمة حول مسار التحرك مشددا على التضامن بين أهل الجامعة بمواجهة الهجمة الشرسة عليهم. ثم فتح باب النقاش، فكانت مداخلات لبعض العمداء الذين دعموا موقف الرابطة وشددوا على احترام صلاحياتها في العمل النقابي وبأن الأمر يعود لها بالتحرك المطلبي المتجسد حاليا بالإضراب. ووعدوا بالتشديد على موقفهم هذا في اجتماع مجلس الجامعة مع معالي وزير التربية.
وبعد عدة مداخلات من الأساتذة رفعت التوصيات التالية:
١- الإستمرار بالإضراب العام الشامل في كل وحدات وفروع الجامعة اللبنانية إلى حين صدور الموازنة عن مجلس الوزراء، واعتباره مفتوحا تلقائيا في حال المس بالرواتب أو صندوق التعاضد أوالنظام التقاعدي. 
٢- التأكيد على تحقيق كامل المطالب: زيادة موازنة الجامعة، إعطاء ثلاث درجات للأساتذة، إضافة ٥ سنوات للجميع عند احتساب المعاش التقاعدي، باقي المطالب من درجات استثنائية ودكتوراه للذين حرموا منها.
٣- الإسراع برفع ملف التفرغ للأساتذة المستوفين الشروط الأكاديمية وبطريقة يحترم فيها التوازن الوطني لكي يتم الإسراع بإقرار الملف في مجلس الوزراء.
٤- الإسراع برفع ملف الدخول إلى الملاك لجميع الأساتذة المتفرغين المستوفين للشروط.
٥- تشكيل لجنة إعلامية برئاسة عضو الهيئة د. جورج بشارة وأساتذة من كليتي الإعلام والفنون، لتكثيف وتظهير التواصل مع كل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي.
٦- تشكيل لجنة اقتصادية وقانونية برئاسة عضو الهيئة د. منى الباشا وأساتذة من كلية الحقوق والعلوم السياسية وكلية إدارة الأعمال والعلوم الإقتصادية، لوضع دراسة متكاملة عن الأوضاع الإقتصادية للجامعة وأساتذتها، وتوضيح الأرقام المتعلقة بالموازنة والرواتب والمعاش التقاعدي ومنح التعليم وصندوق التعاضد وباقي الأمور، مقرونة بنظرة واقعية ومستقبلية.
٧- تفعيل التواصل مع الطلاب عبر اجتماعات متواصلة معهم في كل الفرع، ينظمها مندوبو الرابطة. والتأكيد على ضرورة الإسراع بإعادة العمل بالاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية.
٨- التأكيد على استقلالية الجامعة الإداري والمالي.
٩-الإيعاز إلى المندوبين بمتابعة الأمور لجهة التأكد من الإضراب الشامل.

النهار-13-5-2019 

يواصل أساتذة الجامعة اللبنانية إضرابهم المفتوح رفضاً للمس بالرواتب وصندوق التعاضد والتقدمات، وجددوا أمس تحركهم التصعيدي إلى حين إقرار الموازنة في مجلس الوزراء. وفي المقابل نفذت رابطة أساتذة الثانوي الرسمي إضراباً في الثانويات الرسمية أمس، وهي مستمرة به اليوم ودعت الى عقد جمعيات عمومية للتصويت على توصية الإضراب المفتوح، مهددة بمقاطعة الامتحانات الرسمية في حال خفض الرواتب والتعرض للحقوق.

وبينما أعلنت هيئة التنسيق النقابية إضراباً عاماً اليوم السبت، داعية الموظفين والأساتذة والمعلمين والمتقاعدين والمتعاقدين الى التجمع في ساحة رياض الصلح الأولى بعد ظهر اليوم، نفذت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اعتصاما أمس أمام وزارة التربية أكدت خلاله "المضي في الإضراب الى أن تصدر موازنة تصون حقوقنا". وعلى رغم دعوة وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب الأساتذة إلى أخذ مصلحة الطلاب والجامعة بالاعتبار، وطلب المنظمات الشبابية للأحزاب بالعودة عن الإضراب، إلا أن الرابطة ملتزمة توصية الهيئة العامة بالإضراب، ودعت إلى جمعيات عمومية لمناقشة التطورات في كليات الجامعة طوال الأسبوع المقبل.

وألقى رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر في الاعتصام كلمة قال فيها "إن السلطات المتعاقبة لم تعط أي اهتمام للجامعة الوطنية. لكن أن يصل الإهمال اليوم والتهميش إلى حد وضع اليد على القليل الذي تملكه الجامعة في موازنتها وعلى القليل الذي لنا ولعائلاتنا ولأمننا الاجتماعي والصحي، ولوضعنا الأكاديمي، يعني أن السلطة وصلت إلى قمة الإفلاس السياسي والفكري. وليس فقط إلى قمة الإفلاس الاقتصادي".

والتقى وفد من الرابطة برئاسة ضاهر الوزير شهيب في مكتبه، حيث دعاهم إلى رفع الإضراب، وقال إن "الوضع المالي صعب والإضراب لم يأتِ في موقعه الصّحيح وهذا ليس وقته وأقرّ بحقّ الأساتذة الديموقراطي ولكن ندعو لانتظار ما سيُقرّ في جلسة مجلس الوزراء". لكن ضاهر أكد "أن أكثر من ألفي أستاذ شاركوا في الإضراب واعتصموا في باحة وزارة التربية، وفي الجمعية العامة كانوا أكثرية مطلقة طالبت بالإضراب، وإذا صدر القرار من مجلس الوزراء ولم يمس بالرواتب ولا بالنظام التقاعدي ولا بصندوق التعاضد والتقدمات عندها ستجتمع الهيئة وترفع الإضراب".

مواضيع ذات صلة
مجلس الجامعة منتهية ولايته والقرار لمجلس الوزراء... هل باتت ترشيحات عمداء اللبنانية في حكم الملغاة؟

رئيس الجامعة اللبنانية يقاضي إعلامية... و"الجريمة" سؤال عن شهادته!

10 تلامذة فازوا بجائزة بشارة الخوري للتوعية الديموقراطية
من جهتها، أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة الثانوي رفضها المس برواتب الأساتذة أو أي من تقدماتهم الاجتماعية"، ودعت "الجمعيات العمومية الى الانعقاد والتصويت على تفويض الرابطة بالتحركات التصعيدية انطلاقا من الإضراب المفتوح وما يترافق معها من أشكال التحرك المتاحة من اعتصام وتظاهر، وصولا إلى مقاطعة الامتحانات الرسمية".

أما هيئة التنسيق النقابية، فاعتبرت انّ المسّ بالرواتب مرفوض كلّيًأ، وكذلك إلغاء المنح المدرسية للقطاع العام، خصوصًا لمنتسبي تعاونية موظفي الدولة. وقالت الهيئة في بيان إنه بمجرّد التعرّض لحقوق مكوناتها، ستعلن الإضراب المفتوح في المدارس والثانويات والمعاهد المهنية والإدارات العامة وشل كل المؤسسات. ودعت إلى الإضراب العام والشامل اليوم السبت.

الاخبار 6-5-2019

 

تماماً، كما أساءت الطبقة السياسية الحاكمة، منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، إدارة الملفات الاقتصادية والمالية والنقدية، وراكمت الدين العام وخلّفت نظاماً اقتصادياً غير منتج، ومهدّداً بالأزمات الدائمة، تدير الطبقة السياسية اليوم ملفّ الموازنة للعام الجاري 2019.
مقالات مرتبطة
سلامة يقود إضراب مصرف لبنان! محمد وهبة
وهذه الفوضى في خطّة التقشّف لا تقف عند حدود تظهيرها والإعلان عنها وتقديمها للرأي العام، بل إنها تعاني مشاكل عضوية في المضمون والإجراءات. ونتيجة سوء الإدارة هذا، وإصرار الطبقة الحاكمة على تحميل الفئات الأضعف والأقل استفادة من القطاع العام مسؤولية الأزمات المتراكمة في ما تدّعيه السلطة إصلاحاً أو إجراءات تقشفيّة لإنقاذ البلاد، انفجرت بوجهها أزمات جديدة بالجملة على شكل اعتراضات وإضرابات واعتكاف عن العمل في أكثر من قطاع حيوي في البلاد. هكذا، بعدما أفسدت الطبقة الحاكمة وعبر نظام المحاصصة وتقاسم الفساد، القطاع العام وضربت الهيئات الرقابية والقضاء ومجلس الخدمة المدنية وسمحت بنشوء إدارات متفلتة على شكل إقطاعيات في مصرف لبنان والضمان الاجتماعي والمرفأ وفي كل إدارة عامة تقريباً، تأتي السلطة اليوم، تحت عنوان التقشّف وخفض النفقات، لتقرّر استهداف الموظّفين والمتقاعدين، مدنيين وعسكريين.
وبمعزلٍ عمّن حرّّك بعض الاعتراضات والإضرابات، ولا سيّما إضراب موظّفي المصرف المركزي، إلّا أن مطالب هؤلاء الموظّفين محقّة، إذ لا تستطيع الطبقة الحاكمة بعد عشرات السنين من آليات التوظيف المعتمدة والاتفاقات والوعود والحقوق التي توظّف الموظفون على أساسها في القطاع العام، أن تحمل راية خفض الرواتب تحت عنوان إصلاح أخطائها. وبدل أن تشرع الدولة في عمليّة إصلاح حقيقية في آليات التوظيف وكيفية إدارة القطاع العام وتمنع التدخلات والتوظيف العشوائي ووقف منظومة 6 و6 مكرّر، وبدل أن تبدأ بمحاسبة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونقض السياسات النقدية والمالية والاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى أزمتها الحالية، وبدل تعيين إدارة جدية للمرفأ، وبدل تطوير الضمان وخدماته، وبدل إنصاف العسكريين عبر ضم الملحقات إلى أساس رواتبهم، تذهب السلطة إلى الحل الأسهل بالنسبة إليها، والأصعب على الحلقة الأضعف، بمحاولة المس برواتب الموظّفين.
وفوق هذا وكلّه، ومع كل التوتر القائم في البلد على خلفيّة خطّة التقشّف، ارتأت الحكومة في عطلة نهاية الأسبوع عدم استكمال اجتماعات مناقشة الموازنة، بذريعة حاجة الوزراء إلى زيارة مناطقهم ومتابعة شؤونها، لتترك الساحة لتحالف المصارف يبث أجواءً من التخويف والتهويل على المواطنين باحتمال انهيار اقتصادي كبير في حال الضغط عليها. مرة جديدة، البلاد تحتاج إلى واضعي سياسات، لا إلى محاسبين يقتطعون مالاً من هنا أو من هناك!

الجمهورية-28-3-2018
من المتوقع ان يقرّ مجلس النواب هذا الاسبوع موازنة 2018 ليحملها لبنان الى مؤتمر «سيدر» الاسبوع المقبل في باريس على الرغم من انها موازنة غير صالحة لجذب الدعم الدولي المنشود وغير محفّزة على جذب الاستثمارات الاجنبية.
يباشر مجلس النواب اليوم مناقشة موازنة 2018 التي اقرّتها لجنة المال النيابية امس الاول مع بعض التعديلات. وسيعقد المجلس جلسات صباحية ومسائية اليوم وغداً الخميس بهدف الاسراع في درس الموازنة واقرارها قبل مؤتمر «سيدر» الذي ينعقد في السادس من نيسان المقبل، على ان يصدر مرسوم موازنة 2018 في الجريدة الرسمية يوم الخميس المقبل أي قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر باريس.

في هذا الاطار، اعتبر النائب ياسين جابر ان موازنة 2018 هي «موازنة الممكن» وليست الموازنة المثالية، لافتاً الى ان مضمون الموازنة كافٍ لاعطاء صورة واضحة عن الوضع المالي الصعب.

واشار جابر لـ»الجمهورية» الى ان 3 بنود تشكّل 90 في المئة من الموازنة، هي بند الرواتب والاجور وبند خدمة الدين وبند عجز الكهرباء. شارحاً انه في ما يتعلّق ببندي الرواتب والاجور وخدمة الدين، «فان الحركة صعبة، وبالتالي البند الوحيد المتاح لخفض العجز هو بند الكهرباء التي وصلت خسائرها الى حوالي ملياري دولار سنويا.

اضاف: باستطاعة الحكومة، في حال بذلت بعض الجهود لاصلاح قطاع الكهرباء، خفض تلك الخسائر.

وذكر ان موازنة العام 2018 خالية تماماً من الإنفاق الاستثماري، «علماً ان البلد بحاجة ماسة الى استثمارات في البنى التحتية والى ضخ اموال لتنشيط الاقتصاد وتخفيف الاعباء».

وفيما اشار جابر الى انه غير مطّلع بشكل موسّع على ما سيتم طرحه في مؤتمر باريس لأن البرنامج الاستثماري المُعدّ من قبل الحكومة لم يتم طرحه في مجلس النواب، ذكر ان الكميّة الكبيرة من مشاريع البنية التحتية المطروحة سيتم طلب الدعم لجزء منها عبر قروض ميسّرة طويلة الامد، وسيتم عرض الجزء الثاني من المشاريع كفرص استثمارية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقال ان الاستثمار عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يحتاج الى الثقة، والى وجود مناخ قانوني، وبالتالي فان شركات القطاع الخاص تبحث عن دولة قانون للاستثمار فيها.

أضاف: من هنا، فان لبنان بحاجة الى هذا الدعم، ولكن عليه بذل جهد كبير. واذا أردنا استخلاص العبر من الماضي وتقييم ما حصل بعد مؤتمرات باريس1 و2 و3، لن نجد شيئاً يحفزّ على عقد مؤتمر رابع.

واعتبر جابر ان انتقاد مؤتمرات الدعم لا يعود الى فكرة زيادة حجم الدين العام، «لأننا محليّاً سنقوم باستدانة 5 الى 6 مليارات دولار لسدّ عجز الموازنة وبفوائد مرتفعة تصل الى 8 و9 في المئة. ولكن الموضوع مرتبط بالمسار الذي نسير به. هل سنتوجه الى مؤتمر باريس بمسار اصلاحي حقيقي؟»

وسأل: كيف سينظر المجتمع الدولي الى دولة تملك مؤسسة عامة تخسر سنوياً ما معدله 1,5 مليار دولار، ولا تستطيع الحكومة تعيين مجلس ادارة لها؟

• كيف سينظر المجتمع الدولي الى دولة اقرّت قوانين الاصلاح البنيوي منذ مؤتمر باريس 1، ولا يستطيع وزراؤها تنفيذ تلك القوانين؟

• كيف سينظر المجتمع الدولي الى دولة لا تبادر حكومتها الى تعيين الهيئات الرقابية والناظمة، تاركة حريّة التصرّف الى وزرائها.

وخلص جابر الى ان هذا الاداء ليس عنواناً للاصلاح، «بل نحن بحاجة الى جهد جديّ للاصلاح، لأن مؤتمر باريس يشكل فعلاً فرصة لنا في حال كانت نيّة التغيير الفعلية موجودة، وفي حال كان هناك اعتراف بالمرض العضال الذي يعاني منه لبنان».

وحول كثرة الحديث عن افلاس البلاد من قبل المسؤولين أنفسهم، اكد جابر انه في حال عدم اتخاذ اي خطوات اصلاحية جديّة، فان الانهيار حتمي وقريب. وقال: ما زالت لدينا فرصة النجاة ولكن قرار المعالجة بأيدينا.

اما الخطوات المطلوبة لتحاشي الانهيار وفقا لجابر، «فأوّلها واسرعها لاعطاء مؤشر على جديّتنا، هي عودة دولة القانون وتطبيق القوانين التي يقرّها مجلس النواب.

الجمهورية-28-3-2018
من المتوقع ان يقرّ مجلس النواب هذا الاسبوع موازنة 2018 ليحملها لبنان الى مؤتمر «سيدر» الاسبوع المقبل في باريس على الرغم من انها موازنة غير صالحة لجذب الدعم الدولي المنشود وغير محفّزة على جذب الاستثمارات الاجنبية.
يباشر مجلس النواب اليوم مناقشة موازنة 2018 التي اقرّتها لجنة المال النيابية امس الاول مع بعض التعديلات. وسيعقد المجلس جلسات صباحية ومسائية اليوم وغداً الخميس بهدف الاسراع في درس الموازنة واقرارها قبل مؤتمر «سيدر» الذي ينعقد في السادس من نيسان المقبل، على ان يصدر مرسوم موازنة 2018 في الجريدة الرسمية يوم الخميس المقبل أي قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر باريس.

في هذا الاطار، اعتبر النائب ياسين جابر ان موازنة 2018 هي «موازنة الممكن» وليست الموازنة المثالية، لافتاً الى ان مضمون الموازنة كافٍ لاعطاء صورة واضحة عن الوضع المالي الصعب.

واشار جابر لـ»الجمهورية» الى ان 3 بنود تشكّل 90 في المئة من الموازنة، هي بند الرواتب والاجور وبند خدمة الدين وبند عجز الكهرباء. شارحاً انه في ما يتعلّق ببندي الرواتب والاجور وخدمة الدين، «فان الحركة صعبة، وبالتالي البند الوحيد المتاح لخفض العجز هو بند الكهرباء التي وصلت خسائرها الى حوالي ملياري دولار سنويا.

اضاف: باستطاعة الحكومة، في حال بذلت بعض الجهود لاصلاح قطاع الكهرباء، خفض تلك الخسائر.

وذكر ان موازنة العام 2018 خالية تماماً من الإنفاق الاستثماري، «علماً ان البلد بحاجة ماسة الى استثمارات في البنى التحتية والى ضخ اموال لتنشيط الاقتصاد وتخفيف الاعباء».

وفيما اشار جابر الى انه غير مطّلع بشكل موسّع على ما سيتم طرحه في مؤتمر باريس لأن البرنامج الاستثماري المُعدّ من قبل الحكومة لم يتم طرحه في مجلس النواب، ذكر ان الكميّة الكبيرة من مشاريع البنية التحتية المطروحة سيتم طلب الدعم لجزء منها عبر قروض ميسّرة طويلة الامد، وسيتم عرض الجزء الثاني من المشاريع كفرص استثمارية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقال ان الاستثمار عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يحتاج الى الثقة، والى وجود مناخ قانوني، وبالتالي فان شركات القطاع الخاص تبحث عن دولة قانون للاستثمار فيها.

أضاف: من هنا، فان لبنان بحاجة الى هذا الدعم، ولكن عليه بذل جهد كبير. واذا أردنا استخلاص العبر من الماضي وتقييم ما حصل بعد مؤتمرات باريس1 و2 و3، لن نجد شيئاً يحفزّ على عقد مؤتمر رابع.

واعتبر جابر ان انتقاد مؤتمرات الدعم لا يعود الى فكرة زيادة حجم الدين العام، «لأننا محليّاً سنقوم باستدانة 5 الى 6 مليارات دولار لسدّ عجز الموازنة وبفوائد مرتفعة تصل الى 8 و9 في المئة. ولكن الموضوع مرتبط بالمسار الذي نسير به. هل سنتوجه الى مؤتمر باريس بمسار اصلاحي حقيقي؟»

وسأل: كيف سينظر المجتمع الدولي الى دولة تملك مؤسسة عامة تخسر سنوياً ما معدله 1,5 مليار دولار، ولا تستطيع الحكومة تعيين مجلس ادارة لها؟

• كيف سينظر المجتمع الدولي الى دولة اقرّت قوانين الاصلاح البنيوي منذ مؤتمر باريس 1، ولا يستطيع وزراؤها تنفيذ تلك القوانين؟

• كيف سينظر المجتمع الدولي الى دولة لا تبادر حكومتها الى تعيين الهيئات الرقابية والناظمة، تاركة حريّة التصرّف الى وزرائها.

وخلص جابر الى ان هذا الاداء ليس عنواناً للاصلاح، «بل نحن بحاجة الى جهد جديّ للاصلاح، لأن مؤتمر باريس يشكل فعلاً فرصة لنا في حال كانت نيّة التغيير الفعلية موجودة، وفي حال كان هناك اعتراف بالمرض العضال الذي يعاني منه لبنان».

وحول كثرة الحديث عن افلاس البلاد من قبل المسؤولين أنفسهم، اكد جابر انه في حال عدم اتخاذ اي خطوات اصلاحية جديّة، فان الانهيار حتمي وقريب. وقال: ما زالت لدينا فرصة النجاة ولكن قرار المعالجة بأيدينا.

اما الخطوات المطلوبة لتحاشي الانهيار وفقا لجابر، «فأوّلها واسرعها لاعطاء مؤشر على جديّتنا، هي عودة دولة القانون وتطبيق القوانين التي يقرّها مجلس النواب.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاستقلالية... جرّبونا

«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاس…

حزيران 10, 2019 52 مقالات وتحقيقات

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل في خطر

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل …

حزيران 10, 2019 54 مقالات وتحقيقات

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحمر

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحم…

حزيران 07, 2019 57 مقالات وتحقيقات

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإيجارات الجديد استفادة المستأجرين من حساب الدعم في وزارة المال

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإي…

أيار 21, 2019 419 مقالات وتحقيقات

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو التهجير

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو…

أيار 21, 2019 181 مقالات وتحقيقات

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل منه

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل م…

أيار 20, 2019 441 مقالات وتحقيقات