النهار-8-3-2018

طالبت نقابة المعلمين بحقوق الأساتذة في المدارس الخاصة وبالسلسلة كاملة، رافضة اي عذر من إدارات المدارس، ومعتبرة أن شهر أيار المقبل هو الفاصل بين التحرك المفتوح والإضرابات المتتالية.


وعقدت النقابة مؤتمراً صحافياً في مقرها في بدارو، في حضور أعضاء المجلس التنفيذي، تحدث خلاله النقيب رودولف عبود، الذي خاطب المعلمين أن شهر أيار هو الموعد الفاصل والنهائي. "إن لم نحصل على حقوقنا حتى هذا التاريخ فالإضراب المفتوح وتعطيل ما تبقى من السنة الدراسية هما الخِيارُ النهائي. وحتى ذلك التاريخ، تابعونا باستمرار لنُعلِمَكُم بمواعيد الاعتصامات المقبلة وأماكن إقامتها".

وبعدما أكد للمعلمين أننا سنبقى يداً واحدة، صفاً واحداً سنقف، مسيرةً واحدة سنسير الى النصر وانتزاع الحقوق، قال أنه بعد صدورِ القانون 46، "ها نحن عودٌ على ذي بدءٍ، لا بل أسوأ! نصطدم بتعنّت إتحادِ المؤسساتِ التربويةِ الخاصةِ في لبنان ويوقِعونَنا مرغمين بخلافٍ مع لجان الأهل، ونأسف لخفة تعاطي المسؤولين".


وتحدث عما يحاك للقطاع التربوي، فالمتقاعدون لم يحصلوا منذ سبعة أشهرٍ حتى الآن على حقوقِهم، وهم بأمس الحاجة الى رواتبهم التقاعدية أو تعويضاتهم. لا بل أكثر من هذه المأساة، فقد طالبت النقابة مراراً وتكراراً بسحب هذا الواقع الإنساني الملح من التجاذبات والكر والفر وتسجيل النقاط على حساب كرامة الإنسان وصحتِه. أي إنسانية هيَ هذهِ؟


وقال أن هناك مشكلات في الصندوقين، حيث يتآمر بعض أصحابِ المدارس على هذه الحقوق وعلى هؤلاء المعلمين الذين يذهبون كبش محرقة بسبب تخاذل المفترض بهم قانوناً أن يسددوا ما عليهم، والغريب أن الحسومات المقتطعة من رواتب المعلمين لا تُسدد، والمبالغ المستحقة على أكثرية المدارس أصبحت بالمليارات بينما لا يحاسب المرتكبون على أفعالهم. ثِقوا لن يستمر هذا الاعوجاج، سنضعُ حداً له مهما طال الزمن.

ورأى أن "إتحاد المؤسسات التربوية يريد إسقاط حقوقِنا. ولعل ما حصل ولا يزال بموضوع البيانات العامة والمالية الواجب تقديمُها لصندوقي التعويضات والتقاعد وللضمان الاجتماعي ولمصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم العالي أكبرُ دليلٍ على ما قام به الإتحاد الذي عممَ على كل الإدارات المدرسية عدم تضمين أي بيان من هذه البيانات الآنفة الذكر الدرجات الست. وهذا يعني أن الادارات تمارس انتقاماً من الأساتذة وإذلالاً لهم، وتفرضُ عليهم عقاباً جماعياً، والأخطر من هذا كلِه أنها تستفرد بالمعلمين".

وعن لجان الاهل قال إن هناك لجاناً مغلوبة على أمرِها، وهناك لجاناً تعرِف ما تريد لكنَ بوصلَتَها ضائعة، وهناك لجاناً مُسيّرة فتُطلِق حِممَها في كل الإتجاهات فتصيب شظاياها الجميعَ إلا من يجب أن تُصيبَهم أي أصحاب المؤسسات التربوية الذين لا يقومون بواجباتهم.

ودعا وزارة التربية الى تطبيق القانون 515 بحذافيره ورفضَ أي موازنة لا تتضمن البيانات الصحيحة والسليمة والاستعجال بإنجاز التدقيق المالي في الموازنات المدرسية تبعاً لمضمون هذا القانون.

أضاف: لمجلس إدارة صندوقي التعويضات والتقاعد وأخصُ بالذكر ممثلي المدارسْ فيه: نحن في انتظار جوابِكم عن مبادرة رئيس مجلس الادارة والتي أعلن ممثلو النقابة موافقتَهم المبدئية عليها على أمل ملاقاتنا بالمثل كي لا يتقدم المتضررون من أصحاب الحقوق بالدعاوى القضائية اللازمة بدعمٍ من نقابة المعلمين... ثقوا أن هذا هو الإنذار الأخير.

الاخبار-7-2-2018
فاتن الحاج
 

ينتظر أن يعقد صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة اجتماعاً قريباً لفك أسر تعويضات آلاف المعلمين المحالين إلى التقاعد، و«المحجوزة» بقرار من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، بحجة الخلاف على تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب.

الصيغة التوافقية التي خرج بها أصحاب المؤسسات ونقابة المعلمين برعاية وزارة التربية هي اعطاء المتقاعدين غلاء المعيشة وتحويل السلسلة من دون الدرجات الست الاستثنائية.
وفيما رأى وزير التربية مروان حمادة أن صندوق التعويضات يحب أن يكون حيادياً، أشارت مصادر النقابة إلى أنها قبلت بالطرح من «الباب الإنساني» فحسب، ولكونها تتلقى يومياً، منذ 21 آب الماضي، أي تاريخ صدور قانون السلسلة، عشرات الاتصالات من المعلمين المتقاعدين لا سيما المرضى منهم، وهم يشكون قلة حيلتهم في تأمين حاجاتهم الأساسية لا سيما الأدوية.


على خط آخر، لا تزال الدرجات الست تمثل المحور الأساس للخلاف بين إدارات المدارس ومن هم في الخدمة من المعلمين الذي يواصلون إضرابهم لليوم الثالث على التوالي. فالمؤسسات ترفض حتى الآن الإقرار بالدرجات لمعلمي القطاع الخاص رغم كل الوساطات التي حصلت في الأيام الأخيرة.
كما ترفض مشروع القانون المعجل المكرر الذي قدمه وزير التربية ويقضي بتقسيط الدرجات الست على 3 سنوات.
حمادة طالب، بالحاح، نقابة المعلمين التي التقته، أمس، بتعليق الإضراب في يومه الثالث. إلاّ أن النقابة لم تستجب في انتظار «إيجابية ما» لم يحصلوا عليها حتى الآن، كما قال رئيسها رودولف عبود. الوزير الذي انضم إلى المعلمين المعتصمين أمام وزارة التربية رفض الإجابة على سؤال عن السبب الذي دفع الوزارة للتراجع عن «فتح الموازنات» وهو بند أساسي كان قد أدرج في خريطة الطريق التي وضعها حمادة مع انطلاقة الأزمة. وقال: «ما حدا يزايد عليي»، مشيراً إلى أنه يحاول أن يوفق بين الأطراف الثلاثة: المعلمين والأهل والمدارس وخصوصاً المتعثرة منها. ودعا المعلمين إلى الحوار مع إدارات هذه المدارس لمحاولة الوصول إلى اتفاقات رضائية. وأعلن أنه سيلتقي قريباً اتحادات لجان الأهل للوقوف على هواجسهم. وبدا الوزير مقتنعاً بأن «الوزارة قامت بما عليها، وعلى الدولة أن تساعد في تطبيق قانون السلسلة ولست أنا من يقرر، فهناك مجلس نواب هو سيد الاعتمادات».
في المقابل، أوضح عبود «أننا رفضنا مشروع القانون لأن هناك 3000 مدرسة وليست كلها متعثرة، ولن نساوم على الدرجات الست لكل المعلمين في كل المدارس الخاصة». وأبدى استياءه من عدم مشاركة قسم كبير من المعلمين في الإضراب والاعتصام، داعياً هؤلاء إلى أن يكونوا على «على مستوى التحدي ما سيؤدي إلى تحصيل الحقوق».

النهار-7-2-2018

بينما واصلت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة إضرابها لليوم الثاني توالياً، رفع وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الصوت، داعياً إلى تطبيق القانون 46 مع الدرجات الست، يواكبه حوار مع المدارس المتعثرة، وجلسة حكومية استثنائية مخصصة للتربية. 

ونجحت نقابة المعلمين التي تواصل إضرابها اليوم ايضاً التزاماً بتوصية الجمعيات العمومية في إظهار المشكلة مع المدارس وإخراجها الى الواجهة بعد اجتماع بكركي التربوي الموسع، على رغم أن الكثير من المدارس خرق الإضراب، وتراهن على مواقف إيجابية وفق نقيب المعلمين رودولف عبود، قبل أن تتخذ قراراً بالتصعيد نحو الإضراب المفتوح.

وتوجت النقابة إضراب الأمس باعتصام نفذته امام مبنى وزارة التربية في الاونيسكو وشارك فيه بعض اساتذة المدارس. وقبيل الاعتصام زار عبود وعدد من اعضاء مجلس النقابة الوزير مروان حمادة في مكتبه في الوزارة، في حضور المدير العام للتربية رئيس مجلس ادارة صندوق التعويضات لأساتذة الخاص فادي يرق ومستشار الوزير انور ضو، وتركز النقاش على تطبيق القانون 46 مع الدرجات الست وتسيير الامور في صندوق التعويضات.

وبعد اللقاء انضم حمادة مع أعضاء النقابة الى المعتصمين، واشار في كلمة الى ان "البحث مع النقيب ومجلس النقابة تناول حلحلة العقد حول موضوع صندوق التعويضات، لانه مهم جداً ويتعلق بالمعلمين الذين هم اليوم خارج المهنة ويحتاجون للقرش كي يعيشوا". ورأى ان "موضوع صندوق التعويضات يجب ان يكون حياديا".

تنفذ نقابة المعلمين في المدارس الخاصة إضراباً لثلاثة أيام، يبدأ اليوم 5 شباط في كل المدارس في لبنان، وتتخلله اعتصامات في مراكز النقابة في المحافظات الحادية عشرة قبل الظهر. وجمعت النقابة كل أسلحتها وإمكاناتها لإنجاح الإضراب، احتجاجاً على عدم تطبيق المدارس القانون 46 وحجزها الدرجات الست للمعلمين، وللمطالبة بحماية صندوقي التعويضات والتقاعد للأساتذة وصرف مستحقات مئات الأساتذة المتوقفة معاملاتهم في الصندوق بسبب الخلاف حول زيادات السلسلة. 

وبينما بدأت المدارس ومنها كاثوليكية وإسلامية وعلمانية إرسال رسائل لتلامذتها أن لا تعليم اليوم بسبب الإضراب، أعلنت مدارس أخرى أن أبوابها مفتوحة للتلامذة، علماً أن نقابة المعلمين تراهن على شمول الإضراب أكثرية المدارس، وهي قامت باتصالات كثيرة مع المندوبين وإبلاغهم أن مصير الحقوق يتعلق بمدى المشاركة الكثيفة والضغط على الإدارات لتطبيق القانون 46، خصوصاً أن لقاء بكركي التربوي الخميس الماضي رفض تطبيق زيادات السلسلة وطالب الدولة بالتمويل، وحمل الأساتذة مسؤولية الاضرابات والتعطيل. وكان بعض لجان الأهل، خصوصاً في المتن، طالبوا في بيان أمس بوقف تسديد الأقساط للمدارس التي تقفل أبوابها في وجه التلامذة اليوم، وانتقدوا في المقابل مطالبة اتحاد الخاص الدولة بالتمويل وعدم تحمله جزءاً منه، فيما أعلنت لجان أهل مستقلة دعم الأساتذة في إضرابهم.

الاخبار-2-2-2108
فاتن الحاج
 

بينما تلعب وزارة التربية دور المتفرج وتنصرف لرعاية النشاطات الاجتماعية وحفلات التكريم، تُمعن المدارس الخاصة ومن خلفها المؤسسات الدينية في سطوتها ويواصل أصحاب المؤسسات ضغوطهم للالتفاف على القوانين، لا سيما حقوق المعلمين في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وابتزاز أهالي التلامذة وتغييب دور لجان الأهل وصلاحياتها في درس الموازنات وإقرارها.

أمس، عقد اجتماع موسع لأصحاب المؤسسات التربوية المسيحية والإسلامية في بكركي برعاية البطريرك بشارة الراعي وبمباركة مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان وبغطاء الهيئة الوطنية للحوار المسيحي ــــ الإسلامي.
وقد أتت الحلول لأزمة الأقساط ملتوية مرة جديدة، فرمى اتحاد المؤسسات الخاصة الكرة مجدداً في ملعب «الدولة المسؤولة»، على خلفية أنّ المدرسة الخاصة، مثل الرسمية، ذات منفعة عامة ولأن وحدة التشريع تستوجب وحدة التمويل. وطالب اجتماع بكركي بوضوح بأن تتحمل الدولة تمويل الدرجات الست الاستثنائية، في ما لو حسمت المرجعيات المختصة أمر توجبها لأساتذة القطاع الخاص. كذلك تبنى المجتمعون الموقف الذي سجله البطريرك بشارة الراعي خلال افتتاحه للاجتماع لجهة تحمل المسؤولين مسؤولياتهم، وعدم التذرع بأن «الخزينة فارغة».

 


أصحاب المدارس اكتفوا بدعوة الدولة إلى مراقبة الأقساط وضبطها وفق القانون 515/96 (تنظيم الموازنات المدرسية) من دون أن يعربوا عن استعدادهم لفتح موازناتهم والسماح لوزارة التربية بالتدقيق فيها وفي حساباتهم وأرباحهم.
المفارقة أن يطالبوا بمعالجة صرف تعويضات المعلمين المستحقة بعد 21/8/2017، على قاعدة تصفية التعويض على أساس الجدول 17، وتعليق إدراج المواد الخلافية ضمن تعويض الصرف، ريثما يتم جلاء الموقف في شأنها، وعدم اتخاذ المعلمين طالبي التعويض رهائن لتفعيل الضغط على المؤسسات التربوية للسير بقبول الدرجات الست تحت وطأة الحالات الإنسانية.
كذلك دعا أصحاب المدارس إلى السداد الفوري للمساهمات المتوجبة لمصلحة المدارس المجانية، المتأخرة منذ أربع سنوات خلافا للنصوص المرعية الإجراء، ولا سيما المرسوم 2359/71 الذي ينص في المادة 25 منه، على وجوب دفع المساهمات كاملة في السنة نفسها، وعلى ‌ربط احتساب هذه المساهمات بسلسلة الرتب والرواتب، لا بالحد الأدنى للأجور كما هو حاصل حالياً.
نقابة المعلمين: الإضراب مستمر
أما نقابة المعلمين فقد قررت الاستمرار في تنفيذ الإضراب أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء المقبلة في 5 و6 و7 الجاري، داعية المعلمين الذين لم ينالوا حقوقهم في قانون سلسلة الرواتب، والمتقاعدين الذين لم يقبضوا تعويضاتهم إلى الاعتصام يوم الاثنين في مراكز النقابة.
كان هذا رد المعلمين على الاجتماع الموسع الذي عقده أصحاب المؤسسات التربوية المسيحية والإسلامية في بكركي أمس، والذي جاء كما قال رئيس النقابة رودولف عبود «مكملاً للبيانات السابقة الصادرة عن اتحاد المؤسسات، انما بغطاء ديني وطائفي هذه المرة»، في إشارة إلى حضور الهيئة الوطنية للحوار المسيحي ــــ الاسلامي.
عبود استغرب تمسك الاتحاد بعدم اعطاء الدرجات الست الاستثنائية لحين الحسم من المرجعيات المختصة، سائلاً: «هل هناك مرجعيات تعلو فوق قانون ساري المفعول؟ وهل هناك مرجعيات أعلى من رئاسة الجمهورية التي وقعت هذا القانون؟». وانتقد النقيب الدعوة لانشاء مجلس وطني أعلى للتربية يشترك فيه ممثلون لمكونات الأسرة التربوية من إدارة وأهل ومعلمين، ، لإعادة النظر في التشريعات، في حين أن المؤسسات تختزل الأهل وترفض التحاور مع نقابة المعلمين.

الاخبار-25-1-2018
فاتن الحاج
 

في كل مرة تُضرب فيها نقابة المعلمين في المدارس الخاصة تجد نفسها مضطرة لتحضير الأجواء وحماية المعلّمين من تدابير جائرة تبدأ من الحسم من الراتب ولا تنتهي بالفصل من الوظيفة. هنا خروق الإضراب كبيرة ولا تكفي المعلم دعوة من الأداة النقابية للالتزام بالتحرك على غرار ما كان يحدث في التعليم الرسمي. الوضع في المدرسة الخاصة ليس بهذه البساطة.

إضراب أمس لم يكن مختلفاً، إذ لم يسلم معلمون من ضغوط مارستها بعض الإدارات لاجبارهم على توقيع بيانات صندوق التعويضات التي لا تتضمن حقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب، تحت طائلة اعتبار هذه السنة سنة انقطاع عن التعليم. إدارات مدارس أخرى استخدمت أسلوباً أكثر مرونة لعبت فيه على الوتر العاطفي كأن تقول للمعلمين إنهم والتلامذة والإدارة عائلة واحدة «تأكيداً على كرامة المعلم المقدسة وحقوقه الكاملة وصوناً لمسيرة التلامذة، تفتح المدرسة الأنطونية أبوابها غداً. نطلب من الله تعالى أن يصون وحدة عائلتنا الأنطونية ويساعدنا على تخطي هذه الأزمة»!
اللافت كان البيان الصادر عن لجنة الأهل في مدرسة العائلة المقدسة التي هددت المعلمين بحسم 50 ألف ليرة عن كل يوم إضراب ينفذونه، وبالتالي حسم مبلغ 200 ألف ليرة (لغاية تاريخه أي 4 أيام إضراب) ورفضت اللجنة «الإضراب وتعطيل الدراسة في وجه أولادنا وأخذهم رهائن لتحقيق مطالب يتحفظ معظم الأطراف على أحقيتها». اللجنة حذرت من خطوات تصعيدية في حال تمادي المعلمين بالإضراب لا سيما في 5 و6 و7 شباط المقبل.


رغم أن إضراب أمس أتى باهتاً، فإن نقابة المعلمين أعلنت مضيها في تنفيذ سلسلة الإضرابات المقررة في 30 الجاري و5 و6 و7 شباط المقبل. بل إن النقيب رودولف عبود دعا جميع المعلمين من دون استثناء سواء الذين لم يتقاضوا حقوقهم في سلسلة الرواتب أو الذين تقاضوها للتضامن مع زملائهم والمشاركة في الإضراب والاعتصام الذي تنفذه النقابة نهاية الشهر الجاري أمام وزارة التربية.
عبود قال إنه الإضراب الثالث وليس الرابع بعد صدور قانون السلسلة، متوجها إلى لجان الأهل بالقول إنّ النقابة «لا تأخذ أحداً رهينة بل إنّ النقابة والأهل هم رهينة عدم الانصياع للقوانين لا سيما قانون السلسلة». ودعا في مؤتمر صحافي عقده في المركز الرئيسي للنقابة، الأهل إلى تشكيل اتحاد وطني يجمعهم على اختلاف توجهاتهم ومقارباتهم لمسألة الموازنات. ورأى أنّ «بعض المدارس ليست بحاجة نهائياً لزيادة الأقساط وهناك مدارس أخرى بحاجة لزيادات مدروسة والبعض يستغل مطالب الأساتذة لفرض هذه الزيادة». وطالب وزارة التربية ومصلحة التعليم الخاص فيها بإزالة اللغط حول الموازنات المدرسية ودراستها كمادة استقصائية بشكل علمي وموضوعي.
عبود أشار إلى أن «قيام وزير التربية بدور المصلح تحول الى مكان لا يفيد مصالحنا»، لافتاً إلى أن «الجلسة الحكومية المخصَّصة للشؤون التربوية لن تؤتي ثمارها إذا لم يكن هناك لقاء مباشر مع رئيس الحكومة».
وحضر إلى المؤتمر الصحافي للتضامن مع المعلمين في التعليم الخاص كل من رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وممثلون عن روابط هيئة التنسيق النقابية وعضو الحملة الوطنية للجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة طانيوس القسيس.

النهار-18-1-2018

حسمت الجمعيات العمومية لنقابة المعلمين في المدارس الخاصة القرار وصوتت في بيروت والمحافظات على توصية النقابة التي أعلنت أمس، الإضراب العام لجميع معلمي المدارس الخاصة الأربعاء المقبل في الرابع والعشرين من الجاري، وأيّام الإثنين والثلثاء والأربعاء في الخامس والسادس والسابع من شباط المقبل.  

ودعا نقيب المعلمين رودولف عبّود إلى الإعتصام أمام وزارة التربية بعد ظهر الثلثاء في الثلاثين من الجاري، مؤكداً رفضه لأيّ تعديل في القانون 46 بموازاة رفض أيّ قانون جديد تحت أي مسّمى باعتبار أنّ ذلك يمسّ بكرامة المعلمين.

وكان دعا المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان الجمعيات العمومية للانعقاد في مراكز فروع النقابة في بيروت والمحافظات يوم الاربعاء (أمس) للتصويت على اقرار الاضراب العام. وطلب من وزارة التربية الكشف عن التدقيق في موازنات المدارس الخاصة عن السنوات الخمس السابقة، واعلان النتيجة للرأي العام، حيث أن عددا كبيرا من هذه المدارس وبحجة دفع سلسلة الرتب والرواتب زادت أقساطها بشكل عشوائي خلال السنوات الخمس الماضية وبنسب تفوق المئة في المئة. ودعا أيضاً ممثلي افراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة في مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد تعليق عضويتهم في مجلس الادارة لحين تطبيق القوانين. كما طلب أيضاً من ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد، تحصيل الديون المتراكمة على المدارس تطبيقا لاحكام القانون لا سيما المادة (21) من قانون 15/6/1956 بكل مندرجاتها، بما في ذلك تحصيل هذه الديون كديون ممتازة بعد دين الدولة.

وفي توصيته للجمعيات العمومية أكد مجلس النقابة متانة العلاقة مع لجان الأهل، مشيراً إلى أن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة تعمد اذلال المعلمين وقهرهم وعدم دفع رواتبهم استنادا للقانون، "وبعدما تعمد البعض الاخر الاقتصاص من المعلمين بطرق مختلفة بسبب التزامهم قرار نقابتهم الاضراب، وبعد تمنع هذا الاتحاد من خلال ممثله في مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد من التوقيع على صرف تعويضات وتقاعد المعلمين، وبعدما التزمت النقابة وعودها لوزير التربية بعدم التحرك خلال الاعياد على أمل أن يتمكن من تحقيق ثغرة في جدار اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان من دون الوصول معهم الى حل. وبعد ان أصبح المعلمون في بعض المدارس الخاصة رهينة قرارات تعسفية من ادارات هذه المدارس، وبعد أن وجدت النقابة ان الحوار مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان مضيعة للوقت، دعا الجمعيات العمومية للانعقاد فأقرت توصية: اعلان الاضراب العام لجميع معلمي المدارس الخاصة الاربعاء في 24 الجاري، واعتصام المتقاعدين امام وزارة التربية في 30 الجاري، واعلان الاضراب أيام الاثنين والثلثاء والاربعاء في 5 و 6 و 7 شباط المقبل.

 الاخبار-15-1-2018

انخراط اتحادات لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية إلى جانب أصحاب المدارس والتماهي مع مصالحهم، لا يحجب أصواتاً، داخل هذه اللجان أو في أخرى تدور في فلكها، تدعو إلى الشفافية في احتساب الأقساط وترفض التوقيع على الموازنات وتطالب بالتدقيق فيها

فاتن الحاج
 

الرسالة التي وجهها أهالي التلامذة المشاركون في مسيرة دعم طرح رئيس الجمهورية بشأن تغطية الدولة لأعباء سلسلة الرواتب، كانت واضحة وصريحة: لا نريد أن ندفع أي زيادة على الأقساط المدرسية، ولسنا قادرين على ذلك أصلاً.
في الواقع، يطالب هؤلاء بحلول آنية وسريعة للأزمة الناجمة عن تطبيق قانون السلسلة في المدارس الخاصة، في حين أنّ كثيرين منهم يدركون أنّ المشكلة ليست في القانون نفسه، بقدر ما هي في الموازنات المضخّمة للمدارس والتكاليف غير المنطقية فيها.

معترضون على الموازنات

وثمة نماذج للجان أهل شاركت في مسيرة القصر الجمهوري، وتنضوي في إطار اتحادات لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية، لكنها طالبت في وقت سابق بالشفافية في احتساب الأقساط، ومنها من رفض التوقيع على الموازنات للعام الدراسي الحالي، ودعا وزارة التربية إلى التدقيق فيها. ومن هذه المدارس سيدة اللويزة وعدد من مدارس الحكمة ومدرسة العائلة المقدسة والمعهد الأنطوني في بعبدا وغيرها. أما التعاميم بالزيادات التي تراوح بين مليون ومليون و800 ألف التي وزعتها المدارس على الأهالي قبيل عطلة الأعياد، فلا قيمة لها، بحسب اللجان المعترضة، باعتبار أنّ أي زيادة لم توافق عليها لجنة الأهل غير قانونية. هذه ليست حال مدارس كثيرة أقرت لجان الأهل فيها الزيادة بالتوافق مع إدارات المدارس. إلّا أنّ الوزارة لم تتسلم حتى الآن سوى 80 موازنة من أصل 1149 مدرسة خاصة غير مجانية، في حين أن الموعد النهائي لتسليمها هو 31 كانون الثاني الجاري، وفي القانون تعطى مهلة 25 يوماً لدراستها، ما يعني أن الموازنات قد لا تُسلَّم في مواعيدها، وإن بدا لافتاً أن يعد رئيس الجمهورية المشاركين في المسيرة بأن الحلول ستنفذ قبل نهاية المهل.

دعم البطريرك الراعي

لكن، مقابل الحركة الاعتراضية لبعض الأهالي ولجان الأهل، بدت المذكرة التي أعدها منظمو المسيرة موجهة ضد حقوق المعلمين أكثر مما هي ضد زيادة الأقساط، ما يعزز نظرية انخراط البعض، ولا سيما في المدارس الكاثوليكية، في معركة الأقساط إلى جانب أصحاب المدارس والتماهي مع مصالحهم.

المنظّمون حضروا أمس إلى الصرح البطريركي في بكركي للمشاركة في قداس الأحد ولدعم موقف البطريرك بشارة الراعي الذي أكد «أننا حريصون على حماية الوحدة بين مكوّنات الأسرة التربوية: الأهل وإدارة المدرسة والهيئة التعليمية، وعلى مصلحة كل مكون لترابط الثلاثة في ما بينهم، من أجل خير التلامذة. ولذا، نطالب الدولة بدعم المدرسة الخاصة والمحافظة عليها لكونها ذات منفعة عامة أسوة بالمدرسة الرسمية، علماً بأن كلفة الطالب في هذه الأخيرة تفوق كلفته في المدرسة الخاصة».
تجدر الإشارة إلى أنّ الجهات الموقعة على المذكرة هي من المدارس الكاثوليكية حصراً: اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ــــ الفتوح وجبيل، اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، تكتل لجان الأهل في مدارس المتن الخاصة، ولجنة المتابعة المنبثقة من لقاء الجمهور. وكانت بعض لجان الأهل في المدارس العلمانية وغير الكاثوليكية التي انضمت في البداية إلى لقاء الجمهور قد انسحبت منه في وقت لاحق.

 

التماهي مع أصحاب المدارس

الموقعون بدوا وكأنهم يتكلمون بلسان أصحاب المدارس، إذ أغفلوا الكلام على الموازنات وصوّبوا في اتجاه المطالبة بإيجاد حلول لتمويل قانون السلسلة، كي لا ينعكس تنفيذه زيادة في الأقساط المدرسية وإقفالاً للمدارس الصغيرة في الأطراف والأرياف ونزوحاً سكانياً في المدن لعدم وجود مدارس رسمية قريبة. كذلك رفض الموقعون طرح وزير التربية بتقسيط الزيادة على ثلاث سنوات، واعتبار ذلك تجزيئاً للمشكلة وليس حلاً. وإذ أشارت لجان الأهل المشاركة إلى أنّ المدارس الخاصة ليست خياراً، لكون المدارس الرسمية في لبنان، ولا سيما الابتدائية والمتوسطة في وضعها الحالي، لا تشكل بديلاً من المدارس الخاصة لتلامذة التعليم الإلزامي والمجاني اللائق كما حرية اختيار المؤسسة التربوية. بمعنى آخر، تلزيم الدولة المدارس الرسمية للمدارس الخاصة. لكن هل ستوافق إدارات المدارس في المقابل على وصاية الدولة لجهة الإشراف على البرنامج التعليمي، التعاقد المباشر مع المعلمين/ات، تحديد آليات للمراقبة المالية وخضوع المدرسة لكل شروط التعليم الرسمي لناحية عدد الموظفين/ات في المدرسة وعدد التلامذة في الشعبة وغيرها؟
لا للزيادة على الأقساط المدرسية، هو الشعار الموحّد في الحملة. بدا مسار اللقاء موجهاً ضد حقوق المعلمين أكثر مما هو ضد زيادة الأقساط. المفارقة كانت أنّ المذكرة دعت إلى فصل التشريع بين القطاعين العام والخاص وحماية حقوق المعلمين وضبط المؤسسات التربوية من التفلت من القوانين، فضلاً عن تعزيز دور لجان الأهل في المراقبة. والمفارقة الأخرى أن تعدِّد لجان الأهل في المذكرة كل القوانين المتتالية التي أضافت درجات استثنائية إلى رواتب المعلمين، للإيحاء بأنها كثيرة، ما أثار حفيظة رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود، الذي أوضح أن هذه القوانين هي حقوق للمعلمين موزعة على كل مراحل التعليم، وليس من اختصاص لجان الأهل الحديث عنها، معرباً عن استيائه من إثارة اللجان لفصل التشريع.

نقابة المعلمين: نرفض قانون التقسيط

أما نقابة المعلمين، فهي ماضية في تحركها التصعيدي، وتعقد هذا الأسبوع جمعيات عمومية لإقرار توصية المجلس التنفيذي بالإضراب. وقد أبلغت وزير التربية مروان حمادة، في اجتماع عقدته السبت الماضي، أنها ترفض رفضاً قاطعاً مشروع قانون تقسيط الدرجات على ثلاث سنوات، لكونه مشروعاً سبقه الزمن، إذ إن بعض المدارس أعطت معلميها الدرجات الست الاستثنائية دفعة واحدة، فهل تستعيدها منهم؟
النقابة طلبت من وزارة التربية الكشف عن التدقيق في موازنات المدارس الخاصة عن السنوات الخمس السابقة، وإعلان النتيجة للرأي العام، إذ أن عدداً كبيراً من هذه المدارس، بحجة دفع سلسلة الرتب والرواتب، زادت أقساطها عشوائياً خلال السنوات الخمس الماضية بنسب تفوق المئة في المئة. كذلك طلبت من مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية رفض تسلّم أية موازنة من أية مدرسة إذا لم تكن موقّعة بحسب الأصول من لجنة الأهل، استناداً إلى أحكام القانون 515/96.

الاخبار-12-1-2018
فاتن الحاج
 

أزمة زيادة الأقساط المدرسية المتأتية من تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب تستفحل. الخياران المطروحان للحل يسيران معاً وكلاهما مرّ: الأول تحميل الدولة جزءاً من أكلاف السلسلة، وهذا يدعمه أصحاب المدارس الخاصة ومرجعيات دينية وسياسية واتحادا لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت وكسروان ــــ فتوح وجبيل، وترفضه الحملة الوطنية لدعم لجان الأهل وأولياء الأمور وأهل التعليم الرسمي. أما نقابة المعلمين فلا تتبنى هذا الطرح ولا تجاهر برفضه.

والخيار الثاني يقضي بتقسيط الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين على ثلاث سنوات، وهو ما ترفضه النقابة التي قرّر مجلسها التنفيذي أمس عقد جمعيات عمومية في 17 الجاري والاضراب في 24 منه وتنظيم اعتصام للمتقاعدين في 30 منه والاضراب في 5 و6 و7 من الشهر المقبل. فيما يتطلع وزير التربية مروان حمادة إلى إقراره في الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء المخصصة للقضايا التربوية التي انتزع الموافقة على انعقادها قريباً.
وكان حمادة أودع الأمانة العامة لمجلس الوزراء مشروع قانون معجل حصلت «الأخبار» على نسخة منه يرمي إلى تحديد كيفية تطبيق المدارس الخاصة لأحكام قانون السلسلة. ويتضمن المشروع مادة وحيدة تنص على تحويل رواتب أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة اعتباراً من 1/10 /2017 وفق أحكام الجدول 17 من قانون السلسلة، فيما تستحق الدرجات الاستثنائية المنصوص عليها في المادة 9 من قانون السلسلة اعتباراً من 1/10/2017 وتضاف هذه الدرجات إلى الرواتب المحولة وفقاً للآتي: درجتان استثنائيتان في 1/10/2017، درجتان استثنائيتان في 1/10/2018 ودرجتان استثنائيتان في 1/10/2019، على أن تلحظ كل مدرسة خاصة في موازنة العام الدراسي 2020 ــــ 2021 الفروقات التي تستحق لذوي الحق من أفراد الهيئة التعليمية لديها بست درجات اعتباراً من تاريخ استحقاقها في 1/10/2017.
المتضرر الأكبر من كل هذه الطروحات هم الأهل، باعتبار أنهم الجهة الوحيدة التي ستدفع سواء كانت الزيادة على الأقساط المدرسية كبيرة وقد تلامس مليون و800 ألف كما عممت عليهم بعض المدارس، أو«ناعمة» كما سماها الوزير في حال تبنى مجلس الوزراء خيار تقسيط الدرجات الاستثنائية. وبناء عليه، كيف ستتصدى لجان الأهل لهذه الأزمة؟ وهل يكفي الوقوف عند رفض الزيادة والامتناع عن توقيع الموازنات المدرسية وعدم المطالبة بالتدقيق في موازنات المدارس؟


اتحادا لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية يتجهان لتنظيم مسيرة تأييد لرئيس الجمهورية، عند الثالثة والنصف من بعد ظهر غد، بشأن موقفه المتعلق برفض الزيادة على الأقساط. وتقول ميرنا الخوري، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية لـ «الأخبار»، إنّ «الحل الأفضل والأسرع هو أن تدعم الدولة رواتب المعلمين، وقد وعدونا أن ذلك يمكن أن ينجز بسرعة قصوى وهو يحتاج فقط إلى موافقة مجلس الوزراء». تستدرك: «هذا مجرد حل آني لنقطع السنة الدراسية، فيما نتصدى في المقابل للزيادات بعيداً عن النظريات، من خلال إجراءات عملية وموجعة لا سيما عندما نطلب من الأهل عدم دفع أي زيادة ناجمة عن السلسلة، فيما سنمتنع عن توقيع الموازنات». تبدو الخوري متيقنة من أن عدم التوقيع على الموازنات سيكون خطوة أولى على طريق فتح وزارة التربية لموازنات المدارس ودراسة حلول جذرية!
ولكن هل يكون خيار تحميل الدولة أعباء السلسلة،وبغض النظر عن خطره لكونه محاولة لخصخصة التعليم، إجراء سريعاً فعلاً؟ بحسابات بسيطة، إذا افترضنا أن متوسط الزيادة على التلميذ هي 500 ألف ليرة، فيما يبلغ عدد التلامذة في المدارس الخاصة غير المجانية نحو 560 ألفاً، فإن المبلغ الذي ستدفعه الدولة بالحد الأدنى هو 280 مليار ليرة، فهل سينال الموافقة فوراً؟
برأي الحملة الوطنية لدعم لجان الأهل وأولياء الأمور، فإن مثل هذا المشروع لن يتحقق قبل سنتين، وسيحمل الأهل القسم الأكبر من المستحقات والمعلمون الجزء الثاني والمواطنون الجزء الثالث. لذا تطرح الحملة تطبيق القوانين الموجودة أصلاً وتبحث اعتماد خريطة طريق تتضمن: تجميد الأقساط بقرار من وزارة التربية، وضع آلية لدفع الزيادات على رواتب المعلمين مع الدرجات الست الاستثنائية من دون زيادة الأقساط، تفعيل دور صندوق التعويضات الذي يجب أن يصدر بيانات المعلمين مع الرواتب في كل مدرسة، إعداد لجان الأهل دراسة علمية وتفعيل رقابة وزارة التربية وتكليف مدققين اذا اتضح أن هناك تلاعباً في الموازنات، ممارسة لجان الأهل لصلاحياتها في البحث عن اموال بند مساعدة التلامذة المحتاجين في الموازنة، والمتراكمة على مر السنوات.
الحملة ترى أن دعم الدولة ومساهمتها في الأعباء ترتب وضع يدها على الموازنات، وهذا ما يرفضه اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة بل إنه، بحسب الحملة، يحرّك اتحادات لجان الأهل لدعم فكرة البطاقة التربوية أو تولي القطاع الخاص التعليم نيابة عن الدولة.
المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

مؤشران تنتظرهما هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام لإعلان التحرك المشترك، في مواجهة إصرار السلطة السياسية على ربط تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46 بقانون ضرائبي لم يصدر بعد، وليس معروفاً رقمه حتى الآن، المؤشر الأول التأكد ما إذا كانت الجلسة التشريعية، المنوي عقدها قبل ظهر الاثنين المقبل، ستدرج على جدول أعمالها، فعلاً، مشروع قانون أرسلته الحكومة وتطلب فيه الإجازه لها بتأخير تنفيذ السلسلة حتى إقرار الضرائب.

والمؤشر الثاني انتظار ما إذا كان وزير المال علي حسن خليل سيعطي أوامر للإدارة المالية في وزارته بالدفع وفق الجداول القديمة وعدم تطبيق السلسلة الجديدة.

فالمؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي العام لم يحدد أي خطوة تصعيدية استباقية قبل الجلسة التشريعية ولا في أثناء انعقادها. القيادات النقابية قالت إن روابطها وهيئاتها ستكون في حالة انعقاد دائم، وستواكب التطورات لحظة بلحظة لتبني على الشيء مقتضاه، من دون أن تستبعد خيار العودة إلى الإضراب المفتوح.

ورغم إقرار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر باشتداد الصراع السياسي وتعاظم ضغوط الهيئات الاقتصادية، يركن لما سماه في حديث إلى "الأخبار" "إلى تطمينات" وزراء ونواب "يتعاطفون معنا" بأن الأمور لا تزال تسير في الاتجاه الصحيح ولا خوف على السلسلة. ويشير إلى أننا "سنتعاطى بإيجابية مع الفريق السياسي الذي يدير اللعبة، وإذا ما لمسنا أن وزير المال أوعز بالدفع وفق الجداول القديمة فسيكون التوجه عندها هو الخروج إلى الشارع فوراً وإعلان الإضراب في كل القطاعات والمدارس".

الترقب ينسحب أيضاً على هيئة التنسيق، إذ يبدي رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي، اطمئنانه لفكرة أنّ "في مجلس النواب والحكومة من هو الى جانبنا"، وقد ربط هو أيضاً العودة إلى الإضراب بما سيصدر عن مجلس النواب بشأن مشروع القانون. لكنه قال إنّ الإضراب ما زال موجوداً وهو علّق ولم يتوقف، وكان التعليق مرهوناً بشرط أن تكون السلسلة لكامل الأشهر وليست لشهر واحد.

لم يستبعد جباوي في حديث إلى "الأخبار" إمكان الاجتماع في الأيام المقبلة وتحديد خطوة تحرك تواكب الجلسة.

اللافت ما يقوله مسؤول الشؤون الإعلامية في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي لجهة أننا "نحاول التأكد من صحة المستند الملتبس الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلق بمشروع القانون المحال من الحكومة بمرسوم، وعليه ختم رئيس الجمهورية دون توقيعه وتوقيع رئيس الحكومة كما تقتضي القوانين المرعية الإجراء، وما إذا كان هذا القانون إن وجد سيدرج على جدول أعمال جلسة الاثنين أو لا. ويسأل: "كيف يقال إن الربط بين قانوني السلسلة والضرائب غير دستوري، ومن ثم ترسل الحكومة مشروع قانون كهذا لتؤكد هذا الربط؟". هيئة التنسيق تنتظر، بحسب برجي، ما سيفعله وزير المال في ما يخص جداول الشهر المقبل. لكن في الواقع، لم يخرج أحد من أركان السلطة السياسية لينفي وجود مثل هذا المشروع.

 

نقابة المعلمين: باقون في هيئة التنسيق

وفي مؤتمر صحافي منفصل، رد رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود على ما سماها حملة الشعارات الفارغة التي تخرب وتحرف الأنظار عن الحقائق، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهت إلى النقابة لدى تعليقها الإضراب باكراً. وغمز عبود من قناة النقيب السابق نعمه محفوض، من دون أن يسميه قائلاً: "لم نكن لنصدق أن حب السلطة والطموحات الشخصية والرغبة في الانتقام تدفع الى عدم الاستفادة من استعدادنا لتخطي أخطاء الماضي، وبخلفيات غير موضوعية لبث روح التشكيك، وصولاً الى تشويه السمعة والتخوين والقول إن النقيب فرط بالحقوق".

عبود حسم بقاء النقابة ضمن هيئة التنسيق النقابية لمواجهة إدارات المدارس التي قد تمتنع عن تنفيذ قانون السلسلة. واشترط للتفاعل الإيجابي مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة أن يسقط الاتحاد من أجندته مشروع فصل التشريع عن التعليم الرسمي ويبدي عزمه على تطبيق القوانين النافذة.

وقال إننا "على استعداد لمتابعة الحوار في إطار لجنة الطوارئ انطلاقاً من خطة ​وزير التربية​ مروان حمادة". وينتظر أن تعود لجنة الطوارئ التي تبحث آلية تحديد الزيادة على الأقساط المدرسية إلى الاجتماع الأسبوع المقبل.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 189 مقالات وتحقيقات

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبييض صفحته" بمحاولته قمع وسائل الإعلام وإلزامها حذف ما "يسيء إليه"

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبيي…

أيلول 18, 2019 34 تربية وتعليم

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب «تؤدّب» المشاكسين!

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب…

أيلول 18, 2019 24 مقالات وتحقيقات

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية الفرنسية دوبير: تجميد الأقساط وصرف 38 معلماً

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية …

أيلول 13, 2019 67 مقالات وتحقيقات

المستأجرون نحو التصعيد

المستأجرون نحو التصعيد

أيلول 13, 2019 83 أخبار

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذرية؟

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذري…

أيلول 12, 2019 59 مقالات وتحقيقات

اللاجئون الأفارقة: تمييز المفوضية السامية مستمرّ

اللاجئون الأفارقة: تمييز المفوضية السامي…

أيلول 06, 2019 81 مقالات وتحقيقات

خطة بعبدا: عصر جيوب الفقراء مقابل وعود كاذبة

خطة بعبدا: عصر جيوب الفقراء مقابل وعود ك…

أيلول 05, 2019 176 مقالات وتحقيقات

متحولو الجنس أكثر عرضة للاعتقال التعسفي

متحولو الجنس أكثر عرضة للاعتقال التعسفي

أيلول 05, 2019 136 مقالات وتحقيقات

الخلاف على المهل مستمر: قانون الايجارات نحو التطبيق

الخلاف على المهل مستمر: قانون الايجارات …

أيلول 05, 2019 133 مقالات وتحقيقات