المصدر: جريدة الاخبار

 

لليوم الرابع على التوالي، تنفذ هيئة التنسيق النقابية إضراباً عاماً في المدارس والثانويات والمهنيات والإدارات العامة يترافق مع اعتصام قرب مفرق القصر الجمهوري. أما نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، فتعلن استمرارها في تعليق الإضراب على سبيل استراحة المحارب والتحضير للمعركة المقبلة ضد فصل التشريع وإجبار المدارس على تطبيق قانون السلسلة

فاتن الحاج
 

هل احتكمت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة لرأي الجمعيات العمومية في قرارها الاستمرار في تعليق الإضراب والاكتفاء بالمشاركة في الاعتصام الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية قرب مفرق القصر الجمهوري، احتجاجاً على عدم تنفيذ القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46/2017؟ هل صوّتت أكثرية المندوبين فعلاً لمصلحة هذا القرار، كما أعلن رئيس النقابة رودولف عبود غداة انعقاد الجمعيات؟

عبود لم يفصح في اتصال مع «الأخبار» عن النتائج التفصيلية للتصويت في الجمعيات العمومية لجهة أعداد المندوبين الذين صوّتوا مع الإضراب أو ضده، أو الذين اقترحوا شكلاً آخر للتحرك. كذلك غاب الأمين العام للنقابة وليد جرادي عن السمع بعيد إعلان القرار، إذ حاولت «الأخبار» التواصل معه أكثر من مرة بلا جدوى.

في المقابل، خرج الرئيس السابق للنقابة نعمه محفوض ليعلن أعداد الذين صوتوا مع الإضراب أو ضده في بيروت والمحافظات، مؤكداً أن الأكثرية أقرت خطوة الإضراب. يقول إنّ 290 معلماً في الشمال صوتوا في صندوقة الاقتراع مع الإضراب، وصفر معلم ضده، وفي بعلبك صوّت 60 معلماً مع الإضراب، وصفر ضده، وفي صيدا صوّت 3 معلمين مع الإضراب، و22 ضده، وفي بيروت صوّت 7 معلمين مع الإضراب، و17 ضده، وفي النبطية صفر مع الإضراب و20 ضده، وفي زحلة صفر مع الإضراب، و25 ضده، وفي جبل لبنان كانت الأكثرية ضد الإضراب وضد الاعتصام، إلا أنّ عدد المشاركين، بحسب محفوض في هذه المحافظة، لم يتجاوز 65 مندوباً وليس 290 مندوباً كما أشاع أعضاء النقابة، على حد تعبيره.

بعض المعلمين النقابيين عزوا ضعف المشاركة في الجمعيات العمومية إلى ضعف الثقة بالقيادة النقابية والضغوط الحزبية التي تعرضوا لها.

 

وكانت النقابة قد علقت الإضراب منذ صباح أمس أي قبل العودة إلى قواعدها وانتظار قرار الجمعيات العمومية، متذرعة بأنها تسلحت بما سمته تفويضاً حصلت عليه قبل أسبوعين من الجمعيات العمومية باتخاذ القرارات التي يراها المجلس التنفيذي مناسبة. وفيما أقر بعض أعضاء المجلس بأنهم ارتكبوا خطأ في اتخاذ قرار التعليق، مساء الثلاثاء، أقله في الشكل، وجد معلمون كثر في العودة عن الإضراب خطوة تعطي ذريعة لأصحاب المدارس بالمضي قدماً في محاولاتهم المكشوفة للسير في مشروع فصل التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص، علماً بأن وحدة التشريع أو استفادة معلمي القطاع الخاص من الزيادات وسلسلة الرواتب التي يستفيد منها معلمو القطاع الرسمي منصوص عليها في القوانين، ولا سيما المادة 20 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الصادر في عام 1956.

جمعية بيروت: النقابة تخلّت عنّا

في بيروت، لم يخف بعض المندوبين شعورهم بالاستياء العارم والخيبة والخذلان من «تخلي النقابة عنا». فقد وقع القرار المفاجئ في التوقيت والمضمون بفك الإضراب وقوع الصاعقة على المعلمين، وهذا ما عبّر عنه أكثر من مندوب مؤكدين أن ما يقولونه ليس وجهة نظر، بل توصيف للموقف المحرج الذي وضعوا فيه. وقد أوضحت يانا السمراني من الليسيه الفرنسية الكبرى، أننا «وجدنا أنفسنا فجأة وحيدين بلا ظهر نستقوي به في مواجهة ضغوط إدارات المدارس ولجان الأهل». وقالت إننا «نستشعر خطراً حقيقياً يهدد حقوق المعلمين في المدارس الخاصة، باعتبار أنّ وقف الإضراب سيتسثمر في معركة فصل التشريع بين التعليمين الرسمي والخاص، وهي معركة غير مؤجلة، بحسب قولها، بدليل أن أصحاب المدارس يصولون ويجولون ليل نهار لنيل تواقيع النواب على اقتراح قانون معجل مكرر أعدّته الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية وأخذت عليه مباركة باقي المدارس المنضوية في اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة».

ولفتت أمل تميم من مدرسة الليسيه عبد القادر الى أننا «فوجئنا بضرب تحرك قاتلنا من أجل القيام به وواجهنا تهديدات من إدارة المدرسة من قبيل حسم رواتبنا وبقينا صامدين بدعم لجنة الأهل وشاركنا بكثافة في اعتصام هيئة التنسيق دفاعاً عن حقوقنا في السلسلة التي أصبحت قانوناً نافذاً»، مبدية عدم اقتناعها بالحجج التي تسوقها النقابة للرجوع عن الإضراب. وهنا قالت: «شغلة النقابة تضغط مع هيئة التنسيق لانتزاع الحق». إلا أن عبود أوضح أن لنقابة المعلمين ومعلمي القطاع الخاص خصوصيتهم التي تميزهم عن باقي مكونات هيئة التنسيق، وإن حَسَم مسألة عدم الانفصال عن الهيئة والحفاظ على الوحدة النقابية.

لا انسحاب من هيئة التنسيق

عبود رأى أنّ المعركة الحقيقية هي في مجلس النواب، لا في مجلس الوزراء، وبالتالي «نستطيع أن نأخذ استراحة المحارب».

إلا أنّه تحدث عن بعض الظروف التي قادت النقابة إلى اعتماد هذا الخيار، ومنها الضغوط التي يتعرض لها المعلمون بأشكال مختلفة، منها بشكل مباشر عبر منعهم من الالتزام بقرار النقابة بالإضراب، ومنها غير مباشر عبر إبلاغهم بتقصير العطل المدرسية في الأعياد الدينية. ورغم ذلك، كان معلمو القطاع الخاص، كما قال، على قدر الحس النقابي، فلامست مشاركتهم في الإضراب الـ 100% في اليوم الأول، والـ 80% في اليوم الثاني مع خروجهم بكثافة إلى اعتصام هيئة التنسيق.

عبود أكد أنّ المجلس التنفيذي اتخذ قراراً بالإجماع بتعليق الإضراب من أجل عدم وضع المعلمين في مواجهة مع إداراتهم ومع أهالي الطلاب في بداية العام الدراسي، وخصوصاً أن مجلس الوزراء أرجأ اتخاذ قرار بشأن السلسلة لأكثر من مرة، و«كون معركتنا ليست فقط في تجميد القانون لفترة، إنما هي في تنفيذه. وسبق لنقابة المعلمين أن أعلنت نيتها لتصعيد التحرك في بداية تشرين الثاني في حال عدم تطبيق أصحاب المدارس للقانون». كذلك، فإن التعليق نابع، بحسب عبود، من التخوف من المحاولات الحثيثة التي يقوم بها البعض لفصل التشريع، وانطلاقاً من أنّ قوة هيئة التنسيق واستمراريتها تكمنان في وحدتها.

ماذا في اقتراح قانون فصل التشريع؟

يسوّق أصحاب المدارس لاقتراح قانون معجل مكرر يستثني معلمي المدارس الخاصة من القانون الجديد للسلسلة، وقد زاروا حتى الآن النواب: ألان عون، ميشال فرعون ودوري شمعون، ولا يعرف كم هو عدد التواقيع التي حصلوا عليها حتى الآن. وينص هذا الاقتراح على مادة وحيدة تتضمن ما يأتي: تعدل المادة 13 من القانون 46 بتاريخ 21 آب 2017 بحيث تصبح:

أ ــ خلافاً لأي نص قانوني آخر، لا يستفيد من أحكام هذا القانون أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، سواء كانوا داخلين في الملاك أو متعاقدين.

ب – تخضع العلاقات بين معلمي القطاع التعليمي الخاص ومؤسساتها المختلفة، بما فيها تحديد الرواتب والسلاسل والزيادات المتوجبة لاتفاقيات عمل جماعية وفق قوانين العمل ذات الصلة.

وتبرر المدارس فصل التشريع بأنّ المادة 13 ستؤدي حكماً إلى رفع الأقساط المدرسية بشكل كبير، ما يحمّل الأهالي أعباء مالية تضاف إلى أعبائهم المستجدة من جراء التعديلات لبعض أحكام المواد الضريبية، ومنها زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.

كذلك، فإنّ إلزام أصحاب المدارس الخاصة بدفع الرواتب المستحقة وفقاً لسلسلة الرواتب الجديدة وملحقاتها من الدرجات الاستثنائية الست، دفعة واحدة، يحتمل أن يؤدي أيضاً، كما جاء في الأسباب الموجبة للاقتراح، إلى المساس بالاستقرار الوظيفي للمعلمين في المدارس الخاصة وإلى تقليص عدد الأساتذة الموظفين فعلاً أو الممكن توظيفهم من حملة الشهادات من أجل الحد من النفقات (رواتب وأجور)، الأمر الذي يترجم بشكل تلقائي إلى ارتفاع في نسبة البطالة بين حملة الشهادات الجامعية والتي هي بالأصل مرتفعة.

وفي الأسباب الدستورية، يقول أصحاب المشروع إن نص المادة 13 يشكل مخالفة للمبدأ الدستوري الذي يحمي التعاقد، بما يعرف بكتلة الحريات الاقتصادية التي بموجبها لا يجوز أن تتدخل الدولة أو المشرّع في تفاصيل العقود التي يجريها أشخاص الحق الخاص، كما يشكل أيضاً مخالفة لأحكام المادة 10 من الدستور التي تحمي حق الطوائف بالتعليم الحر ضمن ضوابط حددتها حصراً هذه المادة. وبالتالي، فإن أحكام السلسلة لا تشكل حقوقاً مكتسبة للمعلمين في القطاع الخاص ولا تلزم المشرّع بما سنّ من قوانين في السابق وإن امتدت لعقود من الزمن، وهي بالتالي لا تغطي المخالفة الدستورية الجسيمة.

ورداً على إمكانية إبراز حجة انتهاك الدستور بالقول إن التعليم قطاع مهم في الاقتصاد الوطني يجدر بالدولة التدخل في تفاصيله، يتسلح واضعو الاقتراح بقول بعض المشرعين إنّ ذلك يفتح الباب للدولة بالتدخل في تحديد رواتب قطاعات لا تقل أهمية عن التعليم كمثل قطاع الصحة، كأن تحدد الدولة رواتب الممرضين والممرضات في المستشفيات الخاصة أو في قطاع المصارف والمؤسسات التجارية.

وعلى الرغم من أن ربط سلاسل الرواتب بين القطاعين العام والخاص منصوص عليه في المادة 20 في قانون تنظيم الهيئة التعليمية لعام 1956، إلا أن الفصل بينهما ظل، بحسب أصحاب المشروع، مستمراً من الناحية العملية، ولكن في عام 1996 تمت إعادة ربطهما بالقانون 593/1996 (قانون تعديل سلاسل رواتب الهيئة التعليمية) والذي أقرّ بظروف خاصة لها علاقة بالانتخابات النيابية، فلم يكن ممكناً مناقشة خيارات أخرى من الناحية المالية أو اقتراح بدائل أكثر ملائمة لواقع الحال.

وخلصوا إلى أنّ هذه الصيغة القانونية تحقق التوازن بين الحفاظ على الحقوق المكتسبة لموظفي القطاع العام ومن في حكمهم من الفئات المستحقة، وبين عدم تحميل الأهالي أعباء مالية مرهقة، وبالوقت عينه مراعاة الوضع المالي لخزينة الدولة اللبنانية.

روزيت ابي فاضل- النهار- 14-9-2017

لم تخف مصادر في نقابة معلمي الخاص التي قاطعت اجتماع أمس "قلقها الشديد" من طرح تفسير القانون الرقم 46 الصادر في 21 آب 2017، والذي كان امس محور اجتماع اللجنة المصغرة المولجة "فهم" ما للقانون وما عليه. ولفتت الى ان هذا الموضوع لم يكن مدرجاً في جدول أعمال لجنة الطوارىء التي اخذت على عاتقها ايجاد مخرج لإقرار السلسلة وابعاد انعكاساتها على القسط المدرسي. وحذّرت هذه المصادر من المماطلة في هذا الحوار، "الذي استدعينا اليه للبحث في موازنات المدارس الخاصة، القانون الرقم 515 ودراسة زيادة الاقساط المدرسية". وابدت خشيتها من أن يكون شرح هذا القانون استنسابياً ولا سيما أنّ ثمة مساعي جدية من احد اقطاب اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لتعليق العمل بالقانون لسنة، تمهيداً لتفسير بنوده قبل تنفيذه. جاء ذلك على خلفية النقاط التي تم توزيعها من وزارة التربية اول من امس الثلثاء وحاولت فيها "دمج" درجات تثبيت المعلم الجديد في القطاعين الخاص والعام"، مشيراً الى ان "هذه النقاط اغفلت خصوصية المادة 661، والتي تنص على تعيين المعلم الجديد في القطاع الخاص بحسب شهادته وعلى درجة 15، في حين وضعت في النقاط المذكورة قاعدة عامة تجعل المعلم الجديد في القطاعين العام والخاص يدرج في الدرجة 9، وهذا مخالف للمادة 661".   

 

ورأت هذه المصادر أن "طرح تفسير هذا القانون هو مدخل لفصل التشريع بين الخاص والعام"، مشيرة الى ان "اي تحضير لهذا الطرح يحتاج الى احترام بين الافرقاء المعنيين من الاسرة التربوية. واكدت انه لا يمكن طرح هذا الموضوع أو تبني أي عقد جماعي للمعلمين قبل تحوّل نقابة المعلمين الى نقابة مهن حرة تلزم من خلالها انتساب المعلمين اليها، مع الاشارة الى ضرورة ايجاد سلطة ما لإتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لحثّ المدارس على التزام مضمون العقد الجماعي.

وعن طرح رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة حول امكان عودة الرهبان والراهبات الى التعليم في حال التزم المعلمون أي دعوة لمقاطعة السنة الدراسية، اكدت المصادر عينها انها مجرد نقطة اضافية تزاد على الكمّ الهائل من الطروحات في الاجتماعات ومنها فصل التشريع بين القطاعين او الغاء الدرجات او خفضها. واشارت الى ان النقابة لم تتخذ حتى اليوم اي قرار تصعيدي بمقاطعة انطلاقة السنة الدراسية، لأن بعض المدارس الخاصة عمد الى اقرار السلسلة لهيئته التعليمية، في حين تنتظر ادارات المدارس الكاثوليكية نتائج اللقاء الحواري بين مكوّنات الاسرة التربوية.

وتوقفت عند تلاقي المصالح بين الدولة وادارات المدارس الكاثوليكية في رفض دفع غلاء المعيشة، معتبرة انها تخفف على الادارات دفع هذه التكاليف لمعلميها وتقلص التزام الدولة تجاه صندوق التعويضات الخاص بالمعلمين ومساهماتها تالياً في دفع غلاء المعيشة.

هذا الوضع غير السليم بين مكوّنات الاسرة التربوية، يجعل من اولياء التلامذة الحلقة الاضعف في هذا اللقاء الحواري الذي يتم فيه طرح وضرب موازنات المدارس، تليها في الترتيب الاسرة التعليمية التي تنتظر حقوقها منذ اعوام عدة. وتبقى لادارات المدارس الكاثوليكية والخاصة قدرة كبرى لجذب السياسيين الى "مرمى" مصالحها، مما يطرح ضرورة تقديم تنازلات من جميع الافرقاء المعنيين للوصول الى نتيجة.

نشير الى ان النقابة دعت الى خلوة هذا الأحد والأحد المقبل في فندق "بادوفا" - سن الفيل، للوقوف على بعض البنود التنظيمية للنقابة ودرس أي خطوة مستقبلية لمعلميها.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  

 

 
المصدر: جريدة الاخبار
 
 
فاتن الحاج
 

لم تعترض نقابة المعلمين في المدارس الخاصة على طلب وزير التربية تهدئة خطابها ضد اتحاد المؤسسات التربوية، مداراةً للحوارالذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون والذي سينطلق بعد عيد الأضحى حول سلسلة الرتب والرواتب والأقساط المدرسية.

النقابة التي أخّرت موقفها من هجمة أصحاب المدارس على حقوق المعلمين، أسبوعاً كاملاً، ركنت لتعهد الوزير بتثبيت وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص، وبتطبيق قانون السلسلة كاملاً لجهة التقديمات المعطاة للمعلمين، ولا سيما الدرجات الست الاستثنائية التي يطالب اتحاد المؤسسات بإلغائها. ويقول رئيس النقابة رودولف عبود لـ «الأخبار»: إننا «توافقنا ووزير التربية على أنّ السلسلة نافذة بحكم القانون منذ صدورها في الجريدة الرسمية، وإنّ طرح اتحاد المؤسسات بتجميد تطبيقها لسنة واحدة أو ما شابه ليس مطروحاً للتفاوض». ويؤكد أنّنا لن «نحاور تحت سقف السلسلة ووحدة التشريع من دون أي انتقائية أو تمييز بين القطاعين الرسمي والخاص». ويلوح بعدم البدء بالعام الدراسي إذا جرى المسّ بهذين المطلبين.

هذا السقف حدده عبود في المؤتمر الصحافي للنقابة الذي سبق اللقاء مع الوزير، متمنياً لو أنّ «أصحاب المدارس يلاقوننا في منتصف الطريق وأن يتنازلوا عن سقف ردّ السلسلة إلى المجلس النيابي وإلغاء الدرجات الاستثنائية وفصل التشريع».

عبود رفض التذرع بما أقرّ حقاً لفرض زيادات غير مشروعة وغير مدروسة على الأقساط المدرسية، مطالباً أصحاب المدارس الذين سبق لهم أن دفعوا سلفة غلاء المعيشة للمعلمين، بالامتناع عن إدراج قيمة هذه السلفة في أي زيادة محتملة على الاقساط. ورأى أنّ السلسلة لن تكون سبباً لإقفال أي مدرسة، كاشفاً أن هناك أسباباً كثيرة، منها المحسوبيات وسوء الإدارة، ولدينا أسماء المدارس التي أُقفلت حتى اليوم ولماذا أُقفلت. كذلك استنكر ما يتعرض له المعلمون من حملات تجنٍّ وتضليل من بعض لجان الأهل الذين يدّعون الحرص على العلاقة التربوية الصحيحة مع المعلمين، فيما ينطقون بما يتناقض مع ذلك. ودعا لجان الأهل إلى مطالبة المدرسة بـ«قطع الحساب» للتأكد من صرف المبالغ المرصودة وعدم التصديق الأعمى على الموازنات المرفوعة إلى وزارة التربية.

وقال: «أما اجتهاد تلك المجالس بما خص مجانية أولاد المعلمين، فهذا تحوير للحقائق، إذ لا تدرج هذه المنحة في احتساب القسط المدرسي وليس لها تأثير على الموازنة المدرسية وجلّ ما يكلف المعلمون المدرسة كرسياً إضافياً في الشعبة».

وفي سياق التحضير للحوار، باشر حمادة لقاءات منفصلة مع الأطراف المعنية تمهيداً لجلسات الحوار التي تسعى لجان الأهل للمشاركة فيها باعتبارها طرفاً أساسياً في هذه المعركة. والتقى وفداً من لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت الذي طالبه مجدداً بدعم الدولة لرواتب المعلمين، على أن يدفع الأهالي باقي النفقات. وتحدثت مصادر الاتحاد عن مطالبة الوزير للأهالي بعدم التوقيع على الموازنات كي تستطيع وزارة التربية التدقيق فيها عبر لجان خاصة مستقلة. وهنا علمت «الأخبار» أنّه جرى الاتصال بنقابة المحاسبين المجازين لهذا الغرض، فيما طلب اتحاد لجان الأهل أن يكون المدققون من خارج ملاك وزارة التربية.

وأكد عدم قدرة الأهالي على دفع أي قرش زيادة على الأقساط المدرسية، باعتبار أنّ 40% من هؤلاء لم يسددوا أقساطهم إلى المدارس الكاثوليكية عن عدد من السنوات الماضية. كذلك طالبوا بإنشاء اللجان التحكيمية من ذوي الإختصاص، داعين إلى تعديل القانون لجهة إلزامية تسليم كل الفواتير العائدة لمصاريف المدرسة إلى لجان الأهل فيها مع قطع الحساب.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

حتى الآن، لم تقدّم أي مؤسسة تعليمية خاصة دراسة تبيّن أثر زيادة أجور المعلمين على ميزانيتها، وفق ما ينص عليه القانون 515، الذي يتضمن آلية واضحة لتحديد القسط المدرسي، إلا أن بعض الناطقين باسم المدارس الخاصة أطلقوا حملة منظّمة تمهيداً لرفع الأقساط بنسب تتراوح ما بين 27% و36% أو بقيم مطلقة تصل إلى مليون ليرة وأكثر... هذه الحملة أثارت هلع الأهالي الذين يئنّون تحت عبء الأقساط المدرسية ووجهت جام غضبهم نحو المعلمين بدلاً من أصحاب المدارس، علماً بأن مدارس كثيرة عمدت في السنوات الخمس الماضية إلى فرض زيادات على الأقساط بحجة تمويل تصحيح أجور المعلمين

فاتن الحاج
 

لا يحتاج أصحاب المدارس الخاصة إلى حجّة لزيادة الأقساط. ففي السنوات الأخيرة، عمد معظم المدارس الخاصة الى فرض زيادات بحجّة سلسلة الرواتب الموعودة، وهي جنت أرباحاً إضافية بمئات مليارات الليرات، لا من الأقساط فحسب، بل أيضاً من مداخيل أخرى غير ملحوظة في الموازنات المدرسية يدفعها الأهل لقاء تعليم أبنائهم وبناتهم.

قد يكون التعميم غير جائز، إذ إن الأرباح متفاوتة بين مدرسة وأخرى، وهناك مدارس متعثرة أو واقعة تحت الديون، لكن معظم المدارس لا تطبق القوانين وتفرض أقساطاً غير مستحقة وتحرم معلميها من حقوقهم. وبحسب تقديرات مصادر متابعة، يوجد أكثر من 10 آلاف معلم ومعلمة، من أصل 55 ألفاً في المؤسسات التربوية الخاصة، يجري استغلالهم بألف طريقة وطريقة من دون أن يؤدي ذلك، في المقابل، الى تخفيف أعباء الأقساط عن ذوي التلاميذ والطلاب!

معلمون لا يتقاضون حقوقهم القانونية

ثمة عدد كبير من المعلمين لا يتقاضون رواتبهم استناداً الى وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص المنصوص عليها في قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الصادر بتاريخ 15/6/1956، بل إنّ راتب المعلم في بعض المدارس لا يتجاوز أحياناً نصف الراتب المستحق له بموجب القانون، كذلك لا يدخل التدرّج الطبيعي والدرجات الاستثنائية في قاموس بعض المدارس الخاصة، وأيضاً لا وجود لساعات التناقص أو الإجازة السنوية أو المرضية أو إجازة الأمومة ولا أثر لمنح الزواج أو الولادة. يشرح أساتذة أن مؤسسات خاصة عدة دفعت منذ 2012 غلاء المعيشة لمعلميها على سبيل السلفة، إلا أنّ كثيراً من المعلمين في مدارس ومؤسسات خاصة أخرى لم يتقاضوا أي سلفة بحجة عدم صدور قانون سلسلة الرواتب. وبحسب هؤلاء الأساتذة، ارتفع أجر المعلم في بعض المدارس الملتزمة بحقوق المعلمين بنسبة لا تتجاوز 20% في السنوات الـ 17% الماضية، إلا أنّ الأقساط ارتفعت ثلاثة أضعاف حتى عام 2013، بحسب دراسة أعدتها نقابة المعلمين في ذلك العام، وكانت «الأخبار» قد رصدت في عام 2014 زيادات الأقساط في عينة من 7 مدارس خلال 5 سنوات، وتبين أنّها ارتفعت أكثر من 50% بين عامَي 2008 و2014، علماً بأن أي زيادة على أجور المعلمين لم تحصل خلال هذه السنوات، ما عدا السلفة على غلاء المعيشة في عام 2012، ما ينسف حجة أنّ الأجور هي السبب في رفع الأقساط.

أصحاب المدارس: سندرس الزيادة

يتحدث اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة عن زيادة تقديرية على الأقساط ستتراوح بين 27% و36%، لكن أمين سر الاتحاد، فرنسوا حبيقة، يقول إننا «كلفنا لجنة تعكف حالياً على إعداد دراسة مفصلة كي نخرج بنسبة مدروسة وغير عشوائية سنعلن نتائجها خلال شهر آب». وسأل: «إذا كانت الدولة قد فرضت الضرائب لتمويل السلسلة لموظفي القطاع العام، فمن يغطي تكاليف الزيادة في المدارس الخاصة التي ألزموها بالسلسلة، وخصوصاً أن هناك مدارس متعثرة على طريق الإفلاس، وأخرى شبه مجانية تستدين من المصارف لتغطية تكاليف التعليم نتيجة تأخير الدولة مستحقاتها لمدة 4 سنوات». وأشار إلى أنّ الإدارات التي تقاضت سلفة من الأهالي على السلسلة ضئيلة جداً.

يرى أمين الداعوق، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، أنّ زيادة الأقساط ممر إلزامي لانطلاقة العام الدراسي المقبل، أما تحديد النسبة الدقيقة للزيادة فمرتبط باطلاعنا على القانون، لذا لم يكن هناك داعٍ للشوشرة بين الأهالي وإخافتهم وإطلاق التقديرات قبل التأكد من القيمة الحقيقية للزيادة. يقول: «الدرجات الست لأساتذة التعليم الثانوي بيوجعوا في المقاصد لأن أقساطنا متدنية في الأساس، و70% من تلامذتنا يدرسون في المدارس شبه المجانية». يشير الداعوق إلى مسألة أن السلسلة صدرت بعد 5 تموز، أي الموعد النهائي الذي تبت فيه المدارس الخاصة عقودها مع الأساتذة، ما يعني أن الأستاذ الذي سيترك المدرسة بعد هذا التاريخ سيتقاضى من الإدارة الزيادة عن سنة كاملة ابتداءً من نفاذ القانون».

لجان الأهل في المؤسسات: لا يجوز التعميم

في القانون 515 الخاص بتنظيم الموازنة المدرسية، تضطلع لجان الأهل بدور تمثيلي محوري في مراقبة الموازنة السنوية للمدرسة ومناقشتها والتدقيق فيها.

هل هذا يحصل في الواقع؟ تقول ميرنا خوري، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ــ الفتوح ومنسقة اتحاد لجان المؤسسات، لـ«الأخبار» إنّ «الأهالي باتوا واعين للوضع، وقد جرى على الأقل في المدارس الكاثوليكية ضغط كبير باتجاه ضبط للزيادات منذ عام 2012 حتى اليوم، وإذا حصلت فتكون وفق مبرر قانوني، وإن كان ذلك لا يعني أنه ليس هناك تجاوزات في بعض المدارس، بما فيها الكاثوليكية». اتحاد لجان الأهل يتجه إلى عقد سلسلة لقاءات مع رؤساء الكتل النيابية ووزير التربية للاطلاع على المعطيات الحقيقية "كون الأهل وحدهم من سيدفعون زيادة الرواتب في المدارس الخاصة". وتوضح خوري «ليس كل المدارس تتمتع بهامش ربح كبير، وهناك مدارس تقفل أبوابها، إلا أن وزارة التربية لا تقوم بدورها الرقابي على الموازنات، رغم أن لديها هذه السلطة، وهناك موازنات وافقت عليها الوزارة وهي غير موقعة من لجان أهل، رغم أن التوقيع إلزامي في القانون». ترى خوري أن المدارس تستطيع أن تتحدث عن نسب للزيادة، لا عن مبالغ مقطوعة، وخصوصاً أننا «سمعنا أن بعض المدارس ستزيد مليون ليرة أو أكثر، وهذا رقم غير دقيق».

 

الأهالي دفعوا سلفة على السلسلة

بعض الأهالي في بعض المدارس بدأوا منذ 3 سنوات بدفع سلفة على السلسلة في بند مستقل عن الموازنة المدرسية، وهؤلاء ينتظرون أن لا يؤدي إقرار السلسلة إلى أي زيادة، بل إن البعض يطالب بإجراء الحسابات، إذ يمكن أن يكون ما دفعوه قد تجاوز الزيادة في السلسلة. هذا ما حصل في مدرسة الإنجيلية في النبطية، إذ يتوقع رئيس لجنة الأهل، حسان قنبر، أنّ الزيادة ستكون بسيطة إن وجدت، ومثل هذا الأمر الحساس الذي له ارتدادات على كل الأهالي والأساتذة، يعالج عادة بالتراضي بين لجنة الأهل وإدارة المدرسة والمعلمين «ما فينا نلعب بالأستاذ وما فينا نقول للإدارة ما تزيدي الأقساط إذا كانت لها أسبابها المنطقية».

تقول سعاد شعيب، رئيسة لجنة الأهل في مدرسة الليسيه فردان التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، "إنّنا وافقنا على دفع سلفة على السلسلة من خارج الموازنة وبلا مفعول رجعي، وجرى توقيع اتفاقية خطية تقضي باحتساب أي زودة تأتي تحت أي مسمى سلسلة أو غير سلسلة ضمن هذا البند، وهذا سيخفف على الأهالي عبئاً كبيراً".

نقابة المعلمين: ليطلعونا على موازناتهم

يعتبر رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، رودولف عبود، أن «نسب الزيادة التي ترمى يميناً وشمالاً ليست مدروسة وليست علمية، وإذا كان هناك حاجة لزيادة موضوعية، فإن ذلك يجب أن يستند إلى دراسة مبنية على أرقام الموازنات التي ترفعها الإدارات لمصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية، وإلا إشراكنا كنقابة في الاطلاع على الموازنات، واتخاذ قرار مشترك، أما ما يحكى عن نية البعض المسّ بتعليم أبناء الأساتذة الذي يغطى 100%، فهذا مرفوض لأنه مخالف للقانون». ويشير عبود إلى أننا «في صدد فتح كل ملفات القوانين غير النافذة».


بارود: فلتدعم الدولة أجور المعلمين

يرى محامي نقابة المعلمين الوزير السابق زياد بارود أن سلسلة الرواتب سيكون لها تأثيرعلى الأقساط، لكن القانون 515/ 1996 يتضمن آلية واضحة لتحديد القسط المدرسي، وأحكامه إلزامية، أي أنه يلزم إدارة المدرسة بأخذ رأي لجنة الأهل في كل زيادة. ويستغرب بارود أن يثار الموضوع على أنه خلاف بين الأهل والمعلمين، وكأن المعلمين غير متضررين من تداعيات الزيادة والضرائب.

يطرح بارود دعم الدولة للزيادة للمعلمين في المدارس الخاصة، "فكما أوجدت التمويل لسلسلة موظفي القطاع العام من الضرائب تستطيع أن تعطي حوافز للقطاع الخاص، وهذا يمكن أن يحصل على سنة واحدة تماماً مثل دعم الخبز والبنزين للتخفيف عن كاهل المواطنين. وهناك سابقة في هذا الموضوع جرت في ظروف مماثلة في عام 1966".

المصدر: جريدة النهار

 

 

معركة "عونية قواتية مستقبلية" لإسقاط نعمة محفوض معلمو الخاص أمام تحدي إعلاء الشأن النقابي على السياسي

قبل ايام من انعقاد الجلسة الأولى لانتخاب أعضاء هيئة نقابة المعلمين، والمقررة الأحد المقبل، اشتدت الضغوط لمنع انتخاب نقيب المعلمين الحالي نعمة محفوض لمركز النقيب وإضعافه في موقع النقابة. ويقود "التيار العوني" بالتنسيق مع حزب "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" الحملة سياسياً ضد محفوض، على رغم أنه مدعوم من قوى وأحزاب أخرى ونسبة كبرى من قواعد المعلمين. 

لم تتشكل اللوائح الانتخابية حتى اللحظة في انتظار الاتفاق النهائي بين القوى الأساسية، وفق معلومات لـ"النهار" تحدثت عن ضغوط كبيرة تمارس على نقابيين يؤيدون نعمة محفوض. وقد علمت "النهار" أن اجتماعاً ثلاثياً عقد الإثنين على عجل حضره عن "التيار الوطني الحر" روك مهنا، وعن "القوات" مسؤولها النقابي غسان يارد، وتمثل "المستقبل" بالأمين العام لنقابة المعلمين ومسؤول القطاع التربوي وليد جرادي. وبعد مناقشات اتفق الأطراف الثلاثة، وفق مصادر لـ"النهار" على خيارين، الأول في حال انسحاب محفوض من المعركة النقابية، وهو أمر غير وارد، يتم ترشيح إسم قواتي لمركز النقيب مع لائحة مكتملة، أما إذا قرر خوض المعركة ولم ينسحب، فتم الإتفاق على ترشيح "العوني" رودولف عبود لمركز النقيب، علماً أن عبود تولى مهمة مستشار لوزير التربية السابق الياس بوصعب، قبل أن يجرده من مهماته، ثم عاد بقوة الى ممارسة مسؤولياته في "التيار الوطني الحر".

ووفق المعلومات التي نقلتها مصادر تربوية لـ"النهار" أن ممثل "المستقبل" وليد جرادي الذي كان في السابق داعماً لنعمة محفوض، وضع شرطين للسير في الإتفاق الثلاثي، الأول: أن يضمن التيار الحر ألا يترشح أي عوني مع محفوض، ويصب أصواته موحداً ضده، أما الشرط الثاني، فأن يأتي "حزب الله" الى اللائحة ويؤيد الاتفاق. علماً أن قطاع المعلمين في الحزب يضع فيتو على أي إسم قواتي لمركز النقيب، وهو لا يزال متريثاً في خوض المعركة ضد نعمة محفوض، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من معلمي الحزب ومعهم "حركة أمل" لا يجدون الى اليوم بديلاً عن محفوض الذي يستطيع ادارة التوازنات نقابياً داخل النقابة، ويتمتع بشعبية بين المعلمين، خصوصاً في منطقة الشمال.

وبدا أن الحجة السياسية لرفض الأحزاب الكبرى، نعمة محفوض، تتمحور حول السلسلة والصوت المرتفع، إذ أن الموقف العوني يعود بداية الى الخلاف الذي استحكم سابقاً بين محفوض ووزير التربية السابق الياس بو صعب، ثم امتد سياسياً الى قلب النقابة منذ انتخابات النقابة الحالية، وذلك عندما اصطف النقابيان العونيان أنطوان مدور وكريستيان خوري مع محفوض، وطردا من "التيار العوني"، إلى أن أعادهما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وتبين أن الحملة لا تقتصر على الموقف السياسي، إذ علمت "النهار" أن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، زار جبران باسيل، وطلب تحييد نقابة المعلمين عن المطالبة بالسلسلة واستمرار وحدة التشريع، لأن ذلك يؤدي الى اقفال المدارس الخاصة، ودعا إلى نقابة جديدة بلا نعمة محفوض وأنطوان مدور. أما موقف تيار المستقبل وزعيمه رئيس الحكومة سعد الحريري، فتقول المعلومات انه لا يريد محفوض الذي أبلغ من مسؤولين من التيار أن الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري لا يريدانه على راس النقابة مجدداً، انطلاقاً من التحالف مع العونيين ورفضاً للصوت المرتفع الذي يطالب بالسلسلة، علماً أن هذه الأخيرة ستقر عاجلاً أم آجلاً، بينما لم تدع نقابة المعلمين إلى أي إضراب خلال السنتين الماضيتين، باستثناء المشاركة في اعتصامات رفضاً لفصل التشريع بين العام والخاص. في حين لم يتضح موقف "القوات" الفعلي من رفضها لمحفوض، غير ما نقل عن مسؤول قواتي أن التحالف مع العونيين يحتم السير بإسم آخر بديل.

لكن التوازنات داخل نقابة المعلمين لا تبدو أنها محسومة للأطراف الثلاثة، إذ وفق موازين القوى بين السياسي والنقابي، يتمتع محفوض بقوة لا يستهان بها، ففرع الشمال مؤيد له بالكامل، فيما يضع "حزب الله" فيتو على وصول قواتي على راس النقابة. وإذا حصلت المعركة ضد محفوض، فإن المؤيدين له كثر في ظل الاصطفاف النقابي لقطاعات الأحزاب والمدارس، حيث يحظى بتأييد معلمي المقاصد، وأحزاب الكتائب، والأحرار، والجماعة الإسلامية، والمردة، إلى معلمين كثر من أحزاب الاتفاق الثلاثي. ووفق أعداد المعلمين الذين يحق لهم الاقتراع والذين يبلغون 15500 معلم من 35 ألفاً، فإن الشمال كله مع محفوض، في حين أن بين الألفي معلم عوني هناك ألف معلم مع محفوض وفق ما قال وليد جرادي في الاجتماع الثلاثي. فهل نشهد معركة شرسة بين السياسي والنقابي في نقابة المعلمين؟

 

المصدر: جريدة النهار

 

وجهت نقابة المعلمين ورابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي، كتاباً الى النواب بخصوص جلسة 15 أيار وسلسلة الرتب والرواتب. 

وجاء في الكتاب، "ان مشروع سلسلة الرواتب مطروح على جلستكم التشريعية العامة في 15 أيار الجاري، إضافة الى قانون الإنتخاب ومشاريع قوانين أخرى.

اننا اذ نؤكد أهمية قانون الإنتخاب، لكن نتمنى عليكم وضع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب بنداً اول وإقراره على أساس: وحدة التشريع للمعلمين بين العام والخاص. إعطاء المعلمين في كل المراحل 6 درجات.

انصاف المعلمين المعينين في الدرجة 1 بعد عام 2010. إلغاء المادة 32 من مشروع قانون السلسلة. استبدال المادة 37، بمادة تؤكد تفعيل هيئات الرقابة وإطلاق يدها بعيداً من أي تدخل سياسي في اصلاح الهيكليات الإدارية وفي تقويم الموظفين. إعطاء المتقاعدين حقوقهم كاملة وذلك باحتساب 85% من الزيادة التي تقر لأمثالهم في الخدمة الفعلية. وإعطاء المتعاقدين نسبة الزيادة نفسها التي تقر لزملائهم في الملاك.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 187 مقالات وتحقيقات

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبييض صفحته" بمحاولته قمع وسائل الإعلام وإلزامها حذف ما "يسيء إليه"

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبيي…

أيلول 18, 2019 34 تربية وتعليم

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب «تؤدّب» المشاكسين!

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب…

أيلول 18, 2019 24 مقالات وتحقيقات

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية الفرنسية دوبير: تجميد الأقساط وصرف 38 معلماً

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية …

أيلول 13, 2019 67 مقالات وتحقيقات

المستأجرون نحو التصعيد

المستأجرون نحو التصعيد

أيلول 13, 2019 83 أخبار

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذرية؟

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذري…

أيلول 12, 2019 59 مقالات وتحقيقات

اللاجئون الأفارقة: تمييز المفوضية السامية مستمرّ

اللاجئون الأفارقة: تمييز المفوضية السامي…

أيلول 06, 2019 80 مقالات وتحقيقات

خطة بعبدا: عصر جيوب الفقراء مقابل وعود كاذبة

خطة بعبدا: عصر جيوب الفقراء مقابل وعود ك…

أيلول 05, 2019 176 مقالات وتحقيقات

متحولو الجنس أكثر عرضة للاعتقال التعسفي

متحولو الجنس أكثر عرضة للاعتقال التعسفي

أيلول 05, 2019 135 مقالات وتحقيقات

الخلاف على المهل مستمر: قانون الايجارات نحو التطبيق

الخلاف على المهل مستمر: قانون الايجارات …

أيلول 05, 2019 132 مقالات وتحقيقات