النهار-21-2-2018

أيام تفصل المالكين والمستأجرين عن انقضاء العام الأول على نشر تعديلات قانون الإيجارات الجديد في 28/2/2017. عامٌ لم يخلُ من المواقف المتعارضة بين طرفي النزاع رغم إقرار القانون الجديد للإيجارات والتعديلات عليه، والتوافق الرسمي على المضيّ بتطبيقه لإنهاء هذه المعضلة الممتدة منذ عقود. 

ثغرة واحدة لا تزال عالقة في تطبيق القانون على فئة المستفيدين من حساب دعم الدولة، تتعلّق بإصدار المراسيم التطبيقية المفترض أن يوقّع عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المعنيون. عملياً، علمت "النهار" أن لا شيء يؤخّر إصدار المراسيم سوى الإجراءات الروتينية كما توضح مصادر مطّلعة بعد أن أعطى الرئيس عون توجيهاته في مجلس الوزراء لإصدارها، وقد أصبحت جاهزة في وزارة المال بانتظار توقيع وزير المال علي حسن خليل في الأيام المقبلة، خصوصاً بعد إبداء مجلس شورى الدولة رأيه بها بالموافقة. إلى ذلك، أعلن الوزير خليل في ندوة نظمتها "رابطة العمل الاجتماعي"، أنّ المراسيم أصبحت جاهزة وتم تحويلها إلى مجلس الوزراء للتوقيع، وأنّ مبالغ الحساب رصدت في الموازنة العامة لسنة 2018 بمبلغ 130 مليار ليرة على أن يتم الدفع وفق جداول وطلبات المستأجرين للاستفادة في دفع الزيادات على بدلات الإيجار. وكانت وزارة المال كما ذكرت "النهار" سابقاً، قد وضعت آلية عمل الحساب المزمع إنشاؤه بعدما شكّلت لجنة لتطبيق القانون.

من جهة أخرى، تتابع رئاسة الحكومة عملها في الملف وقد عقد أكثر من اجتماع لمتابعة إصدار المراسيم وتمويل حساب الدعم الذي رصد له مبلغ 30 مليار ليرة في موازنة 2017 خصوصاً أنّ المسألة تحظى بموافقة الكتل النيابية التي وضعت الخطوط العريضة للقانون قبل أن يخرج بهذا الشكل، فتقرّ فيه زيادات تدريجية على بدلات الإيجار لرفع الغبن عن المالكين القدامى، وفي الوقت نفسه حماية الفقراء من المستأجرين عبر حساب الدعم. وقد أعلن رئيس الحكومة أمام أكثر من نائب ومسؤول، عن نيّته إنهاء الملف وإصدار المراسيم، كما وعد بذلك أمام وفود زارته للاستفسار عن الأمر. إلى جانب ذلك، بدأت الدوائر الرسمية تتعامل مع الموضوع كأمر واقع ملزم للمالكين والمستأجرين من جهة استيفاء الضرائب والرسوم على أساس الزيادات الإضافية بموجب برنامج القانون الجديد، باعتبارها زيادات مستحقّة بغض النظر عن المستأجرين المستفيدين من الحساب أو غير المستفيدين، او عن الخلاف على التخمين أو على النسبة التي يعمل بها في القسم وفق التخمين المحدّد في المنطقة أو البلدة التي يتبع لها المبنى.

وقد طالبت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة بإعفاءات ضريبية للمالكين القدامى وخصوصاً في معاملات الانتقال والإرث والتفريغ والبيع وغيرها، مراعاة للخسائر المادية التي مني بها المالكون في الاعوام الماضية من جراء إقامة المستأجرين في ملكهم بالمجان لسنوات تخطت الأربعين. فرسم البيع بنسبة 6% يعتبر بحسب النقابة مرتفعاً جداً إزاء بدلات الإيجار التي يحصّلها المالكون القدامى من المباني المتهالكة، كذلك رسوم الانتقال التي تتراوح بين 5 و13% فيما لا تصل نسبة بدلات الإيجار إلى 1% من بدل المثل في معظم الأقسام المؤجرة وفق القانون القديم 92/160 ولو حصل تحرير لأكثر من قسم في المبنى بعد صدور القانون الجديد أو بعد دفع المالكين تعويضات لعلّتي الهدم أو الضرورة العائليّة.

على صعيد المراسيم، ناشدت النقابة أكثر من مرة رئيس الجمهورية والوزراء المعنيين إصدار المراسيم وإنهاء الأزمة وفق برنامج القانون الجديد. كما اعتبرت أنّ تطبيق القانون الجديد يشكل عاملاً يساعد المالكين القدامى على ترميم المباني المهددة بالانهيار، وذلك إثر انهيار مبنى برج البراجنة وسقوط ضحايا.

من جهتها، تعتبر لجان المستأجرين أنّ الحديث عن التمديد 9 و12 سنة أصبح قصة رمزية في قانون الإيجارات الجديد للاختباء وراءها بهدف اخلاء المستأجرين من دون اي مقابل جدّي ومن دون اي خطة اسكانية. لذا، الدولة مطالبة اليوم بسدّ الثغر وتعديل القانون، وعدم انشاء اللجان، علماً أن رصد مبالغ وهمية للصندوق سوف يعقد الأمور ويسرّع في المأساة، اضافة الى ان الخبرة اثبتت الصعوبة الكبيرة بفهم القانون وتعقيداته الكثيرة التي لم يفهمها معظم القانونيين فكيف المواطن العادي، والتي سيؤدي عدم الالتزام بإجراءاتها المتشعبة الى الاسقاط من التمديد لفئة كبيرة ايضاً والى كارثة وطنية. وتحمّل لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ولجنة المالكين القدامى، الدولة، مسؤولية انهيار المباني لأنّها تتقاعس عن القيام بواجباتها في الترميم ومنع حصول عمليات الانهيار.

مرّة جديدة تتقاعس الدولة عن تطبيق قوانينها على نحوٍ فاعل وفي المهل المحدّدة لتترك طرفي النزاع، المستأجرين والمالكين، في سعيهم للحصول على حقوق انتزعتها الدولة ولم تتحمّل لغاية الآن المسؤولية الكاملة في إعطائها. ويذكر أنّ هناك 16 ألف مبنى مهدد بالانهيار في العاصمة والضواحي يتقاذف المالكون والمستأجرون فيها مسؤولية الترميم، فيما يلزم قانون البناء المالك بذلك وقانون الإيجارات يحمّله 20% من كلفة الترميم ويحمل المستأجرين نسبة 80% في المبنى بالتساوي في ما بينهم. وهذا الموضوع فتح على مصراعيه في جزء من قانون الإيجارات المتوقع إنهاء المراسيم المتعلقة به قريباً.

الاخبار-5-2-2018

رصد مصرف لبنان 995 مليون دولار لدعم القروض في عام 2018 وفق آلية جديدة صُمّمت بهدف الحفاظ على سيولته وتحفيز المصارف على استعمال سيولتها. بالنسبة للمقترضين ستزيد كلفة القرض بنحو نصف نقطة مئوية، فيما بات على المصارف التأكّد من انطباق شروط الدعم على المقترض تحت طائلة التغريم بما يوازي 15% من قيمة القرض

محمد وهبة
 

أصدر مصرف لبنان، الجمعة الماضي، تعميماً وسيطاً رقمه 485 يضع آلية جديدة لدعم القروض بمبلغ 1495 مليار ليرة أو ما يعادل 992 مليون دولار. وسيوزّع هذا المبلغ على المصارف وفق «كوتا» يحدّدها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كما أن 46% منه سيكون بالدولار الأميركي، و50% منه مخصصة للقروض السكنية. التغيير الأساسي في آلية القروض المدعومة، لا يتعلق بشروط الإقراض للزبائن، بل بطريقة التمويل والكلفة على الزبون.

ففي السابق كان مصرف لبنان يضخّ مبلغاً مدعوم الكلفة (كان يقرض المصارف بفائدة 1%) تستعمله المصارف لإقراض الزبائن بفائدة لا تزيد على 5%. أما الآلية الجديدة فتفرض على المصارف استعمال سيولتها لإقراض الزبائن مقابل الاستفادة من دعم مصرف لبنان بالاستناد إلى معادلة احتساب جديدة تربط فائدة القرض بمؤشر «توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان» بدلاً من «مؤشر سندات الخزينة»، وهذا ما يفرض ارتفاعاً في فائدة القرض السكني بنحو نصف نقطة مئوية.
الدافع وراء هذه الخطوة، وما سبقها من قرارات تتعلق بدعم القروض، يكمن في السياسة النقدية التي لم تعد تتحمّل هذا «الثقب الكبير» في آليات الدعم، على حدّ تعبير أحد مسؤولي مصرف لبنان. إذ تبيّن أن قسماً من القروض المدعومة كان يُستعمل لتمويل مضاربات على العملة ومضاربات عقارية، فيما الدعم مخصّص لرسملة الشركات وتنمية قدراتها، ولتمويل القدرة الشرائية للأسر الفقيرة أو المتوسطة. لكن المؤشرات المالية والتوقيعات السوقية لم تعد تحتمل هذا الإنفلات. فمن جهة هناك عجز متراكم في ميزان المدفوعات على مدى السنوات السبع الأخيرة بما يزيد على 9 مليارات دولار، ومن جهة ثانية هناك صعوبة في استقطاب الدولارات من الخارج. إذ أن نموّ الودائع يكاد يوازي صفراً إذا احتسبنا النموّ الناتج من الفوائد المصرفية على قاعدة الودائع، ما يجعل أولوية مصرف لبنان تصبّ في كيفية الحفاظ على احتياطاته بالعملة الأجنبية من خلال إرساء تكتيكات تضمن له الإمساك بالسيولة والتشدّد أكثر مع المصارف بعد اكتشاف عدد هائل من المخالفات.
من هذه الزاوية تأتي الآلية الجديدة التي سبقتها سلسلة قرارات صدرت عن مصرف لبنان في الأسابيع الماضية بدأت بوقف دعم القروض بالعملة المحليّة وتخصيصه للعملة الأجنبية (الدولار) مع بعض الاستثناءات للسكن والتعليم والقروض الصغيرة، قبل أن تصدر تعاميم تتشدّد في تطبيق شروط منح القروض. ثم صدر التعميم الأخير الذي يعيد توزيع الدعم تبعاً لعملة القرض والمصرف والقطاعات ويربط كلفته بمؤشّر توظيف المصارف لدى مصرف لبنان.

 

 

وبحسب التعميم 485، فإن مصرف لبنان يخصّص 750 مليار ليرة لدعم القروض السكنية، و22 ملياراً لدعم القروض التعليمية، و30 ملياراً لدعم «القروض الصغيرة». كذلك خصّص 460 مليون دولار لدعم «القروض الأخرى الممنوحة بالدولار».
ويحدّد التعميم حصّة كل مصرف من الدعم المخصّص لعام 2018 من خلال «حدّ أقصى لكل مصرف يحدّده حاكم مصرف لبنان على أساس مجموع القروض المستفيدة من حوافز مصرف لبنان الممنوحة من المصرف»، أي أن «المركزي» سيُحصي مجموع المبالغ التي استفاد منها كل مصرف وفق آلية الدعم السابقة المعروفة باسم «حوافز مصرف لبنان»، وسيحوّلها إلى نسبة تصلح لتوزيع مبالغ الدعم وفق الآلية الجديدة.
وحدّد مصرف لبنان خمسة شروط للاستفادة من الدعم:
ــــ أن تكون القروض ممنوحة لتمويل مشاريع جديدة أو توسيع مشاريع قائمة وغير ممنوحة لإعادة تمويل مشاريع قائمة أو لشراء مساهمات أو مشاركات أو لتسديد قروض سابقة.
ــــ ألا تكون ممنوحة لتمويل مشاريع تتعلق بالالتزامات متعاقد عليها مع الدولة اللبنانية أو البلديات أو المؤسسات العامة.
ــــ أن تكون القروض السكنية كافة ممنوحة لشراء أو بناء مسكن في لبنان لمرة واحدة، على أن يكون هذا المسكن مقر الإقامة الرئيسي للعميل اللبناني أو المغترب.
ــــ ألا تتجاوز، خلافاً لأي نصّ آخر، الفوائد والعمولات من أي نوع كانت التي تحتسب سنوياً على هذه القروض النسب المحدّدة في جدول مرفق بالتعميم.
ــــ أن يتم تسديد هذه القروض بدفعات تستحق في نهاية كل شهر أو كل فصل وفقاً لما هو محدّد في العقد الموقع بين المصرف المعني وعميله.
وحمّل مصرف لبنان المصارف المعنية مسؤولية المخالفات. إذ نصّت الفقرة العاشرة من المادة الأولى من التعميم على أن «يتحمّل كل مصرف يمنح قروضاً من الفئات المحددة، مسؤولية صحة تنفيذها ومراقبة استعمالها وتطابقها مع الغاية الممنوحة من أجلها، وذلك تحت طائلة تسديد قيمة الدعم المدفوعة من مصرف لبنان مقابل كل قرض ممنوح بطريقة مخالفة لأحكام هذه المادة، والزام المصرف المعني بدفع تعويض، بمثابة بند جزائي، مقداره 15% من قيمة القرض، بالإضافة إلى إيداع احتياطي خاص بما يوازي قيمة الدعم المذكور مقابل هذا القرض لفترة توازي المدّة التي استفاد فيها من الدعم».
ورغم التشدّد في قمع المخالفات، تبقى مسألة الكلفة على المقترضين غامضة على غير التقنيين. وهذه الكلفة محدّدة بجدول مرفق بالتعميم تحت عنوان «الحد الأقصى للفائدة والعمولات على القرض». ويتضمن هذا العنوان معادلة احتساب خاصة لكل فئة من فئات القروض المدعومة من مصرف لبنان، وجميعها يحتسب على أساس «مؤشر معدل فوائد التوظيفات لدى مصرف لبنان»، ويحسم من الناتج الصادر عن المؤشر نسبة محدّدة. فعلى سبيل المثال، تحتسب القروض السكنية المعروفة باسم قرض مصرف لبنان على أساس مؤشر معدل فوائد التوظيفات لدى مصرف لبنان ناقص 3.75%، أي أنها ستزيد 0.5% مقارنة بما كانت عليه. أما قروض المؤسسة العامة للإسكان فتحتسب على أساس مؤشر معدل التوظيفات لدى مصرف لبنان ناقص 4.72%، وقروض إسكان العسكريين وباقي البروتوكولات من تعاضد القضاة وقوى الأمن الداخلي والجمارك الأمن العام وسواها فتحتسب على اساس مؤشر معدل التوظيفات لدى مصرف لبنان ناقص 5.872%، أي أن الفوائد على المقترض ستبقى على حالها.
في السابق كان الرابط بين كلفة التمويل والدعم هو مؤشر سندات الخزينة، إلا أنه مع ارتفاع مستوى توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان إلى أكثر من 100 مليار دولار لم تعد هناك مصلحة للمصارف في أن يبقى المؤشر هو سندات الخزينة التي انخفضت كلفتها، ولا سيما أن مصرف لبنان اكتتب في الفترة الأخيرة بمبلغ 3000 مليار ليرة بفائدة 1%. هذا الخيار في تغيير المعادلة، يعكس مدى انكشاف المصارف على مصرف لبنان وانخراطها في تمويله على أن يقوم هو في المقابل بتمويل الدولة فتتجنب المصارف الدخول في لعبة المنافسة على اسعار فائدة سندات الخزينة، فيما تحصل من مصرف لبنان «بالتراضي والرضى» على فائدة أعلى.

الاخبار-1-2-2018

يتوقع أن يصدر مصرف لبنان، قبل نهاية الأسبوع الجاري، تعميماً من شأنه تعديل شروط الحصول على القروض السكنية المدعومة في اتجاه تشديد الرقابة على المصارف، بعد اكتشاف عدد كبير من المخالفات لشروط منح القروض استفاد منها مضاربون عقاريون. ويتضمن التعميم زيادة أسعار الفائدة على القروض بنحو نصف نقطة مئوية انسجاماً مع ارتفاع أسعار الفائدة المحلية والتوقعات بارتفاع أسعار الفوائد عالمياً

محمد وهبة
 

قبل أسابيع، أوقفت المصارف إعطاء موافقات على القروض السكنية المدعومة مكتفية بتقديم تبرير بسيط لهذه الخطوة المفاجئة يضع الكرة في ملعب مصرف لبنان «الذي طلب إيقافها». وعلى غرابة هذا القرار الذي يأتي بعد شهرين على تخصيص مصرف لبنان مبلغ 750 مليار ليرة لدعم القروض السكنية، تضاربت المعطيات المسرّبة بين اضطرار «المركزي» للقيام بتجميد «تقني» بهدف إعادة النظر بالمبالغ المدعومة وتحديد سقوف لها، وبين وجود قرار بوقف القروض المدعومة نهائياً.

غموض الصورة أثار بلبلة واسعة في السوق، لا سيما أن عدداً كبيراً من طلبات القروض لدى المصارف وصل إلى مراحل متقدمة ثم توقف فجأة. فما هي حقيقة هذا التوقف وما هي أهدافه ولمصلحة من وكيف سينتهي؟

آلية جديدة

علمت «الأخبار» من مصادر في مصرف لبنان، أن كل الجدل في شأن وقف القروض السكنية المدعومة سينتهي قبل نهاية الأسبوع الجاري. فالتعميم المتوقع صدوره لإعادة العمل بالقروض السكنية المدعومة، تأخّر بسبب سفر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي عاد أمس، ويتوقع أن يُصدر التعميم قبل السبت المقبل. ويتضمن التعميم تعديلاً في آلية دعم القروض السكنية في اتجاه تشديد الرقابة على آلية منح القروض والمستفيدين منها، على أن يُسهم في تكريس مسؤولية المصارف تجاه منح القروض، إضافة إلى رفع أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية، وضخّ 750 مليار ليرة للقروض السكنية المدعومة، وتحديد «كوتا» لهذه القروض وتوزيعها على المصارف للمرحلة المقبلة.
الآلية الجديدة، وفق المصادر، تنصّ على أن طلبات القروض الجديدة ستموّل مباشرة من سيولة المصارف، فيما يقدم مصرف لبنان الدعم بعد موافقته على كل قرض. بمعنى آخر، تختلف الآلية الجديدة عما كان معمول فيه سابقاً حين كان «المركزي» يمنح المصارف قروضاً بفائدة 1% مقابل إقراضها في السوق بفائدة 3.75%، علماً بأن عقود القرض الموقعة بين الزبون والمصرف قبل صدور التعميم الجديد تخضع للآلية السابقة وسيوافق مصرف لبنان على تمويلها. (يجب التمييز بين آليات القروض السكنية المدعومة. فهناك قرض مدعوم بواسطة قروض يعطيها مصرف لبنان للمصارف بفائدة 1%، وهناك قروض كانت مدعومة بواسطة الإعفاء من الاحتياط الالزامي وقد ألغاها مصرف لبنان، وهناك قروض مدعومة أيضاً بموجب بروتوكولات مثل المؤسسة العامة للإسكان والقوى الأمنية والقضاة...).

فضائح قروض السكن

خلفيات التشدّد في الرقابة وإعادة توزيع المسؤوليات، تتصل بفضيحة تكشّفت في محفظة القروض السكنية المدعومة. فقد تبيّن لمصرف لبنان أنه في الأشهر الثلاثة الأخيرة، استهلكت المصارف (أقرضت في السوق) نحو 1500 مليار ليرة من المبالغ المدعومة واستنفدت كل المبالغ المخصصة للدعم السكني خلال فترة قياسية. وقد اثار ذلك شبهات وشكّل مفاجأة لمصرف لبنان الذي انهالت عليه طلبات القروض لدراستها وإعطاء موافقته أو رفضه عليها.
«المركزي» لم يجد ما يبرّر مثل هذا الطلب الكبير على الشقق السكنية. فمن المعروف أن الاسعار في السوق تراجعت إلى حدود كبيرة فيما تحوّل تجار العقارات إلى رهائن للديون المصرفية، فمن أين أتى هذا الطلب كلّه؟ والأغرب من ذلك، أنه نتيجة تتبّع حجم الطلب على التمويل السكني على فترات زمنية مختلفة، تبيّن لمصرف لبنان حصول طلب غير مبرّر على الشقق ولا يمكن تفسيره إلا من خلال أمرين: حصول معجزة في السوق العقارية حفّزت نموّ الطلب بوتيرة متسارعة وكبيرة، أو أن المصارف فاقمت من وتيرة مخالفاتها لشروط منح القروض المدعومة وإفادة من لا يستحق.

 


ما عزّز فكرة وجود المخالفات، أنها ليست المرّة الأولى. ففي السنوات الماضية عمد عدد من المصارف إلى منح قروض سكنية مدعومة لمضاربين عقاريين. ولم تظهر حقيقة هذه القروض التي بقيت مكتومة لسنوات، إلى أن انفجرت أزمة السوق العقارية ولم يستطع المضاربون بيع الشقق التي اشتروها بالقروض المدعومة، ما اضطر بعض المصارف الى إعادة تصنيف الزبائن لتضع قسماً منهم ضمن الديون المتعثرة والديون المشكوك في تحصيلها. لاحقاً اتضح حجم المشهد بعدما أصبحت لائحة المصارف المخالفة كبيرة وتتضمن مخالفاتها مئات المقترضين من المضاربين.
ويبدو أن الامر تكرّر اليوم رغم تغيّر الظروف المتعلقة بالعرض والطلب. فالمشكلة التي ظهرت أن هناك رغبات استثمارية في سوق العقارات نظراً إلى انخفاض الاسعار ما أتاح للزبائن قدرة عالية على التفاوض وانتزاع حسومات من تجار العقارات لم تكن متوافرة سابقاً. بدورها، المصارف بدأت تموّل هذه العمليات الاستثمارية بواسطة القروض المدعومة مع علمها بمخالفة ذلك لشروط منح القروض المحدّدة من مصرف لبنان.
انكشاف الأمر أمام «المركزي» استدعى توقيف برنامج القروض المدعومة فوراً. إلا أن هذا الأمرلم يكن السبب الوحيد. إذ لعبت التطورات النقدية التي سبقت احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية وما تلاها دوراً اساسياً في وقف البرنامج وتعديله. ففي تشرين الثاني شجّع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المصارف على رفع أسعار الفائدة. وبالفعل، أصدرت المصارف تعميماً يرفع الفوائد على المرجعية على الليرة إلى 10.65% بدلاً من 8.65%، ثم تبعتها أسعار الفوائد على إيداعات الدولار لترتفع من 4.5% إلى 7%. تلقائياً ارتفعت أسعار الفوائد على القروض لتغطية الكلفة التي تدفعها المصارف لاستقطاب الأموال لتصبح برامج دعم القروض السكنية غير قادرة على تحقيق أرباح للمصارف. أي أنه تحتّم رفع أسعار الفائدة على القروض السكنية التي تمثّل أكثر من ربع محفظة التسليفات المصرفية لتجنيب المصارف خسائر.
كذلك، تبيّن أن المصارف متخمة بسيولة كبيرة بالليرة اللبنانية لا تجد مسرباً لتصريفها إلا من خلال تحفيز القروض. هذه المرّة جاء التحفيز بالطرق غير النظامية، أي من خلال مخالفة شروط منح القروض.
ومن اللافت أن هذه التطوّرات، أي رفع الفائدة وحجم السيولة في السوق وعدم قدرة المصارف على استقطاب الدولارات من الخارج، يتطلب إدارة أكثر تشدداً للسيولة المصرفية، أي أنه لا يجب في أي وقت من الأوقات أن يضخّ مصرف لبنان سيولة يمكن أن تخلق طلباً على الدولار. سيولة من النوع المتعلق بالمضاربات العقارية في عزّ أزمة العقارات، أي في عز انخفاض الأسعار، قد ترفع الطلب على الدولار نتيجة تسييل المضاربين لاستثماراتهم وتحويل أموالهم إلى الدولار وتهريبها إلى الخارج.


4.25% فوائد «قرض مصرف لبنان»

قبل 12 شهراً خفّض مصرف لبنان أسعار الفوائد على القروض السكنية تبعا لمصدر تمويلها. الفوائد على القروض المعروفة باسم «قروض مصرف لبنان» تعطى ضمن آلية ينصّ عليها التعميم 313 الذي يشير إلى أن المصارف تحصل على قروض من مصرف لبنان بفائدة 1% مقابل إقراضها في السوق، سواء عبر المؤسسة العامة للإسكان أو غيرها، فأصبحت الفائدة عليها 3.75%، لكنها سترتفع اليوم إلى 4.25%. أما القروض التي كانت تتعلق بالإعفاء من الاحتياط الالزامي، فقد ألغاها مصرف لبنان من اساسها ولم يعد هناك مجال لاستعمالها من المصارف، وهي كانت 3.25%.


فوائد مؤسسة الإسكان وباقي البروتوكولات

مصادر في مصرف لبنان أوضحت أنه ليس نهائياً أو محسوماً كيف سيتم التعامل مع فوائد المؤسسة العامة للإسكان وباقي القروض المدعومة بموجب بروتوكولات مثل الجيش والقوى الأمنية والقضاة وسواهم. سعر الفائدة التي كان يحصل عليها الجيش على سبيل المثال، تبلغ 1.6% للقروض الممولة بواسطة الاحتياط الالزامي (هذا النوع من القروض ألغي بعد الغاء آلية الدعم عبر الاحتياط الالزامي قبل فترة وجيزة)، وكانت 2.2% على القروض المدعومة بواسطة قروض مصرف لبنان، إلا أن الجيش كان يحصل على 1.6% بغضّ النظر عن مصدر التمويل. وعندما ارتفعت أسعار الفوائد في تشرين الثاني حاولت بعض المصارف أن ترفع الأسعار إلى أكثر من 2.2% ما دفع قيادته إلى رفض التعامل مع هذه المصارف والانتقال إلى مصارف أخرى وافقت على إبقاء معدلات الفوائد ضمن 1.6% آملة في ان تبيع بوالص تأمين وتنقل توطين الرواتب إلى حساباتها.

النهار-19-1-2018

عاد مياومو "مؤسسة كهرباء لبنان" إلى التصعيد مجددا احتجاجاً على عدم تحقيق مطالبهم، ونفذوا أمس اعتصاماً في ساحة رياض الصلح وقطعوا الطريق لبعض الوقت، ثم عادوا إلى حرم المؤسسة وحرقوا مستوعبات النفايات، وجالوا في مكاتب الموظفين طالبين منهم المغادرة. 

وكانوا قطعوا أوتوستراد الكرنتينا - شارل حلو "للضغط على الإدارة من أجل تثبيتهم أو إعادة إلحاقهم بملاكها بعد التعثر وعدم تأمين الديمومة من قبل شركات مقدّمي الخدمات التي تتأخر في دفع الرواتب الشهرية لهم بشكل متقطع"، على حدّ تعبير المعتصمين، وعملت القوى الأمنية على إعادة فتح الطريق.

الى ذلك، تجمّع عدد من عمال وجباة الاكراء في شركة kVA أمام مكاتب الشركة على أوتوستراد الدورة، مطالبين بحقوقهم "في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها".

وألقى زياد زين الدين كلمة باسم المعتصمين، ناشد فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "وقف مهزلة مؤسسة كهرباء لبنان لأننا في عهد بناء الدولة"، كما ناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري "حل مشكلة المياومين وجباة الإكراء لأنه اعتاد حل المشكلة بشكل جذري منذ زمن بعيد"، مطالباً رئيس الحكومة سعد الحريري "بحل مشكلة 1200 عائلة أفنت حياتها في خدمة المؤسسة". وشدد على "ضرورة معرفة مَن يضع العصي في الدواليب في هذا الموضوع، لأن الشعب اللبناني يريد معرفة أسباب عدم حل المشكلة حتى الآن، خصوصاً أننا في عهد المحاسبة وتفعيل دور المؤسسات الرقابية".

الاخبار-17-1-2018

تلقّى موظفو المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل، أمس، وعداً من الوزير علي حسن خليل بإلحاقهم بقانون سلسلة الرتب والرواتب. فيما يشكو موظفو البلديات من المماطلة في التصديق على جداول رواتبهم الجديدة، ويهدّد موظفو الضمان الاجتماعي بإقفال المؤسسة

هديل فرفور
 

أبلغ وزير المال علي حسن خليل، أمس، وفداً من موظفي المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل أن مراسيم إلحاقهم بقانون سلسلة الرتب والرواتب ستصدر خلال أيام. كلام خليل جاء بعد اعتصام نفّذه هؤلاء في ساحة رياض الصلح في بيروت للمطالبة بإلحاقهم بالسلسلة، وبعد نحو شهر على إعلان الاتحادات العمالية في المؤسسات غير الخاضعة لقانون العمل والمصالح المُستقلّة والبلديات إضرابهم المفتوح حتى إلغاء تعميم «تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب» الصادر عن رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي استثنى فيه العاملين في هذه المؤسسات من الاستفادة من قانون السلسلة.

كما يأتي بعد الاتفاق على استثناء موظفي مؤسسة كهرباء لبنان ومياوميها من التعميم في الثامن من الشهر الجاري إثر أزمة الكهرباء التي هدّدت بإغراق لبنان في العتمة، ما دفع موظفي المؤسسات الأخرى الى تصعيد تحركاتهم للحصول على مطالبهم أسوة بزملائهم.
وفي وقت تلوح فيه بوادر حلحلة لهذا الملف، يبقى موظفو البلديات في منأى عن أي بوادر تشي بحصولهم على زيادة في رواتبهم وفق ما تقتضيه السلسلة. أمّا السبب، فـ«مماطلة» وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وفق ما أكد عدد من موظفي البلديات لـ «الأخبار».
يحتاج تعديل سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بموظفي البلديات إلى موافقة وزير الداخلية والبلديات، وفق ما تنصّ عليه المادة 62 من قانون البلديات لناحية خضوع القرارات التي يتألف منها النظام العام إلى تصديق الوزير. وتؤكد مصادر قانونية أن وزارة الداخلية تحتاج الى رأي مجلس شورى الدولة في مسألة السلسلة، لافتةً الى أن قضية رواتب موظفي البلديات عالقة حالياً «بين الشورى والداخلية».
وبحسب مصادر في «الداخلية»، أعدّت الأخيرة، عبر مديرية الإدارات والمجالس المحلية، نموذجاً للبلديات كي تضع على أساسه سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بها، وأرسلته الى مجلس شورى الدولة للموافقة عليه. وأضافت المصادر أن «الشورى» وافق على النموذج. وعليه، أرسل المشنوق كتاباً الى جميع القائمقامين والمحافظين لتقوم كل بلدية بوضع سلسلة خاصة بها ولإعادة إرسالها الى الوزارة للمصادقة عليها. وتؤكد المصادر أنه «ليس في الوزارة أي قرار في هذا الشأن من أي بلدية عالق، وكل القرارات المتعلقة بالسلسلة التي أُرسلت إلينا تمت المصادقة عليها».
في المقابل، يؤكد عدد من موظفي البلديات المعنيين بالملف أن بلدياتهم اتخذت قرارات وأرسلت النماذج للمُصادقة عليها «لكنها لا تزال عالقة لدى الوزير». وبحسب هؤلاء، فإنّ الداخلية «أبلغتنا قبل يومين أن القضية لا تزال في عهدة شورى الدولة».
مصدر قانوني مُطلّع أوضح لـ«الأخبار» أن وزارة الداخلية أعادت إرسال القرارات البلدية الى مجلس شورى الدولة، وعزا سبب التأخر الى أن المجلس ينتظر المصادقة على أكثر من ألف قرار بلدي (عدد البلديات مُقدّر بنحو 1070 بلدية) ليحيلها دفعة واحدة الى الوزارة.
في هذا الوقت، علمت «الأخبار» أن «رابطة البلديات» تدرس، جدياً، خيار الإضراب حتى إقرار السلسلة الخاصة بموظفي البلديات، وستعلن قرارها في هذا الشأن الأسبوع المقبل.

موظّفو الضمان

إلى ذلك، لن يكون موظفو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مشمولين بالمراسيم التطبيقية التي ستصدر عن وزارة المال خلال الأيام المُقبلة، إذ إن هذه المراسيم تتعلّق بموظفي المؤسسات الخاضعة (كسلطة وصاية) لوزارة المال فقط، فيما سلطة الوصاية على الضمان تعود لوزارة العمل. وتؤكد مصادر الموظفين لـ«الأخبار» أن مجلس إدارة الصندوق لم يستجب بعد لمطالب الموظفين ولم يعمد الى إعداد جداول للسلسلة حتى الآن. ولفتت الى أن الموظفين سيعمدون الى تنفيذ إضراب تحذيري يومي الجمعة والسبت المقبلين، «بسبب عدم اكتراث أي من الجهات المعنية بحقوقنا»، محذّرة من تداعيات إقفال هذه المؤسسة التي تعنى بشكل مباشر بحاجات الناس.


هل تعطّل «العمل» إضراب نقابة الضمان؟

قالت مصادر في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إن المدير العام لوزارة العمل جورج إيدا قرّر أن يعطّل إضراب نقابة مستخدمي الضمان من خلال دعوة طرفي النزاع، أي صاحب العمل الممثل بمجلس إدارة الضمان والعمال الممثلين بالنقابة، إلى جلسة وساطة بالاستناد إلى المواد 33 و36 من قانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم الصادر بالمرسوم 17386. فمن الثابت في هذا القانون أن هناك أصولاً لتنفيذ الإضراب يجب أن تمرّ أولاً بالوساطة لمدة أسبوعين قابلة للتجديد بعد موافقة طرفي النزاع، وإذا فشلت الوساطة يلجأ الطرفان إلى التحكيم بعد مرور 15 يوماً على انتهاء مرحلة الوساطة. ونهاية التحكيم غير متاحة قبل مرور نحو 45 يوماً، ولا يمكن تنفيذ أي إضراب خلال فترتي الوساطة والتحكيم، ما يعني عملياً، أن الإضراب تعطّل لفترة طويلة. لكن كان لافتاً أن تأتي هذه المبادرة من المدير العام لوزارة العمل، لا من طرفي النزاع، أي إدارة الضمان ونقابة المستخدمين، وهو ما فسّرته مصادر معنية، بأنه يأتي في سياق سياسي واضح.
(الأخبار)

الاخبار-9-1-2018

تواصل المصارف اللبنانية تحرّكاتها لفرض تعديل القرار التطبيقي الصادر عن وزير المال، في 28 كانون الاول الماضي، والمتعلق بأسس تسديد الضريبة على ربح الفوائد، وتسعى الى اعادة العمل بالاعفاءات «غير المنصوص عليها في القانون«، التي حظيت بها منذ عام 2003، بموجب قرارات صدرت عن وزير المال السابق فؤاد السنيورة... وبحسب المعلومات المتداولة بين المصرفيين فان قيمة هذه الاعفاءات تصل الى نحو 480 مليون دولار في هذا العام!

محمد وهبة

تصرّ المصارف على اعفائها من تسديد الضريبة على ربح الفوائد، وتطالب بحصر المكلفين بها بزبائنها فقط. الحجّة المستخدمة في رفع هذا المطلب ان شمول المصارف بالتكليف، بحسب ما نص عليه القرار رقم 1504 الصادر عن وزير المال علي حسن خليل، سيؤدي الى اقتطاع نحو 480 مليون دولار من ارباحها في هذا العام، وهو ما ترفضه رفضاً قاطعاً.

المعروف ان المصارف تخوض المعركة ضد شمولها بالضريبة على ربح الفوائد منذ سنوات عدّة، وهي نجحت في تعطيل اقرار قانوني سلسلة الرتب والرواتب والتعديلات الضريبية لفترة طويلة، الا انها خسرت في النهاية بصدور هذين القانونين في العام الماضي والمباشرة بتطبيقهما خلافاً لارادتها، فانتقلت الى الرهان على تسوية من خارج القانون تؤدي الى اعفائها مجدداً، على غرار ما جرى بعد اقرار هذه الضريبة للمرة الاولى عام 2003، اذ اصدر وزير المال (انذاك) فؤاد السنيورة قرارين تطبيقيين مخالفين للقانون، قضى الاول باعفاء المصارف من موجب تسديد الضريبة على ارباح توظيفاتها بالليرة لدى مصرف لبنان (ودائع وشهادات ايداع) وعلى ارباحها من فوائد الانتربنك، وقضى الثاني بتحميل الخزينة العامة كلفة الضريبة على ارباح الفوائد على سندات الدين بالعملات الاجنبية (يوروبوندز)... بمعنى ما، قضى القراران باعفاء المصارف من اي عبء ضريبي على ارباحها من الفوائد وحصر هذا العبء بالمودعين لديها.

 

 

في 28 كانون الاول الماضي، اسقط وزير المال علي حسن خليل هذا الرهان، واصدر قرارا تطبيقيا يلتزم بنص القانون الصادر عن مجلس النواب، وبالتالي يفرض على المصارف، كما زبائنها، تسديد الضريبة على ربح الفوائد، التي رُفعت من 5% الى 7%، فأطلقت موجة جديدة من الضغوط لفرض تعديل هذا القرار والعودة الى مضمون قراري السنيورة، وزعمت ان تطبيق القرار الجديد سيرفع العبء الضريبي عليها الى 43%.
بحسب مصادر مطلعة، فإن وزير المال كان قريباً من الاستجابة للضغوط وإصدار قرار جديد يعدّل القرار 1504، لا بل إن جمعية المصارف تلقت رسالة واضحة من «صديق مشترك» مفادها: «لازم يحكوني». كذلك تحرّكت الجمعية باتجاه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعقدت معه اجتماعا الاسبوع الماضي، وعرضت عليه دراستها التي تفيد أن ثلاثة مصارف ستبلغ نسبة الضريبة عليها 70%، وأن هناك عدداً محدوداً جداً من المصارف لن يتخطى معدل الضريبة لديها الـ30%، فيما غالبية المصارف سيرتفع معدل الضريبة لديها فوق مستوى 30%.
تقول مصادر الجمعية ان سلامة لم يكن متجاوبا، بل اتخذ موقف الحياد السلبي، اذ شرح أن «قرار وزير المال رقم 1504 يلتزم القانون 64»، وبالتالي فان المعركة يجب ان تجري لتعديل القانون نفسه وليس تعديل قرار الوزير.
طبعاً، موقف سلامة جاء بناء على معطيات مالية ــ سياسية تتعلق بعجز الخزينة وزيادة الإنفاق وضعف التحصيل، فيما هناك عجز في ميزان المدفوعات يركّب على مصرف لبنان أعباء كبيرة للاحتفاظ بالعملات الأجنبية... أي أن موقف سلامة مبني على مؤشرات متصلة مباشرة بقدرة وفاعلية النظام المالي التي باتت في مدى ضعيف ومحدود، فيما قد تشكّل هذه الضريبة فرصة كبيرة لتمويل الخزينة.
هذه الفرصة، بحسب متابعين، لا تنحصر فقط بزيادة الايرادات العامّة بل بزيادة التسليف للاقتصاد كونه غير خاضع لهذه الضريبة. اذ ان ما تدعيه المصارف عن ارتفاع العبء الضريبي عليها يتعلّق بحجم توظيفاتها في الادوات السيادية (سندات الخزينة واليوروبوندز وشهادات الايداع والودائع لدى مصرف لبنان). فكلما ارتفعت حصة هذه التوظيفات بالمقارنة مع توظيفاتها في الاقتصاد سيرتفع العبء الضريبي، والعكس صحيح.
تقول مصادر متابعة إن المصارف باتت مجبرة على تغيير استراتيجياتها وتغيير نماذج عملها لتتلاءم أكثر مع الواقع الاقتصادي. ففي الواقع، تفضّل المصارف أن تتحمّل مخاطر الدولة اللبنانية على أن تتحمّل مخاطر التسليف للاقتصاد، إذ تظهر إحصاءات جمعية المصارف أنه في تشرين الأول 2017 كان لدى المصارف 151781 مليار ليرة ودائع لدى مصرف لبنان، وأن لديها مطلوبات على القطاع العام بقيمة 50280 مليار ليرة في مقابل مطلوبات على القطاع الخاص بقيمة 80209 مليارات ليرة. نسبة ما تسلّفه المصارف في الاقتصاد لا يتعدّى 30% من ودائعها، أما نسبة ما تضعه لدى مصرف لبنان فيفوق 56% من الودائع، ونسبة مطلوبات القطاع العام إلى الودائع تبلغ 18.8%!
هذه الأرقام تدلّ الى أن المصارف لديها ميل واضح كي لا تقوم بعملها الأساسي القائم على «تحويل الادخار إلى استثمار» بل تريد الاستمرار بما اعتادت على القيام به خلال العقود الماضية، اي جني الارباح الطائلة من الزواج مع الدولة.


خلط مقصود لانواع الحسابات

تطالب جمعية المصارف بعدم إخضاع حسابات الانتربنك لضريبة الفوائد بحجّة أن عمل المصارف وجهوزيتها وسيولتها مرتبطة بهذه الحسابات التي لا يجب أن تخضع للضريبة. ويشاطرها في هذا الموقف الكثير من الخبراء والمطلعين الذي يرون أنه لا يجوز إخضاع هذا النوع من الحسابات للضريبة، لكن بعد التدقيق يتبيّن أن الموافقة المطلقة على هذا الأمر توقع في فخّ نصبته الجمعية التي تصنّف بند «ودائع المصارف لدى مصرف لبنان» من ضمن حسابات الانتربنك حتى تتمكن من تهريب هذه التوظيفات وعدم إخضاعها لضريبة الفوائد.

 

الاخبار --1-12-2017

كشفت الإجراءات المتخذة لمواجهة الطلب على الدولار، في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، هشاشة بنية النظام المالي في لبنان. إذ أدّت إلى رفع أسعار الفائدة بشكل جنوني ما سيرتّب أعباء كبيرة على الاقتصاد وعلى الدين العام. ارتفاع سعر الفائدة على الليرة بمعدل 2%، سيرفع نسبة الدين إلى 200% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا مسار كارثي!

محمد وهبة
 

أصدرت جمعية المصارف، في 21 تشرين الثاني الجاري، تعميماً يرفع أسعار الفائدة المرجعية في سوق بيروت، وينص على الآتي: «في ضوء التطورات الحاصلة في سوق الفائدة وكلفة الودائع، قرّر مجلس إدارة الجمعية توصية المصارف الأعضاء بإضافة مئتي نقطة أساس على المعدل المعمول به بدءاً من مطلع كانون الأول 2017، بحيث يصبح معدل الفائدة المرجعية لليرة اللبنانية في سوق بيروت، 10.65% بدلاً من 8.65% (...) هذه المعدلات تشكل قاعدة لاحتساب الفوائد المدينة بعد إضافة نوعية مخاطر الائتمان والربحية بالنسبة للتسليفات والقروض بالدولار وبالليرة اللبنانية».

الترجمة العملية لهذا التعميم جاءت على النحو الآتي: رفعت المصارف أسعار الفائدة على الودائع بالليرة بمعدل 2%؛ وأسعار الفائدة على القروض بالليرة بمعدل 2%؛ وقرّر بعض المصارف التوقف عن تسليف زبائن التجزئة بالليرة وتحويلها إلى تسليفات الدولار؛ كما قرّر بعض المصارف رفع أسعار الفائدة على الدولار بمعدل 1%.

اتفاق على رفع الفائدة

يأتي هذا التعميم في إطار اتفاق بين مجلس إدارة جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في اللقاء الشهري الأخير بينهما، على أن ترفع المصارف أسعار الفوائد على الودائع بالليرة لإغراء الزبائن وثنيهم عن تحويل ودائعهم من الليرة إلى الدولار، مقابل حصولها على دعم للفوائد من «المركزي». وطلب سلامة من المصارف مراجعة مديرية العمليات المالية في «المركزي» للاطلاع على جدول الدعم وآلياته. وبحسب مصادر مصرفية، فإن الدعم كان مقسماً على شرائح مختلفة تبعاً لفترة تجميد الوديعة، إلا أنه في المجمل يغطّي ما يراوح بين 2% و3% من الكلفة الإضافية التي تدفعها المصارف للزبائن.
المصارف نفذت جانبها من الاتفاق ورفعت أسعار الفوائد وأصدرت التعميم مساء 21 تشرين الثاني، أي بعد انتهاء اللقاء مباشرة، ولم يكن في حسبانها أن يتراجع سلامة عن الاتفاق. إذ أنها فوجئت، لدى مراجعة مديرية العمليات المالية في الأيام الأخيرة، أن «المركزي» لن يغطّي الكلفة الإضافية لزيادة الفوائد على الودائع بالليرة بأكثر من 0.3%، بعدما عاد الطلب على الدولار إلى مستوياته الطبيعية، وباتت سوق القطع أكثر عقلانية في التعاطي مع الأزمة، وبالتالي لا لزوم للكلفة الكبيرة التي سيرتّبها الدعم على ميزانية «المركزي»، ولا سيما أن مصرف لبنان اتخذ إجراءات للتخفيف من نقص السيولة الحاد لدى المصارف، وسمح لها بالحصول على سيولة بالليرة من محفظته مقابل تجديد توظيف ودائعها بالدولار لديه.

سلامة يشجّع

عملياً، تثير هذه الوقائع الريبة حول اتفاق ضمني بين سلامة والمصارف على رفع أسعار الفائدة بشكل دائم وليس مؤقتاً. فمن الواضح أن ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع بالليرة، سيدفع المصارف إلى رفع أسعار الفوائد على التسليفات لتغطية كلفتها الإضافية. ومع أن الحاكم يعرف ذلك جيداً، فإنه لم يشر في أي وقت من الأوقات الى رفع مؤقت للفائدة، إذ ورد في محضر اللقاء الشهري ما حرفيته «شجع الحاكم المصارف على توسيع هوامش الفوائد بين الليرة والدولار»، وهذا مؤشر واضح على أن الهدف من رفع الفائدة إعادة التوازن إلى الهوامش بين الليرة والدولار استناداً إلى ما حصل قبل الأزمة بأشهر، عندما انطلق سباق بين المصارف على استقطاب الودائع بالدولار للغَرف من الارباح التي يقدّمها مصرف لبنان من الهندسات المالية. فبعض المصارف كان يدفع فائدة سنوية على الودائع بالدولار تصل إلى 7% رغم أن الفائدة على الليرة لم تكن تتجاوز 8% للودائع المجمّدة على سنتين. وهدف المصارف كان الاستفادة من تسهيلات بالليرة اللبنانية بفائدة 2% في مقابل إيداعات بالدولار طويلة الأجل لدى مصرف لبنان، شرط أن تُستخدم التسهيلات في شراء سندات خزينة بالليرة. علماً بأنه سبق أن نفذ مصرف لبنان هندسة في 2016 أتاحت للمصارف تسييل سندات خزينة وتحقيق أرباح بنسبة 38%.
المصارف تعاملت مع التراجع المفاجئ في قرار سلامة على أنه تغيير في طريقة العمل بهدف نسف الحجج التي أخذت ضدّه يوم معركة التجديد له في حاكمية مصرف لبنان، وأنها تدفع ثمن هذا التجديد من خلال تدفيعها كلفة الاستقرار النقدي بعد «سخاء» سلامة عليها في السنتين السابقتين.

أزمة النظام: هندسات مالية

من الواضح أن هذه الأزمة كشفت مكامن هشاشة النظام المالي. إذ أن الارتباط العضوي المباشر بين هندسات مصرف لبنان خلال السنتين الماضيتين، وبين أزمة النقص الحاد في السيولة بالليرة، يفتح الباب أمام الكثير من الشكوك حول استدامة هذا النظام وقدرته على صدّ أي أزمات مقبلة.

 

العودة إلى النقاش في اللقاء الشهري تكشف عن هذه الهشاشة. يومها كان استمرار الطلب على الدولار للأسبوع الثالث، بعد أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري واحتجازه في السعودية، محور النقاش. وأعطيت الأولوية القصوى لمواجهة هذا الطلب، لكنها اصطدمت بعدم قدرة المصارف على تكييف عملياتها مع إجراءات «المركزي» التي تضمنت «منع تحريك الحسابات المجمدة قبل فترة الاستحقاق، الدفع الفوري لشراء الدولارات من مصرف لبنان، امتناع مصرف لبنان عن حسم السندات بالليرة». وبنتيجة هذه الإجراءات، تبيّن أن هناك نقصاً حاداً في السيولة سببه السلوك المتهور للمصارف التي وظّفت 80% من ودائعها بالليرة بهدف الانخراط في الهندسات المالية. وفي النتيجة، لم تعد لديها سيولة كافية بالليرة لتلبية طلبات الزبائن ورغبتهم في تحويل ودائعهم من الليرة إلى الدولار عند استحقاق أجلها، وبدأت تطلب السيولة من المصارف التي تملكها. أما المصارف التي تحمل في محفظتها سيولة إضافية، فعمدت إلى إقراضها لمصارف أخرى بفائدة (تسمى فائدة انتربنك) وصلت إلى 120% بعدما كانت 4%.
وإزاء استمرار الطلب على الدولار ووجود نقص حاد في السيولة، لجأت المصارف، بالاتفاق مع مصرف لبنان، إلى رفع أسعار الفائدة. إلا أنه سرعان ما تبيّن أن هذه الفرصة مؤاتية لإعادة التوازن للهامش بين الفائدة على الليرة والدولار.

الدين العام vs كسب الوقت

هكذا ارتفعت أسعار الفوائد في لبنان، فما هي نتائج هذه الخطوة؟
هناك نوعان من النتائج تترتب على القطاعين العام والخاص. ففي ما يتعلق بالقطاع العام، المعروف أن لدى المصارف محفظة كبيرة من التوظيفات بالليرة في سندات الخزينة. وبحسب إحصاءات جمعية مصارف لبنان، تبلغ قيمة محفظة السندات بالليرة 72856 مليار ليرة، تحمل المصارف منها 34,5%، فيما يحمل مصرف لبنان 50% والقطاع غير المصرفي 15,5%.
بعد رفع الفوائد بمعدل 2%، وفقاً لتعميم جمعية المصارف، ستزيد كلفة الدين العام إلى حدود خطيرة جداً. ووفق مصادر معنية، فإن الاحتساب الأولي لهذه الكلفة، والذي يأخذ في الاعتبار أن مصرف لبنان سيكتتب بسندات الخزينة بقيمة 3000 مليار ليرة بفائدة 1%، سيجعل تسارع وتيرة الدين خلال السنوات المقبلة مقلقاً وكارثياً. إذ قد ترتفع نسبة الدين إلى 200% من الناتج المحلي الإجمالي في ظل احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولاراً للبرميل وحدوث نمو اقتصادي يصل إلى 3%.
وتلفت المصادر إلى أن رفع أسعار الفائدة خطوة كان مصرف لبنان يحاول تفاديها طوال الوقت نظراً لتداعياتها. لكن الأزمة أظهرت القيمة الحقيقية لليرة اللبنانية «الضعيفة» ما دفع «المركزي» إلى اتخاذ قرار بإعادة التوازن إلى الهامش بين الفائدة على الليرة والفائدة على الدولار أملاً في كسب المزيد من الوقت.

من يتحمّل الأعباء؟

أما بالنسبة إلى النتائج على القطاع الخاص، فالأسعار المرتفعة للفوائد على الليرة والدولار سترتب أعباء هائلة على الاقتصاد. إذ أن المصارف ترفع الفائدة على الوديعة، وتعوّض كلفتها برفع أسعار الفائدة على القروض للمؤسسات، وهذه الأخيرة تحمّل الكلفة الإضافية في ديونها على السلع التي تبيعها، ما سيرفع تلقائياً الأسعار وسيشكّل حافزاً لارتفاع التضخّم والتهرّب الضريبي. لكن المشكلة الأساسية أن التحكّم بأسعار الفائدة يستعمل لكبح التضخّم. إذ من المعروف عالمياً، في الأنظمة الليبرالية، أن رفع الفائدة يخفّف من استدانة المؤسسات ما يقلّص وطأة تضخّم الأسعار. ولكن في لبنان، استعملت الفائدة كأداة للسياسة النقدية لاستقطاب الدولارات ولكبح الطلب على التحويل من الليرة إلى الدولار، وبالتالي لا شيء يمنع من أن يتحمل الزبون كلفة الاستدانة. وإلى ذلك، تكمن المشكلة أيضاً في أن رفع الفوائد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، المتدهور أصلاً. وبالتالي فإن وقع رفع أسعار الفائدة على الاقتصاد سيكون خطيراً.
وهناك ظاهرة خطيرة أيضاً تتعلق بوقف المصارف عن التسليف بالليرة واللجوء إلى تعزيز تسليفاتها بالدولار. فهذه الخطوة ستنقل مخاطر الاستدانة بالعملة الأجنبية إلى المؤسسات التي قد تحمّل الزبائن أيضاً فرق الاسعار بين استيرادها بالدولار ومبيعاتها في السوق المحلية بالليرة.
والخطير، أيضاً وأيضاً، أن الاتفاق بين المصارف ــــ في الاجتماع الذي عقد بعد انعقاد اللقاء الشهري في مصرف لبنان ــــ على رفع أسعار الفائدة على القروض بالليرة، باعتبار أن محفظة قروض التجزئة تشكّل 15% من مجمل القروض بالليرة، لم يأخذ في الاعتبار أن مصارف أخرى ستعمد إلى رفع الفائدة على القروض بالدولار أيضاً.


69 مليار دولار تسليفات

تشير الإحصاءات إلى أن مجمل تسليفات المصارف للقطاع الخاص تبلغ في نهاية أيلول 2017 نحو 69 مليار دولار، منها 17,4 مليار دولار تسليفات للقطاع الخاص المقيم بالليرة اللبنانية، و35,4 مليار دولار تسليفات للقطاع الخاص المقيم بالدولار، و5,88 مليار دولار تسليفات للقطاع الخاص غير المقيم بالدولار، و10,14 مليار دولار تسليفات للقطاع الخاص المالي غير المقيم بالدولار.
وتتوزّع التسليفات قطاعياً على النحو الآتي: 32,8% للتجارة، 30,9% للأفراد، 17,5% للإنشاءات والمقاولات، 9,9% للصناعة، 5,1% للقطاع المالي، 1,2% للزراعة، 2,6% مختلف.
وتظهر الإحصاءات أن وتيرة نمو هذه التسليفات، شهرياً، على النحو الآتي: ارتفعت التسليفات بالليرة في أيلول 2017 بنسبة 16.5% مقارنة مع 9.7% في تموز 2016 (في وقت تنفيذ الهندسات المالية). وانخفضت التسليفات بالدولار إلى 1.1% مقارنة مع 5.3%. والنسبة الأكبر من نمو التسليفات كانت من حصّة قطاع الأفراد الذي بلغ نموّه 3.3%، يليه قطاع التجارة بنسبة 1.9%.

الاخبار- 27-12-2017

لم يُنشأ الصندوق المخصّص لمُساعدة المُستأجرين القدامى على دفع الزيادة على البدلات التي فرضها قانون الإيجارات الجديد، بعد. القانون لا يزال مُعلّقاً بالنسبة للمُستأجرين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة، جزئياً أو كلياً، من هذا الصندوق. أمّا الذين لا يستفيدون منه، فهم بانتظار تشكيل لجان بت النزاع المتعلق بتحديد الزيادات بين المالكين والمُستأجرين. هذه اللجان تنتظر صدور المراسيم التطبيقية من قبل الحكومة اللبنانية

هديل فرفور
 

لا يزال جزء كبير من الأحكام القضائية المتعلقة بقضايا الإيجارات مُعلّقاً حتى الآن بموجب المادة 58 من قانون الإيجارات الجديد. المادة التي أضافها مجلس النواب اللبناني عندما أقرّ قانون الإيجارات في جلسته التشريعية المنعقدة بتاريخ 19 كانون الأول الماضي، قضت بـ «تعليق تطبيق أحكام مواد هذا القانون على الفئة التي تستفيد من مُساعدات الصندوق إلى حين البتّ في مسألة تمويله لمُساعدة المُستأجرين الأكثر هشاشة».

حتى الآن، ورغم مُضي نحو ثمانية أشهر على نشر القانون في الجريدة الرسمية، إلا أن الصندوق أو الحساب المخصص لمساعدة المُستأجرين الذين لا يتجاوز دخلهم خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، لم ينشأ بعد نتيجة عدم التوصّل الى آلية واضحة لتمويله.
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري أخذ على عاتقه خلال الجلسة التشريعية آنذاك إنشاء الحساب/ الصندوق خلال ثلاثة الى أربعة أشهر، ما يعني أنه كان من المُفترض أن يكون الصندوق قد أُنشئ منذ نحو أربعة أشهر.
وبالتالي، وفي غياب هذا الصندوق، تبقى الكثير من الأحكام القضائية المتعلّقة بالمُستفيدين منه «مُجمّدة» الى حين إنشائه. ولفت المحامي ماجد فيّاض في اتصال مع «الأخبار» الى أن هذه الأحكام تشمل جزءاً كبيراً جداً من المُستأجرين نتيجة ارتباط أحكام القانون بالمُساعدات التي يُقدّمها الصندوق.


الجدير ذكره في هذا الصدد أن وزارة المالية اللبنانية قدّرت نسبة المُستأجرين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من الصندوق بنحو 85% من المُستأجرين القدامى؛ 75% منهم يستفيدون كليّاً و25% استفادة جزئية، وذلك استنادا إلى أن نحو 70% من العائلات اللبنانية لا يتجاوز دخلها السنوي 10 آلاف دولار.
وقدّرت الوزارة كلفة الصندوق المخصص لمساعدة المُستأجرين بمليار و830 مليون دولار ستُصرف على مدى 9 سنوات، تاريخ تحرير العقود القديمة، معلنةً أنها غير قادرة على تغطية هذه الكلفة.
الاستفادة الكلية من الصندوق تعني أن الأخير سيُغطّي كامل الزيادة التي يفرضها تطبيق القانون على البدلات التي اعتاد المُستأجر دفعها وهي تشمل المُستأجرين الذين لا يتجاوز دخلهم ثلاثة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، أما الاستفادة الجزئية وهي تشمل المُستأجرين الذين يتراوح دخلهم بين ثلاثة وأربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور، فتعني أن الصندوق سيُغطّي جزءاً من هذه الزيادات.
الإشارة الى تعليق القانون بالنسبة للمُستفيدين من الصندوق أو الحساب، تعني أن المهل التي وضعها القانون لتحرير العقود القديمة (بعد تسع سنوات من تاريخ نشر القانون) لم تسرِ بعد عليهم.
تقول عضو تجمّع المحامين المولجة للطعن بالقانون المحامية مايا جعارة لـ «الأخبار» إن المادة 58 واضحة من جهة «تعليق» القانون، ما يعني أن المهل تبدأ من تاريخ بدء تطبيق القانون، لافتة الى أن المهل تسري على الفئة التي لا تستفيد من الصندوق والتي لا ينطبق عليها تالياً حكم المادة وهم المُستأجرون غير اللبنانيين، وأولئك الذين استأجروا وفقا لأحكام القانونين 29/67 و74/10 في الأبنية التي تُعتبر «فخمة».
هذه المهل بدأت منذ نشر القانون في الجريدة الرسمية في 1 آذار عام 2017. إلّا أن هناك عاملاً آخر قد يحول دون تطبيق قانون الإيجارات الجديد بالنسبة لغير المُستفيدين من الصندوق، وهو مُتعلّق باللجان المُكلّفة بت النزاع في الزيادات على بدلات الإيجار التي أشار اليها فيّاض. هذه اللجان لم تتشكّل بعد، بسبب عدم إصدار المراسيم التطبيقية لها من قبل الحكومة حتى الآن.
فالمُستأجر الذي لا يستفيد من الصندوق والذي ينطبق عليه القانون، إذا لم يُوقّع اتفاقاً رضائياً مع المالك، يستطيع أن يُعيّن خبيراً لتحديد بدلات الزيادة. وإذا ما كان تقرير الخبير مناقضاً لتقرير الخبير الخاص بالمالك، وجب اللجوء الى اللجنة لبت النزاع. وبما أن هذه اللجنة لم تتشكّل بعد، فإنّ تطبيق القانون يبقى مُعلّقاً.
إلا أن الفرق بين «تعليق» القانون بالنسبة للمُستفيدين من الصندوق والتعليق بالنسبة لغير المُستفيدين هو أن المهل القانونية تسري على غير المُستفيدين. بمعنى، أنه فور تشكيل اللجان القضائية تسري على المُستأجر غير المُستفيد من الصندوق مهلة انتهاء العقود القديمة بدءاً من 1 آذار 2017 وليس من تاريخ تشكيل اللجان. أمّا المُستفيدون، فتسري عليهم المهل «بدءاً من تاريخ إنشاء اللجان والصندوق بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء»، وفق جعارة.

 


المُستأجرون القدامى لتعديل القانون

لم ييأس المُستأجرون القُدامى من مساعي تغيير وقع القانون عليهم. فبحسب ممثل حركة المُستأجرين في لبنان انطوان كرم، وضع المُستأجرون القدامى اقتراحات لتعديل القانون يتم تقديمها على شكل قانون معجّل مكرر على مجلس النواب. وأوضح: «كنا قد حدّدنا موعداً مع مُستشار رئيس الحكومة سعد الحريري لإطلاعه على هذه التعديلات على أن نُقدّمها لعدد من النواب كي يتم تبنيها وتقديمها الى المجلس النيابي. إلا أن الأحداث المتعلقة بغياب الحريري حالت دون ذلك. ونحن بانتظار عودته وحلحلة الوضع السياسي لإقرار هذه التعديلات».

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | hadil_farfour @

النهار- غسان عياش-

توقّف المراقبون أمام ما ورد في الملخّص الاقتصادي الذي قدّمه رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء، واستغرب البعض قوله إن الدين العام في لبنان بلغ 120 مليار دولار. 

 

لا داعي للاستغراب، فالرقم ليس بعيدا عن الواقع، بل ربّما كان أدنى قليلا من مجموع الالتزامات الحقيقية للقطاع العام. الرقم الرسمي المعلن للدين، وهو 78 مليار دولار، لا يأخذ في الحسبان كل ديون القطاع العام بل يكتفي باحتساب التزامات وزارة المال فقط.

القطاع العام هو وحدة قانونية واقتصادية لا تتجزّأ. فإذا أضيفت إلى ديون الخزينة التزامات مصرف لبنان "التاريخية" حيال المصارف، يمكن رئيس الجمهورية أن يقول "وهو مرتاح" إن الديون المجمّعة للقطاع العام في لبنان لا تقلّ عن 120 مليار دولار، أي ما يعادل 230% من الناتج المحلي القائم.

الملخّص الاقتصادي للرئيس يشير إلى الأوضاع المتردّية للمالية العامّة بوصفها خطرا جسيما يهدّد البلاد في أجل غير بعيد. ومع أن لهذه المشكلة جذورا قديمة ومتنوّعة تراكمت وتطوّرت منذ أربعة عقود، فقد تفاقمت في السنوات الأخيرة تفاقما كبيرا، بسبب دفع مالية الدولة دفعا، وعن سابق تصوّر وتصميم، إلى الفوضى والضياع وفقدان التوازن والانضباط، عندما توقّف إصدار الموازنات، وتالياً قوانين قطع الحساب.

لتحقيق هذا الهدف، جرى اختلاق كذبة موصوفة لغايات سياسية مفادها أن أحد عشر مليار دولار هُدرت أو سُرقت أو اختفت في عهد حكومتَي الرئيس فؤاد السنيورة بين عامي 2006 و2009، وأن لا أثر للقيود المتعلّقة بها في أدراج وزارة المال. الباطل الذي بُني على هذا الباطل هو وقف إصدار قوانين الموازنة بحجّة تعذّر بت قطوع الحسابات قبل معرفة مصير الأحد عشر مليار دولار "الضائعة".

في عهد حكومتَي الرئيس السنيورة، خلال السنوات المشار إليها، أحيلت مشاريع قوانين الموازنة وفقا للأصول على المجلس النيابي، الذي تعذر عليه إقرارها في الظروف السياسية المعلومة وقتذاك، فلجأت الحكومة إلى الإنفاق وفقا للقاعدة الاثني عشرية واستنادا إلى اعتمادات موازنة سنة 2005. في ما خصّ نفقات الموازنة، التزمت الحكومتان تماما خلال ولايتهما سقف الإنفاق الذي تتيحه هذه القاعدة الدستورية وهو عشرون ألف مليار ليرة على مدى أربع سنوات، بل إن الانفاق الفعلي كان أقلّ قليلا من هذا المبلغ.

أما نفقات الخزينة التي لا تتحكّم الدولة بها فقد تجاوزت، نتيجة تطوّر الإنفاق، ما تسمح به القاعدة الاثني عشرية بمبلغ يعادل أحد عشر مليار دولار أميركي. وكانت الحكومة مجبرة على تسديد هذه المبالغ الفائضة بحكم الضرورة، لمنع إفلاس الدولة وتسيير المرافق والخدمات الحيوية، فاستوردت المحروقات للكهرباء وسدّدت فوائد الدين العام ودفعت زيادات على رواتب الموظفين أقرّها المجلس النيابي.

أهمّ أبواب الإنفاق التي توزع عليها مبلغ الأحد عشر مليار دولار الشهير، بين سنتي 2006 و2009، هي ما يعادل 3.5 مليارات دولار لخدمة الدين العام و2.1 ملياري دولار لتغطية عجز الكهرباء وملياري دولار نفقات على حساب موازنات سابقة. وقد تمّ تسديد معظم الإنفاق الزائد ليس بحكم الضرورة فحسب، بل بالاستناد أيضا إلى أحكام قاطعة وردت في قوانين الموازنة وقانون المحاسبة العمومية وسواها من التشريعات.

بعدما تقدّم العمل في لجنة المال والموازنة على قطوع حسابات السنوات السابقة من دون اكتشاف إهدار أو سرقة أو إخفاء لأحد عشر مليار دولار، من يملك الشجاعة على الاعتذار؟ ليس الاعتذار للرئيس السنيورة فحسب، بل للبنان كله من جراء ادّعاء كاذب حرم الدولة الموازنة سنوات طويلة وأشاع الفوضى في ماليتها، وأدخل في ذهن البعض أن اللبنانيين مقسومون إلى "قسطاطين" يفصل بينهما جدار من الحقد والكراهية، الأوّل هو معسكر الإصلاح الذي يتميّز بالنقاء الأخلاقي والوطني، والآخر هو معسكر العمالة والفساد. 

الاخبار
للصورة المكبرة انقر هنا
 
 

سجل ميزان المدفوعات عجزاً بقيمة 758 مليون دولار في شهر حزيران الماضي، بحسب الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان. جاء هذا العجز في ظل "هندسة مالية" جديدة ينفذها البنك المركزي أسفرت عن تراجع الموجودات الخارجية الصافية لدى المصارف التجارية بقيمة مليارين و523.4 مليون دولار وزيادة الموجودات الخارجية الصافية لدى مصرف لبنان بقيمة مليار و765.4 مليون دولار، ما يعني أن هذه "الهندسة" لم تساهم بدخول أموال جديدة الى لبنان، بل بالعكس، إذ إن العجز المسجل يعبر بوضوح عن أن الأموال الخارجة من لبنان لا تزال أكبر من الداخلة إليه.

بالاستناد الى الإحصاءات نفسها، بلغ العجز التراكمي في ميزان المدفوعات في النصف الأول من هذا العام نحو مليار و115.6 مليون دولار، وهو نجم عن تراجع الموجودات الخارجية الصافية لدى القطاع المالي اللبناني (للأشهر الستة) بقيمة 769 مليون دولار (المصارف) وبقيمة 346.6 مليون دولار (مصرف لبنان).
وكان ميزان المدفوعات قد سجّل العام الماضي فائضاً تراكمياً، لأول مرة منذ عام 2010، قدره 1.238 مليار دولار، نتيجة "الهندسة المالية"، التي نفذها مصرف لبنان حينها، ونجم عنها أرباح استثنائية فورية للمصارف قدّرت بنحو 5.6 مليارات دولار على حساب المال العام.
يثبت العجز المتراكم في ميزان المدفوعات خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، أن آثار هذه الهندسات محدودة النطاق وترتب على الاقتصاد اللبناني أكلافاً كبيرة، كان قد حذّر من مخاطرها البنك الدولي وغيره من مؤسسات مسبقاً.
عاد العجز إلى ميزان المدفوعات في عام 2017، بعد ثلاثة أشهر من الفائض (166.7 مليون دولار في كانون الأول، 341.8 مليون دولار في شباط، و46.3 مليون دولار في آذار)، وانقلب الوضع في شهر نيسان الماضي ليسجل عجزاً قيمته 320.9 مليون دولار، وسجّل شهر أيار عجزاً قيمته 591.5 مليون دولار، وسجل شهر حزيران عجزاً قيمته 758 مليون دولار.
تراكم العجز في ميزان المدفوعات مجدداً يدحض الادعاءات التي سوّقت للتجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ويؤكد أن النظام المالي اللبناني لم يعد بإمكانه الاستمرار وفق النموذج القائم من دون تدخلات مستمرة من قبل المصرف المركزي، والتي تأتي على أشكال عدة، كانت الهندسات أبرزها، وكذلك الرزم التحفيزية الموجهة لدعم القطاع العقاري.
يشير الخبير الاقتصادي، توفيق كسبار، في ورقة له، إلى أنه نتيجة السياسات المالية المعتمدة منذ 1993 لتحسين سعر صرف الليرة وتثبيته، تفاقم عبء الدين وشلّ النشاط الاقتصادي. وأدى دخول الدين وخروج رأس المال إلى إضعاف السياسة الاقتصادية للحكومة ومديونيتها إزاء ميزان المدفوعات، ما «تسبب بهشاشة في بنيته». ويذكر كسبار أن نسبة الصادرات حالياً لا تزيد على 10% من إجمالي الناتج المحلي، في حين كانت تصل إلى 18% عام 1975. أما على مستوى الخدمات المرتبطة وغير المرتبطة بالإنتاج، باستثناء السفر والنقل، فإنها في أغلبها تسجّل اليوم عجزاً في ميزان المدفوعات. في المقابل، يقول كسبار إنه نتيجة حساب رأس مال قوي، كان لبنان يحافظ على ميزان مدفوعات إيجابي باستمرار حتى 2011، إذ سجّل بين 2001 و2005 فائضاً قيمته 4.692 مليارات دولار، تلاه فائض في كل عام حتى 2011، كان أهمها عام 2009 الذي سجّل فائضاً بنسبة 7.889 مليارات دولار، ليكون مجموع الفائض المتراكم في ميزان المدفوعات بين عامي 2006 و2010 حوالى 19.517 مليار دولار، مقارنةً بعجز متراكم وصل إلى 9.422 مليارات دولار بين عامي 2011 و2015، العام الذي شهد أسوأ نسبة عجز خلال تلك الفترة كانت قيمته 3.354 مليارات دولار.
(الاخبار)

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوضى وهدر منظم بفضل التوارث الوزاري

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوض…

أيار 22, 2020 35 مقالات وتحقيقات

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل المدارس»: الأمر لنا!

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل ا…

أيار 20, 2020 59 مقالات وتحقيقات

كفى تمويهاً

كفى تمويهاً

أيار 15, 2020 291 مقالات وتحقيقات

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بالدولار وتدفع باللبناني

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بال…

أيار 13, 2020 115 مقالات وتحقيقات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

أيار 13, 2020 108 مقالات وتحقيقات

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود مقبلة تراجع مستوى التعلم يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود م…

أيار 13, 2020 109 مقالات وتحقيقات

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلاحية للحكومة مرقص: "الورقة" تدمّر القطاع المصرفي وتضرب الدستور

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلا…

أيار 12, 2020 110 مقالات وتحقيقات

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء الصحيين!

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء …

أيار 11, 2020 120 مقالات وتحقيقات

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ على خطى المصارف وبغطاء من وزير التربية

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ ع…

أيار 11, 2020 120 مقالات وتحقيقات

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاعبين جدد عقود جديدة... وموظفون في المنشآت "كبش محرقة

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاع…

أيار 06, 2020 211 مقالات وتحقيقات

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية": لجنة الأحزاب لا تمثلنا

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية…

أيار 05, 2020 173 مقالات وتحقيقات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول المغشوش: موظّفون يقرّون برشى بمئات آلاف الدولارات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول ال…

نيسان 29, 2020 716 مقالات وتحقيقات

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال فقدوا وظائفهم

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال …

نيسان 29, 2020 683 مقالات وتحقيقات

كفى دجل وأستهبال،  رياض سلامة ركن من منظومتكم، والمطلوب إسقاط كل  منظومة النهب

كفى دجل وأستهبال، رياض سلامة ركن من منظ…

نيسان 28, 2020 890 مقالات وتحقيقات

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيجارات والمالكون يرفضون... ويطالبون بتفعيل عمل اللجان

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيج…

نيسان 28, 2020 669 مقالات وتحقيقات